Note: English translation is not 100% accurate
تحدثت عن حقوق البدون وعاملات المنازل وملاحقات لأصحاب آراء سياسية
«هيومن رايتس ووتش» عن الكويت في 2012: مكاسب على مسار حرية التعبير.. ومكتسبات جديدة في حقوق المرأة
2 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان الخميس للمرة الثالثة والعشرين تقريرها السنوي في 665 صفحة استعرضت فيه ابرز تطورات حقوق الإنسان في العالم، ولخصت فيه أيضا وقائع رئيسية في أكثر من 90 دولة، وفي تقريرها عن الكويت قالت المنظمة ان الأزمات السياسية المتكررة بين الحكومة والبرلمان أدت إلى شل المؤسسات السياسية.
في فبراير 2012 أحرزت المعارضة بقيادة الإسلاميين مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية.
وفي يونيو حكمت المحكمة الدستورية بعدم صحة انتخابات فبراير وأمرت بإعادة البرلمان السابق، المنتخب في الأصل عام 2009.
في أكتوبر أمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحل البرلمان المعاد وحدد يوم 1 ديسمبر 2012 موعدا لعقد انتخابات برلمانية جديدة.
إلا أن جماعات المعارضة ـ وقوامها الإسلاميون والليبراليون والقوميون ـ قاطعت الانتخابات. تستمر الكويت في استبعاد آلاف الأفراد من فئة البدون من حقوق المواطنة الكاملة، رغم أن لهم جذورا في الأراضي الكويتية تعود إلى فترات بعيدة، تستمر الحكومة في تفريق مظاهرات البدون باستخدام العنف، مع الوعد بمنح البدون مزايا اجتماعية بينها توفير الأوراق الثبوتية الحكومية والتعليم والرعاية الصحية المجانيين. لاحقت السلطات جنائيا أفرادا أبدوا آراء سياسية لا عنفية، بما في ذلك مقالات على الإنترنت.
أصدرت محاكم كويتية حكمين في غاية الأهمية بإلغاء التمييز بقرارات رسمية ضد المرأة في القضاء والتعليم.
هناك 106 آلاف شخص على الأقل يعيشون في الكويت من البدون. بعد فترة تسجيل أولية للجنسية الكويتية انتهت في عام 1960، نقلت السلطات طلبات الجنسية التي يقدمها البدون إلى مجموعة متوالية من اللجان الإدارية، وعملت تلك اللجان على تفادي تسوية هذه الطلبات.
تقول السلطات إن أغلب البدون سكان غير قانونيين تعمدوا إتلاف الأدلة على جنسياتهم من أجل الحصول على الامتيازات الكثيرة التي توفرها الدولة لمواطنيها.
في مارس 2011 وفرت الحكومة امتيازات وخدمات للبدون من قبيل الرعاية الصحية والتعليم المجانيين، وكذلك تسجيل المواليد والزيجات والوفيات، لكن هذه الامتيازات ليست على الطريق إلى المواطنة والحصول على الجنسية. اشتكى بعض البدون من أن البيروقراطية منعت الكثيرين من الحصول على هذه الامتيازات.
منذ فبراير 2011 راح عشرات من البدون يخرجون بشكل متكرر إلى الشوارع للتظاهر احتجاجا على إخفاق الحكومة في التعامل مع طلباتهم الخاصة بالجنسية. أصدرت الحكومة تحذيرات متكررة بأن على البدون ألا يتجمعوا في الأماكن العامة، رغم التزام الكويت بموجب القانون الدولي بحماية الحق في التجمع السلمي. تحظر المادة 12 من قانون التجمهر العام لسنة 1979 مشاركة غير الكويتيين في التجمعات العامة.
قامت قوات الأمن بضرب متظاهرين من البدون واحتجزت العشرات منهم أثناء قمعها لمظاهرات سلمية. أفاد محتجزون من البدون بالتعرض للأذى البدني رهن الاحتجاز. في إحدى الحالات، في 1 مايو 2012، فرقت قوات الأمن بالقوة نحو 300 متظاهر في تيماء شمال غربي مدينة الكويت، وقبضت على 14 شخصا منهم. قالت وزارة الداخلية إن المتظاهرين ارتكبوا أعمالا مخزية مثل محاولة إحراق إطارات وقطع الطرق.
قال نشطاء حقوقيون كويتيون لـ «هيومن رايتس ووتش» إن المظاهرة كانت سلمية. تم الإفراج عن البدون المحتجزين بعد أسبوعين تقريبا.
طبقا لنشطاء في الكويت، هناك نحو 180 من البدون وأصحاب الجنسية الكويتية حوكموا بناء على اتهامات مثل المشاركة في تجمهر غير قانوني ومقاومة وإهانة وتهديد الشرطة وتدمير ممتلكات الشرطة وذلك من واقع مشاركتهم في مظاهرات في عامي 2011 و2012.
حرية التعبير
شهد عام 2012 بعض المكاسب على مسار حرية التعبير، لكن السلطات استمرت في احتجاز وملاحقة أفراد جنائيا بسبب الإدلاء بتعليقات سياسية لا تنطوي على عنف، بما في ذلك تعليقات على الإنترنت.
في ديسمبر 2011 سمحت السلطات لمكتب شبكة قناة الجزيرة بمعاودة العمل بعد إغلاقه في أواخر عام 2010 بعد أن غطت القناة قمع قوات الأمن لمظاهرات للمعارضة.
وفي مارس أوقفت محكمة جنائية صحيفة الدار لمدة ثلاثة شهور وحكمت على رئيس تحريرها عبدالحسين السلطان بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ وغرمته 1000 دينار كويتي بتهمة نشر مقالات تثير الفتنة الطائفية وتحرض على الإخلال بالنظام العام.
تنبع الاتهامات من نشر الصحيفة ثلاثة موضوعات تحتوي على تصريحات انتقادية ومهينة للأقلية الشيعية في الكويت. في 14 مايو 2012 زادت محكمة استئناف من الحكم إلى الحبس لمدة عام مع إيقاف التنفيذ.
في مايو 2012 عدل البرلمان قانون العقوبات الكويتي بحيث أصبح من الممكن فرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في قضايا ازدراء الأديان. لكن الأمير الذي له سلطة مراجعة التشريعات، رفض التعديلات في يونيو.
في 5 يونيو 2012 حكمت محكمة جنايات على حمد النقي بالسجن 10 أعوام بزعم نشره تغريدات على موقع تويتر للرموز الإسلامية ادعى النقي أن هناك من قام باختراق حسابه على موقع تويتر وأدلى بهذه التعليقات. وقت كتابة هذه السطور لم يكن قد تم البت في الاستئناف على الحكم.
في يوليو 2012 احتجزت الشرطة الشيخ مشعل المالك، من أعضاء الأسرة الحاكمة، وذلك لعدة أيام بسبب تعليقات أدلى بها على موقع تويتر ويزعم أنه اتهم بموجبها السلطات بالفساد وطالب بالإصلاح.
حقوق المرأة
في أبريل 2012 ألغت محكمة إدارية أمرا وزاريا يمنع النساء من وظائف بوزارة العدل. تنبع القضية من إعلان وظائف صدر في يوليو 2011 وفيه قالت الوزارة أنها لن تقبل طلبات التوظيف إلا من المرشحين الرجال في مناصب الباحثين القانونيين، وهي الخطوة الأولى على مسار الوصول لمنصب وكيل النيابة.
وفي مطلع يونيو 2012 أمرت محكمة إدارية جامعة الكويت بإلغاء السياسة التي تلزم الطالبات بإحراز نتائج أفضل من الطلبة في الاختبارات من أجل الالتحاق بأقسام معينة بالجامعة، بما في ذلك كليات الطب والهندسة.
وفي حكمها قالت المحكمة إن الجامعة ميزت في المعاملة بين الطلبة والطالبات، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم بعد أسبوع، ورغم هذه المكتسبات تستمر النساء في مواجهة التمييز.
فقانون الجنسية الكويتي يحرم المرأة الكويتية المتزوجة من رجل أجنبي من الحق في حصول أبنائها وزوجها على الجنسية الكويتية، وهو الحق المكفول للرجال الكويتيين الذين يتزوجون من أجنبيات، وليس في الكويت قوانين تحظر العنف الأسري أو التحرش الجنسي أو الاغتصاب الزوجي.
وتستخدم البيوت الكويتية أكثر من 600 ألف عاملة منازل، هن بالأساس من آسيا وشرق أفريقيا.
ويستبعد قانون العمل الكويتي من مجال تطبيقه عاملات المنازل، ويطالب نظام الكفالة العاملات المنزليات بالحصول على تصريح من أصحاب عملهن قبل تغيير الوظائف، مما يؤدي عمليا إلى حصار العديدات منهن مع أصحاب عمل يسيئون إليهن.
وأفادت سفارات الدول المرسلة للعمالة بتلقيها آلاف الشكاوى بشأن تحديد الإقامة قسرا في البيوت، وعدم تلقي الأجر لشهور وسنوات، وساعات العمل المطولة دون راحة، والأذى البدني والشفهي والجنسي.
وفي إدانة نادرة من نوعها بالمحكمة في فبراير، حكمت محكمة كويتية على سيدة كويتية بالإعدام وعلى زوجها بالسجن عشر سنوات بتهمة ضرب وقتل عاملة منازل فلبينية.
الحريات الشخصية
والحق في الخصوصية
في مايو ويونيو 2012 أوقفت الشرطة الكويتية مئات الشبان على أسس غير موضوعية مثل التشبه بالجنس الآخر وممارسة طقوس عبادة الشيطان والانخراط في سلوك فاسق وأنشطة غير أخلاقية والدعارة والمثلية الجنسية، وتم القبض على الكثيرين من هؤلاء أثناء مداهمات لبيوت خاصة.
وقبل شهر، اقترحت كتلة العدالة، وهي مجموعة برلمانية سلفية، إنشاء مكتب نيابة وقوة شرطة خاصة لمكافحة الجرائم ضد الأخلاق العامة، ومن المرجح أن تؤدي هذه الهيئة إلى إضفاء الطابع المؤسسي على مثل هذه الحملات القمعية.
وتأتي هذه الحملات اثر الكثير من وقائع الاحتجاز التعسفي والمعاملة السيئة والتعذيب والتحرش الجنسي والاعتداءات الجنسية على الكثير من السيدات متحولات الجنس، من قبل الشرطة، منذ عام 2007.
وكانت هذه الاعتقالات والانتهاكات نتيجة لتعديل للمادة 198 من قانون الجزاء (العقوبات)، وهي تجرم التشبه بالجنس الآخر، مع فرض قيود تعسفية على حقوق الأفراد في الخصوصية وحرية التعبير.
الأطراف الدولية الرئيسية
في أبريل 2012 دعت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري الحكومة إلى توفير حلول عادلة وإنسانية وشاملة لموقف البدون.
وصنفت الولايات المتحدة في تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الاتجار بالبشر لعام 2012، الكويت ضمن الفئة 3 ـ أي الدول الأكثر معاناة من هذه المشكلة ـ للعام السادس على التوالي.
وورد في التقرير إخفاق الكويت في تفعيل تشريع شامل لمكافحة الاتجار بالبشر، وضعف تدابير حماية الضحايا، وعدم التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة فيما يخص مشكلات الاتجار بالبشر.