Note: English translation is not 100% accurate
خريبط: اقتراح بإنشاء وحدة مركزية لمعالجة المخلفات السائلة في كل منطقة صناعية
29 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
دارين العلي
سلط الخبير البيئي د.علي خريبط الضوء على المشاكل التي تواجه تطبيق التعميم الاداري الصادر عن الهيئة العامة للبيئة رقم 2007/17 الخاص بتركيب وحدات معالجة للمخلفات الصناعية السائلة في جميع المصانع وأبرزها عدم كفاية المدة المعطاة للتنفيذ فضلا عن ارتفاع التكلفة على الشركات والهيئة معا مقترحا إنشاء وحدة معالجة مركزية لكل منطقة تابعة للهيئة.
واشـار في تـــصريح خـــاص لـ «الأنباء» الى ان هذا التعميم مهم جدا لناحية التعامل مع المخلفات السائلة الصادرة عن المنشآت الصناعية في المناطق الصناعية التابعة للهيئة، ويطلب من الشركات تركيب وحدات معالجة في المصانع لمعالجة المخلفات السائلة الصادرة عن الصناعات، حيث يفترض ان تكون مطابقة لمعايير بيئية معينة تفرضها الهيئة العامة للبيئة، وذلك عند اندماجها بشبكة مياه الصرف الصحي، مشيرا الى انه يتعامل مع كمية كبيرة من المخلفات السائلة الصادرة عن الشركات والمنشآت الصناعية.
واشار الى ان المشكلة تكمن في ان هذه المنشآت قد اعطيت سنة فقط لتطبيق هذا التعميم، لافتا الى انه ومن خلال عمله مع بعض الجهات لوحظ ان هناك صعوبة لدى اغلبية الشركات في تنفيذ هذا التعميم خلال المدة المحددة ولان تكلفة نظم المعالجة باهظة جدا تصل احيانا من 500 الى 750 الف دينار الى جانب ذلك ليس هناك ما يضمن ان تحقق هذه النظم المعايير المنصوص عليها في التعميم الاداري فمن الناحية النظرية تعتبر هذه النظم سليمة، ولكن من ناحية التطبيق يمكن ان تتعارض مع معايير التعميم.
واضاف: نجد بحكم خبرتنا ان على الهيئة العامة للصناعة التريث قليلا بين 6 اشهر وسنة في تطبيق هذا القرار على ان تقوم بدراسة اقتراح بأن يتم انشاء وحدة معالجة مركزية لكل منطقة صناعية تابعة للهيئة العامة للصناعة، فحاليا تقوم كل شركة بتركيب نظام معالجة مختلف ولكن لا يوجد ضمان بأن يعمل هذا النظام بطريقة صحيحة وان تكون مخرجاته مطابقة للمعايير ويكون على الهيئة ان تأخذ عينات من مخرجات كل نظام لمطابقته بالمعايير وهذا شيء صعب جدا وذو تكلفة مرتفعة جدا للهيئة ولا يمكنها ان تأخذ عينات يومية او اسبوعية او حتى شهرية من كل منشأة صناعية لمطابقتها مع المعايير.
ولفت الى ان الحل يكمن في انضمام كل الشركات الخاصة بمساهمة من الحكومة ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي وانشاء وحدة مركزية للمعالجة في المنطقة الصناعية الواحدة بدلا من عدد كبير من المنشآت لكل منشأة صناعية غير مضمونة المخرجات والنتائج.
وقال خريبط ان غرفة التجارة والصناعة واتحاد الصناعيين قد خاطب الهيئة العامة للصناعة وطلبا منها زيادة فترة السماح لصعوبة تطبيق القرار في الفترة التي نص عليها التعميم والتي من المفترض أنها انتهت في اكتوبر الماضي وكانت مدة قليلة جدا بالنسبة للشركات للاطلاع على نظم المعالجة واختيار الشركات وضمان المخرجات، وكذلك تضمن الخطاب اقتراح انشاء وحدة مركزية للمعالجة تمولها الشركات بمساهمة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تحت اشراف الهيئة العامة للصناعة بحيث تكون كل المدخلات والمخرجات تحت مراقبتها وجار دراسة هذا الاقتراح في الهيئة.
وتحدث خريبط عن مشكلة اخرى تواجه المصانع وهي كيفية التأكد من عمل نظم المعالجة التي تقدمها الشركات المختصة وهذا يفرض على هذه الاخيرة تنظيم ندوات وورش عمل تجمع فيها هذه المصانع وكذلك يمكن للهيئة العامة للصناعة الاخذ على عاتقها مسؤولية توعية تعريف المعنيين بنظم المعالجة وملاءمتها لكل نشاط صناعي مما يسهل على المؤسسات الصناعية اختيار النظام الامثل حيث تتنوع النظم بين الكيميائي والبيولوجي وغيرهما وهذه الورشة تسمح للشركات بتحديد النظام الذي يناسب نشاطها التجاري.