Note: English translation is not 100% accurate
أشاروا إلى أن من هم أمام التحقيق بالنيابة أو من صدرت بحقهم أحكام ابتدائية لا ينطبق عليهم هذا العفو
دستوريون وقانونيون وسياسيون لـ «الأنباء»: العفو الأميري خطوة مهمة لتهدئة النفوس.. والقضايا المنظورة أمام القضاء قد تحصل على البراءة
1 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء













غازي العياش: يجب لصحة مرسوم العفو أن يصدر بعد تشكيل الحكومة وقسمها أمام الأمير
العتيبي: القضايا التي ما زالت في متناول القضاء لن يستفيد أصحابها من العفو لأنه قد تتم تبرئتهم
مرضي العياش: العفو الأميري «خاص» يسقط العقوبة فقط وليس الجريمة لذلك سيبقى المحكوم مداناً
السويفان: العفو لن يشمل مسلم البراك وفيصل المسلم وعياد الحربي
الجدعي: كنا نتمنى أن يشمل العفو جميع من اتهموا بالمساس بالذات الأميرية وعددهم أكثر من 300 قضية
المناع: ليس مستغرباً على الأمير أن يعامل أبناءه معاملة الأبآلاء خليفة - بيان عاكوم
أكد عدد من الدستوريين ورجال القانون ان العفو الأميري الذي تكرم به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عن المسيئين إلى الذات الأميرية، خطوة مهمة ومبادرة طيبة لتهدئة النفوس وقلب صفحة من التوتر.
وأوضحوا ان ذلك العفو هو عفو خاص لا ينطبق على القضايا المنظورة أمام المحاكم لأن أصحابها قد يحصلون على البراءة. الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام بكلية الحقوق بجامعة الكويت د.محمد الفيلي قال ان العفو عن العقوبة تقرره الدساتير لرئيس الدولة تحقيقا لمصالح متعددة مثل تقوية السلام الاجتماعي وإصلاح الأخطاء القضائية في حال ظهور وقائع جديدة مع استنفاد درجات التقاضي مثلا. وقال الفيلي في تصريح خاص لـ «الأنباء» تعقيبا على العفو الأميري عن المتهمين بالمساس بالذات الأميرية إن الدستور الكويتي يأخذ بهذا النظام في المادة 75 ويجعل أداة ممارسته المرسوم.
وأفاد الفيلي بأنه يستفيد من العفو عن العقوبة من صدر بحقه حكم جنائي نهائي وهو يصدر عن أشخاص يتم تحديد أسمائهم في مرسوم العفو حتى لو كان يجمع بينهم وحدة الجريمة، موضحا ان العفو الأميري الأخير هو خطوة مهمة لتهدئة النفوس وقلب صفحة من التوتر كما ان صدوره يقدم مؤشرا جيدا لأسلوب التعامل مع حالات مقاربة للحالات التي شملها العفو الأميري المعلن عنه.
حكومة لم يكتمل كيانها
من جانبه، قال أستاذ القانون الدستوري بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.غازي العياش في تصريح خاص لـ «الأنباء»: يجب لصحة صدور مرسوم العفو أن يصدر بعد تشكيل الحكومة وقسمها أمام الأمير وإلا كان باطلا فنحن لسنا أمام حكومة تصريف العاجل من الأمور طبقا لنص المادة 103 من الدستور (كما قد يختلط على البعض) بعد قبول الأمير استقالتها وتعيين سمو الشيخ جابر المبارك من جديد، بل أمام رئيس وزراء مكلف بتشكيل حكومة لم يكتمل كيانها الدستوري وليس لها الحق في إصدار مراسيم.
ولفت العياش إلى أن صاحب السمو استخدم حقه الدستوري وفق نص المادة 75 بالعفو عمن صدرت بحقهم أحكام نهائية أي الذين صدرت بحقهم أحكام نهائية من محكمة الاستئناف فيما يتعلق بالمساس بالذات الأميرية فقط. وتابع: أما من هم أمام التحقيق بالنيابة العامة أو من صدرت بحقهم أحكام ابتدائية فلا ينطبق عليهم هذا العفو وهي بلا شك مبادرة طيبة تنم عن الحكمة والبصيرة لسمو الأمير بالرغم من الظروف والأحداث السياسية التي مرت بها البلاد خصوصا مع ازدياد مفهوم المصادمات الكلامية والاعتداء البذيء من قبل البعض. وأضاف: الجدير بالإشارة هنا عدم استفادة البعض من نواب الأغلبية من هذا العفو وهذا العفو الخاص يختلف عن مفهوم العفو الشامل، فالأخير لا يملكه إلا مجلس الأمة وبقانون، وهو عفو يلغي العقوبة والنص التجريمي أيضا، أما العفو الذي صدر من الأمير بمرسوم فهو عفو يلغي العقوبة فقط أو يخفضها دون التعرض للنص التجريمي.
ثوابت عريقة
من جانبه، أكد المحامي محمد ذعار العتيبي في تصريح خاص لـ«الأنباء» ان مبادرة صاحب السمو في العفو عن جميع من أساءوا إليه تأتي ترجمة لقوله تعالى في القرآن الكريم (فاعفوا واصفحوا)، وأيضا العفو عند المقدرة، أي بمعنى انها نابعة من ثوابت عريقة منطلقة من السنة النبوية وأيضا منطلقة من الأحاسيس الإنسانية والنظرة الأبوية لهذا الرمز تجاه أبنائه وهي تضاف إلى مواقف صباح العز الكثيرة تجاه وطنه وأبنائه.
وحول من سيستفيد من العفو قال العتيبي: بالتأكيد من أدين من القضاء سواء بحكم نهائي أو بات، حيث إن الحكم النهائي هو الحكم الصادر من محكمة الاستئناف. الحكم البات هو الحكم الصادر من التمييز أو الذي لم يستأنف وهما واجبا التنفيذ.
أما من قضيته ما زالت في متناول القضاء فلن يستفيد حتى الآن لأنه قد تتم تبرئته من ساحات القضاء ولا يستفيد من هذا العفو الأبوي. وأضاف: أنصح أبناء وبنات وطني بضرورة عمل كنترول على تصرفاتهم التي تخرج منهم في ظل الانفتاح الإلكتروني وعدم السب والشتم والذم لأنها أولا ليست من صفاتنا التي تربينا عليها، وثانيا مجرمة قانونا وقد سنت لها عقوبات وذلك حتى لا نجد هناك مساجين بسبب تغريدة، موضحا ان النقد له أصوله.
عفو خاص
من جهته، قال أستاذ القانون بجامعة الكويت د.مرضي العياش: «الأحكام النهائية هي تلك الصادرة من محكمة الاستئناف، لذلك لن تنظر الطعون أمام محكمة التمييز وستسقط الدعاوى بالعفو الأميري».
وأضاف: «العفو الأميري يشمل فقط قضايا المساس بالذات الأميرية التي صدرت بها أحكام نهائية من الاستئناف وليس محاكم أول درجة أو تلك المنظورة أمام النيابة، وللعلم العفو الخاص (الأميري) على خلاف العفو العام (بقانون) يسقط فقط العقوبة وليس الجريمة، لذلك سيبقى المحكوم مدانا ولكن العقوبة سقطت بالعفو».
اشتراط الحكم النهائي
من جانبه، قال المحامي فهد الحربي: «برأيي العفو الأميري الذي صدر لا يشمل عياد الحربي ومسلم البراك، وذلك لأن المادة 239 من قانون الإجراءات الجزائية تتطلب أن يكون المعفو عنه قد صدر في حقه حكم نهائي بالإدانة، وهذا مالا يتوافر في قضية مسلم البراك وعياد الحربي».
بدوره، قال المحامي د.خالد الكفيفة إن العفو يشمل الجميع بطريقتين، الأولى يتم العفو وإخراج من هم بالسجن، والثانية في محاكمات وجلسات المتهمين يتم العفو عن الآخرين كنوع من احترام مكانة القضاء وعدم تجاوز قانون العفو الأميري. من جانبه، قال المحامي خالد السويفان: «العفو الأميري لن يشمل مسلم البراك ود.فيصل المسلم والصحافي عياد الحربي لأن قضاياهم مازالت منظورة».
قضايا مماثلة
واعتبر المحامي الحميدي السبيعي ان هناك فرقا بين العفو عن الجريمة والعفو عن العقوبة، قائلا: «الأولى لا تصدر إلا بقانون والثانية يملكها صاحب السمو، بشرط أن يكون العفو عن الأحكام النهائية حتى ولو كانت معروضة أمام محكمة التمييز، ومع ملاحظة أن العفو الأميري لا يجوز أن يمتد للقضايا غير النهائية، وقد سبق لمحكمة الجنايات أن قررت ذلك ولم تأخذ بالعفو الأميري عن د.عبيد الوسمي والمحامي محمد الجاسم لكونه صدر قبل نهائية أحكامهم».
300 قضية
وفي الإطار ذاته، أكد المحامي ثامر الجدعي ان العفو الأميري لا يشمل قضايا النائب السابق مسلم البراك لأنه لم يحكم بحكم نهائي ولا قضية اقتحام مجلس الأمة ولا قضايا المسيرات.
وأضاف: «يشمل جميع من صدر بحقه حكم نهائي.. كنا نتمنى لو كان العفو شاملا جميع من اتهموا بالمساس بالذات الأميرية وعددهم أكثر من 300 قضية حتى نطوي هذه الصفحة». وأضاف ان «العفو الأميري غير العفو الشامل والعام، ويجوز للأمير العفو أيضا عن أي جريمة قبل الحكم فيها.. المحكومون بأحكام نهائية في قضايا المساس بالذات الأميرية لا يتجاوز عددهم العشرة ومن ضمنهم فتاة، وعدد القضايا المنظورة بهذه التهمة حوالي 300 قضية». من جهته، قال المحامي محمد الحميدي: «المستفيدون من العفو الأميري جميع من صدرت بحقهم أحكام نهائية وهي الاستئناف والتمييز ولا يشمل القضايا المنظورة حاليا». إضافة إلى ذلك، قال المحامي د.فواز الجدعي: «من سيستفيد من العفو الأميري لا يصل إلى 4% من إجمالي المتهمين».
وفي إطار تعليقه على خطاب صاحب السمو الأمير وإصداره العفو عن الذين مسوا الذات الأميرية قال أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي د.عايد المناع انه ليس مستغربا على سمو الأمير أن يعامل أبناءه معاملة الأب وأن يحن عليهم، معتبرا ذلك من شيم الكرام.
وقال المناع: «شكرا لصاحب السمو على هذه المكرمة التي أفرحتنا جميعا» لافتا إلى أن البعض قد يكون تجاوز الحدود وصدرت أحكاما قضائية بحقهم ولكن سموه بعد إصداره العفو فتح صفحة جديدة.
ولفت المناع إلى أن «هؤلاء من حقهم إبداء رأيهم ولكن يجب عليهم ان يعلموا ان هناك حدودا رسمتها قيمنا الكويتية واكد عليها الدستور ومنها احترام الصغير للكبير واختيار الألفاظ المناسبة وعدم التجريح والإساءة فإذا كانت هذه القيم هي التي تسود بيننا فالأولى أن يكون لصاحب السمو الأمير مكانة أعلى».
شيم الكرام
من جهته، قال رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الشايجي ان الخطاب أتى في سياق العشر الأواخر من رمضان مشيرا إلى أنه ليس بغريب على صاحب السمو أن يصدر العفو عن الذين مسوا الذات الأميرية لافتا إلى أن هذا العفو «استقبل بترحيب كبير وواسع والعفو من شيم الكرام ويثلج صدور الكثيرين». وأشار الشايجي إلى أن هذا الأمر يدفعنا للتفكير مليا باختيار المواقف والتغريدات التي لا تجرح ولا تحط بشأن الآخرين، متمنيا أن تكون الرسالة وصلت في هذا المجال. وأضاف «لصاحب السمو مكانة مميزة عند الآخرين كما انه اصدر العفو بإرادته والتي تعبر عن مكانته ورقي أخلاقه وطرحه».
بن حثلين: الأمير أبو المكارم بعفوه عن أبنائه في الشهر الفضيل
عبر أمير قبيلة العجمان سلطان بن سلمان بن حثلين عن امتنانه وتقديره لبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالعفو عن كل المحكومين نهائيا في قضايا تمس الذات الأميرية. وقال بن حثلين، في تصريح صحافي: اتقدم باسمي واسم أبناء قبيلة العجمان بتحية إجلال وتقدير وشكر لمقام صاحب السمو الأمير أبو المكارم لعفوه عن أبنائه في هذا الشهر الفضيل والعشر الأواخر منه على وجه الخصوص. وأضاف: ان هذه البادرة ليست بغريبة على سموه، فهو والد الجميع وصاحب القلب الكبير والملتزم دائما بأخلاقيات وأدبيات ديننا الحنيف الذي حث على العفو والصفح مصداقا لقوله تعالى (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم).
وأوضح بن حثلين ان سمة العفو والصفح أصيلة لدى صاحب السمو الأمير وأسرة آل الصباح الكرام، وهي تمثل جانبا مهما من علاقة الحاكم بالمحكوم والتي ترسخت عبر مئات السنين في الكويت. ولفت أمير قبيلة العجمان الى ان صاحب السمو الأمير وخلال زياراته لشيوخ القبائل كان يستمع بكل رحابة صدر لأبنائه وإخوانه المواطنين ولم يحجر على رأي ولم يضق بوجهة نظر ودائما ما يسعى لخدمة شعبه وتحقيق طموحات أبنائه والشباب على وجه الخصوص ويتلمس همومهم ومتطلباتهم عن قرب، وهذا ما يميز أهل الكويت في العلاقة بين الحاكم والمحكوم وكذلك حكام دول مجلس التعاون. وأكد بن حثلين ان صاحب السمو الأمير وخلال كلمته في العشر الأواخر نبه النواب الجدد الى ضرورة تحمل مسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم والعمل على تحقيق طموحات المواطنين والإسراع في إنجاز الخدمات العامة المقدمة لهم على أحسن وجه وتحريك عجلة التنمية بعيدا عن الصراع والاختلاف، مشيرا الى انه يتمنى ان تكون الانطلاقة الواعدة التي بشر بها صاحب السمو الأمير للكويت نحو آفاق من التقدم والازدهار تشكل مرحلة جديدة في تاريخنا من التعاون البناء والمثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وثمن بن حثلين اهتمام صاحب السمو الأمير بفئة الشباب، وتوجيه سموه الحكومة الى دراسة توصيات المؤتمر الوطني الأول للشباب «الكويت تسمع» والتي وصفها سموه بأنها مهمة، مشيدا بتوجيه سموه الى الإسراع في تنفيذها لرعاية هذا الجيل الواعد وإشراكهم في صنع القرار وتمكينهم من المساهمة في تحمل المسؤولية الوطنية بالمشاركة في مسيرة التنمية المستدامة لبناء كويت الحاضر والمستقبل.
مختارا النعيم والعيون: عفو صاحب السمو يدعونا إلى إعلاء قيم التسامح والعفو في مجتمعنا الكويتي
ثمن مختار منطقة العيون ملوح الحربي ومختار منطقة النعيم طلال القحص عفو صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عن أبنائه ممن صدرت بحقهم أحكام نهائية بتهمة المساس بالذات الأميرية، مؤكدين ان هذا العفو ليس بغريب على سموه وعلى أسرة الخير.
وأضاف في تصريح صحافي مشترك أن تلك المبادرة من سموه تأتي لتمثل أسمى قيم التسامح التي ينبغي ان تكون نبراسا لجميع ابناء الشعب الكويتي في ضرورة إعلاء قيم التسامح والعفو، تلك الخصال الطيبة التي من شأنها زيادة أواصر الألفة والمحبة بين جميع أبناء الشعب. وشددا في الوقت ذاته على أهمية استغلال الجميع هذا العفو واستثماره لطي صفحة التأزيم والعودة الى وحدة الصف التي من شأنها ان تمكننا جميعا من مواجهة التحديات والفتن التي تحيط بمحيطنا الاقليمي والتي ندعو الله سبحانه وتعالى ان يحفظ وطننا العزيز من شرورها.
وأكدا في نهاية حديثهما على ان مبادرة سموه تأتي لتترجم روح التسامح والمحبة التي تتحلى بها الكويت قيادة وشعبا، وأنها دعوة للجميع بتعزيز قيمنا الإسلامية والتي منها النصح بالحكمة والموعظة الحسنة، متمنيا من جميع الساسة والشخصيات العامة ان تحذو حذو صاحب السمو الامير في التنازل عن كل قضايا الرأي ضد المغردين ليكون ذلك بداية الانطلاق نحو حرية مسؤولة.
ناشطات لـ «الأنباء»: مبادرة العفو أتت من رجل الخير في أبرز مرحلة سياسية تمر بها البلاد
دارين العلي
شكّل خطاب صاحب السمو الأمير بمناسبة العشر الأواخر حالة من الارتياح العام لما حملته من مبادرات ورؤى سياسية واقتصادية ترسم طريق المرحلة المقبلة للبلاد التي تحتاج إلى تكاتف جميع أبنائها للنهضة بها والعمل على تنميتها وفقا لعدد من الناشطات السياسيات اللواتي أكدن على أهمية العمل بهذا الخطاب وبنوده كخارطة طريق للمرحلة القادمة
وبدورها وجهت الناشطة السياسية الإعلامية د. سهام القبندي الشكر لصاحب السمو، للكلمة التي اعتبرتها نبراسا أخلاقيا ورؤية متكاملة وخارطة طريق للفترة القادمة التي تتطلب من الجميع وقفة صادقة مع النفس وعملا خلاقا.
وقالت إن كلمة سموه بمناسبة العشر الأواخر حملت الكثير من العبر والمفاهيم أولها تهنئته لكل من يعيش على هذه الأرض بالعشر الأواخر وتأكيد سموه على استمرارية العادات الجميلة التي جبلنا عليها في المجتمع الكويتي، ثم تحدث سموه عن شهر الرحمة والمغفرة ثم بادر بالعفو عن أبناء الكويت، معربة عن عدم استغرابها لهذه المبادرة الكريمة من سموه الذي كان خلال فترة الاحتقان السياسي في الكويت، مثالا رائعا في الحكمة والصبر والتحمل وإدارة الأزمات التي مرت بها البلاد باقتدار، والآن يضرب لنا مثالا رائعا في التسامح والعفو، فشكرا لك يا صاحب السمو.
وقالت إن الكلمة زاخرة بالآمال والطموحات، فنحن مقبلون على مرحلة جديدة تحتاج من الجميع العمل الجاد حتى تتقدم البلاد وتتحرك عجلة التنمية، نعم وألف نعم نحتاج إلى توسعة رقعة العمل لتشمل الجميع دون اضطرار لإحالة الكثير من الطاقات للتقاعد لتوفير مقاعد للقادمين من الشباب، يجب أن تتنوع مصادر الدخل وتقام المشاريع الحيوية وتزدهر الكويت اقتصاديا وتضاء من جديد كلؤلؤة جميلة مليئة بالخير والخبرات الإنسانية.
وأضافت «دعونا فقط نتسامح ونتسامى عن الجراح ونبدأ صفحة العفو ونمد يد المحبة، الكويت تستحق أن تحب وأن تصان وكما قال سموه: لننظر لكل دول الجوار ونتعظ ونتعلم العبر، فنحن الآن آمنون بسلام ولكن استمرار العبث بالأمن لا نعرف إلى أين يقودنا» متمنية من الجميع أن يكونوا على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتق كل فرد في هذا الوطن.
بدورها شددت الناشطة والكاتبة نجاة الحشاش على أهمية ما جاء في خطاب سموه في هذه المرحلة السياسية والاقتصادية المهمة التي تمر بها البلاد معتبرة انه ليس بغريب على سموه أن يقوم بهذه المبادرة الكريمة الخاصة بالعفو عن أحكام المساس بالذات الأميرية التي وان دلت فتدل على كرم سموه وحرصه على دعم الجميع وخصوصا الشباب الذين أخذوا حيزا كبيرا من خطابه الذي ركز على أهمية الشباب كجيل للمستقبل. وأوضحت الحشاش أن هذه المبادرة من سموه جاءت من رجل الخير في شهر الخير معتبرة أن هذه الكلمة التي كانت بمناسبة العشر الأواخر من الشهر الفضيل يجب أن تكون نبراسا للجميع لما حوته من نقاط مهمة جدا في رسم ابرز خطوات المستقبل تبدأ من واﺟﺒﻨﺎ المتمثل في اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ أﻣﻦ ﺑﻼدﻧﺎ واﺳﺘﻘﺮارﻫﺎ وﺗﻮﺟﻴﻪ اﻟﺠﻬﻮد واﻟﻄﺎﻗﺎت واﻹﻣﻜﺎﻧﻴﺎت ﻟﻠﻨﻬﻮض ﺑﻬﺎ وصولا للعمل ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﻋﺠﻠﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد ﺑﻌﻴﺪا ﻋﻦ اﻟﺼﺮاع واﻻﺧﺘﻼف الذي أشار إليه سموه في خطابه. وتحدثت عن أهمية ما أثاره سموه في مسألة الحفاظ على امن البلاد واتخاذ مما يجري في الدول المحيطة دروسا لتوخي الحذر والعمل على ترسيخ الوحدة الوطنية وغسل القلوب لتعميق هذه الوحدة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.
وأشارت الحشاش إلى أن ما ورد في خطابه حول التفاؤل بمرحلة مقبلة جديدة ﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺒﻼد اﻧﻄﻼﻗﺔ واﻋﺪة ﻧﺤﻮ أﻓﺎق ﻣﻦ اﻟﺘﻘﺪم واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ما هي الا رؤية مشرقة للغد تتحقق بتكاتف الجميع والعمل كل في مكانه من اجل خدمة هذا البلد الذي له علينا الكثير.