Note: English translation is not 100% accurate
المليفي لـ «الأنباء»: الكويت ستظل تجترّ مشاكلها لعشرات السنين والإصلاح بإصلاح رئاسة مجلس الوزراء
7 يناير 2009
المصدر : الأنباء
مريم بندق
أكد عضو مجلس الأمة النائب احمد المليفي ان الكويت ستظل تعاني من غياب الرؤية الاستراتيجية الآنية والمستقبلية لقضايا ومشكلات الحاضر والمستقبل وسنستمر نتحدث ونجتر وندور حول القضايا الشائكة والمشكلات التي نعاني منها الآن والتي لن ننتهي منها في عشرات السنوات.
ورأى المليفي في حوار خاص لـ «الأنباء» ان تحقيق الاصلاح بسرعة وفاعلية اكبر يكون في اصلاح رئاسة مجلس الوزراء، مشيرا الى احترام اختيار صاحب السمو الأمير بإعادة تكليف الشيخ ناصر المحمد، مؤكدا: سنتعاون معه وفقا للمادة 50 من الدستور «تعاون دون تنازل عن الصلاحيات والسلطات»، وسنقدم حسن النية، مستطردا بالقول: «لست متفائلا كثيرا بالتغيير ولست متفائلا كثيرا بأن الأمور ستسير في الطريق السوي، لكننا دائما نتمسك بالأمل».
وربط المليفي بين اعلان تراجعه عن المضي قدما في استجواب سمو رئيس الوزراء على خلفية قضايا مصاريف ديوان الرئيس والتجنيس وخطة التنمية ونتائج فريق التحقيق الذي يتم الآن، موضحا: يرضيني شفافية التحقيق وتحديد المتسببين ومحاسبتهم ووضع نظام جديد لمصاريف ديوان رئيس الوزراء يتميز بالشفافية والوضوح وعدم التبذير والمحافظة على المال العام بدلا من الصرف الذي لا يمثل قدوة للآخرين، رافضا وضع شروط امام لجنة التحقيق، مشددا: لا اريد استباق الاحداث ودعونا نرى تقرير اللجنة لتقييمه ثم نعطي النتائج سلبا او ايجابا.
وفسر المليفي اسباب التأخير في اعلان التشكيل الحكومي الجديد بعدم الشعور بخطورة الوضع في ظل الازمة الاقتصادية والمالية التي وصفها بأنها كبيرة جدا، مؤكدا ان كل يوم تأخير يؤدي الى تكلفة عالية على البلد والى المزيد من الخروج عن روح الدستور بل يعد مخالفة واضحة للدستور.
وقال: يفترض ان سمو رئيس الوزراء قرأ الساحة السياسية بشكل جيد، فهذه خامس حكومة يشكلها ويستطيع ان يقيم ماذا تريد الكويت لا ماذا تريد الكتل او الاشخاص واذا لم يستطع الوصول الى هذه النتيجة فلدينا مشكلة خطيرة جدا يجب مواجهتها من البداية.
وزاد: الدستور لم يلزم رئيس الوزراء بإجراء مشاورات، مستدركا، ولذلك لا يستطيع احد ان يلزمه او يمنعه من اجراء المشاورات، لكن متى ما أراد إجراءها فمن الحكمة والمواءمة السياسية ان تشمل الجميع الذين يجب ان يجعلهم على مسافة واحدة لأنه في يوم من الأيام سيحتاج الى الجميع. وشدد المليفي على تدني الاداء والخدمات في وزارات التعليم والصحة والاسكان والاقتصاد والبنية التحتية، مؤكدا حاجة الكويت الآن الى وزراء أكفاء، خصوصا ان لدينا وزراء ثبت عدم قدرتهم.
وركز المليفي على تصويب سهام النقد الى الحكومة المستقيلة قائلا: لا يملكون اي نسبة من الفكر والعقل والادارة، لدى الحكومة «صفر% للعقلية والفكر»، والبلد الآن يسير على البركة دون ادارة وبغير هدى والسبب غياب خطة التنمية التي وعدت بها الحكومة منذ اكتوبر الماضي ولم تقدمها وانظروا الى مستشفى جابر، فبالرغم من المطالبة بإنشائه منذ عدة سنوات، الا انه حتى الآن لم توضع طابوقة واحدة.
وعن الأزمة المتوقعة بين الحكومة الجديدة والمجلس قال: في ظل هذه الادارة توقع اللامتوقع. مضيفا ان الكويت بحاجة الى حكومة انقاذ وطني تضم 15 وزيرا من اصحاب الفكر والنخبة الاقتصادية من القطاع الخاص المشهود لهم بالكفاءة الذين قد يستطيعون التغيير أو الاستقالة الجماعية لإحداث الهزة الواضحة لصاحب القرار.
وعقب المليفي على اعلان الحركة الدستورية الاسلامية عدم المشاركة في الحكومة الجديدة بالقول: يحاولون الآن لملمة جروحهم والانتقال الى جانب المعارضة، لكنهم لن يستطيعوا التحول الى معارضة حقيقية وستكون معارضتهم ورقية وشفهية لارتباط قيادات الحركة بمصالح تجارية مع الحكومة والمتنفذين، مؤكدا ضرورة تغيير وجوه كثيرة في القيادات واحلال مكانها وجوها شابة جيدة بعيدة عن المصالح اذا ارادت الحركة التحول الى معارضة حقيقية.
حوار النائب احمد المليفي تطرق الى قضايا اخرى عن دخول الوزارة وما نشر عن امتلاكه الملايين وماهية العقلية التي يطمح لها وكيفية استقرار العلاقة بين السلطتين وخطة التنمية والانتخابات المبكرة وتقديم طلب لطرح الثقة في احدى الوزراء الحاليين وانسحاب الحكومة الأخير ومسألة العداء الشخصي بينه وبين سمو رئيس مجلس الوزراء والنهج الذي اتبعته الكتل السياسية بعد اعلانه استجواب رئيس الوزراء.
تفاصيل الحوار في ملف ( PDF )