Note: English translation is not 100% accurate
في البيان الختامي للمؤتمر الثالث عشر لمؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين المقام في بروكسل
المشاركون في ندوة «الحوار العربي ـ الأوروبي»: العالم العربي يمر بمرحلة مفصلية وأزمات الشرق الأوسط تنذر بمخاطر على العالم أجمع
14 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


ذعار الرشيدي ـ بروكسل
أجمع المشاركون في ندوة «الحوار العربي ـ الأوروبي في القرن الحادي والعشرين.. نحو رؤية مشتركة»، التي تنظمها جائزة عبدالعزيز البابطين في بروكسل، على أن المرحلة التاريخية التي يمر بها العالم وخاصة دول منطقة الشرق الأوسط هي مرحلة مفصلية، وشدد البيان الختامي للمؤتمر الذي صدر باسم المشاركين على انه من الواجب على الجميع أن ينظروا إليها بعين الجدية والعمل المشترك، من أجل المساعدة في تخليصها من الأزمات التي تنذر بمخاطر ليس على شعوب المنطقة فقط ولكن على العالم أجمع، وخاصة الجوار الأوروبي.
كما اتفق المشاركون، في البيان الذي ألقي اول من امس في العاصمة البلجيكية بروكسل، على أن منطقة الشرق الأوسط تشهد في الوقت الراهن تغيرات هيكلية عميقة، وتمر بمرحلة التغير في بلدان عربية لها ثقلها مثل مصر وسورية وتونس واليمن وليبيا ولبنان، كما تشهد دول أخرى إرهاصات ناتجة عن هذا الحراك الكبير.
واتفق المشاركون على أن الأمن والتنمية مهددان في المنطقة العربية كما لم يهددا من قبل، وانه ومن هذا المنطلق تأتي أهمية تضافر الجهود من أجل التوجه إلى معرفة ما يدور في هذه المنطقة من تغيرات بصورة صحيحة، حتى نتمكن من العمل الصادق على تقليل الأعباء وزيادة فرص الاستقرار في المنطقة وغيرها من بقاع الأرض التي تعاني ألوانا من التراجع بسبب حاجتها الماسة إلى النمو والتطور على جميع الأصعدة اقتصاديا وتكنولوجيا واجتماعيا وسياسيا، لتقليل الفجوة الهائلة بين الشعوب شمالا وجنوبا، وهي الفجوة التي ترغم بعض أبناء الجنوب على النزوح غير القانوني إلى الشمال، فارين من الاضطهاد والفقر وتضاؤل فرص العيش الكريم، حتى وإن حصدت تلك المغامرة غير المشروعة أرواحهم على النحو الذي يضع وصمة عار كبيرة على جبين الإنسانية.
واستطرد المشاركون في البيان انه: وفي ظل عجز المؤسسات الدولية عن القيام بواجبها الإنساني والأخلاقي المنسجم مع القانون الدولي، للتغلب على المشكلات الانسانية المتعاظمة، والتي أساسها قصور ملحوظ في دور الدولة تجاه مواطنيها، اتفقت إرادة المشاركين على أن واجب النخبة من رجالات الفكر والسياسة والاقتصاد وأصحاب الضمير الحي، ألا تقف عند حدود اللقاءات وتبادل الآراء فحسب، بل عليها أن تتجاوز هذا الدور على أهميته، إلى اتخاذ مواقف صلبة تكشف بوضوح وبصراحة أمام الرأي العام العالمي وقادة الدول على حد السواء، موقف الضمير الإنساني الحي مما تمر به البشرية من كبوات وعثرات تحول بين الإنسان وتطلعاته إلى حياة أفضل، أساسها الأمان وإشباع الحاجات التي فطر عليها الإنسان، وحثت عليها الأديان والقوانين الدولية. وقد قال شاعر فلورنسا الكبير دانتي «كما نسب القول لعدد من المناضلين بعده»: ان اسوأ الأمكنة في الجحيم ستكون من نصيب هؤلاء الذين يقفون على الحياد ساعة الأزمة الأخلاقية. وهو ما يحتم علينا ضرورة العمل معا على إخراج هذا النقاش البناء الذي دار بيننا على مدى اليومين الماضيين، متوجا حواراتنا المستمرة من حيز القوة النظرية إلى حيز الفعل العملي الملموس، بالإعلان عن تشكيل لجنة دائمة تضم نخبة المثقفين والمفكرين والساسة المنشغلين بحياة الإنسان وكرامته ومصيره، تمثل الضمير الإنساني في جميع بقاع العالم، وتمنح قضايا البشرية ما تستحقه من جهد ووقت وتكون دائما على أهبة الاستعداد للانعقاد وللإسهام الفاعل في مواجهة كل ما يعكر الصفو العالمي، وتوجيه رسائل أصحاب الفكر والرأي الحر إلى قادة العالم وزعمائه، ومسؤولي المنظمات والمؤسسات الدولية وفي مقدمتها رسالة هذه الندوة، بما يؤكد أهمية العمل على تصفية كل أشكال الإرهاب والظلم والاضطهاد والاستبداد، وتجفيف منابعها، وبما يؤكد ضرورة بذل الجهد الصادق في سبيل إيجاد حلول حقيقية للأزمات التي تتعرض لها الإنسانية وتعطل مسيرتها نحو التقدم والرخاء الذي ننشده للإنسان.
وكان المؤتمر قد حفل على مدار اليومين الماضيين بعدد من الحلقات النقاشية التي شارك فيها عدد كبير من المسؤولين الحكوميين من بلدان عربية وعالمية وباحثين عرب وأجانب ومفكرين واكاديميين واعلاميين من 52 دولة، وتطرقت النقاشات الى المتغيرات التي يشهدها العالم العربي خاصة في ظل التطور التكنولوجي وتأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي قبل وبعد ثورات الربيع العربي، وقدم المشاركون في الحلقات النقاشية خلاصة تجاربهم في أوطانهم حول المتغيرات التي شهدها العالم العربي بعد ما سمي بثورات الربيع العربي وتداعياته.
هذا، وينتظر ان تصدر عن مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين رسالة خاصة من مفكرين مشاركين في حوار الحضارات توجه إلى رؤساء وملوك دول عربية وأوروبية تضم خلاصة ما نتج عن اجتماع عدد كبير من المفكرين خلال المؤتمر الذي رعته واقامته المؤسسة على مدار اليومين الماضيين.