Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح عالمي لدورة البابطين العاشرة تحت رعاية الرئيس الفرنسي
1 نوفمبر 2006
المصدر : الانباء
باريس ــ أسامة أبوالسعودفي افتتاح عالمي بين ربوع عاصمة النور «باريس» وفي قلب عاصمة الثقافة العالمية «اليونسكو» انطلقت في تمام التاسعة والنصف صباح أمس الدورة العاشرة لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري، التي تقام تحت رعاية الرئيس الفرنسي جاك شيراك تحت عنوان «شوقي ولامارتين» بحضور نخبة حاشدة من السياسيين والمثقفين والأدباء ورجال الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية ووسط تغطية إعلامية عالمية. وفي بداية الحفل الذي أقيم بإحدى قاعات اليونسكو ألقى رئيس مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين بكلمة رحب فيها بالحضور الكبير وأشاد برعاية الرئيس الفرنسي جاك شيراك لأعمال الدورة العاشرة، وقال فيها: هذه لحظة من لحظات البهجة والاعتزاز لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للابداع الشعري، اذ تحظى في دورتها العاشرة برعاية كريمة من فخامة رئيس الجمهورية المبجل وتحتضن باريس أميرة العواصم دورتها العاشرة، وتزداد بهجتنا حين نلتقي في حفل الافتتاح في مقر المنظمة المشرفة على ثقافات العالم منظمة اليونسكو، ولم تكن هذه الخطوة لتتم لولا ان البلد المضيف جعل من حرية الفكر شعارا أساسيا له، ولولا ان مؤسستنا في عمرها القصير استطاعت بجهد استثنائي ان تؤكد حضورها الفعال على الساحة العربية، وان تتجاوز محيطها العربي ـ دون ان تتخلى عنه ـ الى الوسط الدولي لتثبت جدارتها في التخاطب مع المؤسسات الثقافية الدولية بأمل ان تكون الثقافة رباطا روحيا يجمع في اطاره المثقفين على اختلاف ألوانهم. وتابع البابطين قائلا لقد رغبنا ان تكون هذه الدورة مميزة في مضمونها، فلأول مرة في مسيرة المؤسسة تلتئم الدورة حول شاعرين من عالمين مختلفين: أحمد شوقي، امير شعراء العرب، ولامارتين من امراء الشعر الفرنسي، ولم يكن هذا الاقتران عفويا بل كان قصدا واعيا، فأحمد شوقي درس الترجمة في بلده، ولم يلبث ان يمم فرنسا ليتابع دراسته في الحقوق وليطلع على معالم الحضارة الاوروبية، ولم يقتصر شوقي على مادة الدراسة بل عاين وتأمل هذا العالم المدهش المغاير، وفي المقابل فإن لامارتين ضاق به عالمه الذي وفر له متطلبات الحياة الحديثة وشعر بالملل وحنّ الى زيارة تلك الجبال التي تجلى فيها الرب، فقام بسياحة روحية حملته الى لبنان وفلسطين وسورية، ولم يكن ما كتبه عن رحلته كتابا بل قصيدة عن الشرق تنبئ عما يختزنه من مشاعر العشق تجاه تلك الارض المقدسة. وتابع «ولم تتطلب هذه النظرة الواقعية من الشاعرين التخلي عن انتماءاتهما، بقي احمد شوقي شاعر العروبة والإسلام، واستمر لامارتين مسيحيا مخلصا ووطنيا فرنسيا ولم يؤثر هذا الاختلاف في شفافية الرؤية لأي من الشاعرين». ونحن في هذه القاعة، أتينا من بلاد متباعدة، نحمل آمال شعوب وديانات متعددة، غرضنا احياء ذكرى شاعرين عظيمين التقيا في لحظة الميلاد والوفاة، ورفضا، من موقعيهما المختلفين دعاوى الكراهية، وقدما للبشرية من خلال ما أبدعاه من شعر وكتابات صورة صادقة للنفس وللآخر، ومن واجبنا جميعا ان نجعل من رؤيتهما الانسانية رؤيتنا، وان نتبنى الموقف الأخلاقي الذي يعطي الآخر الحقوق ذاتها التي يرتضيها لنفسه، لنؤمن معا بأن البشرية أسرة واحدة، وان من واجب القوي ان يجعل من قوة الحق رائده، ومن واجب الدول الغنية حتى تنعم بثرواتنا ان تسعى الى تخليص العالم من الفقر.يتبع...