Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في «غزة تناديكم»: حشد الصفوف في مواجهة الكيان الصهيوني وفتح المعابر
1 يناير 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
أدان عدد من نواب مجلس الامة والكتاب المجازر الوحشية التي يرتكبها الصهاينة المعتدون في حق اخواننا في قطاع غزة وطالبوا القادة العرب بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة تجاه الكيان الصهيوني على رأسها وقف اي شكل من اشكال التطبيع وطرد السفراء الاسرائيليين من الدول العربية وسحب السفراء العرب من اسرائيل والدول التي تدعمها.
واكدوا خلال ندوة «غزة تناديكم» التي اقامها التجمع السلفي بديوان النائب د.محمد الكندري بالرميثية مساء امس الاول ضرورة حشد الصفوف وتوحيدها في مواجهة الكيان الصهيوني ودعم حماس بكل قوة باعتبارها القوة الشرعية الحقيقية وفتح المعابر ومد المجاهدين بجميع انواع الدعم الممكن، مشددين على ان الحرب مع اليهود حرب عقيدة وليست دون ذلك، رافضين جميع اشكال التطبيع مع هذا العدو الغادر.
وبدوره اكد النائب د.علي العمير على عدد من الحقائق اولاها ان ما يقوم به الصهاينة ليس بغائب عن الله – عز وجل – ولكن كما كتب الله على موسى «التيه» 40 سنة فهو تاركهم حتى يأخذهم اخذ عزيز مقتدر، داعيا المسلمين الى التمسك بدين الله والعمل بكتابه ليتمكنوا من هزيمة اليهود وقطع دابرهم.
وتابع: اليهود مستمرون في تنفيذ مسلسل لن ينتهي بأحداث غزة، فلماذا نفاجأ بأفعالهم مع انهم اذوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالتضييق والملاحقة والخيانة في الخندق وغيرها، مشددا على ان اليهود مستمرون في عداوتهم لهذه الامة ولن تقف تلك المجازر عند احداث غزة.
واضاف ان احداث غزة ربما تحرك الجبال وقلوب من لا قلوب لهم حتى ممن تربى على الدموية، ولكن تحركنا ضعيف وضميرنا غائب، فاليهود يفتكون بغزة ويدمرونها بطائراتهم ويقتلون مئات المسلمين ويجرحون الآلاف وهم في ذات الوقت يخترقون بلاد المسلمين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، واعلامهم ترفرف في دول المسلمين.
الحرب على العراقواشار الى ان الغرب شن الحرب على العراق بسبب الاسلحة البيولوجية التي تأكل الاخضر واليابس بينما يمتلك اليهود ويستخدمون اسلحة دمار شامل ضد مواطنين عزل فيبيدون الشجر والحجر والانسان من الطفل الى المرأة والشيخ الكبير في ظل صمت دولي وعربي مخز.
ومن هذا المنطلق دعا العمير الفلسطينيين الى ان ينهوا خلافاتهم، مؤكدا ان فلسطين ليست لطوائف أو لاحزاب يتنازعون ويتناحرون ويتاجرون بالقضية الفلسطينية لانها قضية المسلمين جميعا.
وشدد العمير على ان الخلاف الفلسطيني - الفلسطيني اصبح ذريعة لليهود يبررون بها ما يقومون به من مجازر.
وقال العمير ان حماس باقية ـ باذن الله ـ ولابد للفصائل الاخرى من التعاون مع الخيار الديموقراطي الذي ارتضاه الشعب الفلسطيني.
ومن جهته، شكر النائب احمد لاري التجمع السلفي على مواقفه المعهودة بدعم القضايا الوطنية والاسلامية، مؤكدا ان غزة لم تعد قضية حماس فقط، مشددا على ان قضية غزة اليوم تفضح الانظمة العربية التي تخلت عن مسؤولياتها وتبرر تواطؤها مع الكيان الصهيوني ومن خلفه أميركا، وان تضع اللوم على حماس بأنها التي كسرت الهدنة باستهدافها اسرائيل بالصواريخ، مشددا على ان تلك الاكاذيب لم تعد تنطوي على احد.
وتابع لاري قائلا: لو كان الاخوة في حماس ينشدون الدنيا والحكم لوافقوا على الصلح مع اسرائيل، ولحكموا ليس غزة فقط وانما غزة والضفة وغيرها ولكنهم رفضوا ذلك، وهو ذات الوضع الذي يحدث في العراق، فمن يقف مع المشروع الاميركي يتولى السلطة ويحكم ويسيطر، ومن يقف ضد المشروع الاميركي يحارب.
أما النائب عبداللطيف العميري فأكد ان هذه الابتلاءات والمجازر الفظيعة ربما تكون خيرا لنا، مضيفا ان الخير في أن نعي ونتوقف عن تلك السذاجة التي نعيشها كمسلمين الآن، وعن الاندفاع نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني وتوقيع اتفاقيات السلام معهم.
ولفت الى ان بعض العرب صوروا اليهود وكأنهم حمائم السلام ويمكن لهم ان يلغوا الطبع اليهودي الدموي الكاره للاسلام والمسلمين، بل وصل الحد بهؤلاء الى الغاء جميع الآيات في مناهجنا الاسلامية التي تحض على ان اليهود اعداؤنا الى يوم الدين ووصل كثير من المسلمين الى هذا الحد من التطبيع.
وشدد العميري على قوله تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) وقال: اليهود اعداؤنا مهما عقدنا معهم اتفاقيات ومهما حاولوا ارهابنا هم ومن يقف وراءهم من النصارى ومن الغرب الكافر. واستغرب من هرولة العرب نحو التطبيع مع الصهاينة سرا وعلانية. واشار الى ما ذكره مسؤول عربي من ان اسرائيل اطلعتهم على الضربة قبل وقوعها، مشددا على ان هذه الجريمة بفتك اهل غزة أسقطت كل ادعاءاتهم بحقوق الانسان. مضيفا: فهؤلاء الصهاينة ومن يقف خلفهم فتكوا بأفغانستان بحجة الارهاب، وفتكوا بالعراق واخترعوا الاسباب ومستعدون لاختراع أي سبب للفتك بأي بلد عربي أو اسلامي.
واكد العميري انه ينبغي علينا ان نكون على دين وعقيدة من ان هؤلاء اليهود اعداؤنا، مشيرا الى ان كثيرا من مناهج الدول العربية والاسلامية تغيرت مؤخرا بفعل «السطوة الاميركية» وأصبحت هناك مناهج تحض على تهنئة اليهود والنصارى بأعيادهم وغيرها مع ان ايديهم ملطخة بدماء المسلمين كل يوم هنا وهناك.
وشدد على ان حماس ليست جماعة ارهابية كما يصورها الغرب واميركا بفعل الآلة الاعلامية الصهيونية، وانها تتمترس بين الناس او انها السبب في وقوع كل تلك الاعداد من الضحايا، مؤكدا ان حماس سلطة شرعية جاءت كخيار ديموقراطي فلسطيني.
تنحي العملاء في رام اللهومــن جهته، بـــدأ امـين عــام التجمع السلفي النائب خـالد السلطان حـديـثه بالآيــة الكريـمة: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل احياء عند ربهم يرزقون)، وتابع: «إننا لا ننعى شهداء غزة اليوم، بل ننعى الأحياء في رام الله وبعض الزعماء العرب الذين ماتت ضمائرهم وأسلموا أمانتهم الى اعداء الله اليهود كما تواطأوا مع اليهود على أمتهم وشعوبهم.
وأضاف السلطان قائلا: «فاليوم تنكشف عوراتهم وتظهر سرائرهم، فكيف بهم اذا وقفوا بين يدي ربهم يوم لا يفيدهم جندهم ولا ينفعهم ما ملكوه من حطام دنياهم جزاء تخاذلهم عن أمتهم» وزاد قائلا: «اليوم تسير قافلة الشهداء في غزة وستسير غدا في بقاع شتى حتى يحقق الله للأمة نصرها وعزتها ـ بعطاء جهاد ابنائها».
واضاف السلطان قائلا: «ونحن اليوم نطالب بحق امتنا في صد العدوان عن اخواننا: اولا تنحي العملاء عن السلطة في رام الله وترك الشعب الفلسطيني ليختار قيادته الوطنية، ثانيا سحب سفراء العرب والمسلمين من الكيان الصهيوني وطرد سفرائهم وقطع العلاقة مع العدو الصهيوني المعتدي، وثالثا الرفض التام لأي نوع من انواع التطبيع واعادة احياء المقاطعة العربية، رابعا: الاعتراف الرسمي بسلطة حماس في غزة وفتح المعابر امام الامدادات الانسانية وفتح الحدود دون قيود، خامسا امداد الحكومة في غزة بالمعونة المادية والامدادات اللازمة وفتح باب الجهاد لصد العدوان».
وتابع السلطان: «سادسا سحب سفراء الدول الاسلامية والعربية من الدول الكبرى التي تساند هذه الجريمة، وتقف امام قرارات الادانة في الامم المتحدة، وفي الختام نسأل الله ان يتقبل اخواننا في غزة من الشهداء وان ينصرهم وينصر جميع رايات الجهاد على قوى الاحتلال».
أسباب النصروبدوره تساءل النائب د.محمد الكندري: «لماذا انتصر المسلمون الاوائل في بدر والخندق والفتح وحنين، وفي القادسية فتحوا بلاد فارس وفي اليرموك فتحوا بلاد الشام وهزموا الروم وأتباعهم وفي مواطن كثيرة وطالب بنبذ الفرقة والخلاف وتحقيق أسباب النصر باعداد القوة والشعور بالافتخار لامة الاسلام». وأكد رئيس الجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الانسان د.عادل الدمخي ان العالم يحتفل هذا العام بمرور 60 سنة على الاعلان العالمي لحقوق الانسان والذي انطلق في عام 1948 والذي بشر بنشر الحرية والحضارة والسعادة للبشرية والوقوف ضد الظلم لما تبعه من اقرار الحقوق المدنية للدول والشعوب، ولفت الى ان العام ذاته الذي اعلن فيه عن الاعلان العالمي لحقوق الانسان اغتصبت ارض فلسطين واحتلها الصهاينة بعد ان كانت واقعة ومعظم الدول العربية والاسلامية تحت الاحتلال البريطاني أو الفرنسي او الهولندي حتى اعترضت اميركا وبريطانيا في عام 1966 على قانون الحقوق المدنية لأنه لم يضمن للشعوب حق تقرير مصيرها السياسي، وكان الغاء الاحتلال ـ باسثتناء ـ فلسطين التي ظلت محتلة الى يومنا هذا.
وتابع: وبعد 60 سنة من هذا الاعلان العالمي لايزال الكيان الصهيوني يعربد كل يوم في أرض فلسطين ويقتل خلال 3 أيام فقط أكثر من 300 شخص بين طفل وشيخ مسن وامرأة، بل انها عملية ابادة جماعية لشعب بأكمله بأسلحة محرمة دوليا.
ومن جانبه، اكد الداعية د.ناظم المسباح ان قلوبنا تعتصر ألما لما يحل بأمة الاسلام، مؤكدا اهمية ذلك الشعور الطيب الذي ظهر في عالمينا العربي والاسلامي للتعاطف مع اخواننا في غزة، مشددا على ان كل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله، فهو لا يستطيع ان ينفك عن هموم هذه الامة، ولفت الى ان دم المسلمين في كل ارجاء العالم واحد، فنحن «كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». وطالب النواب بلقاء السفراء والضغط عليهم لوقف هذا الجرم كما عليهم وعلى المثقفين ورجال الاعلام اتباع اسلوب الضغط على حكوماتهم لحل القضية الفلسطينية.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )