Note: English translation is not 100% accurate
الكندري أكد حرص اللجنة على تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين
«زكاة العثمان»: إنشاء 75 مسجداً وبناء 4 مدارس وحفر 200 بئر بالخارج
6 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء



فضل مساهمة أهل الخير والمحسنين في تلك الأنشطة عظيم عند الله فلولا تبرعاتهم لما تم تنفيذ تلك المشاريع
تشييد المساجد لتيسير تأدية الصلوات وذلك بعد التحقق من مدى حاجة المسلمين لها في هذه الأماكن
توفير الماء العذب عن طريق حفر الآبار لفقراء المسلمين في أماكن الحاجة التي تبتعد مصادر المياه عنها وتتعرض لمواسم الجفاف
بناء المدارس للطلاب في الدول الفقيرة وذلك بهدف نشر العلم وتخفيف الجهل عن سكان هذه الدولأكد مدير عام لجنة زكاة العثمان أحمد الكندري أن اللجنة تسعى إلى تنفيذ عدد من المشاريع الخيرية في عدد من البلدان العربية والإسلامية الفقيرة منها مصر وبنغلاديش وباكستان والهند والنيبال والصومال وغانا ومالي وغيرها وهذه المشاريع هي إنشاء 75 مسجدا وحفر 200 بئر للمياه العذبة علاوة على إنشاء 4 مدارس.
وأضاف الكندري في حوار صحافي ان اللجنة تسعى من خلال هذه المشاريع إلى توفير المساجد للمسلمين في تلك البلدان للتيسير عليهم في تأدية الصلوات والعبادات، علاوة على توفير الماء للفقراء في أماكن الحاجة التي تبتعد مصادر المياه عنها وتتعرض لمواسم الجفاف، كما تسعى اللجنة إلى توفير المدارس للطلاب في هذه الدول الفقيرة وذلك بهدف نشر العلم وتخفيف الجهل عن سكان هذه الدول.
ودعا الكندري أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء والمحسنين في الكويت إلى المساهمة في تلك المشاريع التي تصب في تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين في تلك البلدان الفقيرة والتيسير عليهم وتفريج كروبهم، لافتا إلى أن فضل المساهمة في تلك المشاريع عظيم وأجرها كبير عند الله تعالى في الدنيا والآخرة.. وإلى تفاصيل الحوار:
نرجو منكم التعريف بالمشروع؟
٭ يسعى هذا المشروع إلى توفير المساجد للمسلمين لتأدية الصلوات لقوله تعالى (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال..) النور، وتتراوح أسعار المساجد حسب حجمها ومساحتها وتبنى تلك المساجد بعد التحقق من مدى حاجة المسلمين لها في هذه الأماكن.
كما يسعى إلى توفير الماء للفقراء في أماكن الحاجة التي تبتعد مصادر المياه عنها وتتعرض لمواسم الجفاف وتتنوع الآبار من حيث العمق والارتفاع، ويستفيد المسلمون من هذه الآبار باستعمالها للشرب والوضوء والتطهر وسقي مزروعاتهم.
وكذلك توفير المدارس للطلاب في الدول الفقيرة وذلك بهدف نشر العلم وتخفيف الجهل عن سكان هذه الدول من ناحية وتقوم هذه المدارس بتخريج أجيال فخورين بدينهم لقوله صلى الله عليه وسلم: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة».
أين يتم تنفيذ المشاريع الخيرية؟ وما الشريحة المستفيدة؟ وكم عدد المشاريع التي يتم تنفيذها؟
٭ بفضل الله تعالى يتم تنفيذ هذه المشاريع الخيرية في عدد من الدول العربية والإسلامية مثل مصر وبنغلاديش وباكستان والهند والنيبال والصومال وغانا ومالي وغيرها من الدول الأخرى، إن هذه الدول تعاني فيها شريحة كبيرة من سكانها من الفقر وقلة الإمكانات وهناك أناس كثيرون منهم يعانون من قلة وجود مدارس أو مساجد أو آبار، وتسهيلا على هؤلاء الفقراء والمحتاجين، ومن باب تفعيل مبدأ التكافل الاجتماعي الذي حث عليه ديننا الإسلامي الحنيف بين المسلمين فإن لجنة زكاة العثمان أقدمت على تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تصب في صالح الفقراء والمحتاجين وتيسير سبل الحياة عليهم، وإزالة المعاناة عن كاهلهم في أداء صلواتهم في بيوت الله وكذلك في تعليم أبنائهم بإنشاء مدارس لهم، علاوة على ذلك فهناك عدد كبير من هؤلاء الفقراء يجدون صعوبة في الحصول على المياه، لذلك لجأت اللجنة إلى حفر الآبار لاستخراج المياه العذبة الصالحة للشرب والاستخدام الآدمي.
وبالنسبة لعدد المشاريع فإن لجنة زكاة العثمان تستهدف بناء 75 مسجدا يتم إنشاؤها في الدول آنفة الذكر علاوة على إنشاء 200 بئر للمياه العذبة، بالإضافة إلى إنشاء 4 مدارس.
ما مصادر تمويل هذه المشاريع؟
٭ نعتمد بالأساس على مساهمات أهل الخير والمساعدات والتبرعات التي يقدمها أصحاب الأيادي البيضاء والمحسنين وذوي القلوب الرحيمة في الكويت سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين، علاوة على ذلك فهناك دعم لتنفيذ تلك المشاريع من قبل بعض الجهات الحكومية مثل الأمانة العامة للأوقاف، وبعض المؤسسات والشركات الأهلية والخاصة.
ما الأهداف التي تسعى اللجنة إلى تحقيقها من خلال هذا المشروع؟
٭ تسعى اللجنة إلى تحقيق عدد من الأهداف التي تصب في الشعور بمعاناة الشعوب المسلمة الفقيرة، علاوة على الحفاظ على هوية الدول الإسلامية ومعالمها، بالإضافة إلى إبراز دور الكويت الحضاري في العمل الخيري وفتح أبواب الخير لأهل الخير، وذلك تفعيلا لمبدأ التكافل الاجتماعي بين المسلمين في هذه البلدان العربية والإسلامية الفقيرة مصداقا لقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».
حدثنا عن فضل المساهمة بالمشاريع الخيرية (بناء مدارس - إنشاء مساجد - حفر آبار...) وغيرها؟
٭ لبناء المساجد فضل كبير عند الله عز وجل، فيكفي أن نور الله سبحانه وتعالى يتجلى في بيوته عز وجل ويتنزل هذا النور على من ذكرهم الله عز وجل في قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)، وكلمة رجال فيها إشعار بهممهم السامية، ونياتهم وعزائمهم العالية، التي بها صاروا عمارا للمساجد، التي هي بيوت الله في أرضه.
يقول تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) التوبة 18
قال ابن كثير رحمه الله: وليس المراد هنا من عمارتها زخرفتها وإقامة صورتها فقط، إنما عمارتها بذكر الله فيها وإقامة شرعه فيها ورفعها عن الدنس والشرك.
وعلى هذا فعمارة المساجد تكون إما حسية أو معنوية: فعمارتها الحسية تكون بالبناء والترميم والصيانة وتوفير ما تحتاج إليه من خدمات. والعمارة المعنوية تكون بالصلاة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمحاضرات والندوات والذكر والدعاء.
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله – تعالى - بنى الله له مثله في الجنة» البخاري.
يعني: بيتا مثله في الجنة، فالمثلية الواردة في الحديث جاءت لإيضاح أن الجزاء من جنس العمل، فهي تعني المثلية في الكم لا في الكيف، لأن موضع شبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها، كما ورد بذلك الخبر عن الصادق المصدوق.
وهذا شامل لكل مسجد صغيرا كان أو كبيرا، أو كان بعض مسجد، فالحديث هنا جاء من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء، فالمساهم مع غيره في بناء مسجد والمجدد له ومن أدخل توسعة عليه يكون داخلا في مضمون الحديث السابق، ويؤيد هذا المعنى ما ورد من أحاديث صحيحة، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من بنى لله مسجدا قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة». وهذا بالطبع لا يحصل إلا بمشاركة جماعة في بناء مسجد تكون حصة الواحد منهم قدرا معينا.
هل هناك فتاوى توضح فضل إخراج الزكاة والصدقات لإنشاء المدارس والمساجد وحفر الآبار؟
٭ نعم هناك فتاوى عديدة في هذا الشأن نذكر منها فتوى للشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الاسبق – رحمه الله – يقول فيها إن مصارف الزكاة محددة بنص القرآن الكريم، قال تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم) (60 التوبة)
هذه هي جملة أوجه المستحقين للزكاة والصدقات، وكان من بينها بل السابع في تعدادها الإنفاق في سبيل الله وقد خصه بعض الفقهاء بأنه الإنفاق فيما يعين المجاهدين في سبيل الله وتوسع فيه آخرون، ومنهم العز بن عبد السلام بأنه الإنفاق الذي يكون من شأنه تعزيز شأن المسلمين وتقويتهم سلما أو حربا.
وهذا الرأي الأخير رأي له وجاهته اليوم ويحتمله النص القرآني، ويمكن العمل به، وبخاصة بالنسبة للمسلمين إذا كانوا أقلية في بلد من البلاد، وكانوا في حاجة إلى منشآت صحية أو تعليمية يتعلمون فيها شؤون دينهم ولغتهم لغة القرآن الكريم محافظة على أبنائهم.
وعلى هذا يجوز الإنفاق من أموال الزكاة على إنشاء المشروعات الخيرية الإسلامية كبناء المعاهد الدينية والمدارس والمستشفيات وتمويلها، ودفع مرتبات الذين يعملون فيها، وتجهيزها بما يلزم من أدوات، مع إعطاء الأولوية في إنفاق جزء من الزكاة على الفقراء والمساكين من المسلمين، والله أعلم.
كلمة توجهها لأهل الخير؟
٭ هذا نداء لأهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء وذوي القلوب الرحيمة والمحسنين في الكويت للمساهمة في تلك المشاريع التي تنفع فقراء المسلمين بالاتصال على الأرقام التالية: 22667780- 99388878، فلولا جهود ومساهمات وتبرعات الخيرين في الكويت لما استطاعت اللجنة تنفيذ تلك المشاريع التي تسهم بالأساس في تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين، مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى».