Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «أعطني ساعة صدقة للمسنين»
الطبطبائي: ليست هناك أحكام شرعية للمسن وإنما للعاجز والعبرة بالقوة والأداء وبعد الأربعين أفضل مرحلة للعطاء
22 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


ليلى الشافعي
أكد العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي ان للكبير مكانة كبيرة عند العرب في الجاهلية فما بالكم في الاسلام الذي جاء ليحث على ذلك؟
جاء ذلك خلال ندوة نظمها التجمع مساء اول من امس بقاعة المؤتمرات في المسجد الكبير والتي جاءت تحت عنوان «اعطني ساعة صدقة للمسنين» وذلك بالتعاون مع جمعية الصحافيين وادارة رعاية المسنين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وبحضور عدد من الدعاة ورجال الدين، حيث تم تكريم الوكيل السابق لوزارة الشؤون الاجتماعية محمد الكندري تقديرا لجهوده الطيبة في مجال رعاية المسنين.
ودعا د.الطبطبائي الى اهمية رعاية الوالدين وتوقير كبار السن، موضحا ان ذلك من الاخلاق الكريمة التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله تعالى ليتمم مكارم الاخلاق، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق».
وقال: خيركم من طال عمره وحسن عمله، ومن كبر عنك في السن فقد تقدم عنك في الطاعة (وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) مستطردا: من الدلائل التي تثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوقر الكبير ان النبي صلى الله عليه وسلم عند فتح مكة جاء اليه والد ابي بكر الصديق رضي الله عنه لكي يبايع الرسول، ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لما رآه قال الا جلس هذا الشيخ في بيته حتى آتيه بنفسي، وذلك إن دل فإنما يدل على التواضع للكبير من الرسول صلى الله عليه وسلم وتوقيره وحسن معاملته لكبار السن. ودعا د.الطبطبائي الى حسن معاملة الاباء والامهات مستشهدا بقوله تعالى: (وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا) وفي موضع آخر (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما) واستشهد كذلك بقصة المطعم بن عدي ذلك الرجل الكبير ذي التسعين عاما حينما استجار به الرسول صلى الله عليه وسلم حينما رجع من الطائف وهب الرجل المسن لنجدة الرسول رغم كبر سنه. واشار د.الطبطبائي الى ان عبدالمطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم ذا مكانة كبيرة من قريش وكان زعيما وكانت كلمته نافذة وهذا ان دل فإنما يدل على توقير واحترام الكبير، ولفت الى انه ليس من الصحيح ان المسن من تعطلت اعماله وانما هو الشخص العاجز، ففي الشريعة ليست هناك احكام للمسن وانما للشخص العاجز لانه قد يكون هناك شخص مسن ولديه القدرة على العمل ويشعر بالقوة فالعبرة بالقوة والاداء. وبين د.الطبطبائي ان هناك مراحل في العطاء وان افضل مرحلة للعطاء هي ما بعد الاربعين حيث يكون الانسان ناضجا راشدا حصل على الكثير من الخبرات في حياته.
تقديم أفضل الخدمات
من جهته، أكد رئيس التجمع الوطني للمسنين وحقوقهم علي المولي وجوب تعديل قانون المسنين الحالي رقم 11/2007، لافتا الى ان التجمع يسعى لتحقيق العديد من الأهداف التي من خلالها يتم تقديم أفضل أوجه الرعاية والاهتمام بالمسنين، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تسليط الضوء على الخدمات المقدمة للمسنين والعمل على تحسينها وتطويرها، علاوة على الاهتمام بالتدخل المبكر لرعاية المسنين.
مدارس بشرية متحركة
بدوره، قال الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف يوسف السند: نحن بحاجة الى ساعة من المسنين يتصدقون بها علينا ولو استفدنا من الكبار واجتمعنا بهم فسننعش من حالتهم النفسية، مطالبا بضرورة عقد جلسات مع كبار السن، موضحا انهم مدارس ومعامل بشرية متحركة، فيهم الخير والبركة والتاريخ ومطلوب تأصيل اسس الاستفادة من المسنين في ديرتنا ولا بد من توقير الكبير واحترامه. لافتا الى ان الاهتمام بالوالدين ورعايتهما عمار للأوطان والبلدان، ولذلك يجب الاحتكاك بكبار السن والعقلاء والاستماع لقصص البر منهم ولنستفد من انوار حكمتهم وألطاف عملهم.
بدوره قال الداعية صالح النهام: إن في الكويت كوادر وشبابا نذروا أنفسهم لخدمة المسنين، داعيا الى ضرورة تشكيل فرق من طلبة كلية الشريعة لتقديم الرعاية المنزلية للمسنين الذين هم بحاجة إلى جهود هؤلاء الطلبة كي يتعرفوا منهم على أحكام الشرع والدين. ولفت النهام إلى أن الإسلام اهتم بكبار السن وحث على رعاية الوالدين، مضيفا انه ليست هناك ديانة أو شريعة اهتمت بالمسنين أكثر أو أفضل من الإسلام، مشيرا الى ان هناك إعجازا اجتماعيا في الإسلام الى جانب الإعجاز العلمي والشرعي في القرآن.
الكندري: المجتمع الكويتي تعود على سد احتياجات المسن
في كلمة قصيرة للوكيل السابق بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل محمد الكندري، شكر فيها هذا التجمع وهذا التكريم وقال: واجب علينا أن نهتم بأمور المسنين واحتياجاتهم وقد تعود المجتمع الكويتي على سد احتياجات المسن وقال ان عدد المسنين الكويتيين في إدارة رعاية المسنين قليل حيث انهم دون الأربعين نساء ورجالا وقد وفرنا لهم الرعاية اللازمة وشكر القائمين على هذا الحفل وعلى تكريمه.