Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس سليمان خلال لقائه مع الجالية اللبنانية: كونوا أوفياء للكويت التي لم تتخلّ عنّا في أي لحظة ومساهماتها بارزة بجميع المناطق اللبنانية
22 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيان عاكوم
على قدر المحبة التي يكنها اللبنانيون لرئيسهم ميشال سليمان، وعلى قدر الامل في تحقيق التوافق الوطني والعيش المشترك احتشد اللبنانيون اول من امس في قاعة سفارتهم للقاء فخامة الرئيس لاول مرة بعد انتخابه.
الشعور واحد ولسان حالهم يقول: نحمد الله ان لدينا رئيسا للجمهورية ومرحلة التسابق مع الزمن التي عشناها بلا رئيس قد ولت.
وها هو رئيسنا يقدم نفسه كقائد للوحدة الوطنية والوفاق بقدرته على التغيير وزرع الثقة في نفوس جميع الاطراف.
تساؤلات كثيرة حملها اللبنانيون معهم لرئيسهم حول مستقبل لبنان ولم يتأخر في الاجابة التي جاءت خلال كلمته بالقول «مسيرة لبنان تنطلق والقطار على السكة فنحن سائرون بإعادة انتاج الحياة المدنية والديموقراطية».
وأضاف «وكان لابد من ان نعود ونطل على العالم بصورة الدولة الموحدة التي فيها سلطات دستورية مؤلفة من رئيس يمثل لبنان ومعه توافق جميع اللبنانيين ويستطيع ان يقول كلمة لبنان دون أي ضغط وانما بحريته التي تمثل ارادة اللبنانيين جميعا».
القنوات الرسمية
كما أعرب سليمان عن افتخاره بعلاقات اللبنانيين مع دول العالم من خلال طوائفه وأحزابه وعائلاته، معتبرا انها غنى لبنان ولكن بشرط ان يكون ذلك لمصلحة الدولة وشعورنا بأن تلك الدول تتعاطى مع لبنان لمصلحته، مشددا على ضرورة ان يكون هذا التعاطي من خلال القنوات الرسمية عبر التعاطي مع الدولة ممثلة في رئيس الدولة وحكومته، مؤكدا ان الدولة القوية هي التي تحمي كل اللبنانيين.
الكويت في قلب لبنان
وبما ان للكويت مكانة خاصة توجه الرئيس سليمان للبنانيين بالقول «لم اعتبركم مغتربين وانما انتم في وطنكم، في قلب لبنان».
وأضاف «كونوا رسل حضارة، رسل عيش مشترك وأوفياء للكويت التي لم تتخل عن لبنان في أي لحظة»، مشيدا بجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبمساهمات الصندوق الكويتي المستمرة بكل المناطق اللبنانية، الى جانب صندوق التنمية العربية الذي تساهم فيه الكويت وفي هذا الوقت نفسه يساعد لبنان ويقف الى جانبه.واعتبر سليمان انه لولا الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية والخلافات العربية لما استطاعت اسرائيل ان تفعل ما تفعله بالمنطقة العربية، مشددا على ضرورة تجاوز الخلافات بأسرع وقت واتباع موقف واحد حتى نستطيع استعادة الكرامة العربية.
وتطرق الرئيس سليمان الى المصالحة التي تمت في القمة الاقتصادية وقال «علينا ان نعمل لتعزيزها وأنا أسعى منذ 7 أشهر لتحقيق المصالحة العربية»، مشيرا الى انه كان هناك أمل كبير منها الا انها لم تقترن بموقف عربي موحد شجاع امام اعتداء اسرائيل الطاغي المجرم.
موقف لبناني موحد
اما بالنسبة للموقف في لبنان فقد أكد على موقف لبنان الرسمي الموحد خلال العدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة واجماع اللبنانيين على ضرورة تجنيب بلدهم أي اعتداء، مشيرا الى انه لولا الموقف الذي اتخذته الحكومة والشعب والمقاومة لكانت انعكست هذه الاحداث على لبنان.
وبين ترحيب لبنان بجميع المطالبات لعقد قمة عربية أينما كانت فالمهم ان يجتمع العرب ويأخذوا قرارا موحدا.
وأضاف «لذلك ذهبنا الى الدوحة وكان لدينا موقف مساند لغزة، وكذلك في قمة الكويت».
وتوقف الرئيس سليمان عند مشاركة لبنان منذ انتخابه رئيسا للجمهورية في موقف موحد في جميع المنتديات الدولية على مستوى رئاستي الجمهورية والحكومة، معتبرا ان الانقسام الرسمي في الموقف اللبناني خلال السنوات الثلاث الماضية كان عائقا أساسيا امام إيصال موقف لبنان من القضايا الدولية. وأكد ان مسيرة لبنان انطلقت منذ اتفاق الدوحة، مشيرا الى ان الرحلات الخارجية التي قام بها لاستعادة لبنان لدوره على الخريطة الدولية من خلال رئيس توافقي يمثل إرادة اللبنانيين ويتكلم عن السياسة الخارجية باتفاق الجميع.
واعتبر سليمان التنوع الموجود في لبنان يحقق ذاته على عكس التنوع في أماكن اخرى، والذي تكون فيه فئة طاغية على الأخرى. اما في لبنان فالتنوع موجود وله دور سياسي واجتماعي داخل الوطن.
وقال «تعودوا علينا في الفترة الأخيرة ان رئيس البلاد وحكومته كل منهما في مكان لا يحضر الاجتماعات الدولية واذا حضرا فكل منهما يقف في وجه الآخر، كما تعودوا على انتقادنا للدول التي تساعدنا»، مشيرا هنا الى ان هذه الدول كانت تتحد لتساعد لبنان والشعب اللبناني حتى يتجاوز الصعوبات التي مر بها.
وأكد سليمان على ان لبنان اصبح يشكل اليوم نموذجا يحتذى به على الصعيد العالمي ومن كان يخجل من وطنه من المغتربين فقد شعروا ان هناك أملا ولديهم وطن يبنى من جديد.
صعوبات سنتغلب عليها
وأقر الرئيس سليمان ان هناك صعوبات كثيرة لإعادة البناء، إلا انه أكد على ضرورة ان نستعيد حياتنا كدولة مدنية تمارس الديموقراطية الصحيحة، مشيرا الى ان اللبنانيين مروا بفترة لا يعلمون كيف يؤلفون حكومة ولا يضعون بيانا وزاريا ولذلك هذه الأمور اليوم تأخذ وقتا حين تنجز إلا انه أكد على ان لبنان سيتغلب على ذلك خطوة وراء خطوة.
وأضاف: «أنا متأكد ان دولة قاومت اسرائيل وهزمتها، دولة استطاعت قهر الإرهاب في وقت لم يتمكن أحد من القيام بذلك، دولة حصلت فيها تظاهرات مليونية من كل الأطراف دون اي حادث يذكر، يمكنها انشاء دولة يتفق أهلها فيما بينهم».
الحوار والإستراتيجية الدفاعية
وتطرق الرئيس سليمان للحديث عن الاستراتيجية الدفاعية والحوار، حيث قال «أما المواضيع المتعددة الاخرى كالاستراتيجية الدفاعية والحوار، فأطمئن الى ان الحوار بألف خير ويجب عدم الاستعجال، والاستراتيجية الوطنية تأخذ وقتا وفي بعض دول العالم تتطلب سنوات لوضعها».
وتابع: «كونوا على ثقة اننا من خلال الحوار نعالج جميع الأمور، بمواكبة من مجلس الوزراء والنواب وما يحصل هو مناقشة الأمور بدقة وصراحة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء وقادة الكتل النيابية، داعيا هذه الكتل من خلال لقاءاتهم لإيجاد حل لجميع الأمور.
أما بخصوص الاستراتيجية الدفاعية فأكد انه في كل جلسة تظهر نقاط مشتركة تسجل الى حين أن يهدأ الوضع السياسي المحيط بنا حتى نستطيع التخطيط لاستراتيجية وطنية تكفل وتجمع قوة لبنان وقدراته من المغتربين الى المقاومة مرورا بالاقتصاد والجيش لتقف في وجه إسرائيل التي لا تريد الخير للبنان».
وأضاف الرئيس ميشال سليمان «نحن لا ينقصنا شيء وشباب لبنان لا ينقصه شيء حتى يستعيد تركيبة الدولة المدنية الديموقراطية الصحيحة»، مشيرا الى ان الجولات التي قام بها انعكست ايجابا على السياسة والأمن، والاقتصاد، مؤكدا على ان لبنان اليوم لا يحتاج إلا للاستقرار وطمأنينة الناس.
وقال: اقتصادنا ينمو بسرعة عندما نكون في فترة استقرار، معتبرا ان لبنان من أهم الدول التي استطاعت ان تتخطى الأزمة المالية العالمية الموجودة.
وتابع بالقول: السيولة مؤمنة والتحويلات مستمرة من الخارج الى البنوك اللبنانية والتحويلات من الدولار الى الليرة ايضا ارتفعت بشكل كبير. الا انه رأى ان هذا الأمر يجب ألا يجعلنا ننام على الحرير ولذلك اشار الى ان الدولة بصدد اعداد مشاريع لاعطاء فرص للاقتصاد وفتح علاقات عمل وشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمار وفرص الانتاج للمؤسسات المتوسطة والصغيرة.
وزاد الرئيس سليمان: سنستغل كل فرصة ايجابية لتحسين الوضع، فلدينا طاقات بشرية رهيبة بالداخل والخارج وهذه الطاقات تعمل للدول الموجودة فيها فكيف هي الحال اذا عادت للبنان وعملت لأجله.
وختم بالقرارات التي اتخذتها القمة الاقتصادية، معتبرا انها قرارات مهمة تساعد على التنمية وتفتح الطريق للعرب حتى يساعدوا بعضهم بالاستثمارات ومجالات أخرى.
أغصان شجرة الأرز
وبدوره ألقى السفير اللبناني بسام النعماني كلمة ترحيبية بالرئيس قال فيها: لقد وطئت أقدامكم أرضا لبنانية في سفارة لبنان وهي لجميع اللبنانيين وملجأ وركن على اختلاف الانتماءات والسياسات.
واشار النعماني الى ما حققته قمة الكويت للتضامن مع غزة ومواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية وتكللها بسلسلة من المصالحات لعلها تبلسم جراح غزة بسبب الهمجية الاسرائيلية، ولعلها تفتح آفاقا للعمل العربي المشترك سواء على الصعيد السياسي او الاقتصادي. واضاف: لقد قلتم في خطاب القسم ان المغتربين يجب ان يروا وطنهم الأم وقد وقف من جديد، وانه علينا الاعتراف بحقوق المغتربين والمضي قدما في الاجراءات المؤدية الى تعزيز التصاقهم بالوطن والاستعانة بقدراتهم وتوظيفهم حتى لا يصبحوا في غربة عن الوطن وانهم أحق بالجنسية من الذين حصلوا عليها.
وختم بالقول: نجتمع اليوم بوجود كوكبة من اعضاء الجالية حتى يلقوا عليكم التحية ويعاهدوكم ان يكونوا جنودا في مسيرة المصالحة الوطنية والوفاق التي تخوضونها بوعي وحكمة، وان يكونوا على قلب رجل واحد يستظلون بفيء اغصان شجرة الأرز. تغطية خاصة في ملف ( PDF )