Note: English translation is not 100% accurate
مشاركة كبيرة للمواطنين والوافدين في مجالس إحياء ذكرى عاشوراء
الكاظمي: القاسم رأى أن الموت أحلى من العسل لأنه صفى حساباته الدنيوية
13 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


القزويني: مجالس الحسين تعلم وتهذب الإنسان وتزيده ولاء لله ولرسوله
سيد حسن: الشرع يسر وذلّل كل العقبات للزواج باعتباره البناء والأساس للأسرة المسلمة
محمود الموسوي ـ عادل الشنان
أحيت الحسينيات والمساجد في الكويت الليلة الثامنة من شهر المحرم وهي احدى ليالي عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام، حيث تناول خطباء المنابر الحسينية فاجعة استشهاد الشاب قاسم ابن الامام الحسين، والذي لم يبلغ الحلم دفاعا عن الإسلام، وراية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على خطى عمه الإمام الحسين عليه السلام، حيث حرص الخطباء في حديثهم على بيان كيف حمى واهتم وحرص الاسلام على الايتام، واهمية وصايا خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله.
في هذا السياق، اكد الخطيب في حسينية معرفي السيد داخل سيد حسن ان الاصل في السعادة الزوجية هو انسجام الرجل مع زوجة واحدة فقط وليس التعدد في الزوجات كما هو مشاع لدى البعض، وان مسألة التعددية في الزوجات جاءت لحل مشكلات محدودة فقط كعدم قدرة المرأة على الانجاب أو اصابتها بمرض لا يسمح لها بتلبية رغبات زوجها، او وجود فارق بالسن يؤدي لوصول المرأة الى سن اليأس والرجل لا يزال في قوته وقدرته، مضيفا ان ممارسة نظام التعدد جاءت للضرورة في مثل هذه الحالات، مشيرا الى ان الشرع اكد واشترط توفير العدالة في حالات الاضطرار الى التعدد في الزواج والتي ان لم يستطع الرجل التحلي بها وجب منعه من التعدد، علما ان العدالة تكون في الاشياء التي يستطيع التحكم بها فقط وليس فيما لا يستطيع التحكم به، وتكون فوق قدرته الطبيعية كالعواطف والمشاعر.
واضاف سيد حسن ان الشرع يسر وذلل كل العقبات للزواج باعتباره البناء والاساس للاسرة المسلمة، وفي المقابل وضع كل ما امكن من العقبات اما الطلاق حتى يحافظ على الاسرة من الهدم والتفكك.
وعرج الخطيب على اهمية المعاملات الانسانية بصفتها الراقية التي حث عليها الاسلام، مستشهدا بمعاملة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام وكيف كان يشتري قميصا لنفسه بدرهمين، ويشتري آخر بثلاثة دراهم لقمبر الذي يعمل عنده، وعندما يسأله قمبر عن السبب يقول له الامام: «انا رجل كبير هذا يكفيني اما انت فشاب وتريد الافضل لتلبسه بين اقرانك».
من جانب آخر، اكد الشيخ حبيب الكاظمي، في مجلس عزاء بالمناسبة في ديوان النائب السابق احمد لاري، انه في معركة كربلاء ساهم جميع الفئات العمرية من الكبار والصغار، والنوعية من الرجال والنساء في تثبيت الحركة الايمانية.
واوضح الكاظمي ان عمر الانسان لا يقاس بالسنوات، انما بأعماله الصالحة، فقد يبلغ احدهم 60 عاما ولكن عمره الواقعي من اعمال صالحة سنة واحدة، وهكذا نرى ان القاسم ابن الامام الحسن، وقبله سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عاشوا من العمر قليلا في هذه الحياة، ولكنهم غيروا مجرى التاريخ بعلمهم ودورهم البطولي والايماني، مطالبا الجميع ان يجعل المساحة الجادة في حياته اكبر، لان الاعمار تقاس بالنتائج.
وقال الكاظمي ان هناك مددا غيبيا كالذي صار مع الامام علي في قلع باب خيبر، وكذلك بالنسبة للقاسم في يوم عاشوراء الذي قام ببطولته وهو غلام لم يبلغ الحلم.
وبين الكاظمي ان مدى حب المقاتلين في صفوف معسكر الامام الحسين للموت ومنهم القاسم، لافتا الى ان كلمة الموت عند الاولياء والخاصة هي سفرة ممتعة، ونقلة الى عالم ارحب واجمل، حيث كان سيد الشهداء الامام الحسين كلما اشتد عليه البلاء رأيت علامة الفرح على وجهه، مشيرا الى مدى اصرار القاسم على عمه من اجل ان يأذن له بالقتال.
وذكر ان البعض منا يخاف من الموت من اجل الحساب، لذا علينا ان نصفي حساباتنا قبل الموت، وكما قال الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم: «أتدرون من المفلس؟».. هو الذي يأتي يوم القيامة ويعطي الناس من حسناته، فيجب على الانسان ألا يصل الى المحشر وهو يحمل اوزار الناس في مال اخذ، او كلمة خرجت، لذلك كن حسيبا ودقيقا في مراقبتك لنفسك قبل ان تتفاجأ.
واشار الكاظمي الى ان القاسم وصل الى هذه الدرجة من الانكشاف، واصبح الموت احلى عنده من العسل، لأنه صفى حساباته الدنيوية، وكذلك من معه من الاهل والاصحاب في يوم العاشر كان يمازح احدهم الاخر، وكان يشجعهم ارتياحهم للموت.
من جهة اخرى، اشار السيد عبدالحسين القزويني في ديوان السيد محمد المهري بالجابرية الى ان الله سبحانه وتعالى رزق نبيه زكريا بغلام اسمه يحيى مصدقا بكلمة من الله، وسيد قومه، وحصورا لا يتبع شهواته، ونبيا من الصالحين.
وقال القزويني: ان نبي الله زكريا رزقه الباري بمعجزة، نظرا لموانع وهي لكونه عقيما، وزوجته عاقر، وبلغ سن الشيخوخة، مؤكدا ان الطلب لم يكن فقط ذرية، انما طيبة يعتز بها ويقر بها عينه.
واوضح ان هناك فرقا بين المعجزة والكرامة، فالاولى للانبياء والرسل والمعصومين، واما الكرامات فهي لغيرهم، متسائلا «لماذا لم تحصل معجزة للإمام الحسين وتعينه على قتال اعدائه كما حصل في معركة بدر حينما انزل الله الملائكة ليكونوا عونا للرسول صلى الله عليه وسلم؟»، مضيفا «لأن الله اراد ان يرى الحسين قتيلا ليستمر الاسلام».
من ناحية اخرى، قال خطيب المنبر الحسيني سيد حسن الكشميري في ديوان الحاج عباس ميرزا في منطقة الاندلس ان الدين الاسلامي لا يقتصر على العقائد والأحكام وإنما أيضا يشمل الجانب الأخلاقي بشكل عام وشامل، وقد تناوله في القرآن الكريم والأحاديث النبوية والسيرة الأمامية بالحث على الفضائل والأخلاق، وضرورة الاتصاف بها للإنسان المسلم والابتعاد عما يعارضها، ومن جملة ما حث عليه الدين الاسلامي صفة «الإيثار»، وهي من الصفات التي امتازت بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن سائر الامم، وايضا قد دعا القرآن الكريم في عشرات الآيات الانسان الى التحلي بالإحسان، وحدد الله عز وجل مكانة رفيعة للمحسنين في محكم كتابه لأن الانسان المحسن نافع للمجتمع بشكل عام.
وطالب الكشميري جميع المسلمين بان ينعكس الاسلام وتعاليم القرآن الكريم على سلوكهم اليومي والمعاملات في مختلف جوانب الحياة لضمان اتخاذ الطريق السليم وانتهاج الحق في سائر شؤون الحياة.
ارتجاز القاسم
بعد ان أذن الحسين لابن اخيه القاسم بالجهاد، ركب جواده ونزل إلى الميدان وهو يرتجز «ان تنكروني فأنا ابن الحسن، سبط النبي المصطفى والمؤتمن، هذا حسين كالأسير المرتهن، بين أناس لا سقوا صوب المزن»، وقاتل قتال الأبطال حتى سقط شهيدا، وجاء اليه الحسين عليه السلام قائلا «بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وأبوك»، ثم قال «عز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو أن يجيبك وأنت قتيل جديل فلا ينفعك. هذا والله يوم كثر واتره وقل ناصره».
أنشطة حسينية
٭ نظمت حسينية دار الزهراء حملة للتبرع بالدم الليلة الماضية في حسينية البكاي، وستستكمل حملتنا اليوم من السابعة وحتى العاشرة مساء في مقر الحسينية في الدسمة.
٭ شكلت لجنة تطوعية من الشباب للقيام بعملية تنظيف شاملة في الاماكن التي تتواجد فيها الحسينيات، من اجل اظهار البعد الاخلاقي والتربوي، وكذلك حفاظا على «الديرة» بيئيا.
٭ تفتح الحسينيات غدا الخميس منذ الصباح الباكر ابوابها للمعزين لإحياء يوم العاشر من محرم، حيث ستقرأ المصيبة كاملة حتى الظهر، ومن بعدها سيتم توزيع الطعام على ارواح شهداء كربلاء.