Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح الدورة الـ 11 للجمعية العامة للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة
العدساني:على الأجهزة الرقابية التكيف مع المستجدات للحافظ على مكانتها
26 يونيو 2013
المصدر : الأنباء


فقيه: الاجتماع يأتي مواصلة لمسيرة التعاون والتنسيق والتشاور في كل ما يتصل بتعزيز دور الأجهزة الرقابية
الزقلي: فرصة متجددة لاستعراض أنشطة المنظمة خلال السنوات الـ 3 الأخيرةرندى مرعي
أكد رئيس ديوان المحاسبة عبدالعزيز العدساني حرص الديوان على تنمية وتطوير آفاق التعاون مع كافة الجهات المشمولة برقابته على كافة المستويات، هادفا معاونتها على انتظام الأعمال المالية والمحاسبية لديها وضمان أدائها لمهامها وفقا للأنظمة واللوائح الموضوعة، وذلك تنفيذا لشعار الديوان المعلن ـ شركاء ـ ورقباء بمعنى الشراكة في الحفاظ على الأموال العامة وضمان استخدامها الاستخدام الأمثل ومتابعة أساليب وطرق استخدام تلك الأموال والتأكد من أن تنفيذ ذلك يتم ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة. كما أن الديوان يحرص على جودة أدائه الرقابي من خلال سعيه لتفعيل أسلوب مراجعة النظراء، مشيرا إلى أنه جار التباحث حاليا في هذا الخصوص من أجل تنفيذه بأقرب وقت ممكن.
كلام العدساني جاء خلال افتتاح الدورة الـ 11 للجمعية العامة للمنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة حيث قال ان الأجهزة الرقابية مطالبة بالتكيف مع الظروف والمستجدات الحادثة ومواكبتها كي تحافظ على مكانتها وتقدمها ومواصلة أداء مهامها بكفاءة حيث ان هناك العديد من المتغيرات والأزمات على جميع المستويات ينتج عنها آثار اقتصادية واجتماعية تستدعي تعاون جميع الأجهزة الرقابية في مسعى جماعي لمواجهتها وتعزيز دورها وترسيخ مبادئ المساءلة والحوكمة الرشيدة والإسهام في وضع آليات رقابة وقائية مسبقة على المستوى الدولي تسهم في التنبؤ بالأحداث المقبلة ووضع الأساليب والوسائل الاستباقية اللازمة لمواجهتها.
وتابع ان ديوان المحاسبة في الكويت قد عمل في إطار مسيرته الرقابية على تطوير وسائل وأساليب أدائه لمهامه وتنمية قدراته وتطوير مهارات العاملين به بصفة مستمرة وفقا لمستجدات الفكر الرقابي والمحاسبي وقد اتخذ الديوان التخطيط منهجا وأسلوب عمل حيث نفذ خطته الأولى خلال الفترة من عام 1995 حتى 2005، والخطة الثانية كانت من عام 2006 حتى 2010.
واستمرارا لهذا النهج فقد تم إقرار الخطة الاستراتيجية الثالثة للديوان للسنوات 2011 ـ 2015 والتي تضمنت 3 محاور رئيسة تتكامل مع رؤية المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الانتوساي)، وقد اختص المحور الأول بتفعيل الأداء المهني من خلال التركيز على الاستفادة من مخرجات الخطة الاستراتيجية الثانية الخاصة بدعائم الأداء المؤسسي التي تبناها الديوان، أما المحور الثاني فقد ركز على بناء القدرات المؤسسية من خلال تبني النظم الإدارية الحديثة في إدارة الموارد البشرية ومنها إدارة المواهب ورعايتها ليظل الديوان دائما لديه من الخبرات والإبداعات ما يضمن له الريادة والتركيز في العمل الرقابي إضافة إلى تطوير وتحديث أنظمة المعلومات لإحداث نقلة نوعية في إدارة العملية الرقابية بصورة متكاملة.
أما المحور الثالث فقد اختص بالأمور المتعلقة بتبادل الخبرات وتقاسم المعرفة في ظل الالتزام بتحقيق أقصى درجات المعرفة والاستقلالية للديوان والتمسك بالمهارات المهنية الفضلى والتفاعل مع الاهتمامات الدولية بمكافحة الفساد وتفعيل الحوكمة الرقابية والبيئية ودعم استقلالية الديوان ليظل دوما مصدر الثقة للسلطتين التنفيذية والتشريعية.
ودعا العدساني خلال كلمته إلى زيادة الجهود نحو تنمية وتطوير آفاق التعاون الثنائي وكذلك دعم المنظمة العربية (الارابوساي) ومعاونتها في تحقيق أنشطتها وبرامجها في كافة المجالات والعمل على التعاون الفاعل مع المنظمات الرقابية الإقليمية وكذلك المنظمة الأم الرئيسة (الانتوساي).
مواصلة مسيرة التعاون
وفي كلمته قال رئيس ديوان المراقبة العامة بالمملكة العربية السعودية ورئيس الجمعية العامة أسامة بن جعفر فقيه ان هذا الاجتماع يأتي مواصلة لمسيرة التعاون والتنسيق والتشاور في كل ما يتصل بتعزيز دور الأجهزة الرقابية وتمكينها من النهوض بالمهام المنوطة بها لحماية المال العام والتحقق من سلامة سبل تحصيله وكفاءة استخدامه وفق أسس اقتصادية رشيدة.
وتابع انه مما لاشك فيه أن النهوض بهذه المهام والمسؤوليات يتطلب السعي الجاد والوقوف على أحدث وأفضل الأساليب العلمية والممارسات المهنية في العمل الرقابي والحرص على الاستفادة منها لمواكبة التطورات والمستجدات في حقول المراجعة المالية ورقابة الالتزام وجودة الأداء من خلال المشاركة في الفعاليات التي تنظمها الأجهزة الإقليمية والدولية المختصة بهدف اكتساب المزيد من الخبرات المهنية والمعارف وبناء القدرات المؤسسة للأجهزة الرقابية والمطالبة بالتوسع في تنفيذ برامج التدريب والتأهيل لإعداد الكوادر التقنية وتمكينها من تطبيق أفضل الأساليب المهنية في حقول العمل الرقابي.
وقال فقيه ان دور الأجهزة العليا للرقابة المالية يتجاوز المفهوم الضيق للرقابة المالية اللاحقة ورصد الأخطاء والمخالفات إلى تحقيق مفهوم الرقابة الإيجابية الشاملة وتعزيز آليات الرقابة الوقائية المصاحبة وترسيخ مفاهيم ومبادئ الشفافية والإفصاح والمساءلة والإسهام في تطوير وتحديث الأنظمة المالية والمحاسبية وتقديم الحلول العلمية والمقترحات الرامية إلى رفع كفاءة الأداء في أجهزة الدولة وتحقيق الانضباط المالي والإداري.
وتابع انه لقد ازدادت أهمية الأجهزة الرقابية في ظل تنامي حجم الإنفاق لتلبية متطلبات مسيرة التنمية الشاملة التي تعيشها المنطقة العربية، الأمر الذي يحتم توثيق التعاون والتنسيق لضمان الاستخدام الرشيد للموارد المالية والاقتصادية والطبيعية المتاحة وتعظيم مردودها على الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن اهتمام المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الانتوساي) والمجموعات الإقليمية المنبثقة عنها بتطوير وسائل وآليات إحكام الرقابة على الأموال والموارد العامة ينطلق من مناعة مؤداها أن وفرة الموارد المالية قد لا تسهم بالضرورة في تحقيق أهداف التنمية ما لم تكن هناك إدارة كفؤة ورشيدة لهذه الموارد بمختلف أشكالها الأمر الذي يستوجب الحرص على وضع الخطط الاستراتيجية وتحديد الأهداف ورسم السياسات الرامية لبلوغ هذه الغايات وتعزيز مصداقية ما يصدر عن الأجهزة الرقابية من تقارير وتوصيات وآراء مهنية.
وتحدث فقيه عن جدول أعمال الاجتماع الذي يضم 3 مواضيع للمناقشة وهي دور الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في مراقبة الحسابات الختامية للدولة، ودور الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في تطبيق التعاملات الالكترونية ودور الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في تطوير النظام المالي والحكومي.
وقال إن اختيار هذه المواضيع للمناقشة يؤكد مدى اهتمام المنظمة العربية بمثل هذه المواضيع الجوهرية والتي تتميز بأهمية خاصة من حيث اتصالها الوثيق بمجالات العمل الرقابي ذات الأولوية.
الاجتماع فرصة لاستعراض الأنشطة
ثم كانت كلمة الأمين العام للمنظمة العربية (أرابوساي) عبدالقادر الزقلي أكد فيها أن انعقاد الجمعية العامة يعتبر حدثا هاما يلتئم كل 3 سنوات في إحدى البلدان العربية وينطوي على مضامين سامية باعتباره يجسد الأهداف والغايات النبيلة التي قامت عليها المنظمة العربية والمتمثلة في توثيق الروابط ودعم الصلات وتقوية التعاون وتشجيع تبادل وجهات النظر والأفكار والخبرات بين جميع الأجهزة الأعضاء.
وانعقاد هذا الاجتماع يمثل فرصة متجددة لاستعراض أنشطة المنظمة خلال السنوات الـ3 الأخيرة وتقييمها واستشراف المستقبل من خلال وضع مخطط استراتيجي جديد للسنوات 2013 ـ 2017 وبرنامج عمل للسنوات الثلاث القادمة يساهم في تطوير قدرات ووسائل عمل المنظمة ويستجيب لتطلعات الأجهزة العربية.
وأعرب الزقلي عن فخره لما بلغته المنظمة العربية من مستوى مرموق من حيث أدائها في تخطيط وتنفيذ جميع أنشطتها العلمية والتدريبية التي تضمنها برنامج عملها للسنوات 2011 ـ 2013 ولما بلغه مستوى تنفيذ مخططها الاستراتيجي 2008 ـ 2012.
وأشار إلى أن كل الانجازات التي تحققها الارابوساي بالتعاون مع غيرها من المنظمات كالاوروساي والانتوساي تزيد من المسؤوليات الملقاة على عاتقها من أجل تدعيم المنظمة العربية والارتقاء بها إلى الأداء المتميز من أجل أن تكون منظمة إقليمية نموذجية قادرة على تنفيذ أهدافها الاستراتيجية وتلبية الطموحات المستقبلية لأجهزتها الأعضاء. من جانبه قال ممثل الأمين العام لمنظمة الانتوساي برنارد سيتز إن هذا الاجتماع هو خير مثال للتعاون مع الارابوساي، وشرح سيتز بعض أعمال الانتوساي ومنها اجتماع الانكوساي الحادي عشر الذي سينعقد في بكين أكتوبر المقبل وستتم خلاله مناقشة الحوكمة على المستوى الوطني والتدقيق الوطني، ودور أجهزة الرقابة العليا في ضمان استدامة السياسات المالية.
وتابع أن أهم منتجات الانكوساي هو إعلان بكين والذي يتضمن موجزا عن إنجازات الانتوساي خلال الـ 60 عاما الماضية، وإقرار عن أهمية تبادل المعارف وتنمية القدرات، وأهمية وقيمة وفوائد أجهزة الرقابة والتدقيق المالي، وتقديم ما يسمى معايير التدقيق الدولية والمصادقة عليها من قبل الأجهزة الرقابية المشاركة في الاجتماع.
وتحدث سيتز في كلمته عن أهمية دور الأجهزة الرقابية في التنمية المستدامة، لافتا إلى الاهتمام المتزايد الذي توليه الأمم المتحدة للأجهزة الرقابية نظرا لأهميتها في الحوكمة وتطبيق التنمية المستدامة.
ثم كانت كلمة مدير عام مبادرة تنمية الانتوساي (IDI) ماغنوس بورغ أشاد فيها بالتعاون الوثيق والعميق بين مبادرة الانتوساي للتنمية والارابوساي، وقد اتخذ هذا التعاون شكل احتياجات مشتركة تستند إلى برامج تنمية القدرات التي سيكون لها أثر طويل المدى، وقد ركز البرنامج الأخير على تعزيز قدرات ثمانية أجهزة للرقابة العليا من المنطقة في مجال ضمان الجودة على المستوى المؤسسي وكذلك في التدقيق المالي والأداء.
وأكد على أهمية قيام أجهزة الرقابة العليا المشاركة في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تحقيق النتائج ومن أبرز هذا النتائج تدريب عدد مناسب إضافي من مدققي أجهزة الرقابة العليا في مجال ضمان الجودة واعتماد دليل ضمان الجودة في أجهزة الرقابة العليا، وإجراء مراجعات منتظمة لضمان الجودة.
شكر وإشادة
توجه المتحدثون خلال افتتاح الدورة الـ 11 للجمعية العامة للمنظمة العربية بالشكر إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على ما يوليه من اهتمام ورعاية سامية للجمعية العامة. كما أشادوا بجهود ديوان المحاسبة في الكويت برئاسة عبدالعزيز العدساني لاستضافة هذه الدورة وما سبقها من اجتماعات مشيدين بحسن التنظيم والضيافة والتنسيق.