Note: English translation is not 100% accurate
الحريتي: الأمة مطالبة بجعل الذود عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) خياراً إستراتيجياً
3 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار حسين الحريتي ان الكويت حريصة على تبني هذا النهج في الدفاع عن خير البشرية محمد ( صلى الله عليه وسلم )، مشددا على ان احتضان هذا المؤتمر العالمي الثاني للنصرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) في الكويت وتحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يأتي ايمانا منها بضرورة الدفاع عن نبي هذه الأمة وخير من أنجبت البشرية.
وقال الحريتي في كلمة ناب فيها عن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في افتتاح المؤتمر العالمي الثاني لنصرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) صباح امس تحت شعار «نحو نصرة دائمة» انه ليشرفني ان ألقي هذه الكلمة نيابة عن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد شاكرين تفضله برعاية هذا المؤتمر العالمي لنصرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ).
واضاف الحريتي لقد دافع المسلمون منذ أزمة الإساءة الحاقدة بكل ما يملكون من قوة وامكانات عن نبيهم محمد ( صلى الله عليه وسلم ).
غير ان المنهجية الصحيحة التي تعلمها المسلمون من خلال ما رسخته حضارتهم ومناهجهم العلمية توجب عليهم تقويم تلك الجهود لبيان مواطن الخلل وتجنبها والتعرف على مواطن الصحة وتعزيزها.
وقال ان الحاجة الآن تكمن في ضرورة توافق هذا الجمع الكريم من العلماء والمختصين على برنامج دائم لنصرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا يرتبط بظرف معين ولا تدفعه حماسة جياشة قد تفتر، ولا شعور مؤقت قد يزول، ولا انفعال وقتي قد يهدأ، نحن بحاجة الى برنامج دائم يحتاج الى جهودكم المباركة على 3 أصعدة اولها صعيد المناهج والأهداف والوسائل وثانيها صعيد الكفاءات العلمية والمالية وثالثها صعيد التنفيذ والمتابعة المستمرة والصارمة، لأن الأمة مطالبة بأن تجعل موضوع الذود عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) خيارا استراتيجيا مرتبطا مصيرها بمصيره، فلا تخلو بنود برامجها المتنوعة ـ اعلاما وثقافة ودعوة وارشادا من تناوله والحديث عنه.
وتابع: أقولها لكم بصراحة: ان التأخر عن تسلمكم زمام المبادرة في قضية منهج نصرة النبي ( صلى الله عليه وسلم )، وأنتم ممن تثق الأمة في علمكم وخبرتكم وتوازنكم ـ وقبل ذلك في صدقكم واخلاصكم، هذا التأخر ستكون له عواقب وخيمة على مصالح الأمة المعتبرة شرعا وقانونا، فإما ان يستلبه فكر تكفيري متطرف لا يرى الا السيف والعنف سبيلا لنصرة نبيه فيجلب على شعبه وامته ما الله به اعلم من المفاسد والمصائب، اما مغرضون سياسيون يحققون مصالح ضيقة تحت دعاوى زائفة بحبهم للرسول ( صلى الله عليه وسلم )، باسم نصرة النبي والنصرة منهم براء.
وقال «إن العالم أحوج ما يكون الى رجل في تفكير محمد ( صلى الله عليه وسلم )، وان رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجة للجهل أو التعصب، قد رسموا لدين محمد ( صلى الله عليه وسلم ) صورة قاتمة، لقد كانوا يعتبرونه عدوا للمسيحية، لكنني اطلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبة خارقة، وتوصلت الى أنه لم يكن عدوا للمسيحية، بل يجب ان يسمى منقذ البشرية، وفي رأيي انه لو تولى امر العالم اليوم، لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها».
من جهته، أكد رئيس منظمة النصرة العالمية د.يوسف القرضاوي ان الامة الاسلامية لاتزال حية، فهي لا تظهر حقيقتها الا عندما يعتدى على مقدس من مقدساتها، مستذكرا الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول ( صلى الله عليه وسلم )، الأمر الذي أدى الى توحيد صفوف المسلمين، وبالتالي انشاء منظمة النصرة العالمية.
وقال د.القرضاوي ان رعاية صاحب السمو الأمير للمؤتمر العالمي الثاني لمنظمة النصرة يدل على تعلق امة الاسلام وقادتها بحب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهم بذلك يردون له جميل اخراجهم من الظلمات الى النور عن طريق تعميق الحب له، مبينا ان الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) اغلى عند المسلمين من آبائهم وأولادهم، فالمسلمون متعلقون بحب نبيهم ( صلى الله عليه وسلم ) في مشارق الأرض ومغاربها.
ودعا د.القرضاوي الى اتخاذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اسوة وقدرة، وذلك بالتخلق باخلاقه في جميع تفاصيل حياته، «الأمر الذي يجعلنا ننصره»، مستمدين ذلك من القرآن، وهو وثيقة الهيئة والسيرة النبوية التي تصف جميع تفاصيل حياة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في طفولته وشبابه ورجولته وكبره، مع زوجاته وابنائه واصحابه، وان نقتدي بأوائل المسلمين من الانصار والمهاجرين في نصرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ).
واشار د.القرضاوي الى ان هناك اكثر من 3 مليارات من الناس تعيش وتموت ولا تعلم عن رسولنا ورسالته شيئا وهناك من يعرف معلومات مشوهة ومشوشة اتت من إرث الحروب الصليبية، ولابد لنا كمسلمين من تصحيح هذه الصورة عن طريق عمل تنظيم يتم من خلاله ايصال الرسالة بصفتنا امة مبعوثة. تغطية خاصة في ملف ( PDF )