Note: English translation is not 100% accurate
أجمعوا على اتخاذ خطوات تصعيدية وناشدوا رئيس الوزراء التدخل
تعاونيون: لن نسمح بتمرير الصوت الواحد وسنلجأ للقضاء
10 مايو 2013
المصدر : الأنباء

السمحان: 90% من التعاونيين يرفضون الصوت الواحد والتاريخ سيحاسب نواب الأمة على السكوت
محمد راتب
حذر عدد كبير من التعاونيين من خطوات تصعيدية توعدوا بها لوضع حد لما اعتبروه تعديا صارخا على الحركة التعاونية من قبل اللجنة الصحية والاجتماعية في مجلس الأمة، مؤكدين أن هذه الخطوات بدأت في الملتقى الذي جمعهم مساء أمس الأول في ديوان هاشم الرفاعي في منطقة الروضة بحضور رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان وعدد كبير من التعاونيين يمثلون قطاعا عريضا من مختلف مكونات المجتمع. وشددوا جميعا على أنه لا عودة عن التصعيد ما لم تتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بصيانة العمل التعاوني والعودة عن الصوت الواحد، واعتماد تعديلات التعاونيين على قانون التعاون الجديد، وعدم السماح لأحد بجعله مطية لأجندات خاصة، أو العودة إلى مربع التهميش واتباع سياسة القوة والضغط. وقالوا إن السكوت عن إقرار الصوت الواحد كهدف رئيسي ومبيت لتدمير العمل التعاوني، لم يعد محتملا كونه تعديا سافرا لا ينم إلا عن مؤامرات مبيتة لخصخصة هذا القطاع الحيوي والاستيلاء على أموال المساهمين، وتعزيز الفئوية والطائفية، وزيادة هيمنة الشؤون على الجمعيات التعاونية، وجعلها مرتعا للمديرين المعينين، وحرمان المساهمين من أبسط حقوقهم، وتوسيع دائرة الشقاق والخلاف بين أعضاء مجلس الإدارة.
وتساءلوا عن الآلية التي تم على أساسها إقرار الصوت الواحد، فاللجنة لا تملك أي دراسات أو دلائل عقلية اعتمدت عليه، وإلا فأين الدراسات والاستبيانات التي أجرتها والاستفتاءات التي أقامتها واللقاءات التي أجرتها مع اهل الاختصاص الذين لا يتفق 80% مع هذا الطرح غير العقلاني والمدمر؟ من جانبه، شدد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد العزيز السمحان على أن الحركة التعاونية في خطر، ونحن نقولها للجميع إنما هي صولات وجولات مع أعضاء اللجنة الصحية والاجتماعية بخصوص القانون وبنوده، ولن نرجع حتى نصل إلى صيغة توافقية، مشيرا إلى أن لقاء التعاونيين في هذا الوقت العصيب حدث هام ومحوري وكبير للغاية. وأضاف أن هناك الكثير من علامات التعجب والاستفهام حول استماتة اللجنة الصحية على موضوع الصوت الواحد، مع العلم ان لدينا اتفاقا على العديد من البنود ولكن الاختلافات بينة وواضحة حول قضايا في صلب العمل التعاوني، وقد وجدنا خلال اجتماعاتنا مع جميع من تم اللقاء بهم لمناقشة القانون أن التركيز كله ينصب فقط على الصوت الواحد.
وقال السمحان: لماذا يتم اختيار الصوت الواحد ولا يتم النقاش حول زيادة العدد، وما الهدف الذي سيتحقق من خلال هذا الطرح غير العقلاني الذي يعزز الطائفية والفئوية ويجعل المجالس غير متماسكة، ما يتسبب في مشكلات لا نعلم عواقبها ويجعل أموال المساهمين في مهب الريح. وأشار السمحان إلى أن الصوت الواحد هو مسمار جحا في قانون التعاونيات والإصرار عليه لا مبرر له، وقد دعونا اللجنة والشؤون إلى الاتفاق على بند واحد إلا انهم رفضوا، ما يدل على أن هذا القانون وتعديلاته بنيت على هذا البند، والقانون برمته سيتم تعديله من أجل الوصول إلى هذه الغايات.
وأكد أن اللجنة الصحية هي التي افتعلت التصعيد من خلال اتخاذها قرارا كارثيا بكل معنى الكلمة، متسائلا لماذا لم يتم القبول بأن يتم توزيع الأصوات على عدد الأعضاء؟، فإن كانت الانتخابات تكميلية كانت الأصوات 3، وإن كانت انتخابات اصيلة تكون الأصوات 9 ،فهذا الطرح عقلاني ويلقى قبولا كبيرا من غالبية التعاونيين وهو يضمن حقوق المساهمين في اختيار من يمثلهم.
وحذر السمحان من العواقب التي سيتسبب فيها هذا القرار، مبينا أن الحركة التعاونية ستزول إذا كان الأساس غير سليم، وقد شغلنا مناصب تعاونية عدة ونحن نعلم جيدا ما هو الأفضل لهذا القطاع والأكثر تحصينا له، والذي نراه أن هذا القرار غير سليم وليس صحيا على الإطلاق.
وطالب الراغبين في تعديل القانون والإصلاح بالالتفات نحو الجوانب الإدارية والرقابية والمالية وتغليظ العقوبات، وعدم تحديد الوجهات فقط نحو الجوانب الانتخابية، التي باتت أهدافا مكشوفة أمام أعين الجميع.
وناشد رئيس الاتحاد سمو رئيس مجلس الوزراء إنقاذ الحركة التعاونية، مؤكدا أنها اليوم في خطر عظيم من هذا القانون، ونرجو أن يصل صوتنا إلى سمو الشيخ جابر المبارك.
من جهته، قال مدير جمعية الفحيحيل المعين مساعد الكوس إن القرار الذي تم اتخاذه لم يراع المصلحة العامة على الإطلاق، ولم يتم اتخاذه من خلال الاطلاع على قوانين التعاون في الدول الأخرى، حيث لم نسمع لا في ألمانيا ولا في مصر أو السعودية شيئا عن الصوت الواحد.
وأكد أن الصوت الواحد يهدف إلى هدم التعاونيات، وزيادة المشاكل في جميع الجمعيات، وهو لم يراع بأي حال من الأحوال ملاحظات أهل الاختصاص، فالقانون الذي لدينا جيد ولا يحتاج إلا إلى تعديل في بعض المواد، وأنا احذر من وقوع كارثة بسبب هذا القرار والخطأ التاريخي.
وتابع الكوس: ان القانون الجديد يحدد مدة المجلس بعامين، ونحن نقول لأعضاء اللجنة هل ترضون بأن تجلسوا في مجلس الأمة دورتين وبعد ذلك يطلب منكم الجلوس في بيوتكم؟!
وبين أنه إذا كانت هناك بعض الأخطاء في بعض الجمعيات فهي لا تعالج بمعول الهدم، وأدعو النواب إلى رفضه والاجتماع مع التعاونيين، فلدينا 56 جمعية، وهناك 4 جمعيات زراعية، ما يعني أننا امام أكثر من 64 كيانا تعاونيا.
بدوره، أبدى عضو لجنة الاسعار وعضو اللجنة المالية في الاتحاد ورئيس اللجنة المكلفة بوضع تعديلات على قانون التعاون محمد الدجيني استياءه الشديد من الاسلوب غير الراقي الذي تم التعامل به مع التعاونيين، مضيفا أنه مما يؤسف له أن مقرر اللجنة أخذ رأي التعاونيين واستمع إليهم، مع العلم أنه لم تتم كتابة أي شيء خلال هذا اللقاء، وبعد 12 ساعة نفاجأ بقرار مغاير وصادم ومدمر لكل ما بناه الآباء والأجداد، وقد طرحنا تعديلات على 15 مادة تخدم العمل التعاوني وترقى به، ولكن المقرر لم يتحدث إلا في بند الصوت الواحد ولم يتم التطرق إلى الأمور المالية والحسابية والرقابية.
وتساءل: لماذا لا تتم تجربة الصوت الواحد إلا في الجمعيات التعاونية؟ مشيرا إلى أننا نحن التعاونيين نرفض هذا القانون، ونؤكد أن اللجنة الصحية لم تفهم القانون ولا تهدف إلى الإصلاح، ولم تأخذ برأي التعاونيين.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية علي صباح السالم التعاونية فهد العجمي: إذا كان لدى أعضاء اللجنة الشجاعة فليطبقوا الصوت الواحد على الحركة الرياضية والأندية، معربا عن استيائه الشديد من الطريقة التي يتم التعامل بها مع التعاونيين وتهميش جميع مقترحاتهم.
ورأى أمين سر اتحاد الجمعيات التعاونية نبيل المفرح أن التعاونيين يعيشون لحظات عبثية تقوم بها مجموعة من النواب، فالعبث قد طال التشريعات، وهناك من يريد أن يطول التعاونيين من خلال تشريعات تهدف إلى تقليص العمل التعاوني ومحاولة جره إلى دوامة الخلافات والصراعات وعدم التفاهم.
بدوره، قال أمين الصندوق في جمعية اليرموك التعاونية فيصل الأنصاري: إن ما سمعناه من قرار اللجنة الصحية والاجتماعية امر يندى له الجبين، وخصوصا انه كشف عن مؤامرة دفينة لقتل الحركة التعاونية وتخصيص قطاع هام وحيوي له إنجازات عظيمة على الساحة المحلية.
وبين أننا لن نسكت على هذا التعدي وسنلجأ للقضاء في حال الموافقة على القرار ولن نقبل على الإطلاق بسياسة لي الذراع.
وذكر صاحب الديوانية وممثل جمعية الروضة وحولي لدى الاتحاد علي الكندري أن ملتقى التعاونيين لن يكون الاول وستكون هناك لقاءات مستمرة وخطوات تصعيدية للأخذ برأي أهل الاختصاص وعدم تهميشهم، مبينا أن ما جرى معيب بحق بعض أعضاء مجلس الأمة الذين أخذوا على عاتقهم رعاية مصالح الشعب.
وبين أمين السر في جمعية السلام والصديق التعاونية جاسم محمد أبل الكندري أن التعاونيين امضوا حياتهم كلها في العمل التعاوني وهو يعلمون الأفضل والأصلح له، فكيف يتم إقرار الصوت الواحد، ولا توجد مبررات لهذا الطرح، ولا دراسات تمت عليه ولا استفتاءات او استبيانات.