Note: English translation is not 100% accurate
في محاضرة لها بالمشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بربرة»
العيسى: من الخطأ أن تقوم الخادمة بالتدريس للأطفال
10 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

الأم الوحيدة هي التي لديها القدرة على ضبط سلوكيات طفلها أسامة أبو السعود
أقامت لجنة المشروع الوطني لتوعية العمالة المنزلية «بربرة» بالتعاون مع مركز يوسف أحمد الغانم لتحفيظ القرآن الكريم بالصليبخات محاضرة توعوية بعنوان: «العمالة المنزلية وحقوق الأبناء» للاستشارية النفسية والأسرية وداد العيسى، حضر المحاضرة نائب رئيس المشروع هاجر المعوشرجي وجمع من المهتمات بشؤون العمالة المنزلية.
بدأت المحاضرة بطرح السؤال التالي:
ماذا يحدث عند انتهاك حقوق الأبناء من قبل العمالة المنزلية؟ وأجابت عن هذا السؤال بقولها: إن للخدم دورين إيجابي وسلبي، أما الإيجابي فيمثل في تحمل جزء كبير من عبء المنزل وخاصة عند النساء اللاتي يعملن ويكون لديهن أطفال صغار، ومع ذلك دائما نركز على الدور السلبي والجرائم التي ترتكبها العمالة المنزلية، ولكن هل سألنا أنفسنا عن دورنا نحن كأمهات حيال هذه العمالة؟ عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ أم ضيع، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته».
وأضافت العيسى: إذا كانت الأم توكل كل شيء في بيتها للخادمة لدرجة أنها تعرف كل شيء في البيت، فهي تعرف كل كبيرة وصغيرة لدرجة ان بعض الأزواج يتجهون إلى الخادمة لأنها تعرف خصوصيات البيت أكثر من الزوجة. فما بالنا بالأطفال الذين تقوم الخادمة بتربيتهم من الصغر، فهل الأم في ذلك أدت ما عليها من واجبات وهي كما أشار الحديث الشريف انها مسؤولة عما استرعته؟ وفي الوقت نفسه فإن الخادمة ليست مسؤولة أمام الله في تربية أبنائنا.
وقالت العيسى يجب ألا نتعامل مع الطفل بعشوائية وإنما بعملية ممنهجة تعتمد وجود علاقات سببية بين المتغيرات المستقلة والمتغيرات التابعة فالمتغيرات المستقلة هي المسؤولة عن تغيير السلوك.
إذن الأم تصنف كباحث دقيق في امتلاك القدرة على سلوكيات طفلها ومراقبة تغيراته فمثلا لو رأت الأم ابنها يكذب كل يوم وكم مرة يتكرر عنده الكذب، فإن كان يكذب من 5 ـ 6 مرات يعتبر ذلك مشكلة. فهل تستطيع الخادمة متابعة ذلك؟ وعلى هذا نقول ان ثلاثة أرباع التربية هي مسؤولية الأم.
وتساءلت العيسى إن كثيرا من الأمهات في الوقت الحاضر يخترن الخادمة التي تجيد لغة أتدرون لماذا؟ حتى تدرس لأبنائها فهل يعقل لخادمة أن تدرس لهم؟ وهل الأم في هذه الحالة لعبت دور الباحثة والمراقبة لسلوك وتصرفات أولادها؟
وأكدت العيسى على ضرورة بناء علاقة إيجابية مع الطفل من خلال المهارات التالية: الصدق في التعبير والمشاعر، تقبل الطفل من دون شروط، المشاركة الوجدانية والتعاطف لبناء الثقة مع الطفل.. فهل الخادمة القادمة من بيئة تختلف معنا في الثقافة والدين والبيئة تستطيع أن تؤدي هذه المهام؟
وأشارت إلى أن الأمهات اللاتي لم يرزقهن الله بالذرية يبحثن في كل المستشفيات وربما يسافرن إلى دول من أجل البحث عن الإنجاب وهذا دليل على أن الذرية نعمة من الله، فلماذا نستهين بها ونترك تربية أطفالنا للخادمة؟
أسس يجب مراعاتها في توجيه الطفل
تطرقت العيسى إلى الأسس التي يمكن مراعاتها في توجيه الطفل وهي:
1 ـ التركيز على أشياء محددة: فعندما يتغير سلوك الطفل يجب ألا نركز على سلوك معين ليكون التعامل مع أشياء محسوسة لا مع أشياء مجردة.
2 ـ تعريف الطفل بما نريده منه بدقة فيجب أن نخبر الطفل بما نريده منه بدقة وسرية كيف يفعله وسرية كيف يطلب الشيء الذي يريده. فنحن عبارة عن قوالب إنسانية والذي قام بصب هذه القوالب الأم والأب من خلال التنشئة السليمة. مثال عندما تسافر الخادمة ويتم توصيلها الى المطار ترى دموع الأبناء لأنها احتوتهم أكثر من الأم (البعض في المطاعم يأكل نصف الوجبة ويحتفظ للخادمة بالباقي وهذا يثبت تعلق الأطفال تعلقا غريبا بالخادمات).
3 ـ الثناء على أفعال الطفل وسلوكه فلا نثني على الطفل بل نثني على تصرفاته.
4 ـ استمرار في الثناء عليه حينما يحتاج السلوك الجديد للمساندة والدعم.
«هل تستطيع الخادمة أن تؤدي ذلك»
وركزت العيسى على جرائم القتل التي كثرت مؤخرا في أسواق الكويت مرجعة ذلك للخطأ في تربية الطفل منذ صغره وترك مصير تربيته لغير الأسرة.