Note: English translation is not 100% accurate
ثامر العلي: مناورات البحرية الكويتية وقوات «الناتو» ترجمة حقيقية للعلاقات المتميزة بين الكويت والحلف
11 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
اختتمت قوات من البحرية الكويتية واخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) امس الاول تدريبات وتمرينات عسكرية استمرت ستة أيام تعد الاولى من نوعها وذلك ضمن اطار «مبادرة اسطنبول للتعاون».
واشتمل السيناريو الختامي للتدريبات المشتركة على مكافحة التهديدات البحرية المشتركة بما فيها الارهاب والقرصنة والرمايات بمختلف انواع الاسلحة اضافة الى التعامل مع الهجمات الجوية.
واظهر العنصر الكويتي في التدريبات قدرته على استيعاب التكنولوجيا ومنظومات التسليح والعلوم العسكرية الحديثة ولولا دعم القيادة السياسية والعسكرية لما استطاعت ان تكون القوة البحرية بهذا المظهر المشرف. 1وشاركت في المناورات من الجانب الكويتي ست قطع بحرية واربع طائرات «اف – 18» من القوة الجوية الكويتية ومن جانب الحلف المدمرة الأميركية (يو اس اس ذا ساليفانز) والفرقاطة الالمانية (اف جي اس كارلسروهي) والسفينة المساندة الالمانية (اف جي اس رهون) وعدد من الطائرات العمودية.
من جانبه وصف رئيس جهاز الأمن الوطني بالانابة الشيخ ثامر العلي اجراء تمارين عسكرية بين قوات كويتية وأخرى تابعة لحلف شمال الاطلسي (ناتو) بـ «شهادة اعتراف بدور الكويت المحوري والاستراتيجي على المستوى الخليجي والاقليمي والدولي».
وقال الشيخ ثامر في تصريح لـ «كونا» بعد انتهاء المناورات ان هذه التدريبات والتمارين العسكرية «تعد ترجمة حقيقية لمستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين الكويت والحلف». ولاحظ ان هذه التدريبات اجريت بين الجانبين على الرغم من انه لم يمض على انطلاق العلاقة بينهما استنادا الى المبادرة اكثر من أربعة اعوام حيث نمت بوتيرة ثابتة. وشدد على الاهمية الايجابية لهذه التمارين في رفع المستويات التكتيكية والجاهزية القتالية والدفاعية لدى منتسبي القوات الكويتية المسلحة. وأثنى الشيخ ثامر على المهنية العالية التي يتصف بها منتسبو القوات المسلحة الكويتية في تعاملهم مع كل المتطلبات العسكرية التي برزت خلال المناورات حيث ابدعت القوات البحرية والجوية في المناورات مع نظرائهم في الحلف.
وقال الشيخ ثامر ان هذه التدريبات تأتي «تكملة لمشوار التعاون الوثيق بين الكويت والحلف».
واكد الاهمية الاستراتيجية التي يوليها حلف الناتو لعلاقته بدول مبادرة اسطنبول وبخاصة الكويت المكملة للمبادرات القائمة على اسس التعاون باعتبارها تمثل عاملا ايجابيا اضافيا من عوامل التعاون المشترك.
واعرب عن الامل في تطوير هذه العلاقة لكسب المزيد من تبادل المعلومات سواء كانت عسكرية او امنية فضلا عن الاستفادة من جميع ما لدى الناتو من خبرات لاسيما انه يضم في عضويته 26 دولة. وذكر العلي ان جهاز الامن الوطني يمثل حلقة الوصل بين حلف الناتو والجهات الكويتية المعنية باعتبار ان الجهاز هو المكلف بملف الحلف. وتحدث عن زيارة قام بها وفد من الاختصاصيين النوويين في حلف (الناتو) للبلاد بناء على طلب رسمي لتقييم خططها في مجال مكافحة الاشعاعات خاصة «ان منطقتنا تضم دولا تمتلك تكنولوجيا نووية مثل اسرائيل والهند وباكستان وايران».
وقال ان عدم الوضوح لطبيعة المفاعلات او الاسلحة النووية في المنطقة يسبب قلقا لما يمكن ان تسفر عنه من مخاطر تهدد شعوب ودول المنطقة بأسرها.
وذكر ان الكويت بحكم صغر مساحة رقعتها الجغرافية فان «اي اشعاع سيشكل خطرا محدقا بامن وسلامة البلاد» موضحا ان خطر تسرب الاشعاعات النووية يمتد الى مسافات كبيرة كما حصل في كارثة مفاعل «تشيرنوبل» في الاتحاد السوفييتي السابق عام 1986.
وافاد الشيخ ثامر ان اكثر من 60% من دول حلف (ناتو) تضررت من اشعاعات نووية نتيجة حادث مفاعل (تشيرنوبل) مضيفا «ان خبرة دول الحلف لا توازيها اي خبرة في هذا المجال».
وردا على سؤال حول ما يمكن ان يثيره اجراء هذه المناورات مع دول مجاورة اكد رئيس جهاز الامن الوطني بالانابة ان «الكويت لا تجري مناورات بهدف اثارة القلاقل او زعزعة الاستقرار في المنطقة». وقال ان «الاصدقاء في المنطقة يدركون اهمية اجراء الكويت مثل هذه المناورات في ظل التهديدات الكبيرة من التنظيمات الارهابية والتي على رأسها تنظيم القاعدة على غرار ما حدث للمدمرة الأميركية كول في اليمن عام 2000 او لما يحدث من عمليات قرصنة في البحار». وأكد الشيخ ثامر ان الارهاب اصبح يشكل هاجسا يشغل جميع دول العالم ويمثل تحديا كبيرا داعيا الى تعاضد الجهود الدولية لمكافحته. واضاف ان هناك حاجة ماسة ايضا لمواجهة خطر المخدرات التي تأتي غالبا من البحر، مشيرا الى انه تم في هذه التمارين اشراك زوارق صغيرة للقيام بعمليات التفتيش على السفن المشتبه بها. وذكر ان «كل هذه التهديدات تؤكد الحاجة الماسة لرفع الجاهزية في التصدي لها بكل الوسائل المشروعة»، مضيفا ان الاصدقاء في المنطقة يدركون ان اجراء هذه المناورات حق كويتي خالص في الاستعانة بخبرات الحلف لمواجهة مثل هذه التهديدات. واضاف ان «هدفنا النهائي هو حماية المجتمع الدولي خاصة في هذه المنطقة من تهديد الفكر الارهابي واسلحة الدمار الشامل والخطر النووي والنزاعات الاقليمية والعالمية التي تحيط بها»، مؤكدا حرص الكويت على استتباب الأمن والاستقرار في العالم خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
واكد ان كفاءة القوات الكويتية وتعزيزها من خلال هذه المناورات تسهم بالتأكيد في استقرار الاوضاع في المنطقة.
من جهته اثنى السفير الالماني د.مايكل فوربس في تصريح لـ «كونا» على متن اليخت «نسايم» حيث كان يستضيفه وعددا من السفراء الشيخ ثامر، على اهتمام رئيس جهاز الامن الوطني بالانابة وحرصه الدائم على تنمية العلاقات بين الكويت والحلف، مضيفا ان وجــوده في موقــع التمارين اعطاها زخما كبيرا.
من جهته اشاد السفير البلجيكي لدى الكويت جيلز هيغارت في تصريح مماثل لـ «كونا» بسرعة استجابة الكويت في التعاون مع الحلف من خلال المبادرة، معربا عن خالص الشكر والتقدير لجهود الكويت البناءة في دعم السلام والاستقرار العالميين «وهذا ما اعتدنا عليه في الحلف من اصدقائنا في الكويت».
من جانبه اعرب المستشار الاول في السفارة الفرنسية بيير فيلاتوف عن ارتياحه للمناورات التي تمثل جانبا مهما من الثقة المتبادلة بين الطرفين مثمنا سرعة استجابة الكويت «كأول دولة من دول مجلس التعاون الخليجي تنضم لمبادرة اسطنبول».تغطية خاصة في ملف ( PDF )