Note: English translation is not 100% accurate
أشاروا إلى أن هذه الفريضة تقتضي الاستطاعة.. وأشادوا بجهود حكومة خادم الحرمين لخدمة الإسلام والمسلمين
علماء لـ «الأنباء»: فتوى الشثري حول جزاء تأجيل العمرة توافق «الشريعة»
24 يوليو 2013
المصدر : الأنباء










المسباح: له أجر وثواب في حق المتنفل والذي سبق له أن اعتمر ولا يسقط عمن لم يحج الفريضة
النجدي: على المسلمين أن يراعوا العدل في إعطاء الفرص لغيرهم
الحاي: الفتوى متوافقة مع أصول الشريعة والتي أساسها التحقيق والتيسير ورفع المشقة والعنتليلى الشافعي
تعليقا على فتوى عضو هيئة كبار العلماء السابق د.سعد الشثري بأن من ترك العمرة للتوسعة على المسلمين فله أجر عمرة وحجة كاملة، خاصة في موسم رمضان والحج، وان هناك أعمالا إنشائية لتوسعة ساحة الطواف وتخفيفا للزحام وتمكينا للعاملين من ان يؤدوا عملهم، اتفق معظم رجال الدين على ان الفتوى صحيحة وذكروا أدلتهم وهناك من تساءل كيف يحصل المسلم على ثواب شيء لم يقم به؟ فلنتعرف على آراء الدعاة:
رئيس لجنة الفتوى بجمعية إحياء التراث الإسلامي الداعية د.ناظم المسباح يقول: الشيخ د.سعد الشثري عالم جليل، وعلى حسب علمي ان من ترك العمرة توسعة على إخوانه كما يعني الشثري إعانة منه لحكومة خادم الحرمين الشريفين للتمكن من إنشاء وإتمام هذا المشروع الكبير الذي سيوسع على المسلمين فله أجر وثواب عند الله سبحانه وتعالى، ولكن لا يسقط عنه حج الفريضة اذا لم يكن حج من قبل ومتى تيسر له وتمكن من ان يؤدي فريضة الحج فليؤدها ولا يتأخر فيها وهي لا تسقط عنه.
وأرى ان له أجرا وثوابا، اما مقدار هذا الثواب فعند علم الله، ولعل الشيخ الشثري اطلع على ما نطلع عليه وهو نية المسلم، فمن كان يعزم على امر ولم يقدر عليه فكأنما قام به، والخلاصة ان له أجرا وثوابا، ذلك في حق المتنفل والذي سبق له ان اعتمر وكان ذلك بنية إعانة الحكومة على إتمام مشروعها الذي سيخدم ملايين المسلمين، كما انه ترك المجال لمن لم يحج ولم يؤد الفريضة.
ويؤكد الداعية د.محمد الحمود النجدي ان الشريعة الإسلامية قد بنيت على التيسير للناس، ورفع الحرج عنهم، قال تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) سورة البقرة، وكذلك تشترط الاستطاعة لأداء الفرائض، وكذا الأركان والواجبات، كما قال تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) سورة البقرة. ففي الحج والعمرة الاستطاعة والقدرة شرط أساسي لتؤدى هذه الشعيرة العظيمة على أكمل وجه، ومن الاستطاعة الآن: مراعاة القدرة الاستيعابية للمشاعر المقدسة، اي قدرتها على استيعاب العدد الذي يمكن معه ان تؤدى شعيرة العمرة، وكذلك الحج بيسر وسهولة اذ لا يمكن عقلا ان تستوعب المشاعر المقدسة الأعداد المهولة من المعتمرين والحجاج من جميع بقاع الأرض، مع وجود أعمال التوسعة والبناء.
ولفت د.النجدي الى ان ما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود جبارة كل عام في الحرمين، ونهضة عمرانية كبيرة، امر ظاهر وواضح للعيان، لمحاولة استيعاب أكبر عدد ممكن من المعتمرين والحجاج، ولكن مع هذا كله ستظل هذه المشاعر لها حدود لا يمكن تجاوزها، لذلك يجب على المسلمين ان يستوعبوا هذه الحقيقة وأن يراعوا العدل في إعطاء الفرص لغيرهم بالحج والعمرة حسب الأولوية وان يلتزموا بالتعليمات الرسمية في ذلك، وفق الله الجميع لعمل الخيرات والأعمال الصالحات.
ويضيف الداعية حاي الحاي موافقا للداعية الشثري ان هذه الفتوى صحيحة، خاصة في أيام الزحام الشديد وان هناك أعمالا إنشائية مكثفة لتوسعة الحرم الشريف وان اكتظاظ الناس سيعرقل هذه الخدمات ويسبب لهم أنفسهم المتاعب الشديدة.
لذا أرى ان الفتوى متوافقة مع الأصول والتي أساسها التخفيف والتيسير ورفع المشقة والعنت عنهم، وتقول القاعدة الفقهية: المشقة تجلب التيسير.
وأضاف: وهذا له أدلة كثيرة منها الإيثار والبر، كما قال جل وعلا: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، وكذلك للذي آثره غيره له أجر ومثوبة، كما قال صلى الله عليه وسلم: «إن إخوانكم بالمدينة حبسهم العذر ما سرتم واديا إلا أعطاهم الله الأجر».
ويضيف رئيس لجنة احياء التراث الاسلامي فرع الجهراء الداعية د.فرحان عبيد الشمري موافقا أيضا رأي د.سعد الشثري ان من ترك العمرة للتوسعة على المسلمين فله اجر العمرة والحج كاملا، وقال هو كلام جيد لانه ترك العمل لئلا يضايق المسلمين وكانت نية العمرة، لذلك اخذ الأجر بالنية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «انما الأعمال بالنيات» ولحديث: «من سأل الله الشهادة بصدق بوأه الله منازل الشهداء ولو مات على فراشه» ونصح د.الشمري المعتمرين بتأجيل عمرتهم والله اعلم بما نووا وان يجعلوا نفقات العمرة لاخوانهم في سورية اغاثة ونصرة ويحتسبوها عند الله فيكون لهم الاجران أجر نية العمرة وأجر الصدقة لأهلنا في سورية، والله اعلم.
ويرى د.سعد العنزي انما الاعمال بالنيات ولكل امرؤ ما نوى وان النيات امرها عند الله جل وعلا اما الجزم بحصول العمرة والحج كاملا وهو لم يقم بها عملا ويأخذ ثوابهما كاملا، فلم اسمع احدا قال مثل ذلك ولكن الأمر بمجمله يرجع إلى الله عز وجل وهو الذي يحاسب على النية لانها أمر خفي لا يعلم أمرها الا الله.
ويضيف د.جلوي الجميعة قائلا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «انما الاعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى» فمن نوى عمرة او حجا وتراجع عنهما ايثارا لاخوانه الذين لم يحجوا ولم يعتمروا وتوسعة لهم خشية الاضرار بهم ومنحهم فرصة قد لا تتكرر مرة اخرى فلا شك اولا انه مأجور على نيته، وثانيا: ان الله سيكتب له اجر الحج والعمرة.
واشار الى ان هذا لا يسقط فرض الحج على المستطيع فمن تيسرت له امور الحج بالتوسعة الجديدة فلا بد ان يؤديها على الفور، والله اعلم.
ويقول الداعية يوسف السويلم: ما قاله عضو هيئة كبار العلماء السابق د.سعد الشثري ان من ترك العمرة للتوسعة على المسلمين فله اجر عمرة وحجة كاملة، قد يكون اجتهادا لان الانسان يثاب على النية فاذا ترك الانسان العمرة والحج وهو قادر وينوي التوسعة لمسلم في الحج والعمرة اخذ الاجر على النية.
وان من اعظم قواعد الشريعة ان الاحسان الى الخلق مقدم على العبادة، والدليل «لئن امشي في حاجة أخي فاقضيها خير لي من ان اعتكف في مسجدي شهرا» اي ان ترك العمرة والحج من اجل تخفيف الزحام على الناس من الاحسان اذا نوى المسلم ذلك.
ويقول الداعية د.راشد العليمي ان الشيخ سعد الشثري يقصد ان من ترك العمرة تيسيرا لغيره فله الأجر على نيته، اي منعه العذر من المزاحمة مع الناس وحذرا من ايذائهم وله أجره بالنية الصادقة.
أما استاذ الفقه د.يوسف الشراح فيعلق على هذه الفتوى قائلا: اذا كانت الفتوى صحيحة فكيف ارد؟!
نص فتوى الشثري: تأجيل العمرة هذا العام توسعة على المسلمين يعادل أجر عمرة وحجة كاملة
دعا عضو هيئة كبار العلماء السابق في المملكة العربية السعودية د.سعد الشثري المسلمين إلى التخفيف من القدوم إلى المسجد الحرام في موسم رمضان والحج تقديرا للتوسعة التي يشهدها الحرم المكي والأعمال الإنشائية المتعلقة بتوسعة ساحة الطواف، وقال: «من ترك الذهاب إلى مكة بنية التوسعة على المسلمين، فإن له أجر العمرة والحجة كاملة».
ووفقا للزميلة صحيفة «الحياة» اعتبر الشثري: أن ترك العمرة من الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم إذ كان يترك بعض أفعال الطاعة من أجل عدم المشقة على الآخرين، كما قالت عائشة رضي الله عنها: «إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم».
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأقوم إلى الصلاة وأريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه».
وأوضح أن المؤمن يؤجر متى قصد بتركه للنسك التوسعة على المسلمين امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن».
وقوله: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
وتابع: «ومن ترك الذهاب إلى مكة بهذه النية فإن له أجر العمرة والحج كاملة».
فقد قرر الفقهاء «أن قاعدة الشريعة أن من كان عازما على الفعل عزما جازما وفعل ما يقدر عليه منه كان بمنزلة الفاعل».
وزاد: «ويدل على هذه القاعدة عدد من الأحاديث النبوية منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يؤديه وهو صحيح مقيم»، ولما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك وكانوا قد أدوا أعمالا صالحة هناك قال صلى الله عليه وسلم: «إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا ولا أنفقتم من نفقة إلا وهم معكم حبسهم العذر»، وكما جاء في السنة فيمن تطهر في بيته ثم ذهب إلى المسجد ليدرك الجماعة فوجدها قد فاتت أنه يكتب له أجر الجماعة».
ولفت الشثري إلى أن الفقهاء عقدوا فصلا في المقارنة بين الحج والصدقة، فقد قيل لأحمد أيحج نفلا أم يصل قرابته، قال: «إن كانوا محتاجين يصلهم أحب إلي»، وقال أحمد: «يضعها في أكباد جائعة أحب إلي»، وفضل طائفة النفقة في بناء المساجد وتعليم القرآن على النفقة في الحج والعمرة، لأن الصدقة يتعدى نفعها، ومن تصدق بنفقة الحج وأدى أعمالا بدنية في الخير فإنه يرجى أن يحصل على أفضل من أجر الحج، خصوصا إذا كان تركه للحج مراعاة لمصلحة عموم المسلمين، فإن من كان كذلك جمع الأجور كلها أجر الحج وأجر الصدقة وأجر من صلى في ذلك المسجد وأجر من تعلم العلم والقرآن وأجر من استجاب لدعوة هؤلاء المتعلمين.