Note: English translation is not 100% accurate
12 ألفاً و642 درجة وظيفية مجمدة بـ «التربية» والسبب غياب خطة التوظيف الواقعية المدروسة وتجاوز دور «الخدمة المدنية»
25 يناير 2009
المصدر : الأنباء
مريم بندق
تعكف وزارة التربية على ايجاد مخرج من مأزق يحول بينها وبين طلب 10 آلاف و707 درجات وظيفية جديدة تمثل احتياجاتها للعام المالي 2009/2010.
يتمثل المأزق في توافر 12 ألفا و642 درجة وظيفية معتمدة بناء على طلب وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي نورية الصبيح، ولم يتم استنفادها حتى الآن.
وفيما اقترحت الوزيرة الصبيح تعيين كل الناجحين والنجاحات في المقابلات المحلية مع بداية الفصل الدراسي الثاني على ان تتم الاجراءات اثناء عطلة الربيع رأت مصادر مسؤولة ان يتم الاحتفاظ بالدرجات بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية للاستفادة منها بشكل جيد بعد دراسة التصورات وبين هاتين الرؤيتين تمنت مصادر ثالثة – رافضة نشر اسمها استجابة لتعليمات الوزيرة بعدم التصريح للصحف والاعتماد على ادارة العلاقات العامة التي لم يصلنا منها أي شيء بتاتا طوال اسبوع كامل من تشديد الوزيرة، وتمنت المصادر لو يتم اعتماد التخطيط مبدأ اساسيا لخطة توظيف واقعية مدروسة تتضمن الاحتياجات الفعلية والاحتياجات المقدرة قبل تقديم طلب جديد باعتماد درجات وظيفية للعام المالي الجديد 2009/2010.
واوضحت ان غياب هذا المبدأ ادى الى عدم القدرة على الاستغلال الامثل للدرجات المعتمدة من قبل الدولة في الوقت المناسب، خصوصا انه ترددت بعض الشكاوى من ادارات المدارس وبعض أولياء الأمور خلال الفصل الدراسي الأول بوجود نقص في بعض تخصصات المعلمين والمعلمات، ما ادى الى زيادة العبء الدراسي على المعلمين في هذه التخصصات، خصوصا العلوم والرياضيات وهذا من شأنه الانعكاس سلبا على مستوى التحصيل العلمي لابنائنا الطلبة.
واضافت المصادر ان تعليمات الوزيرة بتعيين كل الناجحين في المقابلات وعدم ربط ذلك بالتخصصات والاحتياجات الفعلية للمدارس سيؤدي الى هدر قد يتمثل في تعيين بعض اصحاب التخصصات التي لا تحتاجها المدارس الآن.
واستطردت قائلة اما اذا كانت تعليمات الوزيرة تستند الى وجود خطط لافتتاح فصول اضافية جديدة في بعض المدارس فالملاحظ ان اعداد الدرجات الوظيفية المتبقية كبيرة جدا، بل ان المتبقي نسبته الى المستفادة منه تدل على عدم الاستغلال الامثل لميزانيات الدولة خصوصا ان هناك وزارات اخرى كالصحة في امس الحاجة الى هذه الدرجات الوظيفية لتعيين كوادر جديدة في امس الحاجة لها والكل يعلم ذلك.
والآن ما الاسباب التي أدت الى تراكم الدرجات بهذا الشكل؟ وما حكاية هذه الدرجات تفصيلا؟تقول مصادر من خارج وزارة التربية ان الوزيرة الصبيح لم تقدم لمجلس الخدمة المدنية دراسة مفصلة عن هذه الدرجات الوظيفية انما تم اعتمادها بعد حصول الصبيح على الضوء الاخضر من نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء فيصل الحجي ولذلك فمجلس الخدمة المدنية اعتمد تلقائيا الدرجات دون إخضاع الطلب للتدقيق والفحص والمقارنة مع احتياجات فعلية لوزارة أخرى كالصحة على سبيل المثال وهو النظام المتبع.
وعودة الى وزارة التربية تقول المصادر ـ التي حرصت ايضا على عدم نشر اسمها استجابة لتعليمات الوزيرة الصبيح بعدم التصريح للصحف ـ انه بناء على طلب الوزيرة تم اعتماد 5191 درجة وظيفية خصما من الاعتماد التكميلي الثاني للسنة المالية 2008/2009 استفادت الوزارة منهما بعدد 4061 درجة ومازال متبقيا 1130 درجة شاغرة يجب شغلها قبل تقديم طلب لمجلس الخدمة المدنية باعتماد (10 آلاف و707) وظيفة للسنة المالية الجديدة 2009/2010 منها 8152 لتعيين الكويتيين و2555 لغير الكويتيين.
وتضيف المصادر وأيضا بناء على طلب الوزيرة تم اعتماد 11 ألفا و512 وظيفة بعقد الراتب المقطوع للتعاقد مع عمال للنظافة والحراسة للسنة المالية 2008/2009.
وتزيد المصادر بالقول: حتى الآن لم يتم استغلال هذه الدرجات ولا توجد تعليمات حول كيفية الاستفادة منها، وتاليا لم يتم الربط عليها بميزانية الوزارة.
وردا على سؤال حول أسباب ذلك أجابت المصادر ان الوزارة تدرس مدى قانونية التعاقد مع عاملين في مجالي النظافة والحراسة في ظل وجود عقود مطبقة الآن مع شركات توفر عمالا للنظافة والحراسة مشيرة الى ان هذه الخطوة كانت من البديهي ان تتم قبل طلب اعتماد الدرجات البالغة 11 ألفا و512 وظيفة حتى لا تظل مجمدة، خصوصا اننا في الربع الأخير من السنة المالية 2008/2009.
ويتبقى ان وزارة التربية في أمسّ الحاجة الى التخطيط الواعي لاحتياجاتها الفعلية حتى لا يؤدي وجود هذا الكم الهائل من الدرجات الى تعيينات غير مدروسة، وهو ما دعا بعض المصادر الى تبني مقترح مخاطبة ديوان الخدمة المدنية للاحتفاظ بهذه الدرجات للاستفادة منها بشكل متأن مدروس بدلا من استنفادها خلال وقت قصير بشكل لا يحقق طموحات الوزارة التي تحتاج الى التخفيف من المركزية وإشراك الجميع في وضع الخطط والتصورات بدلا من الاعتماد على مركزية القرار غير المدروس، وبدلا من اللجوء الى منع الوكلاء من التصريحات الصحافية التي تجعل الجميع على مستوى تحمل المسؤولية.