Note: English translation is not 100% accurate
بوديس لـ «الأنباء»: الكويت شريك جيد يدرك أهمية أهداف معهد العالم العربي
4 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
اكد مدير معهد العالم العربي في باريس دومينيك بوديس اهمية دور الكويت في المعهد، مشيرا الى انها شريك جيد ويدرك اهمية ونشاط هذه المؤسسة الثقافية التي تعزز الوجود الثقافي العربي والاسلامي في باريس واوروبا عموما.
ولفت بوديس، في حديثه لـ «الأنباء»، الى المنحة الاميرية المقدمة للمعهد وتبلغ قيمتها مليون يورو، ما يعكس حرص الكويت على الاهداف التي يضطلع بها المعهد، مشيرا الى وجود مشروع جديد بين هذه المؤسسة الثقافية العريقة والكويت لتجديد متحف الكويت، لافتا الى النقص المعرفي لدى الفرنسيين بالكويت وتاريخها، مؤكدا ان المعهد جسر للتعارف بين العالم العربي والاسلام والغرب، مؤكدا على تطوير وتعزيز علاقات الحوار والتعاون بين الطرفين وتبادل الخبرات. واعرب بوديس عن سعيه الى احياء معارض كويتية في فرنسا، مشيدا بمساهمة الكويت في تجديد المتحف الذي يحوي معروضات عربية واسلامية.
وفيما يلي تفاصيل الحديث:بعدما عاش معهد العالم العربي ازمة مالية خلال العامين الماضيين، كيف تقيمون الوضع الآن؟
كل شيء يسير على ما يرام، وتجاوزنا الازمة بعد تحديات، وقد تم تمويل نصف الميزانية وواجهنا المشاكل بشكل ممتاز، ومعهد العالم العربي يزوره مليون سائح سنويا، علما ان المعهد يحتل المرتبة العاشرة من حيث الزوار الذين يتوافدون على المتاحف الفرنسية، وزيارتي الى الكويت تهدف الى تقوية العلاقات بين هذا المعهد ودول مجلس التعاون الخليجي، والكويت كانت دائما شريكا مهما لمعهد العالم العربي وتدعم انشطته وتدرك اهميته، واشير هنا الى الزيارة التي قام بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الى باريس قبل عامين ومنح المعهد مليون يورو ما ساعدنا على اعادة تجديد المتحف، وبدأنا العمل خلال 3 اشهر، وبهذه المناسبة فإنني ازور الكويت لتقديم الشكر الجزيل الى سموه.
واذكر كذلك ان الزيارة تهدف الى انهاء دراسة مشروع لاعادة تجديد المتحف الكويتي.
كيف تقيمون الوجود الثقافي الكويتي في معهد العالم العربي؟التقيت خلال هذه الزيارة سمو رئيس الوزراء، ووزير الاعلام الشيخ صباح الخالد، والأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي، وتم بحث هذا الموضوع، ونعمل مع المجلس لتعزيز هذا الحضور وتعريف الجمهور الفرنسي بالكويت وتاريخها وثقافتها لأن الفرنسيين لا يعرفون كثيرا عن الكويت ومنطقة الخليج ويحتفظون بمعلومات ونظرة ضيقة، وبالنسبة لهم فالكويت والخليج يعنيان النفط وناطحات السحاب، لذلك فإن غنى التاريخ والحضارة ذوا اهمية للتعريف بالامم والشعوب.
هل تعتقدون ان انشطة المعهد ستزيد من تعزيز وجود الفرنكفونية في المنطقة والكويت؟آمل ذلك، لكنه ليس من مهامنا، ونعمل بتنسيق مع جهات اخرى ودول عربية لتجاوز عائق اللغة، واشير هنا الى ان 80% من زوار فرنسا للمعهد لا يتكلمون اللغة العربية، ونحاول تقديم الثقافة العربية من خلال انشطة موسيقية وسينمائية وغيرها.
ما الدور الذي يمكن ان يلعبه المعهد لتعزيز الحوار بين الحضارات؟هذه المسألة جديدة وتعود الى عقد مضى فقط، ومهمتنا في هذا المجال سبقت النداء لهذا الحوار منذ عشرات السنين من خلال التعريف بالثقافات المختلفة العربية في فرنسا واوروبا، حيث يخول لزوار فرنسا زيارة المعهد والاطلاع على المتحف والمكتبة والعروض الموسيقية والحفلات المسرحية والاستمتاع بكل ما يرتبط بالحضارة والثقافة العربية والاسلامية.
كيف يعمل المعهد وما جهوده في ظل الهدف الجديد الذي نادت به فرنسا وهو الاتحاد من اجل المتوسط؟تم التوقيع على هذا الاتفاق بعد مؤتمر 13 يوليو الماضي من طرف قادة دول بحر الابيض المتوسط، خاصة ان فرنسا ترأس الاتحاد الاوروبي، ونعمل في هذا الاطار لكن ليس للغايات نفسها، فالكويت عضو مهم في معهد العالم العربي لكنها ليست مطلة على البحر الابيض المتوسط، وهناك ايضا دول ليست اعضاء في المعهد وتنتمي الى هذا الحوض مثل تركيا واليونان واسرائيل بحكم انها ليست عربية.
الى اي حد يمكن لمعهد العالم العربي ان يلعب دورا في التقارب بين الشعوب؟اعتقد ان الوسيلة لبلوغ هذا الهدف هو تعزيز الحوار والتعاون الدائم في المجال الثقافي والتعرف على مدى تطور التاريخ والحضارات وتبادل الخبرات بين الاطر الفنية والثقافية، خاصة بين العالم العربي واوروبا عبر الجسر الثقافي للمعهد.