Note: English translation is not 100% accurate
ساحة الإرادة شهدت التوقيع على وثيقة عدم المساس بالدستور تحت رعاية «صوت الكويت»
13 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
دانيا شومان
قال النائب علي الراشد ان احتفال «يوم الدستور» يعد من الاحتفالات المهمة لما له من آثار جليلة في نفوس الشعب، مؤكدا ان «الدستور» يمثل العنصر الاساسي لاستقرار البلاد ولا غنى للجميع عنه.
كلام الراشد جاء على هامش احتفال يوم الدستور الذي اقامته مجموعة «صوت الكويت» في ساحة الارادة وحضره عدد من النواب ولفيف من المواطنين والناشطين والناشطات في مختلف المجالات كما شهدت التوقيع على وثيقة عدم المساس بالدستور.
واضاف الراشد: «برزت الأهمية القصوى لدستورنا ابان ازمة الاحتلال العراقي الغاشم، وما اكدنا عليه خلال مؤتمر جدة آنذاك من تمسكنا بالشرعية الدستورية بحكم آل الصباح، بالاضافة الى ازمة الحكم التي ظهرت منذ عامين فكان الدستور ملاذنا في توارث الامارة».
ومن جانبها اكدت استاذ الآدب الانجليزي في كلية الاداب جامعة الكويت عضو مجموعة صوت الكويت د.ابتهال الخطيب ان «احتفال يوم الدستور مميز وله دلالات عميقة لما حدث من انتهاكات لدستور البلاد خلال السنوات الاخيرة»، مشيرة الى ان الاحتفال بمنزلة اصرار رمزي بعدم تنازل الكويتي على المكاسب الدستورية ومواد الدستور التي تجمع كل اطياف المجتمع بغض النظر عن الاختلافات الدينية او العرقية او اختلافات الجنس».
واضافت الخطيب «نحتفل اليوم (امس) بعيد ميلاد دستورنا الذي مر عليه 46 عاما، ونؤكد الاهمية القصوى في حماية وحدتنا الوطنية» مشيرة الى عدم التنازل عن هذه الوثيقة الكويتية الاصيلة التي توحد كلمة الجميع وتضمن الحريات».
وبينت الخطيب ان «قضية تنقيح الدستور تحتاج لقرار شعبي ودراسات وتقييمات وندوات وعمليات توعية شعبية»، معربة عن خشيتها من التغيير الدستوري خلال هذه الآونة باعتبار ان كل الاجواء والمقترحات المطروحة تصب في خانة التقييد والقضاء على مختلف المكتسبات».
منظم أساسي لحياة البشرومن جهته اكد الكاتب احمد الصراف ان الدستور هو المنظم الاساسي لحياة البشر والشعوب، ونحن في امس الحاجة اليه اذ من دونه تحدث فوضى كبرى لا تحمد عقباها، مؤكدا ان جميع مناهضي الدستور في البلاد هم من مؤيدي الفوضى والسرقة وسب الدولة.
واضاف يتحدد فكر الانسان وانضباطه من موقفه من الدستور اذ يتحدد مدى التزامه وانضباطه، آملا لو حضر ممثلون عن الديوان الاميري وديوان سمو ولي العهد وديوان سمو رئيس مجلس الوزراء لاحتفال «يوم الدستور» ليستشعروا مدى تمسك الشعب بالدستور وقيمه.
اما ممثلة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية وجمعية الخريجين سعاد المنيس، فتحدثت عن نشأة الدستور عبر التاريخ ودور المغفور له الشيخ عبدالله السالم في ارساء قواعده عام 1962 بالارتكاز على 4 بنود اساسية، الغاء اتفاقية 23 يناير لعام 1899 لتنافيها مع تحرير البلاد من الاحتلال البريطاني، واستمرار العلاقة بين الكويت والمملكة المتحدة الى جانب تشاور الحكومتين في مختلف الامور التي تهم الطرفين بالاضافة الى تأكيد دور صاحبة الجلالة والسلطات المختلفة.
وقال المحامي والخبير الدستوري د.عبيد المطيري: تنتهك نصوص الدستور بشكل يومي وبصورة صارخة حتى انها تنتهك في البرلمان نفسه، وهو ما لا يجوز، مشددا على ضرورة ان يصبح المجتمع الكويتي مدنيا ليصبح نظام البلاد ديموقراطيا.
واضاف: مهما بلغت نصوص الدستور مداها في تأكيد الحقوق والمساواة والاحترام بين مختلف السلطات، فإنه لا قيمة لهذه النصوص ما لم تقابل بوعي وفهم من قبل المطبقين والمتعاملين بها، رافضا ان يتواجد مفهوم للعدالة في الكويت مختلف عن مفاهيم العدالة في الدول الاخرى، اذ من الخطأ ان نردد ان الديموقراطية الكويتية لها خصوصية فهذا يقضى على مفهوم الديموقراطية من اساسه.
بدورها، قالت الناطقة الرسمية باسم مجموعة صوت الكويت غادة الغانم: هدف الاجتماع ان نسعى للضغط عبر كل الوسائل المتاحة من اجل حماية مكتسباتنا الدستورية ككويتيين وتعزيز وتأصيل مفهوم الحريات الشخصية والعامة وغرس السلوكيات الديموقراطية الحقيقية عبر نظام تعليمي فعال.
واضافت ان هذا الجزء من حملتنا الذي بدأ بمعرض في بيت لوذان ثم التجمع في ساحة الارادة في الذكرى السنوية لتوقيع الدستور سيعقبه حملة «اقرأ ما تشاء» لمناهضة الرقابة على الكتب خلال معرض الكتاب والتي ستتجسد في العديد من الانشطة، وبعدها نقوم باعتصام صامت يوم 22 الجاري وهي حملة قائمة بالتعاون مع جماعة «مبدعون» وجمعية الخريجين.
وذكرت انه في الوقت الذي نطالب فيه بالمزيد من الحريات كي نحيا في مجتمع مدني مبني على التعددية الفكرية والاختيار والحرية التي تتزامن في المعنى مع السؤال والبحث والابداع والتنوير، تسعى بعض القوى لاحكام قبضتها على كل مظاهر الحياة في الكويت عبر قيود خاصة تستخدمها لتعطيل «العقل» و«الانسان» فينا، وبالتالي تحول دون الانطلاق والتفكير والابداع والفهم والتعاطي مع الحياة بتفاصيلها الرحبة، الامر الذي باتت افرازاته السلبية واضحة على اوجه الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والتربوية، تماما كما نشهدها ونشهد تذمرنا منها كل لحظة.
واختتمت الغانم حديثها قائلة: نحن كمجموعة صوت الكويت سنستمر في حملاتنا الداعية الى الدفاع عن المكتسبات الدستورية والحريات العامة ولم يكن الاحتفال بذكرى يوم التوقيع على الدستور الا لتأكيد اهمية هذا الامر بالنسبة لجميع الكويتيين. تغطية خاصة في ملف ( PDF )