Note: English translation is not 100% accurate
البراك: صفقة «داوكيميكال» مشبوهة وقرارات الحكومة ردود أفعال
6 يناير 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
اكد النائب مسلم البراك ان ما يحدث في غزة، بصرف النظر عن كونه مأساة انسانية، كشف لنا مدى العجز والتخاذل العربي، حيث لم تعد تملك الانظمة العربية الا التنديد والاستنكار والذهاب لمجلس الأمن الذي لن يقدم شيئا للقضية.
واضاف البراك ان الامة العربية لم تمر بهذا الموقف على صعيد ردود الافعال، فالغضب العربي يجب ان يكون واضحا وخصوصا ان لدينا وسائل اعلام قادرة على نقل هذا الغضب للمجتمع الدولي.
وأعرب عن اسفه لغياب ردة الفعل العربية على وصف الولايات المتحدة المتحدة الأميركية للعدوان على غزة، على انه حماية لأمن اسرائيل.
ولفت الى انه يفخر بالمواقف الوطنية الثابتة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تجاه القضايا العربية. وأعرب عن امله في ان يكون هناك انسجام في المدلولات اللفظية من قبل الحكومة ووسائل الاعلام الكويتية فيما يتعلق بمصطلحات مثل الجيش الاسرائيلي والحكومة الاسرائيلية، حيث يجب استبدالها بجيش وحكومة الكيان الصهيوني.
سباق محموموفيما يتعلق بقضية «داوكيميكال» أكد انه لا يجد مبررا لهذا الاستذباح والسباق المحموم من اجل اتمام صفقة الداوكيميكال بالرغم من الخسائر الفادحة التي ستتكبدها البلاد وهو ما يعكس ان النية كانت مبيتة من قبل المؤسسة العامة للبترول لاخفاء البنود والمعلومات المتعلقة بالشرط الجزائي وحق السلطة العليا «الحكومة» في الغاء الصفقة واللعب على عامل الوقت لما بعد 2/1/2009، وذلك لأن الاتفاقية تكفل للحكومة الغاءها دون الحاجة لدفع الشرط الجزائي الذي يبلغ 2.5 مليار دولار، وذلك في الفترة من تاريخ التوقيع 28/11 والى ما قبل 2/1/2009 موعد بدء العمل بالاتفاقية.
وأوضح ان هناك العديد من التساؤلات التي تحتاج لتفسير حول موضوع «داوكيميكال»، فبالرغم من الجو السياسي المضطرب الذي كانت تعيشه الكويت وبالتحديد قبل استجواب رئيس مجلس الوزراء بيوم واحد نجد ان المجلس الأعلى للبترول يجتمع لاقرار الاتفاقية وفي اقل من 24 ساعة جهز الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول سعد الشويب الوفد لتوقيع الاتفاقية في 28/11/2008 وتمرير الصفقة، بالاضافة الى التصريحات المستفزة لرئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة صناعة الكيماويات البترولية مها ملا حسين، رئيس مجلس ادارة شركة ايكويت للبتروكيماويات يوسف العتيقي اثناء مؤتمر صحافي قالت فيه مها ملا حسين ان الموضوع انتهى، وقال يوسف العتيقي انه لا داعي للجدل، وكأن مجلس الوزراء في جيوبهما.
المصفاة الرابعةوطالب البراك وزير النفط م..محمد العليم بنشر تقرير ديوان المحاسبة عن المصفاة الرابعة وكل المعلومات الخاصة باتفاقية الداو على الرأي العام وعرض الجدوى الاقتصادية المزعومة للمشروعين بدلا من الضبابية المثارة حولهما.
ولفت الى ان رئيس ديوان المحاسبة براك المرزوق قد اختتم حياته بتقرير تاريخي مشرف لدرجة جعلتنا نخشى من فترة ما بعد براك المرزوق، ولكنه عبر عن ثقته في ديوان المحاسبة الذي يحتوي على ابطال يحافظون على المال العام مثل مدير الادارة القانونية حسام التنيب. وأبدى اسفه للوم الموجه للنواب من منطلق انهم يعطلون المشاريع التنموية، وهذا اتهام عار من الصحة، حيث اننا امام مشاريع مشبوهة تفتقر للاجراءات القانونية السليمة ودراسات الجدوى. كما ان الجميع يعلم ان مجلس الوزراء هو من ألغى الداو.
واضاف ان وزير البترول م.محمد العليم قد صرح لوسائل الاعلام بأن مؤسسة البترول قدمت ثلاثة اقتراحات لمجلس الوزراء أولها الغاء الصفقة ثانيها تأجيلها واعادة المفاوضات وثالثها المضي في الصفقة، فلماذا هذا الاستنكار لمطالبات النواب طالما ان الالغاء كان احد خيارات المؤسسة؟
واوضح ان هناك مشروعا آخر بين البتروكيماويات وشركة البترول مع شركة داو نفسها قيمته 62 مليون دينار أكد المسؤولون في وقت سابق ان ارباحه ستكون بين 16 الى 18% ولكن المحصلة ان خسائره هي -13% حيث خسر في عام 2005، 34 مليون، وفي 2006، 49 مليونا، فهل هذه هي الأرباح المزعومة التي ضيعت أموال الشعب الكويتي؟
ولفت الى ان مبالغ العمولات في هذه الصفقة وصلت الى 850 مليون دولار وهذا ما تسبب في خلط الأوراق وأصبحنا لا نعرف اصحاب المصلحة من غيرهم والمحصلة اننا نشك في جميع الأطراف.
واشار الى ان صفقة الداو صفقة مشبوهة ودعا الحضور لتخيل الحال لو تم ضخ الـ 2.5 مليار دولار وانفاقها على مختلف قطاعات التنمية في البلاد مثل قطاع الصحة وخدماته المتردية وقطاع التعليم وخدماته التي تعتبر في أقل مستوياتها حيث ليست لدينا الا جامعة واحدة وطلابنا موزعون بين مصر والأردن والبحرين.
واتهم ثلاثة اعضاء منتدبين لشركات نفطية بالتمصلح والسعي لأهداف خاصة في القطاع النفطي، مدللا على ذلك بسعيهم لاقرار وثيقة مشبوهة تطالب باستقلال القطاع النفطي لكي يتمكنوا من العبث بأموال الشعب الكويتي.
ووصف البراك الحكومة بأنها لا تقرأ ولا تفكر واذا اتخذت قرارا فانه يكون مبنيا على ردود الأفعال النيابية والصحافية ولذلك فإننا لم نتعد المربع الأول في قضية التنمية.واضاف ان الحكومة المقبلة هي في اغلبها نفس الحكومة السابقة التي شتمت النواب واتهمتهم بالفساد وقدمت استقالتها في محاولة لحل مجلس الامة فكيف سيواجهون النواب بعد ان قاموا بالهروب الكبير ونسوا احد وزرائهم. وصرح البراك بأنه سيقدم اقتراحا بقانون يلزم الوزير بتقديم تقرير مفصل عن اي صفقة يبرمها او مناقصة لاعضاء مجلس الامة ولديوان المحاسبة في غضون اسبوع وذلك لنقطع الطريق على كل من تسول له نفسه بالتلاعب بأموال الشعب مثلما حدث في المصفاة الرابعة والداو.
هل التنمية متوقفة؟ومن جانبه اكد امين سر مظلة العمل الكويتي «معك» زايد الزيد ان الداو ليست أول ولا آخر السرقات فلدينا 6 سرقات كبرى في خلال عام ونصف تقدر قيمتها بالمليارات.
واعرب عن اسفه لوصف الاقلام المأجورة المعارضين للداو بالمأجورين وابدى استغرابه من ثورة مؤسسة البترول على الغاء الداو وترويجهم لكذبة كبرى ان المملكة العربية السعودية قد استفادت من إلغائها. ولفت الى ان لدينا حكومة خفية لها اجندة خاصة ومصالح وهي من تحرك الحكومة الحالية، وانتقد غياب دور مؤسسات المجتمع المدني مثل جمعية الشفافية التي لم نسمع لها صوتا في هاتين الازمتين.
واضاف ان التنمية متوقفة في البلاد وهذا ليس بسبب مجلس الامة ولكن بسبب التخبط والسرقات المنظمة وهذا لا يعفي رئيس مجلس الوزراء من مسؤولياته في التصدي لها لانه المنوط برئاسة السلطة والحفاظ على اموال الشعب.
واشار الى ان هناك تحركا محموما لانقاذ الشركات الاستثمارية التي تسببت في الكثير من الازمات والقروض التي وصلت الى 6 مليارات، ودعا النواب الى التحرك لمواجهة هذا الأمر.
من جهته اكد الامين العام لمظلة العمل الكويتي «معك» انور الرشيد ان مظلة العمل الكويتي تستذكر روح الشهداء في غزة وتدين الاعمال الوحشية لقوات الاحتلال الاسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، واعرب عن امله في ان تشهد الايام المقبلة التوصل لوقف فوري لاطلاق النار وان يجتمع الفرقاء الفلسطينيين على طاولة حوار واحدة للاتفاق على اجندة تحريرية مشتركة. واوضح الرشيد ان «معك» ليست ضد المشاريع التنموية ولكنها ضد اي قضية لا تتمتع بالشفافية والطرح العام، واتفاقية الداو هي من الاتفاقيات التي تمت في الخفاء ولم تظهر للرأي العام الا في مراحلها الأخيرة.
واضاف ان امين سر «معك» زايد الزيد هو من كشف قضية الداو للرأي العام من خلال سلسلة من المقالات اظهرتها على الساحة المحلية وهذا في حد ذاته شرف لمظلة العمل الكويتي يضاف الى سجلها القصير ودورها في كشف القضايا التي تمس المال العام مثل المصفاة الرابعة وشركة امانة ومصنع الثلج الوهمي والقضية الاخيرة الخاصة بتجديد قصر بيان لاستقبال القمة الاقتصادية والتي تجاوزت الـ 100 مليون دينار.