Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي عقده بمناسبة الذكرى الثانية لثورة شعبه
السفير الليبي: حريصون على تعزيز أواصر التعاون مع الكويت وفتح مجالات الاستثمار أمام رجال الأعمال الكويتيين
17 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


إغلاق الحدود مع مصر وتونس يأتي ضمن إجراءات احترازية بسبب تهديدات من عناصر في النظام السابقالقذافي أهدر ثروات ليبيا على مدى 42 عاماً بمغامراته الطائشةلا وجود لقواعد عسكرية أجنبية في ليبيا وهذا
لا يمنع وجود تعاون وتنسيق
مع الجميعنسعى إلى تطبيق اللامركزية في تقديم الخدمات لتوفير الوقت والجهد على المواطنيندارين العلي
قال السفير الليبي لدى الكويت د.محمد عميش ان الطريق لازالت طويلة أمام ليبيا التي تواجه تحديات كثيرة، لافتا الى وجود جهود حقيقية من أبناء ليبيا المخلصين لبناء الدولة من جديد على قواعد سليمة.
ولفت عميش في مؤتمر صحافي عقده في مقر سفارة بلاده بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير، الى ان النظام السابق في ليبيا لم يترك اي شيء حقيقي للدولة سواء مؤسسات او بنى تحتية، كما أهدر نظام القذافي ثروة البلاد النفطية طوال 42 عاما بسبب مغامراته الطائشة من حروب مع دول الجوار ودعم حركات الانفصال وأخيرا هوسه بأفريقيا، مشيرا الى ان ليبيا وبعد إزاحة النظام السابق تسعى الى اقامة علاقات متوازنة مع دول العالم، مبينا ان بلاده تسعى لإيجاد علاقات وتعاون وتنسيق مع دول العالم وخصوصا دول الجوار وبالأخص دول الربيع العربي.
وحول العلاقات الكويتية ـ الليبية أشاد عميش بعمق هذه العلاقات الأخوية والوطيدة بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات، معربا عن تقديره الشديد والكبير لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على حرصه الدائم وتأكيده على أمن واستقرار ليبيا.
واستذكر في تصريحاته لقاءه مع سمو الامير اثناء تقديم أوراق اعتماده كأول سفير لبلاده في الكويت بعد الثورة معتمدا من المجلس الوطني الانتقالي الليبي، وقال ان سمو الأمير عبر بكل اهتمام عن حرصه الشديد على امن وسلامة واستقرار ليبيا، مشيرا الى ان الحميمية التي اتسم بها اللقاء لم تكن غريبة على سموه وحنكته السياسية الكبيرة، حيث يعتبر عميد الديبلوماسية العالمية.
وأعرب السفير عميش عن اعتزازه وتقديره لتكليفه وتشريفه وتعيينه سفيرا لبلاده في الكويت التي تتمتع بقدر كبير من الحرية والديموقراطية، وأكد ان ما تتمتع به الكويت من حرية رأي وديموقراطية يرجع بالدرجة الاولى الى إيمان القيادة السياسية بالديموقراطية.
وأعرب عن رغبة بلاده في تعزيز أواصر التعاون البناء مع الكويت في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، وشدد على ان بلاده تأمل في بداية عهد جديد توثق فيه العلاقات بين البلدين على جميع المستويات وأن تكون ليبيا مفتوحة اقتصاديا أمام الكويتيين للاستثمار فيها مع الاستفادة من خبرات الكويت فيما وصلت إليه من تطور للمجتمع المدني.
وأشار عميش الى ان الكويت كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، وقال: لقد كان هذا الاعتراف سندا للشعب الليبي ورفع من معنوياته، حيث قرأ فيه الدعم الحقيقي إضافة الى المساعدات التي قدمتها الكويت بقيمة 50 مليون دينار على شكل مساعدات عينية من وقود للمنطقة الشرقية وسيارات إطفاء وبعض التجهيزات التي يحتاجها الشعب الليبي في وقتها، مثمنا الخطوة ومعتبرا انها كانت خطوة يجلها الشعب الليبي ويذكرها للكويت قيادة وحكومة وشعبا. كما استذكر السفير عميش بكل امتنان استقبال الكويت لعدد من مصابي الثورة وعلاجهم في الكويت وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم طوال مدة إقامتهم في البلاد.
وبالحديث عن مستقبل العلاقات الاقتصادية، لاسيما الاستثمارات الكويتية، أشار عميش الى زيارة قام بها وفد من الهيئة العامة للاستثمار الليبي الى الكويت، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين كويتيين، كاشفا عن العمل على إقامة منتدى مصغر لتشجيع الاستثمار في ليبيا، لافتا على صعيد متصل الى إعادة النظر في القوانين الاستثمارية الحالية كافة وتشجيع الشركات الأجنبية على دخول السوق الليبية.
وأضاف ان الاستثمار من قبل الخارج تحكمه اعتبارات الشعب الذي ترجع الأمور له فمن وقف مع الثورة ليس كمن وقف ضدها، مشيرا الى ان بعض الدول التي وقفت ضد ثورة البلاد أتت للاستثمار في ليبيا إلا انها لم تلق قبولا. وذكر ان معدلات إنتاج النفط في ليبيا تشير الى 1.7 مليون برميل يوميا، ما يعني وجود فرصة كبيرة لإعادة الإعمار.
ووضع السفير الليبي إغلاق بلاده لحدودها مع تونس ومصر في خانة الإجراءات الاحترازية، مبينا ان القيادة الليبية تلقت تهديدات بأن عناصر من النظام السابق تنوي القيام بأعمال إرهابية، ومؤكدا ان الحدود ستفتح بعد انتهاء السبب.
وأعاد الى الأذهان ممارسات النظام السابق العشوائية الخاصة بفتح وإغلاق الحدود مع الدول المجاورة، مشيرا الى العمق الإستراتيجي الليبي مع مصر وتونس، ومؤكدا عدم بخس حق العمالة، وقال ان هناك سعيا للربط الإلكتروني بين سفارة ليبيا في القاهرة والجهات المصرية المختصة بالعمالة، ولفت الى ان النظام السابق عندما فتح الحدود مع أفريقيا كانت دون ضوابط او إجراء فحوصات طبية او سجلات أمنية مما سبب الكثير من المشاكل، وهناك معلومات مفادها انه استخدم بعضهم في الحرب.
ونفى نفيا قاطعا وجود قواعد عسكرية في ليبيا حتى ان قوات التحالف لم يدر بخاطرها ان تكون لها قاعدة، مستدركا بالقول ان هذا لا يمنع من وجود تعاون وتنسيق لأنه يهمنا كدولة المحافظة على أمن واستقرار البلاد، مشيرا الى ان «بعبع» القاعدة استخدم بصورة غير صحيحة حتى خلال الثورة، وقال: لدينا نظرة بأن محاربة التطرف لا تكون بالعسكر وإنما بمواجهة الأفكار بالأفكار، خصوصا ان الشعب الليبي يميل الى الاعتدال، حيث ان المذهب المالكي هو السائد.
وأكد د.عميش ان الأوضاع الأمنية في بلاده ليست بالمخيفة ولكن بالوقت نفسه لا يمكن القول انه مسيطر عليها بالكامل، ولكن يوجد أمان والدليل على ذلك انتظام ذهاب الأولاد للمدارس الآن، حيث يمكن ان تسير في طرابلس ولا تسمع طلقة رصاص واحدة، مؤكدا ان الليبيين يقتنون السلاح للدفاع عن النفس وان كان هذا لا يمنع من حدوث جنائيات لاستخدام السلاح الذي سيتم تسليمه الى الحكومة بعد استقرار الدولة وصدور الدستور وإصدار تشريعات تحدد كيفية الحصول على تراخيص سلاح.
وأشار الى ان الهدف الآن هو تطبيق اللامركزية في الخدمات المقدمة حتى لا يضطر من يريد إنجاز معاملة الى قطع حوالي 1000 كلم على سبيل المثال وهي المسافة بين بنغازي وطرابس، ومشددا على ان القضاء في بلاده هو صاحب الاختصاص في محاربة رموز النظام السابق بعد استكمال التحقيقات معهم.
من جهة اخرى، ذكر ان ليبيا تختلف عن مصر وتونس لوجود موارد مالية ولكن المشكلة في كيفية استخدامها في تحسين أوضاع الناس، مشيرا الى انه تم إقرار بعض القوانين منها صرف 100 دينار للطفل علاوة عائلة في حين كانت دينارين فقط في السابق. وعن الأوضاع في مالي وتواجد القوات الفرنسية قال انه يفترض وجود قوات أممية او أفريقية حتى لا تصبح القضية بلدا ضد آخر وهذا أفضل من وجود قوات فرنسية فقط. وبالحديث عن الأزمة السورية، لفت السفير الليبي الى ان بلاده ذاقت تجربة ليست ببعيدة، مشيرا الى اننا في الذكرى الثانية لانطلاقة الثورة ومازلنا نستذكر ما قام به الشعب الليبي لنيل حريته، معتبرا ان الشعب السوري يمر بظروف أكثر دموية ونشعر بآلامه ومعاناته، مذكرا بأن ليبيا كانت أول دولة اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي السوري وسلمته مقر السفارة السورية، كما قدمت حوالي 100 مليون دولار دعما للشعب السوري.