Note: English translation is not 100% accurate
شهر الطاعات والأعمال الصالحة ولَمّ شمل الأسر والأصدقاء
رمضان هذا العام بطعم الانتخابات.. والاستعدادات على قدم وساق
2 يوليو 2013
المصدر : الأنباء





مواطنون: تحضيرات كبيرة للشهر الفضيل ونتمنى ألا يطغى الحدث السياسي على الاستعداد له
«الهريس» من الأطباق الرئيسية في رمضان ونادراً ما تخلو منه الموائد
لا رمضان من دون قرقيعان وديوانياتدارين العلي - ندى أبو نصر
رمضان هذا العام ليس كأي رمضان مضى في الكويت.. فلأول مرة في تاريخ البلاد ينتظر المواطنون الشهر الفضيل مع ترقبهم في الوقت نفسه لإجراء انتخابات مجلس الأمة الجديد بعد حكم المحكمة الدستورية الأخير بإبطال المجلس الماضي، هكذا ربما يطغى المشهد السياسي على التحضيرات للشهر المبارك، ولكن رغم كل شيء فان الاستعداد لرمضان يبقى امرا يفرض نفسه مع اقتراب الموعد، فمن معد لآخرته يسعى إلى زيادة عمل الخير حتى يكون هذا العمل رصيدا له يدعمه في الدنيا والآخرة، إلى باحث عن تحضير المستلزمات الخاصة بهذا الشهر والتي لها أهميتها ايضا في إدخال الفرحة والبهجة على الأسر والأطفال الذين ينتظرون هذا الشهر كل عام.
«الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين حول استعداداتهم للشهر الكريم وكيف يرون رمضان هذا العام، التفاصيل في السطور التالية.
في البداية، قال ابو سامح ان التحضير لشهر رمضان المبارك كان منذ فترة صفة يتسم بها المواطنون سواء التحضير النفسي او بما يخص المستلزمات، ونتمنى هذا العام ان يكون هذا الشهر شهر عبادة وتقرب من الله، كما اعتدنا ألا يطغى الحدث السياسي في البلاد على الأمور الدينية الواجب القيام بها في هذا الشهر الكريم.
ولفت الى انه واسرته بدأوا فعلا التحضير لهذا الشهر من حيث شراء المستلزمات وما يتضمنها من اطعمة ومشروبات خاصة او من حيث التحضير للقيام بالواجبات الدينية.
بدوره، قال مصطفى حسين ان ما يقوم به الانسان المسلم خلال هذا الشهر الفضيل هو السعي للتقرب الى الله تعالى والعمل من اجل النجاة في الآخرة، مشيرا الى ان التحضيرات والاستعدادات يجب ان تكون نفسية أولا لكي يتمكن الانسان من تحقيق اكبر قدر ممكن من الحسنات التي تقربه من الله في هذا الشهر.
وقال ان ذلك لا يمنع الاستعدادات المادية، اذ لهذا الشهر متطلبات مادية يجب القيام بها والتحضير لها، وهناك عادات وتقاليد ترافق هذا الشهر ويسعد بها الناس يجب ايضا التحضير لها كالقرقيعان وغير ذلك، معربا عن اعتقاده بأن الحدث السياسي في البلاد لن يؤثر على روحانية هذا الشهر الفضيل في العمل للتقرب من الله.
شهر اجتماع الأسرة
من ناحيتها، قالت ام محمد: ان شهر رمضان المبارك هو شهر الاسرة واجتماعها وهو فرصة دينية ينتظرها المسلم سنويا لانها الوقت الذي يساعد على لَمّ شمل الاسر والاصدقاء، وبالتالي فان التحضير له من اجمل الامور التي يقوم بها الناس قبل بدء الشهر.
ولفتت الى العادة التي يتداولها المواطنون منذ زمن وهي تبادل الاطعمة في اليوم من الشهر فيما بينهم وهذه العادة تسهم في صلة الارحام ولم الشمل وهذا ما يحضر له ايضا من ضمن التحضيرات والاستعدادات لهذا الشهر المبارك.
بدوره، قال رضا الحسن: ان ما يقوم به الانسان في شهر رمضان هو عمل خالص لربه يؤجر عليه هو نفسه ما يسهم بزيادة حسناته والتقرب من الله ومن ثم فان التحضيرات لهذا الشهر نفسيا اولا هي الواجبة بعدها تاتي التحضيرات المادية وما يتبعها.
ولفت الى ان الحدث السياسي يمكن ان يلهي البعض عن مسألة التحضيرات والانخراط بها قليلا الا انه لن يحصل ان تنسى الناس امور عبادتها والتحضير لها ابدا.
اما ام حمد السيد فاعتبرت ان الشهر الكريم فرصة لا تعوض للجميع للعمل والتقرب من الله، مشيرة الى ان الاسر تهتم في مثل هذا الوقت بالتحضير للشهر سواء معنويا او ماديا بهدف الانصراف خلال الشهر للتعبد والصلاة، متمنية الا تسيطر السياسة على الامور الاخرى في هذا الشهر.
وقالت انها بالفعل بدأت واسرتها بالتحضير، مشيرة الى ان مسألة غلاء الاسعار التي تحصل سنويا بدأت تظهر في الاسواق خصوصا على المواد الرمضانية، متمنية على التجار عدم استغلال هذا الشهر برفع الاسعار.
ووافقها في ذلك ابو ابراهيم الذي تمنى ان يكون هذا الشهر شهرا للعبادة وليس لاستغلال الاسواق، موضحا ان العروض التي تقيمها الاسواق ما هي الا تغطية لرفع الاسعار، متمنيا ان يتم التحكم بالاسعار.
وحول التحضيرات قال ان هذا الشهر الفضيل يجب التحضير له نفسيا ومعنويا، مشيرا الى ان الشأن السياسي لن يلغي حقيقة ان هذا الشهر شهر العبادة وليس السياسة.
مؤونة الشهر
وعن الاستعداد لشهر رمضان المبارك يقول ابراهيم دشتي: تقوم الاسر بتحضير كل اللوازم والضروريات التي يحتاجها الصائم والتي تتعلق بالتزود بمؤونة شهر كامل من خلال تحضير ما لذ وطاب من الحلويات الرمضانية، مضيفا: ان رمضان في الكويت له مذاق خاص يحرص من خلاله الكويتيون على احياء تقاليد وعادات توارثوها من ازمنة بعيدة عن الاجداد ونكهة خاصة واجواء روحانية في ظل ترابط اجتماعي متميز.
من جانبه، يقول ابو عبدالله: لا رمضان من دون قرقيعان وديوانيات، مؤكدا أنه يشتري متطلبات شهر رمضان من احد المولات التجارية، لافتا الى ان من اجمل العادات في رمضان الجلوس في الديوانيات واحتساء القهوة العربية مع الاصدقاء والاقارب ومرور الاطفال في ليلة قرقيعان بنصف الشهر على المنازل ومعهم اكياس الحلوى والمكسرات.
أما فاطمة الشايجي فتقول عن التحضيرات لشهر رمضان انه شهر المرأة في السنة لاثبات جدارتها ووجودها وسط اسرتها والعائلة وله مذاقه الخاص لدى ربة المنزل التي تشرف على منزلها اشرافا كاملا من حيث الأواني وأدوات الطهي وتنظيف وتجهيز المنزل والاثاث وترتيب الحوش والافنية وتنسيقها، واضافت انه من اهم الاطباق الرئيسية والتي نادرا ما تخلو منها الموائد والتي تقدم في شهر رمضان طبق «الهريس» والذي يعد من الاكلات الكويتية المعروفة خلال هذا الشهر.
وزادت بشاير المطيري: ان من عاداتنا الرمضانية التجمع قبل رمضان بيوم على الافطار او الغداء لكي يجتمع الكل ويكون اخر غداء قبل رمضان مع العائلة، كما اننا نجتمع خلال شهر رمضان يوما في كل اسبوع لكي تجتمع الاسرة كلها وتحضر كل اسرة في العائلة طبقا اضافة الى تحضير الاكلات الشعبية والحلويات مثل اللقيمات والمهلبية والزلابية.
وتقول ام محمد: يجب الاستعداد لشهر الفضيل باداء الصلوات والتقرب من الله، وتضيف: أحرص على اداء صلاة التراويح انا وعائلتي وشهر رمضان هو اكثر شهر يجب التقرب فيه من الله بالعبادة وانها حريصة خلال هذا الشهر على جعل افراد عائلتها واطفالها متابعة البرامج الدينية وانه يجب على الناس ان تاخذ المعنى الحقيقي لشهر رمضان بالصلاة والاستغفار.
في الختام يقول ماجد الصالح: باقتراب شهر رمضان الفضيل يجب على المسلم المؤمن ان يسارع بالتوبة مما بينه وبين ربه من ذنوب ومما بينه وبين الناس من حقوق ليدخل على هذا الشهر الفضيل فينشغل بالطاعات والعبادات بسلامة صدر وطمأنينة قلب، واضاف ان شهر رمضان من النعم العظيمة على العبد المسلم وهو من مواسم الخير الذي تفتح فيه ابواب الجنان وتغلق فيه ابواب النيران وهو شهر القرآن والغزوات الفاصلة في ديننا، وزاد الصالح: انه للاسف كثير من الناس يسارعون لشراء المستلزمات من مأكولات ومشروبات وينظفون منازلهم قبل تنظيف قلوبهم.