Note: English translation is not 100% accurate
في الاحتفال بالذكرى السنوية الـ 24 لرحيل الإمام الخميني
قهرماني: نأمل تطوير العلاقات الثنائية مع كل الجوار الإسلامي خصوصاً الكويت
7 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

القضية الفلسطينية كانت الشغل الشاغل الذي احتل حيزاً كبيراً من اهتمامات الإمام الخميني
الإمام الفقيد حرص على تطوير وعصرنة العلوم الفقهية
المعتوق: الإمام الخميني شخصية فريدة بذلت جهدها لتطوير المفاهيم الإسلاميةبيان عاكوم
أكد السفير الإيراني لدى البلاد روح الله قهرماني ان وحدة الصف الإسلامي هاجس لدى الجمهوية الإسلامية الإيرانية، مشيرا الى انها فكرة صاحبت الثورة الإسلامية منذ ايامها الأولى وتحولت الى واقع حي متحرك بزخم وفاعلية من خلال أسبوع الوحدة وتأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية وإقامة المؤتمرات السنوية للوحدة الإسلامية لكونها من اولويات المسلمين. جاء ذلك خلال الاحتفال الخطابي الذي نظمته السفارة الإيرانية لدى البلاد بمناسبة الذكرى السنوية الـ 24 لوفاة مؤسس الجمهورية الإيرانية الإمام الخميني والذي اقيم مساء اول من امس في مقر السفارة في الدعية بحضور شخصيات دينية واجتماعية وعدد من نواب مجلس الامة منهم النائبان عبد الحميد دشتي وعدنان عبد الصمد وجمع غفير من ابناء الجالية الإيرانية لدى البلاد.
وشدد قهرماني على ضرورة اعادة بناء المسلمين الذي صدعته الخلافات الفكرية والعقدية وما أفرزته من اجتهادات متباينة تعج بها ساحتنا اليوم.املا ان يشهد هذا العقد من الزمن مزيدا من التطور في العلاقات الثنائية مع كل دول الجوار الإسلامي لاسيما مع دولة وشعب الكويت الذي يكن له أهلنا كل المودة والمحبة.
و استذكر قهرماني صفات الإمام الراحل وقال: نحتفل هذه الايام بالذكرى السنوية الرابعة والعشرين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ذلك الرجل الذي نذر نفسه من أجل مناهضة الديكتاتورية والظلم والاستعباد بعد أن تشبع بمفاهيم الإسلام النقي من ينابيعه الصافية.
واضاف: حينما نستعيد ذكراه ونرى لمساته وبصماته في ثنايا الفكر الإسلامي المعاصر ودوره في استنهاض الأمة من سباتها وحرصه على لم الشمل الإسلامي ونبذ الفرقة والتشاحن الطائفي والتأكيد على أخوة السنة والشيعة، ندرك أهمية دوره الاصلاحي في مسيرة التاريخ الإسلامي. لافتا الى أنه كان يردد دوما: «ان اخواننا السنة في إيران ينتشرون في اطراف البلاد واكنافها ولهم علماء ومشايخ كثر، انهم لنا إخوة ونحن لهم اخوة، وكلهم يقفون ضد النغمات التي تزرع النفاق والشتات والتي يعزفها من لا يدرك حقيقة الإسلام. ويعلم اخوتنا في الاقطار الإسلامية أن الذين يفرقون ولا يجمعون، لا يعملون لخير الإسلام والمسلمين، ويجب ألا يستمعوا الى تخرصاتهم التي تبث البغضاء لان إثارة الخلافات تعود بالنفع على أعداء المسلمين..».
وبين قهرماني ان أطروحة الحكومة الإسلامية تعتبر من جملة ما أبدعه وابتكره الإمام الراحل ثم أعانه الباري تعالى ليطبق هذا المبدأ على الأرض ويبني صرح حكومة إسلامية تنسجم مع متطلبات العصر وحداثته إذ طالما أكد سماحته على جمهورية النظام الإسلامي وعدم الاكتفاء بالحكومة الإسلامية لتكون للشعب كلمته ودوره الحاسم والأساسي في كل مرافق الحياة السياسية لهذا النظام، ومن هذا المنطلق حرص على اقامة استفتاء شعبي على الدستور وانتخاب ممثلي الشعب ورئيس الجمهورية وليكون الولي الفقيه على هرم السلطة مشرفا على حسن ادارة البلاد وتنفيذها للقوانين الإسلامية.
وذكر انه في المجال الفقهي حرص الإمام الفقيد على تطوير وعصرنة العلوم الفقهية باعتباره مرجعا واعيا ومدركا لمتطلبات الزمن ومستجداته حيث أصدر العديد من الفتاوي الجديدة التي تنسجم مع متطلبات العصر. وعن دور المرأة ذكر قهرماني ان الإمام الخميني لم يغفل دورها ومكانتها بل كان يكن لها كل التقدير ويشجعها على ممارسة دورها التوعوي من خلال المشاركة الفاعلة في المظاهرات والمسيرات الشعبية العارمة ضد النظام الملكي المقبور، كما اهتم بمشاركتها في كل النواحي السياسية والبرلمانية والاجتماعية والثقافية بعد انتصار الثورة المجيدة. وتطرق قهرماني الى القضية الفلسطينية، مشيرا الى انها كانت «الشغل الشاغل الذي احتل حيزا كبيرا من اهتمامات الإمام الخميني فقد دعى الى دعم المقاومة الفلسطينية منذ انطلاق كفاحه في عام 1963».
واعتبر ان اسقاط الشاه واقامة النظام الإسلامي اول ضربة قاصمة شكلت تهديدا حقيقيا للأهداف الصهيونية التوسعية واستمر هذا التهديد بشدته وحدته خلال فترة قيادة الإمام الخامنئي للبلاد مستلهما رؤى وأفكار سلفه وأستاذه، مبينا انه كان أول مرجع وزعيم ديني أجاز تقديم الدعم المالي للمقاومة الفلسطينية من الحقوق الشرعية والزكوات.
أهم المحطات
وتحدث قهرماني عن اهم المحطات التي حصلت في إيران في شهر يونيو، مشيرا الى انه «في الخامس من يونيو عام 1963 انطلقت الشرارة الاولى لنهضة الإمام الخميني الراحل في مدينة قم و التى شكلت بداية النهاية للاستبداد السياسي والقهر الاجتماعي الذي مارسه شاه إيران، وفي الخامس من يونيو عام 1989 تم انتخاب آية الله الخامنئي قائدا للجمهورية الإسلامية خلفا للإمام المؤسس الذي وافته المنية في الرابع من هذا الشهر بعد عمر من بذل النفس والنفيس ضد الطغاة، وكذلك في يونيو من كل أربعة أعوام يخرج الشعب الإيراني عن بكرة أبيه لينتخب رئيس الجمهورية وليفتح صفحة جديدة من تاريخ نهضته الحبلى بالأحداث، حيث يجري الاستحقاق الرئاسي في 14 يونيو المقبل ليتنافس فيه ثمانية مرشحين حيث تحدد صناديق الاقتراع الرئيس المنتخب الذي يرسم خريطة طريق العقد الرابع للجمهورية الإسلامية.
ومن جهته وصف الامين العام لجمعية التحالف الإسلامي حسين المعتوق الإمام الخميني بالشخصية الفريدة التي بذلت جهدها في سبيل عصرنة المفاهيم الإسلامية وتطويرها بما يتواءم مع متطلبات اجيال الشباب».
وتخلل الحفل كلمات لعدد من الخطباء وعلماء الدين الذين أشادوا «بالدور الريادي الذي مارسه الإمام الراحل في استنهاض الهمم وتوحيد صفوف».