Note: English translation is not 100% accurate
خلال محاضرة في دار الآثار الإسلامية
بعاصيري: زيادة الوعي بالتنوع الثقافيلم ترافقه سياسات وطنية وإقليمية لإدارته
24 يناير 2013
المصدر : الأنباء

في امسية ثقافية ضمن موسم دار الاثار الإسلامية، حاضرت سلوى بعاصيري المجازة في علم الإقتصاد عن إشكالية «التعدد الثقافي» إلى رحابة «النزعة الإنسانية الجديدة» وذلك في مركز الميدان الثقافي، قدم المحاضرة وأدار النقاش حولها د.فيصل الكندري رئيس قسم التاريخ كلية الآداب بجامعة الكويت وعضو لجنة أصدقاء الدار.
بداية قالت بعاصيري ان مداخلتي تدور حول مفهومين أساسيين. الأول ما يعرف اصطلاحا بـ «النزعة الإنسانية الجديدة» والثاني بـ «ما بعد التعدد الثقافي».
فما مضامين هذين المفهومين؟ وما السياق التاريخي الذي تطور كل منهما في إطاره؟ وما الرابط الذي يجمع بينهما؟ وما الذي يجعل كل منهما، كنسق حياة، حاجة لاستتباب الأمن ونشر السلام في مجتمعات اليوم؟
وبينت انه قبل الإجابة على هذه الأسئلة مجتمعة، والتي اخترتها لتخدم في تأطير مداخلتي وتحديد مضامينها والأبعاد، قد يكون من المفيد البدء بتعريف المكون الأساس لكل من المفهومين موضوع المداخلة، وذلك بهدف المزيد من الوضوح والموضوعية.
وقالت إن «مكون التعدد الثقافي» يعبر عن حالة فكرية ونهج سياسي يعنيان معا مسألة التمتع بالخصوصيات والعقائد والتقاليد الأثنية التي تمنح أتباعها علامات فارقة في مجتمعاتهم، مستتبعة اعتماد سياسات خاصة بكل فريق.
وحول التنوع الثقافي، قالت: لقد فتح «الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي»، بعد ان اعتمدته الدول الأعضاء في منظمة اليونسكو في العام 2001، الباب واسعا أمام فهم عميق لأبعاد التنوع الثقافي للإنسانية، لكن يجب الإقرار بأن زيادة الوعي بالتنوع الثقافي لم ترافقه سياسات وطنية وإقليمية ودولية لإدارة التنوع، بل سبق استحداث سياسات كهذه تجاوز للثقافات المختلفة، سمح به وسرع في وتيرته عالم متصل ومتواصل ما لبث ان بات مفتوحا على أزمات عولمة مالية واقتصادية ومناخية وغذائية، ناهيك عن السياسة منها، مما رتب اقفارا وتشريدا وتهجيرا، بغياب سياسات اجتماعية واقتصادية وانمائية عادلة ومنصفة، وبغياب سياسات لامتصاص تناقضات الاختلاف وتواتراته، فكانت النتيجة أحد نقيضين أما انحراف نحو انعزال أو انجراف صوب ذوبان، وكلاهما شر من منظور التنوع الثقافي.