Note: English translation is not 100% accurate
المصلون تدفقوا على الساحات لتأدية صلاة العيد من مختلف الأعمار
خطباء العيد: لتكن أعيادنا مقابر للتشاحن والحقد الدفين
9 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء













العيد الحقيقي هو لمن أطاع وصلى وقام وعمل الصالحات ليفوز برضا المولى عز وجل
ضرورة إعلاء تعاليم الدين بالتقوى وتعظيم أوامر الله ونواهيه
احذروا القنوات الفضائية الخبيثة التي تبث السم في عقول المؤمنين
كلمة الله أكبر تبعث التفاؤل والثقة بالله فتتحول الهزيمة إلى نصرسامح عبدالحفيظ محمد راتب عبدالكريم العبدالله
توافد المصلون صباح أمس إلى المساجد لأداء صلاة العيد في مختلف مناطق الكويت بعد أن ودعوا شهر رمضان المبارك، لتكون صلاة العيد هي أول مظاهر الاحتفال بعيد الفطر المبارك.
وقد ارتفعت الأصوات مكبرة ومهللة بتكبيرات العيد، وازدانت المصليات بحشود المصلين من مختلف الأعمار من الكبار والصغار وصولا إلى الرضع المحمولين في عرباتهم أو على صدور أمهاتهم وآبائهم.. وتبادل الجميع التهاني بالعيد السعيد، متمنين من المولى عز وجل أن يعيده على الأمة الإسلامية بحال أفضل مما هي عليه.
وجاءت خطب العيد في المساجد لتؤكد على قيم التسامح والتراحم، وصلة الرحم، بالاضافة الى بر الوالدين، وفضائل ختام شهر رمضان المبارك، وزكاة الفطر، وغيرها من الامور الدينية الأخرى.
في الفروانية توافد الآلاف من المسلمين لصلاة عيد الفطر في ساحة مسجد العدواني في محافظة الفروانية، وبعد الصلاة بدأ الخطيب خطبته بقوله (يأيها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا).
يا أيها المسلمين اشكروا الله عز وجل على نعمة الكبرى، فالفرح بفضل الله أعظم ما يفرح به المؤمن في حياته، فيوم الفطر هو خير الأيام وخير المواسم ان يربطها بالعبادات، ان العيد يتضمن معاني سامية منها الوصية بتقوى الله جل وعلا فهي وصية للأولين والآخرين واعلموا ان أعظم أمر تتحقق فيه التقوى هو توحيد الله وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، فإنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة، ومن أسباب التقوى لزوم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالزموا سنة النبي وتمسكوا بها وإياكم والبدع والمحدثات.
ضرورة إعلاء تعاليم الدين بالتقوى والترابط وتعظيم أوامر الله ونواهيه ومن معاني العيد أيضا إعلاء تعاليم دين الإسلام فحافظوا على الصلاة فمن حفظها حفظ دينه ومن ضيعها ضيع دينه، وأدوا زكاة أموالكم لتطهروا أموالكم وتثابوا من الله وبروا آباءكم وأمهاتكم، فرضا الله في رضا الوالدين وصلوا أرحامكم وارعوا حقوق الجار وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واحذروا الذهاب الى السحرة والمشعوذين. وإياكم والتشبه بالكفار واحذروا قتل النفس والزنى والشرك بالله.
إياكم والتعرض لأموال اليتامى وأكلها، فإن ذلك عار ونار وسيصلون سعيرا، واحذروا الربا، فقد حلل الله البيع وحرم الربا، وإياكم وحقوق العمال والأجراء والخدم، فأعطوا الأجير حقه قبل ان يجف عرقه.
يا معشر المسلمين ابتعدوا عن الرشوة وشهادة الزور والغش في بيعكم وشرائكم واحذروا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واحذروا الخمر والمسكرات فإنها تفتك بالمجتمع.
واحذروا القنوات الفضائية الخبيثة التي تبث السم في عقول المؤمنين وتسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإياكم وسماع الأغاني والمزمار.
يا أيها المسلمون، إن عدوكم إبليس وجنوده كانوا مسجونين في رمضان والآن لا تكونوا كالتي نقضت غزلها، وحافظوا على عباداتكم التي كنتم تقومون بها في الشهر الفضيل.
يا أيها الناس إن فضائل المرأة في الإسلام عديدة وكرامتها عظيمة، فاحذري من التبرج والسفور أيتها المرأة قومي بواجباتك واحسني الى أولادك فإنك أشد تأثيرا من زوجك على أولادك فإذا قمت بواجباتك فابشري بالجنة.
ويا معشر الرجال اتقوا الله في زوجاتكم وعاشروهن بالمعروف وكونوا عونا لهن في إصلاح البيوت واعتنوا بالأولاد واتقوا الله معاشر الرجال في نسائكم.
وادعوكم لصيام الستة أيام البيض فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام رمضان واتبعه بـ 6 من شوال فكأنما صام الدهر. اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان وأحقن دماء المسلمين في كل مكان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعظيم الأمر والنهي
وفي مسجد الإمام الجويني بمنطقة العدان شدد الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف جاسم العيناتي على إن أمارة تعظيم الله وإكباره، وتوقيره وإجلاله، هي تعظيم أمره ونهيه، والتواضع لخلقه، فقد قال ابن القيم رحمه الله: «تعظيم الأمر والنهي ناشئ عن تعظيم الآمر والناهي، مستدلا على أن الله تعالى ذم من لا يعظم أمره ونهيه، بقوله في كتابه الكريم: (ما لكم لا ترجون لله وقارا) وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد».
وحذر العيناتي من الاستكبار على خلق الله تعالى فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، فخسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها (أي: يسوخ في الأرض) إلى يوم القيامة».
وأضاف ان الله أكبر من كل شيء، ذاتا وقدرا وعزة وجلالة، فكلمة الله أكبر تعني أن الله هو الأكبر في كل شيء، والغني على الإطلاق، وهو الذي فاق مدح المادحين ووصف الواصفين، وهو ذو الكبرياء والعظمة، الذي يتصاغر أمامه الكبراء والعظماء، وهو القائل عن نفسه عز وجل: (وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم). وقال: (عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال)، وقال: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير)، كما استشهد بحديثه صلى الله عليه وسلم: «جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن» وبحديثه القدسي: «قال الله عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار».
وأشار العيناتي إلى أن الله تعالى هو الذي تحطم الجبل من تجليه، وتهبط الحجارة من خشيته، (فلما تجلى للجبل جعله دكا)، وقال في كتابه: (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا)، لافتا إلى أن كل ما في الكون شاهد على عظمته وقدرته، وإن الله تعالى تنزه عن الصاحبة والشريك، وتعالى أن يكون له والد أو ولد أو مثيل، فلذا كان لزاما علينا أن نكبره ونجله، كما أمر سبحانه بقوله: (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا)، كما استشهد بقول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «قول العبد الله أكبر خير من الدنيا وما فيها»، في حين أن القرطبي رحمه الله: فسر «قوله (وكبره تكبيرا): (أي: عظمه عظمة تامة)، ويقال: أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال: الله أكبر، أي: صفة بأنه أكبر من كل شيء».
ودعا الشيخ العيناتي عموم المصلين إلى التكبير القولي الذي تعطر به الأفواه: بالإضافة إلى التكبير المعنوي الذي هو قوت القلوب والأرواح، وهو أن يكون الله تعالى أكبر شيء في حياة المسلم، وقال: إذا شعرت ـ أيها الإنسان ـ بزهو في نفسك، وتعاظم في قلبك، وتفاخر في مالك وشأنك، فتذكر: أن الله أكبر، وأن أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، قال الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «عجبا لابن آدم تقتله شرقة، وتقلقه بقة، وتنتنه عرقة، فكيف يتكبر؟». وأضاف: وإذا استولت عليك ـ أيها الإنسان ـ شهواتك، واستسلمت لنزواتك، وركنت إلى رغباتك، فوقعت فيما حرم الله، أو تكاسلت عن أداء شعائر الله، فتذكر: (الله أكبر الله أكبر).
ولفت إلى أنه إذا اشتدت الأزمات، وتوالت النكبات، وتتابعت الضربات، وعم الشعور باليأس، جاءت كلمة (الله أكبر)، لتبعث التفاؤل والثقة بالله، فتتحول الهزيمة إلى نصر، واليأس إلى أمل، وينقلب الذل إلى عز، مشيرا إلى أن المسلمين في الشام المباركة، علقوا آمالهم بالعلي الكبير، فسهل عليهم كل عسير، فتسارع شملهم يجتث الباغي، شعارهم «باسم الله، والله أكبر، ولله العزة».
وأشار العيناتي إلى أن السلف الصالح كانوا في ذلك خير من مشى على الأرض، وذادوا عن الدين والمال والعرض، ففي خبر الجيش الذي يغزو القسطنطينية آخر الزمان قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يغزوها 70 ألفا من بني إسحق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها، قال ثور: لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر، فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا» (أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا).
وأشار العيناتي إلى أن تكبير الله تعالى فضيلة، فضلت بها هذه الأمة على سائر الأمم، ووصف وصفت به في الكتب المتقدمة، كما نقل أصحاب السير ودلائل النبوة عن زبور داود عليه السلام في وصف أمة محمد صلى الله عليه وسلم: «أنهم يسبحون الله تعالى على مضاجعهم، ويكبرونه سبحانه بأصوات مرتفعة»، حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وهذه الصفات إنما تنطبق على صفات محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، فهم يكبرون الله بأصوات مرتفعة، في أذانهم للصلوات الخمس، وهذا التكبير يملأ الدنيا من شرقها إلى غربها». داعيا أمة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكونوا أهلا لهذا الوصف الجليل، ويكبروا الله تعالى قولا وعملا، واعتقادا وسلوكا ومقصدا، ويمتثلوا أمره كما أمر، فهو السبيل إلى الشكر والظفر، يقول الله تعالى: (ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون).
وفي الخطبة الثانية، دعا العيناتي إلى تصافي الأرواح وإلى أن تتعانق النفوس، «فنصل أرحاما قصرنا في وصلها، ونتعاهد جيرانا غفلنا عنهم، ونخلص نفوسا من أسباب الشحناء، بكلمة لينة وابتسامة تشرق بالإخاء، فلا مكان للتخاصم بين المسلمين، ولتكن أعيادنا مقابر التشاحن والحقد الدفين، فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا».
وشدد على ان على المرأة أن تعرف قيمة ذاتها وأنها أصيلة مجتمعاتها، فتنشغل بطاعة ربها، وتجتنب هوى نفسها، فتحافظ على الفرائض والأركان، وتلزم الحشمة والعفاف، راعية بيت زوجها، حانية على بعلها وولدها، (فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله) النساء: 34، كن كبريات في الهمة، على خطى صالحات هذه الأمة، مجانبات لسبيل المذمة، فبصلاحكن تحسن الأحوال، وفي أكنافكن تنشأ الأجيال: مستشهدا بقوله تعالى: (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم، وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم).
وفي الجهراء أشار أحد خطباء المساجد الى توديع شهر رمضان الكريم بخيره الجزيل، وحسناته المتكاثرة، وأوقاته وساعاته التي مرت دون أن نشعر، خاصة اننا اليوم استقبلنا عيد الفطر السعيد، والذي يفرح به المؤمنون بما قدموا من عمل صالح، وينالون فيه جائزة الرحمن التي توزعها الملائكة في يوم العيد، فهو بحق عيد سعيد على من أطاع وصلى وقام وعمل الصالحات.
وأضاف: انه في هذا اليوم يجد الإنسان جزاء سعيه رضا في الدنيا وقبولا في الأرض ولذة في الحياة، ويجد يوم القيامة ذلك في ميزان حسناته أمثال الجبال، قائلا: تلك هي الفرحة الحقيقية التي على المؤمنين أن تتحرك بها قلوبهم وتزدان بها حياتهم.
كما تطرق الخطباء ايضا الى فضل الصدقة، وغيرها من الأمور، علاوة على انهم دعوا الله عز وجل ان يحفظ الكويت وأميرها وشعبها من كل مكروه.