Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الإسلام ينظر بأهمية بالغة إلى العلاقة الزوجية ويوليها عناية فائقة كونها النواة الأساسية لبناء المجتمع وتكوين الشعوب
رجال دين: الرفق يزين الحياة الزوجية.. والحزم مطلوب أحياناً
21 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء








الكردي: البحث جيداً قبل الزواج يسهم في استمراره باللين دون الشدة
الشيباني: الأصل في كل تعاملات المسلمين الرفق واللين
العازمي: يجوز استعمال الشدة إذا وُجد في ذلك إصلاح
العتيبي: الضرب لم يشرع إلا في النشوز وهو للتأديب لا للتعذيب والدليل «السواك»أميرة عزامتقول إحدى الطرف التي يتم تناقلها «سئل أحد الفلاسفة كيف تختار زوجتك؟ فأجاب: لا أريدها جميلة، فيطمع فيها غيري.. ولا قبيحة، فتشمئز منها نفسي.. ولا طويلة، فأرفع لها هامتي.. ولا قصيرة، فأطأطئ لها رأسي.. ولا سمينة، فتسد علي منافذ النسيم.. ولا هزيلة، فأحسبها خيالي.. ولا بيضاء مثل الشمع.. ولا سوداء مثل الشبح.. ولا جاهلة فلا تفهمني.. ولا متعلمة فتجادلني.. ولا غنية فتقول هذا مالي.. ولا فقيرة فيشقى من بعدها ولدي..». الأطرف أنهم يقولون عن هذا الفيلسوف «من المؤكد انه مات بلا زواج».
من المعروف أنه مهما كان الاختيار دقيقا والبحث عميقا قبل الزواج، فإنه لابد أن تنكشف بعد الزواج لأحد الزوجين أو كليهما بعض الصفات التي لم يرها من قبل في شريك حياته، إما بسبب الظروف أو ربما لأسباب أخرى، وهو ما قد يتسبب في بعض المشاكل. تتباين طرق التعامل مع المشاكل الزوجية، فهناك من يرى في الرفق واللين الطريق الأفضل لحلها، وآخرون يجدون في الحزم والشدة السبيل الوحيد للقضاء على أي مشاكل. بين هذا الرأي وذاك هناك الكثير من الآراء الوسط التي يمكن من خلالها التعامل مع كل ما يستجد في مثل هذا الشأن الزوجي. «الأنباء» طرحت الأمر على أهل الذكر لاستطلاع رأي الشرع في هذا الخصوص.. التفاصيل في السطور التالية:
في البداية، يقول عضو هيئة الفتوى بوازرة الأوقاف الكويتية د.احمد الحجي الكردي ان المنطلق في الزواج هو من الآية الكريمة (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، ولذلك على الرجل أن يعتبر زوجته جزءا من أعضائه وبدنه، وكذلك الزوجة، كما يجب أن يحرص كل منهما على مصلحة الآخر في حدود ما يرضي الله.
ويؤكد الكردي أن البحث جيدا قبل الزواج هو ما يسهم في استمرار الزواج باللين دون الشدة، فالزوجان إن كانا متناحرين او متباغضين أو متحاسدين أو يتعالى احدهما على الآخر فإنهما ليسا بزوجين وإنما عدوان، لذلك يجب البحث جيدا عن مواصفات كل طرف فيما إذا كانت تناسب الآخر، فعلى الزوجة أن تبحث عن التقي الصالح المتفهم وكذلك الزوج الذي شرع له أن يرى وجه الزوجة وهي محجبة ليرى الطرفان إمكانية تفهم كل منهما للآخر، فحين لا تظهر الزوجة إلا بالمستوى الذي يرضي زوجها وكذلك الزوج، فلن يتواجد بين الزوجين إلا الألفة واللين والمودة والرحمة.
أما خريج الشريعة والباحث في العلاقات الأسرية والمحامي عبدالله الشيباني فيقول ان الأصل في التعامل في كل الأمور بين المسلمين هو الرفق، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع الرفق من شيء إلا شانه» (صحيح الجامع 5654). كما أوصى الزوج بزوجته خيرا حين جاء في الحديث: «أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله»، قال أبوقلابة: وبدأ بالعيال، ثم قال أبوقلابة: وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم، أو ينفعهم الله به ويغنيهم (صحيح مسلم 994). وذكر الشيباني العديد من الأحاديث التي تؤكد استخدام اللين والكرم والحسنى في المعاملة بين الزوجين، وأوضح تفضيل خروج الزوج بعيدا عن زوجته في حال غضبه حتى لا يوقع بينهما الشيطان لعنه الله من العداوة والبغضاء ما يؤدي للفرقة بينهما، كما ان الإنسان في غضبه لا يتحكم في معظم أقواله وأفعاله، حتى وإن كان قاضيا مثل ما جاء في فتح الباري: .. قوله صلى الله عليه وآله وسلم «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان».
وأضاف: انه ليس من الرجولة أن يظهر الرجل غضبه وعصبيته وشدته عند زوجته لأن الزوجة رقيقة المشاعر لا تتحمل ذلك، ولكن في الوقت نفسه عليها أن تراعي زوجها حين يأتي متعبا من عمله فلا ينبغي أن تلقي بطلباتها وحاجتها إليه إلا في وقت راحته، تماما كالذي يطلب حاجة من مسؤول ما، فإنه يتحين وقت رضاه وفراغه حتى يضمن الحصول على حاجته.
وأيد الشيباني اللين والثقة المتبادلة بين الزوجين في كل الحالات والظروف حتى في حال الانفصال، فمن خبرته الشرعية في المحاماة يرى الزوجين يتنافسان في قاعة المحكمة أيهما ينتصر على الآخر، فالأصل هو الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان.
من جهتها، تقول د.عيدة سيف العازمي مديرة دار القرآن في وزارة الأوقاف ومشرفة برنامج علماء المستقبل التابع للمركز العالمي للوسطية وحاصلة على دكتوراه في الفقه المقارن انه لا بأس باستعمال الشدة في بعض الأمور التي من المناسب وضع حد لها، فنحن نعترف بأن الكمال هو في الرفق واللين، حيث حض الشرع على الرفق في معالجة الأخطاء، ولكن قد لا يصادف هذا الرفق واللين من يقدره، ومن يؤثر فيه إيجابا، لذا يجوز استعمال الشدة ـ احيانا ـ اذا وجد أن في ذلك إصلاحا،
وكما ان النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الرفق واللين في تعامله مع نسائه فقد استعمل الشدة احيانا، كما صح عنه انه هجر نساءه شهرا كاملا خارج بيوتهن، ولا شك أن هذا شديد عليهن، وهذه هي «الحكمة» فليست الحكمة هي اللين والرفق مطلقا، بل حسب ما يناسب الموقف من شدة او لين.
وأرجع أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت د.خالد شجاع العتيبي أسباب استخدام الشدة والعنف بين الزوجين إلى عدم مناسبة الزوجين لبعضهما في الفهم والرغبات والاهتمامات وأنه عند حصول مثل هذا التفاوت فإنه يؤدي في كثير من الأحيان إلى اللجوء إلى العنف والشدة لإيصال الفكرة وفرض الرأي على الآخر وحينئذ يتصدع بنيان الأسرة مما يؤدي إلى انهيارها أحيانا.
وأوضح العتيبي أن النصوص تدعو إلى الرفق واللين والبعد عن العنف والشدة ولم يذكر الضرب إلا في حالة النشوز وهو ترفع المرأة عن طاعة زوجها وهو يأمرها بخير أو مباح، وقد ذكر العلماء أن المقصود به ما يكون على سبيل التأديب لا التعذيب حتى قيل بمثل السواك وذلك بعد أن تدرج الشرع في خطوات التعامل مع الزوجة الناشز ابتداء بالوعظ ثم الهجر ثم الضرب الذي للتأديب وليس للتعذيب كما يفهم بعض الأزواج ثم التحكيم بين الزوجين ثم بعد ذلك يكون الطلاق إذا لم يمكن إعادة المياه إلى مجاريها ولكن ينبغي التنبه إلى أن الرجل الحكيم وافر العقل من آتاه الله فهما هو من يكسب احترام زوجته وتقديرها بمعاملته الحسنة لها، وأما إذا أساء فإنه لن يجني إلا الخسارة وفي الختام أسأل الله تعالى أن يصلح حال الأزواج وأن يبصرهم بما لهم وما عليهم حتى تستقيم الحياة على خير حال.
يوسف: حلول متعددة متدرجة وضعها الشرع لفض أي خلاف زوجي
يقول ياسر يوسف إمام وخطيب أول بوزارة الأوقاف وعضو رابطة العلماء السوريين وعضو اتحاد كتاب سورية الأحرار: ان الإسلام ينظر بأهمية بالغة إلى العلاقة الزوجية ويوليها عناية فائقة كونها النواة الأساسية لبناء المجتمع وتكوين الشعوب التي ستحمل راية الإسلام عالية خفاقة وتنشر نوره في أرجاء المعمورة، ولا تفتأ آيات الكتاب وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تضع القواعد لبناء حياة زوجية كاملة ملؤها التفاهم والتناغم والاستمرار وروحها الحب والمودة على ما عبر عنه الله تعالى في كتابه الكريم:(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة). ولم تكتف الآيات والأحاديث بذكر تلك القواعد بل تعدتها إلى افتراض قيام مشاكل بين الزوجين وحدوث اختلافات في وجوه النظر بينهما تجاه قضايا الحياة والأسرة والأهل والأقارب.. فكيف يكون الحل لو قامت تلك المشاكل.. وعلى أي وجه تقلب الأمور لو نتأت خلافات بين الرجل وزوجه.. وماذا يجب على الرجل؟ وماذا يجب على المرأة إن تلاهبت الأفكار في قضاياهم الخاصة؟ وذكر يوسف الحلول التي رتبها الشرع لفض أي خلاف زوجي كما جاء في كتابه العزيز:(واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا).. ولم تقتصر تلك الحلول على حل واحد.. بل حلول متعددة كما هو واضح من سياق الآية مما يتيح للزوج أمام زوجته أن يأخذ بأي حل يوافق طبيعتها الفكرية والعقلية والاجتماعية والنفسية والفسيولوجية، فبعض الزوجات كغيرهن من البشر الرجال والنساء لكل واحدة منهن طريقة خاصة في التفكير وسبل مختلفة في موازنة الأمور وتتعاطى مع الأشياء بأسلوب خاص بها وفق تركيبتها وتنشئتها، وهذا يقتضي من الرجال أن يتعرفوا ويعرفوا المفاتيح الخاصة لكل واحدة منهن، فواحدة ينفع معها اللين ولا تنفع الشدة.. وثانية يجديك في التعامل معها الحزم ولا يكاد يعود عليك التساهل معها بشيء.. وثالثة أنت بحاجة معها إلى الحلين معا نظرا لتقلب أحوالها واختلاف تصرفاتها من موقف لآخر. ويحذر يوسف من الخطأ الفادح أن يتجاوز الرجل ترتيب هذه الطرق العلاجية فيستعمل الضرب والشتم والسب دون أن يمر على تلك الطرق السابقة على الضرب، ويعلل ما يدفع الرجل إلى استعمال أسلوب الشدة بكل أنواعها من سب وشتم وتوبيخ وضرب مبرح وغير مبرح الى الصورة المغلوطة التي رسمتها بعض البيئات الاجتماعية من أن الرجل لا يعترف به كرجل بين أهله وأقاربه ولا تكتمل رجولته أمام زوجته ولا يهاب من قبلها إلا إذا هشم وكسر وقبح ووبخ وشتم.
أزواج وزوجات: الهدوء هو السبيل إلى حل المشكلات الأسرية
حنان عبدالمعبود
لمعرفة آراء بعض الأزواج والزوجات في موضوع كيفية التعامل بين الزوجين، والطريقة المثلى لحل المشكلات، التقت «الأنباء» بعض النماذج والذين جاءت آراؤهم كما يلي. فيما يختص بالتعاطي مع الزوج والتعامل معه أثناء الغضب قالت ريم الرشيدي«ان التعاطي مع الأمر بهدوء شديد هو أهم خطوة لامتصاص غضب الزوج، لأن التعاطي بهدوء يجعل الأمور أكثر سلاسة، حتى لا يكون الجانبان متشددين، وأيضا لإشعار الزوج بأن الأمور ليست معقدة، وتكون الخطوة التالية في التقرب والحديث بود وحب وصداقة، لأن هذه المشاعر تفتح المجال لإخراج جميع الأحاسيس السلبية، ومنها تأتي خطوة اعطائه الفرصة ليتكلم، وهذا يعتبر الجزء الأكثر أهمية لأنه يجب على الزوجة أن تفتح المجال للزوج ليلقي عن كاهلك كل ما يحمله من غضب وضيق دون مقاطعته.
وأضافت: وحين ينتهي الزوج يكون هنا دور الزوجة لتتحدث وان كنت في هذا الموقف ومن خلال كلامه استنبط الكلمات التي يمكن أن ترضيه، وغالبا ما نختتم هذا الأمر بجلسة عشاء حالمة في أحد المطاعم بطقوس رومانسية جميلة.
أما فيما يتعلق بتعاطي البعض بأسلوب يتسم بالحزم والشدة لمحاولة حل المشاكل بين الزوجين أوضح أمين داود أن الشدة يجب أن تكون أبعد الحلول المفترضة لهذا الأمر، مستشهدا بمقولة للنبي صلى الله عليه وسلم أوصى فيها بالنساء «رفقا بالقوارير»، والحديث الذي جاء فيه العقاب بالهجر«أن يهجر الرجل زوجته في فراشه» ولم يذكر الضرب أو التعنيف أو الإهانة، ولهذا فإن الشدة لا يمكن أن تكون سبيلا للحل، بل انها قد تكون من الأمور التي تزيد المشاكل بين الزوجين تعقيدا.
أما موضي محمد فأكدت أن العصر الحديث للأسف أفقد الكثير من الأسر هيبة واحترام منزل الزوجية، وكيان الأسرة كجسد واحد يجب الحفاظ عليه، ولهذا أصبحت أروقة المحاكم تحتشد بالمطلقات اللاتي مازلن على أعتاب الحياة الزوجية، ولا أعول هنا على المرأة فقط، لأنها والرجل شريكان يجب أن يتكاملا للوصول بأسرتهما لبر الأمان، فالمرأة يجب أن تعرف واجباتها وحقوقها وكذلك الرجل، وأن يؤدي كل منهما واجباته بحب وحنان وليس منّا، بل ويجتهد أكثر لبناء الأسرة على قاعدة من الأساسات القوية، حتى يمكن أن تواجه تحديات الحياة العادية دونما تأثر. على المرأة أن تكون بر أمان لأسرتها، تجمع وتحنو، وتصالح، أما الرجل فهو صمام الأمان، والروح التي تستمد منها الأسرة قوتها. وعليه أن يرفق بزوجته ولا يقسو عليها ويتعاطى معها بحنان فالمرأة أولا وأخيرا كائن ضعيف رغم احتمالها لشدائد قد تثقل كاهل الكثير من الرجال.
إخصائيون نفسيون: تفاهم الزوجين والقيادة المشتركة للأسرة من أهم الأسس التربوية
رندى مرعي
أسلوب تعامل الزوجين أحدهما مع الآخر يؤثر كثيرا على تنشئة الأبناء، فلا شك أن الرفق والحنو بينهما يترك أثرا إيجابيا عليهم، كما أن الشدة أو الحد الذي يصل إلى الشجار يشتت تفكيرهم ويهدد ما يشعرون به من طمأنينة وسكينة. كذلك يساعد التفاهم على حسن قيادة الأسرة للوصول بها إلى بر الأمان. في هذا الشأن شددت أستاذة علم النفس في جامعة الكويت د.أمثال الحويلة على أن الأسرة هي شراكة بين الزوجين والأطفال هم مساهمون في هذه الشراكة لذا لا بد على الزوجين أن يكونا على دراية تامة بكيفية التعاطي مع أبنائهم وكيفية تنشئتهم على أسس صحيحة وسليمة. ومن أهم الأسس التي لا بد من التنبه لها: من الطرف الذي يجب أن يمسك بدفة القيادة؟
وقالت ان نظرة المجتمع الشرقي لهذه التنشئة تعطي الرجل حق القيادة في الأسرة إلا أن نظريات التنشئة الاجتماعية تشير إلى أن القيادة في الأسرة يجب أن تكون متبادلة بين الأم والأب ولكن المشكلة التي تعاني منها أكثر الأسر هي أن أحد الطرفين يأخذ كل الأدوار في الأسرة وفي التربية إلا أن التنشئة الصحيحة تكون في أن تكون القيادة مناصفة بين الطرفين. فالقيادة ـ تتابع الحويلة ـ فن يجب أن يستخدم بإتقان وألا تكون بالعنف والضرب والصوت العالي وإجبار الآخرين على عمل ما نريد، بل على الأبوين أن يتقربا من أبنائهما وأن يتعرفا عن قرب على كل ما يهم الأبناء وعلى مواهبهم وأفكارهم وقدراتهم وشخصياتهم وذلك ليعرفوا كيفية التصرف معهم.
فالأهل هم المايسترو في الأسرة ويجب أن يكون هناك تبادل أدوار وفي حال سيطرة أحد الطرفين على هذه القيادة قد تحدث فوضى في الأحاسيس لدى الأطفال الذين هم في الأساس أذكى مما يتصور الأهل ويعرفون نقاط ضعف كل منهما. لذا يجب أن تكون هناك مساندة واتفاق على الأسس التربوية ضمن أطر وحدود في العملية التربوية.
وتابعت الحويلة ان التربية لا تعني فقط تلبية احتياجات الأطفال بل هي تلبية احتياجات نفسية معينة لدى الأهل قبل الطفل وعلى الأهل ان يعوا هذه النقطة. وقالت انه يجب أن يكون هناك توازن نفسي واجتماعي وسياسي وثقافي في الأسرة كي يبتعدوا عن التطرف في التفكير والتشبث باﻵراء ما قد يؤدي إلى تشتت وضياع الطفل بين اهله وعدم إحساسه بالأمان داخل الأسرة.
وأشارت الحويلة إلى أن نمط التنشئة التربوية يختلف من أسرة إلى أخرى على ان يبنى هذا النمط وفق احتياجات الطفل وان يكون مبنيا على أسس متوازنة ومرنة في التعاطي. وان تأخذ هذه الأسس التطورات الفكرية لدى اﻷطفال بعين الاعتبار وأن تكون وفق التطورات والتغيرات الحاصلة في المجتمع كالتطور التكنولوجي وان يكونوا على وعي تام بكيفية التعاطي مع الأبناء.
وشددت على ضرورة بناء الأسس التربوية وفق العادات والأطر الثقافية والدينية التي تمتد لها الأسرة بعيدا عن القيود تاركين لهم حرية التعبير في التعامل مع الحياة.
بدوره قال استاذ علم النفس د.خضر البارون إن القيادة تختلف من اسرة ﻷخرى وذلك بحسب اختلاف طبع الزوجة فهناك زوجات تفضلن ان تكون كل المسؤولية بيدهن وأخريات تفضلن ان تكن خاضعات للزوج.
وفي الحالتين الأمور لا يمكن أن تسير بالشكل الصحيح وذلك ﻷن الأنسب في العلاقات الأسرية هو التصالح والتشاور بين الزوجين على ان يكون الزوج حاسما في اتخاذ بعض القرارات والمواقف، فالرجال قوامون على النساء وانطلاقا من هذا المبدأ يجب أن يكون الرجل صاحب القرار في بعض المواقف.
وتابع البارون انه في أحيان أخرى يكون الزوج متراخيا ومتهاونا في تربية الأبناء حينها على المرأة أن تكون هي الحاسمة في بعض المواقف. لذا فإن الحل الأنسب لتربية سليمة هو التعاون بين الزوجين والاتفاق على أسس تربوية سليمة.