Note: English translation is not 100% accurate
يوسف العليان رائد الصحافة الكويتية وصاحب اللبنات الأولى في الصرح الصحافي
5 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لرحيل احد ابرز رواد الصحافة الكويتية العم يوسف صالح العليان الذي رحل عن دنيانا عن عمر يناهز الـ 75 عاما قضى معظمها في بلاط صاحبة الجلالة.
اعطــى «أبوطارق» الكثير من وقــته وجهــده لتـ1طوير الصحافة الكويتية فبصــماته على الساحة الصحافية لا تنسى خاصة انه كان من اوائل الذين وضعوا اللبنات الأولى في بناء الجسم والصرح الصحافي الكويتي.
كان (رحمه الله) متفردا في الابداع ورجلا من رجالات الرعيل الأول الذين نهلت من عطائهم اجيال عدة، فأعطى واخلص لصحافتنا حتى آخر ايام حياته فقدم خدمات جليلة وسخر امكاناته في سبيل خدمة الكويت وقضاياها اعلاميا في الداخل والخارج.
بدأ يوسف العليان رحمه الله مشواره المهني عام 1961 عندما كان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد رئيسا لدائرة الارشاد والانباء، فتقدم رحمه الله بطلب رخصة لجريدة باللغتين العربية والانجليزية، فتم منحه رخصة الجريدة الانجليزية ليصدر العدد الأول من «الكويت تايمز» في 24 سبتمبر 1961 لتصبح الجريدة اليومية الأولى في الخليج باللغة الانجليزية، وكان يطبعها في مطبعة المقهوي المشهورة في الكويت.
ورائد الصحافة الخليجية عرف عنه موسوعيته في اللغات، اذ كان يتقن ست لغات وهي: الانجليزية، الفرنسية، الفارسية، الالمانية، والهندية بالاضافة للغته الام العربية، ونقل هذه الهواية الى اولاده، حيث حاول تعليمهم اللغتين اليابانية والاسبانية.
جمعية الصحافيينبرزت فكرة انشاء جمعية الصحافيين عند العليان رحمه الله بعدما ايقن ضرورة تواصل الزملاء الصحافيين ببعضهم البعض عن طريق جمعية مهنية رسمية فقرر هو والمؤسسون للصحافة الكويتية انشاءها وكان من بينهم عبدالعزيز المساعيد (رحمه الله) الذي كان رئيسها ثم تسلمها رحمه الله لمدة 4 دورات متتالية، وتسلم رئاستها بعده احمد بهبهاني.
كان يعتبر دوما ان الجمعية هي ملتقى الصحافيين وناد للصحافة، وعمل دوما على جعلها كخلية نحل تعج بالحركة والنشاط والاقتراحات، وكان يتقبل الانتقادات بصدر رحب ويستثمرها في تذليل جميع العقبات التي كانت تواجه الجمعية.
كان يطمح دوما الى ان يكون هناك فريق عمل صحافي كويتي كبير يكون متفرغا فقط لعمله الصحافي، فالعضو في الجمعية بنظره هو الصحافي او المصور والكاتب والمخبر وحدد النظام الاساسي للانضمام بأن رئيس التحرير يحب ان يجد ان فلانا الذي يعمل لديه صحافيا، وبمجرد كتابة اسمه لجمعية الصحافيين لاعتماده فإن الجمعية تعتمده.
لم يكن هدفه في يوم من الايام ان يصبح رئيسا للجمعية ـ حسب تصريحاته الصحافية المتعددة ـ فكان جل همه الارتقاء بالصحافة وبالجمعية لتكون الابرز بين نظيراتها الخليجية والعربية.
كان يفتخر دوما بحفاظه على مال الجمعية، فكان يبحث في الوسيلة المناسبة للحصول على التمويل من الشؤون او الاعلام مستغلا كل مناسبة في ذلك.
اتحاد الصحافيين العربقدم العليان (رحمه الله) اقتراحا مع د.ياسين الياسين بأنه لا ينبغي لمقر اتحاد الصحافيين العرب ان يبقى في بغداد، لأنه آن الأوان لأن ينتقل الاتحاد الى اي مكان خارج عاصمة نظام المقبور صدام حسين واعتبر يومها ان القاهرة لديها اشياء كثيرة تتعلق بالصحافة والصحافيين العرب، وكذلك الهيئات والاتحادات الاخرى، وكان رأيه الا يتم تركيز كل شيء في القاهرة، فاقترح ان يكون المقر في الكويت حيث فكر في تشكيل وفد من جمعية الصحافيين حتى يلتقي بالزملاء العرب ليسألهم عن وجه نظرهم.
اتحاد الصحافة الخليجيةشارك الراحل في الاجتماعات التأسيسية لاتحاد الصحافة الخليجية في المنامة والذي اتى بجهود وتتويج لجهود ومساعي الصحافة الخليجية، ويهدف الاتحاد الذي يتمتع بشخصية تجارية وباستقلال مالي واداري كونه منظمة مهنية لا تهدف الى الربح ولا تخضع الا للقوانين المعمول بها في المملكة، كما ان من اهدافه التنسيق بين الصحافيين والمؤسسات والهيئات الخليجية وتطوير تبادل المعلومات والمواد الصحافية وتأصيل حرية الصحافة وصيانة حقوق الصحافيين والارتقاء بقدراتهم عبر اقامة الدورات التدريبية المشتركة الى جانب التعاون مع الاتحادات والمنظمات الاقليمية والدولية المعنية بشؤون النشر والصحافة.
شخصية العام الثقافيةتم اختيار الراحل لتكريمه كشخصية العام الثقافية من قبل طلبة قسم الاعلام دفعة 2000-2002 وذلك كونه قدوة صحافية ناجحة بكل المقاييس وكان له الفضل في ارساء دعائم الصحافة الكويتية وتأسيسها بالاضافة لمشاركته في انشاء رابطة الصحافيين العرب وايمانه الكبير بأن الصحافة رغم كونها مهنة الا انها مهنة المعلومات والمعارف والرحلات.