Note: English translation is not 100% accurate
في افتتاح المؤتمر التربوي الثاني لإدارة السراج المنير «الشباب صناع المستقبل وبناة الحضارة»
المعوشرجي: شباب اليوم ليسوا كشباب الأمس وفهمهم يحتاج إلى خبرة
5 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

الفلاح: الوزارة أكدت على توجيه الطاقات والإمكانات نحو توعية الشباب وتعزيز الوحدة الوطنية ونبذ العنف والتعصبليلى الشافعي
اكد وزير العدل والاوقاف والشؤون الاسلامية شريدة المعوشرجي ان الشباب هم صناع المستقبل وبناة الحضارة، وهم الثروة الحقيقية لكل امة تسعى الى التخطيط لمستقبل مشرق والحفاظ على هويتها واستشراف مستقبلها بالاجيال الصاعدة الواعدة.
جاء ذلك في كلمة القاها في المؤتمر التربوي الثاني لادارة السراج المنير الذي تقيمه وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية تحت شعار «الشباب صناع المستقبل وبناة الحضارة» ممثلا عن راعي الحفل صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، وقال: من المهم ان تكون هناك دراسة واعية لخصائص المرحلة العمرية للشباب ووضع الخطط والبرامج للتعامل معهم بما يناسب هذه الاجيال بما لها من خصائص فريدة وطاقات كامنة وطموح ليس له حدود وجرأة محمودة ورغبة في التواصل، مشيرا الى ان الشباب هم همزة الوصل بين جيل مازال يستقبل الحياة ويعيش فيها، وبين جيل يكاد يلقي المسؤولية ويسلم قيادتها، فهم كما قيل نصف الحاضر وكل المستقبل.
واضاف: لقد كشفت الازمان الماضية والايام القريبة ان شباب اليوم ليسوا كشباب الامس، وان فهمهم يحتاج الى خبرة وحنكة، وان التعامل معهم لا يحسنه الا من تم اعداده لذلك، فمن الخطأ ان نتصور ان شباب اليوم تبع لنا بل هم جيل متفرد مستقل يصبو دائما الى الطموح وبناء الذات، كفرس الرهان سرعته كالرياح العاتية يشاهده الجميع متعجبا من قدراته وطاقاته، مما يعني اننا امام قوة استراتيجية لمجتمعاتنا، توجب علينا حسن الاستفادة منها ومشاركاتها في جميع انحاء الحياة على نحو يضمن سلامة وامن المجتمع، وتوفير تلك الطاقة لتكون درعا لحماية الاوطان ودفع عجلة الاصلاح فيها.
وزاد: اننا ندرك ان الشباب في حاجة الى ان نوليهم اهتماما اكبر ورعاية اشمل، وان التعامل معهم فن يتعين على الجميع ان يتعلمه لأننا قبل ان نطرح على الشباب ما نريد ان نوصله اليهم، فإنه يجب علينا اولا ان نفهم ما يريدون وان نتقرب منهم، وان نستمع اليهم، وان نفتح لهم مجالات الحوار الدائم ليكون لغة التواصل بيننا وبينهم.
ونحن اذ نجتمع اليوم في المؤتمر الثاني لادارة السراج المنير بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، لندرك تماما عظم المهمة التي تشارك فيها تجاه السراج المنير للوطن وهم شبابها، الطاقات المتجددة للنمو والازدهار بها، ويتعين ان نشترك جميعا ونساهم معا في توفير كل السبل الممكنة للمحافظة على هذه الطاقات المبدعة، وتجنيد كل الامكانات لضمان استمرار توهجها وتدفق عطائها لبناء الوطن الذي نريده، ولا يفوتني في الختام الا ان اقدم خالص شكري لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية على ما تبذله من جهود في تحقيق الامن الاجتماعي ورعاية الشباب، كما اقدم شكري لكل القائمين على هذا المؤتمر، آملا ان تخرج عن هذا المؤتمر خطة عمل طموحة تسهم في الاهتمام بالشباب في مجتمعنا بما يحقق طموحاتنا تجاه ابنائنا الشباب.
من جهته، قال وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح: انه لشرف لي ان اقف بينكم مرحبا بضيوفنا الكرام في بلدهم الثاني الكويت، وضيافة وزارتهم الحبيبة وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، التي يشرفها حضورهم، وتسعدها مشاركتهم، ولن تدخر وسعا في دعمهم وتأييدهم في كل فكرة خيرة، او قطوف اصلاحية او نشاط محمود.
فأهلا وسهلا بالضيوف الاعزاء، ثم اهلا وسهلا بالسادة المشاركين عموما من مسؤولين كرام واداريين افاضل واخوة اعزاء، لافتا الى ان الشباب هم العمود الفقري للمجتمع، وقوته النشطة الفاعلة، بل القادرة على قهر التحديات، وتذليل الصعوبات وتجاوز العقبات، خاصة اذا ما استخدمت في مجالات النهوض بالمجتمعات، فلا تنهض امة من الامم الا بمشاركة الشباب بقوة في البناء المجتمعي.
ولقد حمل الشباب على مر التاريخ عبء الدعوات الاصلاحية وتصدروا الحركات التجديدية، وكانوا من اسبق الناس لنصرة الرسل، وما يصاحب ذلك من تضحيات ومشاق، ولقد أثنى القرآن الكريم على فئة من الشباب المؤمن فقال تعالى: (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى).
ولكي يستطيع الشباب تحقيق أهداف مجتمعه ينبغي ان تتوافر له الفرص والإمكانات، وتوضع بين يديه الخطط والبرامج التي تساعد في إعداده وتكوينه وتوجيهه النفسي والاجتماعي والخلقي والعلمي، حتى يتمكن من تحمل مسؤولياته والقيام بواجباته، وحتى يتمكن كذلك من بناء منظومة ناجحة من العلاقات والقيم والسلوكيات والأخلاقيات.
وأكد ان القيم الأخلاقية التي تؤهل الشباب للمواطنة الإيجابية، وتمنحه الهوية الوطنية من أبرز الأهداف التي يجب ان تحرص عليها جميع مؤسسات المجتمع، وتسعى الى غرسها في نفوس شباب الأمة، لما لها من أثر في العطاء وحب الوطن، والتضحية من أجله، والدفاع عنه، والفخر والاعتزاز به، والولاء له.
وانطلاقا من توجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أخذت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على عاتقها منذ نشأتها مسؤولية التوعية والإرشاد الديني من خلال مجالاتها المتعددة، الدعوية والثقافية والتربوية والشرعية والاجتماعية، فهي تسهم إسهاما فاعلا ومؤثرا في تشكيل المواطن الواعي المستنير، وتعتبر بمثابة الحصن الذي يحتضن جميع أبناء الوطن، خاصة الشباب منهم، ومن هنا عملت على تحقيق أقصى استفادة من خدماتها وأنشطتها وقدراتها لإشباع حاجات الشباب، وتوفير بيئة مواتية لإنعاش وإذكاء القيم الإيجابية والسلوكيات الصحية فيهم. وزاد وتفعيلا لدور الشباب وإلزاما لأنفسنا بالسعي الحثيث الدائم لخدمة الشباب وتدريبهم وتثقيفهم، وضعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ذلك في خططها الإستراتيجية، وبما ان الريادة قيمة من قيم الوزارة الأساسية، فقد أكدت من خلالها على «توجيه الطاقات والإمكانات نحو توعية الشباب وتعزيز الوحدة الوطنية ونبذ العنف والتعصب».
وتأكيدا على ذلك، اتخذت الوزارة خطوات عملية على أرض الواقع بإقامة مركز ريادة يخص الشباب، مع إقامة مؤتمر سنوي للشباب تقوم به إدارة السراج المنير وهي إحدى إدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت عنوان: «الشباب صناع المستقبل وبناة الحضارة» وشعاره لهذا العام: «نحو أمة رائدة بشبابها»، وتسعد الوزارة في هذا المؤتمر الشبابي بمشاركة العديد من الخبراء والعلماء من العالم العربي والإسلامي.
ويهدف مؤتمرنا هذا الى الارتقاء بالشباب فكرا وسلوكا، وتعزيز الحس الوطني قولا وفعلا، وتفعيل الالتزام الديني والتمسك به، وبيان دور المؤسسات الدينية والتربوية والمجتمعية في بناء الشباب فكريا، وإعداد الأنشطة له ثقافيا، وتهيئة الأجواء الصحية ليكون قياديا، ويؤدي دورا رئيسيا في ربط ماضي الأمة بحاضرها ومستقبلها، ودعم العلاقة بين شبابها وشيوخها.
السادة الحضور، أتقدم بأسمى معاني الشكر والعرفان لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لرعايته الكريمة لهذا المؤتمر، كما أخص بالثناء العطر وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية شريدة المعوشرجي، كما أتقدم بالشكر الجزيل للسادة العلماء والباحثين والمحاضرين الذين تكبدوا عناء السفر، وأعطونا بعضا من وقتهم الثمين، ليفيدونا من تجاربهم وخبراتهم العلمية والأكاديمية.
ولا أنسى أن أمتدح وأثني على إخواني وأخواتي في إدارة السراج المنير على ما بذلوه من جهد واضح لإخراج هذا المؤتمر بهذه الصورة الطيبة والمتميزة.
علما ان المؤتمر مستمر الى 6 الجاري بفندق شيراتون الكويت وتعمل ورش العمل صباحا ومساء من خلال المحاضرات والمعرض المقام في قاعة الكريستال.