Note: English translation is not 100% accurate
الزلزلة: المجتمع الكويتي يقف مع المظلوم ويناصر أهل غزة ضد العدوان
5 يناير 2009
المصدر : الأنباء
أسامة أبوالسعود
اقامت حسينية دار الزهراء بالدسمة مجلس دعاء على شهداء فلسطين الذين سقطوا في المواجهات الاخيرة مع الكيان الصهيوني، ودعوا بنصرة اخواننا في غزة على عدوهم الظالم الذي يرتكب يوميا ابشع الجرائم التي يندى لها جبين العالم.
واشار النائب والوزير الاسبق د.يوسف الزلزلة الى وقفة الكويت حكومة وشعبا مع الشعب الفلسطيني في غزة، مشيرا الى ان صاحب السمو الامير كان اول القادة العرب مبادرة بارسال المعونات اللازمة وكذلك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الذي استنكر بشدة الهجوم الاسرائيلي.
واكد ان نصر الاخوان في غزة على العدو آت مهما اوتي العدو من قوة لان الصهاينة جبناء ولديهم الرهبة من اي هجمات مضادة ومباغتة.
وقد بدأ المجلس بآيات من القرآن الكريم ثم دعاء الثغور بصوت الحاج ميثم كاظم ترحما على شهداء غزة ودعوة لشفاء الجرحى وانهاء المعاناة والمأساة من بطش وجرائم الصهاينة.
ثم القى د.يوسف الزلزلة كلمة ارتجالية حماسية، موضحا ان المشاهد التي تدور رحاها خلال الايام الستة تدل على وصف طبيعة اليهود وعلاقتهم مع الانسانية وهذا ليس جديدا، حيث ان اليهود لم يفوا بالمعاهدة مع الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، واستمر اليهود في مخالفتهم مع توالي الازمنة ليس فقط مع المسلمين بل مع جميع الاجناس والاطياف والفئات من البشر، وهذا يدل على ديدنهم الذي يدل على عدم وجود اي علاقة مع البشر، لدرجة انهم كانوا يقتلون يوميا 20 من الانبياء.
واشار د.الزلزلة الى المظاهر المظلمة والعدوان الكبير من قبل الصهاينة وانواع الجرائم التي تتألم منها الاحجار، فإن كان لقادة المقاومة المسؤولية تجاه العدو الاسرائيلي فما ذنب الاطفال والنساء، وان هذه الاعمال الوحشية لهي دلالة واضحة لليهود الذين يعملون من اجل اضعاف همة المؤمنين، مع ان المؤمن يبتلى ولكن الباري عز وجل يقوي قلبه ويثبت همته لانهم يسيرون على طريق الحق، وان الله تعالى سخر للمظلومين اناسا يقومون بالمساندة والمساعدة.
وذكر ان اهل غزة مع قلة عددهم وعتادهم استطاعوا ادخال الرعب في قلوب الصهاينة. وأبدى استياءه من الذين يمجدون اسرائيل، وان كانوا قلة، فمن المؤكد ان هؤلاء سيحاسبون لأنهم يكتبون ضد المؤمنين، مشيرا الى ان المجتمع الكويتي فيه كل الخير، وما ان سمع بالعدوان الاسرائيلي على غزة حتى قامت جميع الفئات في الكويت بالوقوف مع اخوانهم في غزة، حيث هبوا للتبرع ماديا ومعنويا، اضافة الى الجمعيات العامة والمؤسسات التي اصدرت بيانات تندد بالغزو الغاشم، ولم يقتصر ذلك على الجمعيات، بل قام المسؤولون وعلى رأسهم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والذي كان من اوائل القادة الذين امروا بإرسال معونات مختلفة الى غزة، وكذلك قيام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية د.محمد الصباح بالتنديد بهذا الهجوم الوحشي، ولا شك ان هذا يدل على ان المجتمع الكويتي لايزال فيه الخير ويسير وفق مقدراته والوقوف مع المظلوم، وهو مستمر على هذه الوتيرة. وأوضح ان هدف الصهاينة تدمير العالم الاسلامي، وهذا غايتها وتقوم بإعداد اجيالها عبر المنهج المدرس وتوضيح ان اسرائيل هي من النيل الى الفرات، وهذه رسالة واضحة تدل على ان غاية اسرائيل ليست القدس وغزة أو فلسطين، بل ابعد من ذلك، والخطورة فيما سيأتي في المستقبل، وهنا ينبغي على الاخوة العرب والمسلمين المساهمة بوضع قضية فلسطين في اولويات القضايا العربية والاسلامية والدفاع عنها والدعوة لنصرة هؤلاء المجاهدين على الطغاة، خاصة ان اليهود يركزون على انهم شعب الله المختار ولا يمكنهم السماح للآخرين بالعيش في أمن واستقرار، وانهم لا يريدون الخير للعالم، مع انهم جبناء حيث ان صواريخ المقاومة البسيطة ادخلت الرعب في قلوبهم ويطالبون بإيقافها وحماية الاســـرائيليين والآن يعيــشون في رعب، كما ان الرهبة متمكنة في نفوسهم، لذا فإن الاخوان في غزة واثقون من نصر الله على العدو.
واختتم د.الزلزلة بالابتهال الى الباري عز وجل ان ينصر غزة على الظلمة الكفار، وان يرتدوا على ادبارهم، خاصة ونحن نعيش ايام الامام الحسين ( عليه السلام ) التي عرفت بالجهاد، ونعرف جليا خط ونهج الامام الحسين ( عليه السلام )، سائلين العلي القدير ألا يأخذ أمانته حتى نصلي في القدس ان شاء الله.
ومن جانبه، تحدث مسؤول حسينية دار الزهراء عمار كاظم فقال: يقف المسلم امام ربه ليدعوه ويستغفره ليغفر له ذنوبه ويتوب عليه ويهديه الى الطريق المستقيم، طريق إيمان الإنسان بالله الواحد الأحد الذي له القوة والعزة وان الله هو المهيمن على ذلك كله، يعز من يشاء، ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وان الله ينصر الذين ينصرون كلمته ورسله وينصرون انفسهم بالصمود والثبات، يعيش الإنسان الدعاء مع الله تعالى لينتزع الضعف ويمتلك الاحساس بالقوة، ليكون مع الله كما رسول ( صلى الله عليه وسلم ): (ان الله معنا) فيعيش التوكل على الله ليحميه من هواجس الخوف، والجهاد فريضة إسلامية واجبة على المسلمين بشروطها الخاصة فيجاهد المسلم ليكون دين الله هو الأعلى وحزبه هو الأقوى وحظه هو الأوفى.
وعليه يترتب ضرورة وقوف المسلمين وراء المجاهدين من اخوانهم وابنائهم بتقديم المال والسلاح وتعهد عيالهم في غيبتهم والدعاء لهم بالنصر والاهتمام بكل ما يهمهم والاستعداد للمشاركة معهم عند حاجتهم الى المدد، وعليه يجب ان ننطلق بأضعف الايمان بالدعاء لإخواننا واعزتنا في فلسطين الصامدة في غزة الجريحة اثر المجازر الصهيونية المروعة وإبادتهم المئات من الرجال والنساء والأطفال وتدميرهم للمساجد والبيوت على اهلها وحصارهم وتجويعهم مما يذكرنا بحصار النبي الأكرم ( صلى الله عليه وسلم )، وتكالب المشركين على حصاره الى ان دخل مكة المكرمة فاتحا منتصرا بنصر الله تعالى(اذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا).
فالمعركة واحدة وساحة الصراع الدائمة بين الكفر والاسلام والحرية والعبودية والعدل والظلم تحتم علينا خوض المعركة من اجل الدفاع عن ديننا وانسانيتنا وحريتنا، لذلك ندعوك يا رب من هذا المنطلق ان تنصرنا على الصهاينة المجرمين وان تهيئ للمسلمين لاسيما من يقف في خط المواجهة اسباب القوة والنصر كما نقرأ في دعاء الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) «اللهم صل على محمد وآله وكثر عدتهم واشحذ اسلحتهم واحرس حوزتهم، وألف جمعهم، ودبر امرهم، واعضدهم بالنصر، واعنهم بالصبر، والطف لهم في المكر» نسأل الله تعالى بكل قلوبنا ان يركزوا اقدامهم في ساحة المعركة بكل ثبات ويواجهوا التحديات بكل حزم، اللهم اعطهم الحماية من حمايتك وارزقهم الثبات من لطفلك وأوسع عليهم العطاء من غناك لأن في حمايتهم حماية الإسلام وفي ثباتهم ثبات الدين وفي عطائهم عطاء الأمة كلها.