Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة حول مصادر تشبع المياه بالمواد المغذية وتقنيات تخفيفها
المطيري: الكويت ليست محصنة من القضايا المؤثرة على توافر الموارد الطبيعية
8 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


العنزي: العمران السريع والأنشطة المقامة على المناطق الساحلية تؤثر على جودة المياه وصحة البيئة البحريةدارين العلي
قال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان الكويت ليست محصنة من القضايا المتعلقة بتوافر الموارد الطبيعية، مشيرا إلى أن ارتفاع عدد السكان يرفع من الطلب على الطاقة والمياه ويحتم استغلال مستدام للبيئة، لافتا الى ان المشاكل البيئية تأتي مع الامتداد السكاني وتطوره وتتراوح ما بين التصحر إلى ارتفاع المخلفات الحيوية، كما أن التقدم في طرق الزراعة له ثمن أيضا يتمثل في الاستخدام الكبير للأسمدة والحاجة إلى المبيدات الحشرية وغيرها من كيماويات سامة.
وقال خلال افتتاح ورشه عمل «مصادر تشبع المياه بالمواد المغذية وتقنيات تخفيفها في الخلجان شبه المغلقة» في فندق ريجنسي أمس إن جون الكويت هو جسم مائي شبه مغلق ومياهه تتبدل كل 3 إلى 5 سنوات مما يمكن اعتباره جسما مائيا راكدا إلى حد ما، وأي عمل ناتج عن النشاط الصناعي أو الترويحي وغيرها من نشاطات بشرية في الجون تجعل الأضرار البيئية الكامنة أكثر وضوحا، ومع الأخذ بعين الاعتبار المغذيات التي تلقى في مياهنا عبر مصب شط العرب في شرق جزيرة بوبيان، وكذلك عندما تجتمع المغذيات الطبيعية وتلك الناتجة عن صنع الانسان لتساهم في النهاية في نشوء ظاهرة تشبع الجسم المائي.
ولفت إلى أن المياه الإقليمية الكويتية تتمتع بأهميتها الاقتصادية بالإضافة إلى أهميتها البيئية فضلا عن كونها المصدر الرئيسي لمياه الشرب من خلال محطات التحلية وتوليد الطاقة، وبشكل عام تعتبر مياه الخليج منطقة حضانة خصبة للأسماك ذات الأهمية الاقتصادية والترويحية وكذلك تعتبر من أغنى المناطق بالتنوع البيولوجي البحري، موضحا ان مشكلة التشبع ليست مسألة تعجيزية، معربا عن ثقته في القدرة على العمل في الكشف عن أفضل التقنيات التي من شأنها أن تخفف وطئتها.
وبدورها قالت الباحثة بمركز علوم البيئة والعلوم الحياتية بمعهد الكويت للابحاث العلمية د.إقبال العنزي إن العمران السريع والأنشطة المقامة على المناطق الساحلية تؤثر بشكل عام على طبيعة جودة المياه ومن ثم صحة البيئة البحرية بسبب صرف المواد العضوية وغير العضوية في مياه البحر والتي تؤدي إلى زيادة المواد المغذية ومنها إلى زيادة تكاثر سريع للطحالب في البيئة البحرية وهذه المغذيات تدخل البيئة البحرية من خلال عدة مصادر منها مصبات المجاري والمصانع وتحلل الكائنات بالماء ومن التربة القاعية للبيئة البحرية.
وأشارت إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة حدد بين 3 و40% من البحيرات ومصبات الأنهار في العالم تعاني من ظاهرة ارتفاع المواد المغذية في خليج المكسيك، وخليج تشيسابيك الولايات المتحدة الأميركية، وخليج مانيلا الفلبين، وخليج تامبا فلوريدا، ونيفاباي فنلندا، وخليج طوكيو اليابان.
وتابعت أن منطقة الخليج في 1977 بدأ القلق واضحا عند ارتفاع المغذيات بسواحل دولة الإمارات العربية المتحدة فقد لوحظ آنذاك نفوق الأسماك على سواحلها البحرية، وفي صيف عام 1996 و1998 لوحظ أيضا وبالقرب من سواحل قطر والسعودية ظاهرة ارتفاع المواد المغذية ومن ثم نفوق الأسماك. وقد ظهرت هذه الظاهرة بالبحرين والكويت في عام 1999.
وذكرت: في 23/8/2009 فشلت الكويت في تشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة مشرف حيث تم ضخ مياه الصرف الصحي مباشرة إلى المياه الساحلية، ونتيجة لذلك تم سكب ما يقارب 135 ألف متر مكعب من مياه المجاري المعالجة أوليا إلى البحر وبشكل يومي لمدة لا تقل 18 شهرا حتى تم إصلاح المحطة.
وتابعت: إن مثل هذه الأحداث تفرض إجراء البحوث العلمية الجيدة التي تمكن العلماء من تقديم أفضل تقييم بيئي يتعلق بتأثر البيئة البحرية والساحلية من وجود الزيادة في المواد المغذية فلابد من تكثيف الدراسات أيضا التي تختص بمعرفة مدى تشبع الرواسب القاعية بالمغذيات لأنها تعمل كمستودع لتخزين الملوثات والمغذيات والتي تعمل فيما بعد على ضخ المغذيات الموجودة فيها إلى المياه السطحية بسبب حدوث أي تغيرات في ظروف جوده المياه السطحية «كدرجة الملوحة والحموضة والحرارة وغيرها» إلى جانب الظروف الهيدروديناميكية كالتيارات، وحركة المد والجزر وغيرها.
وبينت أن الهدف المنشود تحقيقه من هذه الورشة هو تبادل المعلومات ووجهات النظر العلمية حول ما يخص المغذيات في البيئة البحرية، مشيرة إلى أن جدول الورشة يشمل جزأين الأول تقديم أمثلة إقليمية دولية لمصادر المغذيات وتقنيات تخفيفها في الخلجان شبه المغلقة كجون الكويت، والجزء الثاني سيشمل وضع بعض الحلول التي تساعد على التنبؤ والحد من ارتفاع المواد المغذية باستخدام تقنية النمذجة البيئة والتي تقدم بعض المقترحات في كيفيه تأهيل البيئة البحرية في جون الكويت.
وأوضحت أن المنظمين لهذه الورشة يتوقعون أن تتوج ببعض الأفكار والتوصيات التي من شأن تطبيقها حدوث تقنين أو الحد من تزايد المواد المغذية التي تصرف للبيئة الساحلية بدول منطقة الخليج ومنها الكويت.