Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا ضرورة الاستفادة من أصحاب الخبرات ممن خدموا 30 عاماَ فهم أعلم بسير العمل وبالمجتمع الكويتي
المشاركون في ندوة «الأنباء» عن «الإحالة للتقاعد»: القرار يحتاج دراسات شاملة ومن إيجابياته جعله اختيارياً وضخه دماءً جديدة
9 يونيو 2013
المصدر : الأنباء









ضرورة إعداد خطة تكون مبنية على حاجات الدولة وتأهيل الشباب بالشكل الصحيح لتلبية هذه الحاجات للنهوض بالبلد وبمشاريعه التنموية
إلزام المتقاعدين بالجلوس في المنزل في سن صغيرة سيترتب عليه مشاكل صحية ونفسية وبالتالي تكاليف كبيرة
خروج أصحاب الخبرات بشكل مفاجئ من وظائفهم يحدث «دربكة» في الجيل التالي لهم ومكافآت القياديين تساعدهم بعد التقاعد
القرار خطير على الرغم من حسن نية من أصدره لأنه لم يقم بالدراسة الكاملة لمعرفة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية المترتبة عليه
اتخاذ الحكومة لأي قرار وتراجعها عنه يدل على فسادها وعلى أنها غير جادة في تحقيق الإصلاح المنشود
جميع القرارات يجب أن يرجع فيها إلى مؤسسة التأمينات كونها ستتولى المواطن لصرف معاشه التقاعدي ولزوجته وأولاده بعد وفاته
في دولة المؤسسات لابد من مراعاة القوانين ومن شروط القرار الإداري أن يقتضي المصلحة العامة والقرار أسقط من حساباته نصوص القانون
الجبري: القرار له إيجابياته وسلبياته ومن أبرز الأمور الإيجابية جعله اختيارياً
يجب أن يكون في كل وزارة لجان اختيار مشكلة من قبل الوزير والوكلاء وأصحاب الخبرات لتقييم المسؤولين
قدمت قانوناً بالتعاون مع بعض النواب وتم التصويت عليه بالمداولتين الأولى والثانية يحدد سن الـ 65 لتقاعد الكويتيين والوافدين مع بعض الاستثناءات
السداني: يجب دراسة آثار القرار الاقتصادية والنفسية والاجتماعية والسياسية وإعطاء الوافد مهلة سنة قبل تسريحه من العمل
على أصحاب القرار خلق الوظائف الجادة والجيدة للشباب والخريجين
القرار سيؤدي إلى تفريغ الدولة من الخبرات التي تحتاج إليها مع استقطاب المشاريع وهم أعلم بالمجتمع الكويتي وباحتياجاته
المتلقم: «كلنا أهل قرية وكلن يعرف خيه» ونعلم جيداً أنه سيكون هناك محاصصة ومحسوبية لذا علينا النظر لمصلحة البلد ووضعها فوق أي اعتبار
تأييد اتحاد عمال وموظفي الكويت للقرار هدفه مصلحة البلد وضخ دماء جديدة وشابة في خدمة تنمية البلاد
منذ سنة 70 حتى الآن ونحن نعيش حالات فساد مالي وإداري وخدمات متردية
الفضالة: تطبيق القرار سيصرف 30 ألف مواطن من عملهم وقد يحدث عجزاً جديداً في مؤسسة التأمينات ما لم تسدد الدولة التكلفة
في كل دول العالم تشجع الدولة على إبقاء المواطنين في العمل
الرومي: يوجد بهذا القرار معارضة صارخة لأحكام قانون الخدمة المدنية وأي قرار إداري يجب ألا يتعارض مع القوانين والدستور كتبت: رندى مرعي
يرى البعض أن قرار إحالة من أمضى 30 عاما في الخدمة إلى التقاعد فيه إجحاف بحق شريحة كبيرة من الناس خاصة أن المتضررين الفعليين من هذا القرار يبلغ عددهم الـ 30 ألفا أي بمعدل حوالي 90 ألفا مع أسرهم ما يتطلب من واضعي القرار إجراء دراسات لكافة جوانب هذا القرار وأي قرار يتخذ شرط ألا يتعارض أيضا مع أحكام الدستور وقوانين الخدمة المدنية. غير أن البعض الآخر يرى أن هذا القرار فيه الكثير من الإيجابيات خاصة أنه يتماشى مع السياسات التنموية في البلاد من حيث ضخ الدماء الشابة في القطاعات القيادية ما يساهم في مواكبة هذه القطاعات للتطور الحاصل. ولعرض بعض من وجهات النظر المؤيدة والمعارضة لهذا القرار نظمت «الأنباء» ندوة حول هذا القرار شارك فيها عضو مجلس الأمة محمد الجبري، والمشرف العام على مجموعة «50/20» للتنمية المجتمعية نورية السداني، ونائب رئيس اتحاد عمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة التجارة عجمي المتلقم، ومدير إدارة أصحاب المعاشات في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خالد الفضالة، بالإضافة إلى المحامي حمد الرومي من مكتب المحامي عبدالله الأحمد.وفيما يلي تفاصيل ما دار فيها:اعتبر عضو مجلس الأمة محمد الجبري أن قرار إحالة من لديه 30 سنة خبرة في الوظائف الإشرافية والقيادية إلى التقاعد والذي حصل على موافقة مجلس الوزراء، جيد من ناحية وذو مثالب من ناحية أخرى، مشيرا إلى ما صدر عن مجلس الوزراء في عدم إلزامية هذا القرار للمعنيين بل أن يكون اختياريا الأمر الذي يصب في إيجابيات القرار.
ولكن من سلبيات القانون هو أن خروج أصحاب الخبرات بشكل مفاجئ من وظائفهم يحدث «دربكة» في الجيل الذي يليهم والقيادات التي تأتي بعدهم، غير أنه يتيح المجال والفرصة أمام الشباب والقيادات الصغرى أن تتدرج في وظائفها لمناصب أعلى لذا لا بد من إحداث توازن في هذا القانون بحيث أن يكون فعلا اختياريا.
وفي هذه الحالة يكون القرار تقديريا، وهنا يكون التقدير للوزير أو لأداء الشخص نفسه وعمله وبرنامجه، كما أنه يجب أن يكون هناك في كل وزارة لجان اختيار مشكلة من قبل الوزير والوكلاء وأصحاب الخبرات لتقييم المسؤول نفسه، خاصة أن هناك بعض المسؤولين وصلوا وفق التدرج الوظيفي إلى ما هم عليه ولكن الإنتاجية وقفت لديهم ولم يعودوا قادرين على الإنتاج وبالتالي يكونون قد وصلوا إلى مرحلة التقاعد.
وأن يكون على القياديين في وظائف وخبرات معينة نقل الخبرات إلى الجيل الذي يليهم أما أن يكون هذا القرار بهذا الشكل فهو غير جيد إلا إذا كان هناك استثناءات تسمح لأصحاب الخبرات بأن ينقلوا خبراتهم للجيل الذي يليهم.
وردا على سؤال عما إذا كان أعضاء مجلس الأمة سيدفعون بأن يكون هذا القانون اختياريا، قال الجبري: إذا أردنا التكلم بوضوح فأنا أعتقد أن هذا الكلام لا يمكن أن يتم في ظل وجود المحسوبية والواسطة، لذا لا بد من وجود معايير واضحة لتطبيق هذا القانون.
خطورة القرار على المجتمع
وفي مداخلتها على هذا الموضوع أشارت المشرف العام على مجموعة «50/20» للتنمية المجتمعية نورية السداني إلى خطورة هذا القرار على الرغم من حسن نية من أصدر القرار إلا أنه لم يقم بالدراسة الكاملة حول هذا القرار لمعرفة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والنفسية المترتبة عليه، خاصة أن هناك الآلاف من المواطنين الذين سيسرحون من وظائفهم، شارحة أن معظم هؤلاء ممن بدأوا العمل في السبعينيات وممن خدم آباؤهم هذه الديرة في كافة المهن وبعد كل هذا العطاء سيفتح باب الخروج أمامهم ويتم صرفهم من عملهم.
وإذا كانوا ممن بدأوا العمل في السبعينيات فهم اليوم في عقدهم الخامس أي أنهم لم يصلوا إلى سن التقاعد المتعارف عليه عالميا، كما أنه سيتم إرباكهم ماليا فحتما كلهم أرباب أسر وربما منهم من لديه أبناء مقبلون على الزواج، أو حتى رتبوا حياتهم على أساس الراتب الذي يتقاضونه وربما يكونون مقترضين، أو حتى يساندون أبناءهم في دفع إيجارات منازلهم مثلا. وكل هذه الالتزامات تشير إلى وجود آثار اقتصادية كبيرة على الأسرة حيث ان الراتب قد انخفض هذا عدا الآثار الاجتماعية المرافقة لها.
وشددت السداني على الآثار النفسية التي قد تنتج عن إلزام شخص في الخمسين من عمره مثلا بالجلوس في المنزل، وهنا لا بد من الإشارة إلى ما سيتم صرفه على الصحة جراء ما قد يعاني منه من أمراض.
وأضافت أنه يقال اليوم ان هناك حوالي 40 ألف شاب وشابة بانتظار الوظائف في الخدمة المدنية قائلة ان الدولة هي المسؤولة عنهم، متسائلة عن سبب بقائهم بلا وظائف وهم يعيشون في بلد نفطي ما يستوجب على أصحاب القرار خلق الوظائف الجادة والجيدة لهم.
وقالت السداني ان هذا القرار سيطال موظفين في القسمين الفني والإداري، مشيرة إلى أنه لا يمكن للدولة أن تستغني عن القسم الفني كالمدرسين والفنيين والمهندسين والذين «يا كثرهم» في أجهزة الدولة. أما فيما يتعلق بالقسم الإداري فقد تساءلت السداني عما إذا كانت الدولة قد استعدت لملء الفراغ الذي سيحدثه هذا القرار، وهل ستأتي بعمالة من الخارج لسد هذا الفراغ؟
هذا إلى جانب تفريغ الدولة من الخبرات خاصة أن البلاد تستقطب المشاريع وحتى الخبراء من الخارج على الرغم من أن هذه الخبرات هي أعلم بالمجتمع الكويتي وباحتياجاته، لذا لا يجب الاستغناء عن هذه الخبرات بل على سبيل المثال تحويل مساعد الخبير إلى مستشار كي يستطيع مساعدة من يأتي بعده.
كما أشارت السداني إلى أن هذا القرار يشمل حتى الوافدين الذين قد يسرحون من عملهم وهم أيضا لديهم أسر والتزامات ويعيشون حالة من الاستقرار من خلال وظيفتهم فلا يمكن تسريحهم من عملهم تسريحا فوريا بل يجب أن يعطوا مهلة أقلها عام واحد ليرتب الواحد منهم أموره ويتهيأ لهذه المرحلة من حياته ويكيف نفسه اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا على حد سواء.
وقالت ان هذا القرار فتح المجال أمام الحوارات التي قد تثري جهاز الدولة وطرح هذا القرار ليس «شين» ولكن «الشين» هو التمسك به وبتنفيذه والإيجابية الوحيدة التي لمسناها من هذا القرار حتى الآن هو أنه غير إلزامي.
استثناء بعض المهن من القرار
وفي تعليق له على مداخلة السداني قال الجبري ردا على الجانب الفني في القرار انه قام بتقديم قانون تم التصويت عليه في المداولة الأولى والمداولة الثانية بالتعاون مع النائبين أحمد لاري وعسكر العنزي وعدد من النواب وينص في مادته الأولى على «بلوغ سن الـ 65 بالنسبة للكويتيين ولغير الكويتيين، ويستثنى من ذلك أئمة المساجد وخطباؤها ومؤذنوها ومغسلو الموتى والأطباء والمهن الطبية وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات والمعاهد التطبيقية الحكومية والباحثون العلميون بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، فتنتهي خدمتهم ببلوغ سن الخامسة والسبعين، وذلك وفقا للقواعد والأحكام التي يضعها مجلس الخدمة المدنية.
وعن هذا الحل علقت السداني أنه يتناول الجزء الفني فقط كما أنه جاء من المجلس ولكن المشكلة تكمن في الحكومة التي اتخذت قرارها مجددة تأكيدها على أن الإيجابية الوحيدة فيه هي أنه غير إلزامي.
عدم إلزامية القرار والمحسوبية
الأمر الذي علق عليه نائب رئيس اتحاد عمال وموظفي الكويت ورئيس نقابة التجارة عجمي المتلقم الذي قال عدم إلزامية القرار ووجود لجنة تقديرية لتحديد التقاعد «فكلنا أهل قرية وكلنا يعرف خيه» ونعلم جيدا أنه سيكون هناك محاصصة ومحسوبية لذا علينا النظر لمصلحة البلد ووضعها فوق أي اعتبار.
ومنذ سنة 70 حتى الآن ونحن نعيش حالات فساد مالي وإداري وخدمات متردية ولا نحمل جميع القياديين المسؤولية في هذا المجال ولكن الآن نتمنى أن يكون هناك إصلاحات جيدة ويتم إحالة من خدم 30 عاما إلى التقاعد، مشيدا بجهود رئيس الاتحاد عبد الرحمن السميط الذي خدم فوق الـ 30 عاما في أكثر من مجال ويحمل أكثر من مسؤولية ولكن من أجل مصلحة البلد نحن مع هذا القرار من أجل ضخ دماء جديدة شابة.
وقال ان اتخاذ الحكومة لأي قرار وتراجعها عنه يدل على فساد الحكومة نفسها وعلى أنها غير جادة في الإصلاح ولكن إذا كانت جادة في الإصلاحات فعليها اتخاذ القرار الذي تلتزم من خلاله بمصلحة البلد وليس بمصلحة أشخاص معينين.
وقال المتلقم انه يجب إعطاء المتقاعد مكافأة تشجيعية أسوة بالقياديين لتلبية حاجاتهم الاجتماعية ومساعدتهم في سد التزاماتهم أو حتى أن ينشئوا مشروعهم الخاص الذي يعملون به بعد تقاعدهم، وإذا كان هناك شخصيات لها دورها الإيجابي يمكن الاستعانة بهم كمستشارين.
مناقضة القرار لقانون الخدمة المدنية
وفي هذا الإطار شرح المحامي حمد الرومي مدى قانونية هذا القرار وقال ان الرأي القانوني هو الذي سيحسم الجدل في هذه المسألة وان العاملين في الحكومة يخضعون لقانون الخدمة المدنية ومن ضمنها المادة (32) والتي تنص على أنه لا يجوز إحالة الكويتي إلى التقاعد أو فصله أو إنهاء خدماته قبل عمر 65، ولكن القرار الإداري الذي صدر عن مجلس الوزراء بإحالة كل من أكمل مدة 30 عاما إلى التقاعد يتعارض مع نص القانون. كما أن القرار الإداري الذي يصدر من جهة الادارة أيا كانت وإن علت، يجب ألا يتعارض مع القوانين والدستور. غير أن هذا القرار يوجد به معارضة صارخة لأحكام قانون الخدمة المدنية.
بالتالي يعتبر هذا القرار في غير محله، لذلك يتعين التراجع عنه التزاما بأحكام القانون والقواعد التي أرستها المحاكم الإدارية.
وقال ان إحالة الموظف إلى التقاعد قبل سن 65 سنة يعتبر استثناء من الأصل الذي حدده النص السابق ومن المتفق عليه فقها وقضاء أن الاستثناء لا يمحو الأصل ولا ينبغي أن يجور عليه. كما أن هناك دعاوى رفعت في المحاكم في هذا الإطار وقضت إلى إرجاع المشمولين بالقرار لرأس عملهم مجددا مع التعويض إن كان له مقتضى.
رجوع الدولة إلى التأمينات في قراراتها
وعن المنظومة التأمينية الاجتماعية تحدث مدير إدارة أصحاب المعاشات في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية خالد الفضالة قال انها منظومة تنص عليها الدساتير على أن توفر للمواطن الكويتي معاشا تقاعديا أو دخلا في حالة الشيخوخة والمرض والعجز والوفاة. وتقوم المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على التمويل والتشريع فجميع القرارات التي تتخذها الدولة أو المجلس يجب أن يرجع بها إلى المؤسسة كونها ستتولى هذا المواطن لصرف معاشه التقاعدي ولزوجته وأولاده بعد وفاته.
وقال ان النظام في المؤسسة ليس فقط في الكويت بل في كل دول العالم تعمل هذه المنظومة وفق قوانين وتشريعات متفق عليها بحيث تشجع الدولة على إبقاء المواطنين في العمل. وقال ان هذه الأنظمة وجدت كي تغطي الأخطار التي سلف ذكرها كالشيخوخة والمرض وغيرها وعدا عن ذلك لا يجب على المواطن أن يترك عمله بل يجب أن يعمل خاصة أن الدولة لا تقصر بحق مواطنيها فهي توفر لهم الجانب الصحي بما في ذلك العلاج في الخارج وغيرها من التسهيلات الحياتية، لذا فإنه يجب أن تقوم العمالة الوطنية بإدارة البلد.
وتابع الفضالة أنه يتم اليوم إصدار التشريعات بعيدا عن التأمينات ودون الرجوع إليها إلا فيما يتعلق بالتكلفة، وهي تشكل عائقا رئيسيا في وجه الخدمات التي تقدمها، مشيرا إلى أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تضم تحت مظلتها حوالي نصف مليون مواطن من متقاعدين ومؤمن عليهم (310 آلاف مؤمن عليه كويتي و11 ألفا خاضعين لأحكام الباب الخامس وحوالي 160 ألف متقاعد) هؤلاء تتولى أمورهم المؤسسة.
وقال: لقد حضرت المؤسسة الكثير من جلسات المجلس في اللجان المالية والتشريعية للاطلاع على بعض الاقتراحات التي قدمها أعضاء المجلس بخصوص السن ومزايا تقدم للمتقاعدين. وقال ان المؤسسة تدرسها حسب نظام التأمينات الاجتماعية خاصة أن المؤسسة تعمل مع منظمة العمل الدولية الموجودة في جنيف والذين يقومون كل 3 سنوات بمراجعة مواردنا وتشريعاتنا.
وشرح أن المؤسسة تعتمد على 3 مصادر وهي اشتراكات المؤمن عليه ومشاركة صاحب العمل والخزانة العامة. وأعطى مثالا «لو بدأ الموظف عمله في سن الـ20 وكان راتبه ألف دينار، تأخذ منه المؤسسة 5% أي ما يعادل 600 دينار في السنة و18 ألف دينار في الـ 30 سنة في حين أنه يحصل في المقابل على 950 دينارا معاشا تقاعديا إضافة إلى الزيادات فهل يعقل أن تصرف المؤسسة على مواطن كويتي تقاعد بعد 30 سنة بعمر 50 سنة مقابل معدل عمر 75 للرجال و85 للنساء؟».
كما تحدث الفضالة عن ضرورة عدم إغفال جانب التطور الطبي والرعاية الصحية وارتفاع معدل العمر، مؤكدا أن الشخص في سن الـ 50 يكون في ذروة خبرته، كما أن هناك مهنا لا يستطيع أن يقوم بها إلا أصحاب الخبرات.
الاستغنــــاء عــــن الخبرات يناقض الأهداف والسياسات
وتابع أنه في حال الاستغناء عن هذه الخبرات في سن لا تزال في عز عطائها فإن هذا يعني الاستعانة بالعمالة الخارجية، الأمر الذي يتعارض مع سياسة التكويت، اضافة إلى ما يحدثه هذا الأمر من إهدار ثروة، وبالتالي هذا العمل يكون معاكسا للأهداف والسياسات.
وأشار إلى وجود مليون و300 ألف كويتي يقابلهم 2 مليون غير كويتيين ما يحدث خللا في الأمن الاجتماعي والاقتصادي والوطني.
وقال إن الدولة تساهم في تمويل التأمينات نظرا للملاءة المالية التي تتمتع بها، متسائلا عن تأثير انخفاض دخل الدولة على نشاط المؤسسة، بالتالي سيصبح هناك عجز، لذا وضعت المؤسسة شرط السن ولكن مجلس الأمة اعترض عليه وقال يجب إلغاؤه ما تسبب بالعجز الاكتواري الافتراضي وما دفع بالخبراء التشريعيين بالقول إنه إذا لم يتم تعديل التشريعات فستفلس المؤسسة، وقبل سنة 96 كانت المرأة بعد 15 سنة تتقاعد والرجل بعد 20 سنة والآن مجلس الأمة يطالب بإلغاء الشروط عن المرأة مع العلم أنها تشكل نسبة 54% من سوق العمل. وعلى سبيل المثال القرار الذي صدر مؤخرا والذي يقضي بمنح مكافأة ومعونة بقيمة 595 دينارا، إلى عدد كبير من الكويتيات المشتركات في الباب الخامس اللاتي ألغين اشتراكهن لحصولهن على راتب من الدولة.
لذا على الدولة تكويت كل الوظائف في الكويت، وتشجيع العمالة وهذا ما يقوم به برنامج دعم العمالة من خلال تشجيع الكويتيين على العمل ولكن في القطاع الخاص. من جانب آخر نجد أن ديوان الخدمة المدنية غير قادر على توظيف الأعداد الهائلة من الخريجين وعلى الدولة مساعدتهم في تأمين الوظائف لهم وتشجيعهم على الاستمرار في الوظيفة.
وردا على سؤال عما إذا كانت المؤسسة قد سدت العجز الذي لحق بها خلال العامين الماضيين، قال الفضالة إنها سدت هذا العجز ولكن إذا تم تقرير إلغاء شرط السن فمن الممكن أن يحدث عجزا جديدا.
وقال الفضالة إنه طبقا للمجموعة الإحصائية السنوية العدد رقم (40) لسنة 2012 فإنه في الحكومة حوالي 30 ألف مواطن سيتم صرفهم من عملهم هذا العام في حال تم تطبيق القرار، وهذا ما قد يحدث عجزا جديدا في المؤسسة ما لم تسدد الدولة التكلفة.
وتعقيبا على ما دار، قال النائب محمد الجبري: إن عملية المكافآت والحوافز للقياديين تساعدهم في إنشاء أي مشروع بعد التقاعد، وأشاد بما قاله الفضالة عن أهمية إشراك القطاع الخاص في عملية التوطين.
أما حول ما جاء على لسان نورية السداني حول ضرورة إيجاد فرض عمل للشباب كون الكويت بلد نفطي فقال محمد الجبري: إنه يجب إيجاد مصادر دخل بديلة، خاصة أن هناك تهديدات خلال السنوات القادمة بأن ينخفض سعر برميل النفط. وقال إن هناك العديد من التحركات في هذا المجال أهمها قانون المشاريع الصغيرة الذي يتيح فرص عمل للشباب ولدينا الكثير من القوانين التي تساعد في استثمار الطاقات ولكن تحتاج إلى تنفيذ.
وهنا كان رد السداني بأن المقصود مما طرحته كان هو أن الكويت بلد خير ويجب ألا يكون هناك شباب بلا وظائف كما أنه يجب ألا يتم تسريح الوافدين من دون سابق إنذار، كما قالت إنه لا بد من البحث عن الطاقات البديلة، مشيرة إلى ما تم طرحه منذ حوالي 5 سنوات لاستخدام الطاقة الشمسية ولكن لم يستغله أحد.
مصلحة البلد فوق كل اعتبار
وخلال المناقشات التي دارت خلال الندوة شرح عجمي المتلقم أن أسباب قبول اتحاد العمال بهذا القرار هو مصلحة البلد التي تضم قياديين لا يتخذون أي قرار، كما يجب أن يكون هناك جيل جديد مواكب للعصر وللتطور التكنولوجي الحاصل لنكون مثل الدول الأخرى لا بل أفضل منها.
وقال المتلقم إنه على يقين بأن هذا القرار لن يصدر بسرعة، خاصة أن هناك خلافا في مجلس الوزراء نفسه حول القرار، وهناك وزراء مؤيدون وآخرون معارضون، وقد أقر القرار وفي اليوم التالي قيل إنه غير إلزامي وعليه يجب أن يلغى هذا القرار لا أن تعود عنه الحكومة وذلك لأنه عندما لا يكون إلزاميا «أجدد تأكيدي أن المحسوبية والواسطة ستكون هي الفصل ومن لا واسطة لديه سيظلم».
وفي مشاركته في هذا الجانب قال خالد الفضالة إن القرارات يجب ألا تتخذ من دون دراسة، وعليه فإن اتخاذ أي قرار يجب أن يكون بمشاركة الجهات المختصة كالتأمينات وجمعيات النفع العام والخبراء الاجتماعيين والنفسيين والاقتصاديين والمؤسسات المختصة، وأن يكونوا حياديين. وقال إن الخبراء يقولون إنه على الدولة إعادة بناء المواطن وتحويله إلى منتج وحثه على حب العمل.
كما أكدت السداني أيضا في هذا الإطار على ضرورة إعداد خطة تكون مبنية على حاجات الدولة وأن يتم تأهيل الشباب بالشكل الصحيح لتلبية هذه الحاجات للنهوض بالبلد وبمشاريعه التنموية. وردا على ما قاله عجمي المتلقم حول مواكبة التطور في الوزارات والوظائف القيادية قالت السداني: إن مواكبة هذا التطور ليست مستحيلا، ونجد هناك كثيرين من هذه الفئة العمرية يتقنون استخدام التكنولوجيا.
وهنا كان رد المتقلم بأنه لم يقصد فقط التطور التكنولوجي ولكن من يمضي أكثر من 25 سنة في مهنته نجد أنه في معظم القطاعات لا يحضر، خاصة أن ديوان الخدمة المدنية رفع البصمة عمن أمضى 25 سنة ما يؤثر على سير العمل في الوزارات والقطاعات. وقال إن تنمية البلد تحتاج الى ضخ دماء جديدة شابة فيها.
من جهته، قال المحامي حمد الرومي إنه في دولة المؤسسات لابد من مراعاة القوانين ومن شروط القرار الإداري هو أن يقتضي المصلحة العامة غير أن القرار قد أسقط تماما من حساباته ولم يراجع نصوص القانون الواضحة والصريحة.
وفيما يتعلق بعدم إلزامية هذا القرار قال الرومي إن السير الصحيح هو أن يتم إلغاء هذا القرار إذا كنا نريد إنهاء هذه المشكلة لأن محل تطبيق شرط الإحالة بمضي الثلاثين عاما هو حالات فردية وفقا لأوضاع خاصة، لذا أدعو كل شخص متضرر من هذا القرار الى اللجوء إلى القضاء الإداري.
وأعلن عن تشكيل هيئة دفاع مع مجموعة من المحامين للطعن على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية وذلك لعدم دستوريته وعدم جواز صدوره ومن حق المحكمة الإدارية إلغاء القرار الإداري.
من أجواء الندوة
٭ استقبل رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق ضيوف الندوة.
٭ شارك الزميل مدير التحرير محمد الحسيني في إدارة الحوار والنقاش بين الضيوف.
٭ دار نقاش سياسي قبل بدء الندوة بين النائب محمد الجبري وكل من الزملاء رئيس التحرير ومدير التحرير وسكرتير تحرير شؤون البرلمانيات حسين رمضان.
٭ تنوعت آراء الضيوف بين المؤيدة والمعارضة ودافع كل منهم عن رأيه.
توصيات الندوة
٭ دراسة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والسياسية لأي قرار قبل اتخاذه.
٭ حث الكويتيين على البقاء في وظائفهم عملا بالتوجه نحو تكويت الوظائف.
٭ إعطاء الوافد مهلة سنة قبل تنفيذ أحكام القرار عليه.
٭ محاولة الاستفادة من الخبرات في مختلف قطاعات البلد.
٭ التحذير من تأثير القرار على استراتيجية الدولة في رفع العمالة الوطنية.
٭ دعوة المحالين إلى التقاعد إلى ممارسة حق التظلم ورفع الدعاوى والطعن بالقرار.
٭ رفع سن التقاعد نظرا لتطور الخدمات والطبية والصحية.
٭ تشكيل هيئة دفاع للطعن بالقرار.