Note: English translation is not 100% accurate
المالية البرلمانية»: أزمة البورصة عالمية وتدخُّل الحكومة جاء في الوقت المناسب
13 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ
حظيت الإجراءات التي عرضتها الحكومة خلال اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية البرلمانية أمس لمواجهة أزمة البورصة بالاشادة، حيث اعتبرها النواب تبرهن على تماسك المؤسسات الاقتصادية كما باركت اللجنة جهود البنك المركزي وقراراته ذات الصلة لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
وفي هذا الاطار قال وزير المالية مصطفى الشمالي عقب انتهاء الاجتماع ان الاجتماع كان جيدا وتم خلاله شرح الاجراءات المقدمة من الحكومة، مشيرا الى ثناء اعضاء اللجنة على تلك الاجراءات وايضا من الشركات الاستثمارية والبنوك وبالتالي سنستمر على درب ما تم عمله من اجراءات.
من جهته قال وزير التجارة والصناعة احمد باقر ان الخبراء الاقتصاديين كانوا موجودين وخبراء الحكومة اضافة الى الشركات، وتم تبادل الآراء، مؤكدا ان الكل اجمع على ان الازمة عالمية وان اجراءات الحكومة جيدة جدا، مضيفا ان اي آراء جديدة او اقتراحات جديدة تتم دراستها.
من جانبه اكد رئيس اللجنة المالية النائب د.ناصر الصانع ان الاجراءات التي عرضتها الحكومة على اجتماع اللجنة امس حول ازمة البورصة تبرهن على تماسك المؤسسات الاقتصادية، مشيرا الى ان اللجنة باركت جهود البنك المركزي وقراراته ذات الصلة لمواجهة تداعيات ازمة البورصة.
واضاف في تصريح الى الصحافيين عقب الاجتماع ان اللجنة اعربت عن فخرها بدور «المركزي» في الحفاظ على السياسة النقدية واستخدام الادوات اللازمة لهذا الغرض في الوقت المناسب، واصفا تدخل الحكومة في الأزمة الاخيرة بالمدروس.
وقال: تمت احاطة اللجنة بسياسات الهيئة العامة للاستثمار في السوق الكويتية، معربا عن تقديره لخطوات الهيئة التي بدت ثمارها جيدة وايجابية للغاية.
واكد ان وقوف الدولة مع المؤسسات المصرفية وضع جهازنا المصرفي في مستوى جيد ومتقدم، لافتا الى ان الانخفاض في مؤشر البورصة الكويتية يعتبر الاقل مقارنة مع البورصات الخليجية والعالمية.
واعرب د.الصانع عن الامل في ان تواصل الحكومة اجراءاتها بشفافية من اجل تعزيز الثقة في البورصة وجهازنا المصرفي، داعيا الى حوار مفتوح وصريح لوأد الاشاعات ومنع الهلع بين الناس.
أكد النائب مرزوق الغانم ان هناك قرارات جديدة ستصدر قريبا لمواجهة الازمة في البورصة، مشيرا الى ان الاجراءات تسير في الطريق السليم لحل الازمة.
وقال الغانم في تصريح للصحافيين عقب اجتماع اللجنة المالية امس انه لا يوجد طرف وحيد يستطيع حل المشكلة لذلك نحتاج الى تضافر جميع الجهود.
وشدد الغانم على ضرورة عدم التقليل من حجم المشكلة، فالأزمة حقيقية لكنها مغلفة بجو نفسي وحالة هلع.
ودعا الى ضرورة اخراج الشركات الورقية وشركات «النصب والاحتيال» من السوق، والا سيتضرر الكثير من المتداولين في البورصة.
وطالب الحكومة بضخ الاموال في صندوق واحد بحجم كبير افضل من ضخها في صناديق محددة حتى لا ندخل في إشكالية لماذا هذا الصندوق وليس ذاك.
من جانبه، اشاد النائب مخلد العازمي بالاجواء التي سادت لقاء اللجنة المالية، مؤكدا ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة اسهمت في تخفيف حدة الخسائر المالية مقارنة بالاسواق العالمية.
وقال العازمي، في تصريح للصحافيين: التدخل الحكومي في الوقت المناسب اسهم في اعادة الثقة لدى المتداولين، مشيرا الى ضرورة انشاء لجنة للطوارئ تتكون من المتخصصين في الشأن المالي.
واعرب العازمي عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة، مشيرا الى ان تضافر الجهود للسلطتين التشريعية والتنفيذية سيسهم في الوصول الى حلول لأي ازمة تواجه البلاد.
وجدد محافظ البنك المركزي الشيخ سالم الصباح التأكيد على ان الكويت بعيدة عن الأزمة المالية العالمية التي منيت بها بعض الدول في مختلف العالم فيما رفض بعض اعضاء اللجنة ذلك الكلام بالقول: «كيف تبررون اذن بأن السبب عالمي وتأكدون عكس ذلك الآن؟».
كان ذلك الحديث خلال اجتماع اللجنة المالية والاقتصادية مع الجانب الحكومي ممثلا بوزيري المالية والتجارة والصناعة ومحافظ البنك المركزي ولجنة سوق الكويت للاوراق المالية يوم امس.
ونقل النائب د.حسن جوهر للصحافيين بعض ما دار خلال الاجتماع، مؤكدا ان المسؤولين اكدوا ان هيئة الاستثمار قامت بضخ بعض الاموال خلال الفترة الماضية وزادت بعض المحافظ وتم رفع حصة الهيئة من 55% الى 76%، فيما كشف مصدر برلماني آخر حضر الاجتماع أن المبلغ يقدر بـ 8 مليارات دينار.
واشار د.جوهر الى ان الحكومة أطلقت عدة اوصاف لما يحدث للازمة المالية منها أنها تعد زلازل وعواصف مالية، لافتا الى ان البنك المركزي قام بتغيير السياسة النقدية من خلال 3 اجراءات، اولها تأمين السياسة النقدية وهي خطوة غير مسبوقة في الكويت، وثانيا عمليات تنظيم عمليات ضخ الاموال بين البنوك، بالاضافة للسياسات الرقابية للحفاظ على سلامة ومتانة الجهاز المصرفي في البلاد، وكذلك رفع كفاية رأس المال الى 12%.
وأكد النائب محمد العبدالجادر ضرورة تشكيل فريق حكومي لإدارة الازمات لمواجهة مستجدات الاوضاع الاقتصادية.
وقال العبدالجادر في تصريح للصحافيين عقب خروجه من اجتماع اللجنة المالية البرلمانية امس ان النواب طالبوا الجهات الحكومية التي لديها استثمارات مالية في الكويت ومنها مؤسسة البترول الوطنية والتأمينات الاجتماعية والامانة العامة للأوقاف بالاستثمار في بورصة الكويت، مشيرا الى ان عددا من الخبراء الاقتصاديين حضوا الحكومة على الاستثمار في هذه الظروف للاستفادة من تراجع اسعار الاسهم.
واشار العبدالجادر الى ان النواب ثمنوا دور الحكومة وبالذات بنك الكويت المركزي لقراراته الاخيرة وانعكاساتها على وضع البورصة. تغطية خاصة في ملف ( PDF )