Note: English translation is not 100% accurate
«حدس» والمسلم يتمسكون بضرورة تشكيل لجنة تحقيق في مشروع داوكيميكال لمعرفة الحقيقة
27 يناير 2009
المصدر : الأنباء
موسى أبوطفرة
«التحقيق لكشف الحقيقة» هذا ما أكده النواب د.فيصل المسلم ود.جمعان الحربش وعبدالعزيز الشايجي والذين تحدثوا في الندوة التي أقيمت في ديوان الشايجي مطالبين بمعرفة الحقائق التي أدت وصاحبت مشروع الشراكة مع شركة «داو كيميكال» سواء في إقراره أو الانتهاء برفضه من قبل مجلس الوزراء ورغبتهم في تشكيل لجنة تحقيق لكشف الحقيقة.
منحدر خطيرأول المتحدثين كان النائب د.جمعان الحربش الذي ذكر ان ما يحدث هو مشهد سياسي غير مسبوق ويعتبر منحدرا خطيرا تمر به الكويت ومتكررا في أوجه عديدة كون الحكومة أعلنت عن المشروع ثم جاء تهديد نيابي أدى لإلغائه موضحا ان ذلك يحدث في المشاريع الكبرى حيث يتم التهديد باستخدام الأدوات الدستورية ضد رئيس الوزراء فيتم سحب المشروع وإلغاؤه من قبل الحكومة وتنقلب الحكومة بوزاراتها على المشروع في مشهد يؤكد ان الحكومة «ما تسمع النائب إلا لما تكون مطالبه مرتبطة باستجواب رئيس الوزراء وبعدين تلتفت له».
وقال د.الحربش «طالبنا رئيس الوزراء بعدم إلغاء المشروع لكنه ألغي ومن حق الشعب الكويتي معرفة هل ألغي المشروع لمصلحة الكويت؟ أم لحماية رئيس الوزراء من الاستجواب؟ فإن كان ألغي لحماية رئيس الوزراء فإن الرئيس ضحى بمصلحة الكويت للحفاظ على نفسه من الاستجواب، موضحا ان الصراع يدور الآن مع المجلس وليس الحكومة بل مع كل معين في المجلس هذا غير ادارة المجلس التي عليها علامات استفهام في مشروع «الداو».
إلغاء المشروعواضاف الحربش ان الحكومة في بيانها الذي صدر بعد إلغاء المشروع جاءت بأضحوكة وهي أسباب ومبررات إلغاء المشروع التي تعتبر عبثا بمشاعر الشعب الكويتي فكيف يتم الإلغاء بعد أربعة أيام فقط بحجة وجود أزمة مالية؟ مشددا على ان الحكومة مكشوفة في تعاملها مع هذه القضية لكن هناك رموزا وكتلا هي التي راح تكشف في جلسة الغد.
وأكد الحربش ان الحركة الدستورية لن تكون طرفا في أي صراع كان، موضحا انه تم ادخال البلد في أزمات بالسبب والطريقة التي تدار بها قائلا: «يا رئيس الوزراء نحن لا نبحث عن فرصة لمساعدتك ولكن نطلب منك الا تحول بيننا وبين الحقيقة» مستغربا ان تكون مطالب المجلس مقرونة باستجواب رئيس الوزراء ومؤكدا في الوقت ذاته ان جميع الخيارات ستكون متاحة في حال عدم الموافقة على تشكيل لجنة للتحقيق والتي ستكشف أقنعة البعض.
تشكيل لجنة تحقيقمن جانبه قال النائب عبدالعزيز الشايجي ان الهجوم الذي تعرض له رئيس الوزراء ازاء تداعيات مشروع الداو كان بعلم البعض حيث قيل عن هذا المشروع ما لم يقله مالك في الخمر، موضحا ان المطالبة الآن هي بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الأسباب التي أدخلت الحكومة في مثل هذا المشروع والأسباب التي جعلت الحكومة تتخلى عنه، ما أدخل البلد في أزمة جديدة لا نعرف متى بدأت ومتى تنتهي، مشددا ان على الذين استفادوا وتنفعوا من وراء هذا المشروع ألا يذهبوا لبيوتهم سالمين لأن الشعب الكويتي من حقه ان يعرف كيف تدار أمواله.
وذكر الشايجي ان رئيسة مجلس ادارة البتروكيماويات الكويتية ورئيس مجلس ادارة شركة البترول الكويتية قالت ان الصفقة كان معدا لها قبل 3 سنوات وكانت ستدر 700 مليون على الكويت وستحقق أرباحا بعد 7 سنوات وستعتبر من أكبر المشاريع وان الخاسر من ذلك هو الكويت إذا ألغيت متسائلا: كيف نعرف الحقيقة دون تحقيق؟
وهل كانت الصفقة على خطأ أم على صواب؟وقال الشايجي: «نحن لا نبرئ او نتهم من وقف وراء هذا المشروع ولكن نريد ان نعرف الحقيقة».
واوضح انه يرفض حكومة اللاقرارات، حيث كلما رفعت مشروع جاء تهديد بالاستجواب لرئيسها لتسحب هذا المشروع وان البلد سيتوقف اذا لم نتعد حاجز استجواب رئيس الوزراء وننطلق للاصلاح، حيث اما ان ندفع اليوم كلفة التنمية او ندفع الكلفة وبالتكلفة السياسية مطالبا بألا يكون التهديد السياسي معطلا للتنمية كونه اصبح على المحك، مؤكدا استخدام كل الاساليب والوسائل الشعبية للوصول الى الحقيقة.
البلد في ورطة كبيرةمن جانبه قال النائب د.فيصل المسلم: ان البلد في ورطة كبيرة جدا وفي تطور بالدخول من نفق الى نفق آخر حتى وصل الامر لدخول البلد الى جحر، مؤكدا ان المشكلة اليوم هي مشكلة ادارة دولة.
وذكر د.المسلم انه كان من المؤيدين للمشروع موضوعيا وخالفه في الاجراءات وعدم وجود شفافية رافضا الطعن بالقيادات النفطية، مستغربا ان يتم إلغاء المشروع بعد 4 ايام من موافقة رئيس الوزراء عليه دون ابداء اسباب موضوعية وحتى يبين انه هو البطل الذي يدافع عن المال العام.
أمانةواستذكر المسلم: موضوع «امانة» الذي لايزال في ديوان المحاسبة ولم يخرج منه حتى الآن، رغم انني اعلم ان هناك ادانة على رئيس الوزراء وهناك تعمد في عدم اخراج الموضوع لأن الوقت كان سيئا خلال الشهرين الماضيين على رئيس مجلس الوزراء.
وان لجنة هاليبيرتون لم تطرح قضايا اخرى غير المنظور بها والجميع يعرف ان وزير الديوان الاميري لما رفض ان يحضر في لجنة تحقيق في تجاوزات ما تتعلق بمعهد الابحاث اصررنا على حضوره وحضر وهذا ما يحدث في لجان التحقيق للوصول الى الحقيقة.
وقال المسلم: اقولها وبشكل صريح من ورطنا في مشروع الداو هو رئيس مجلس الوزراء ابتداء حتى لو كانت هناك اخطاء من القياديين او لمن استعلى لانه الرأس وكل يتحمل مسؤولياته بقدره فيجب ان يحاسب والملف مفتوح، ولايزال مفتوحا وسيستمر مفتوحا مادامت النصوص الدستورية تعطي ممثلي الأمة حق مساءلته، مشددا على ان الامر سيصل الى مساءلة رئيس الوزراء هذا او غيره شاء من شاء وأبى من أبى وفي اي يوم كان، متسائلا: هل هي مشكلة دولة أم مشكلة أســرة أم مشكلــة فرد؟ وان الكــل عاجــز اليــوم مــا دام البلــد يدار بهذا المزاج وهذا الهوى دون النصوص، موضحا ان البلد اعظم من المؤسسات وأعظم من النصوص وان مشكلة الداو ستظل قائمة ومستمرة ولن تنتهي عند موضوع الداو.
الاعلام الفاسدولفت د.المسلم: اليوم تدار معركة مع الاعلام الفاسد والتي يواجهها اعلام حر ونظيف، شرفاء يواجهون مفسدين، مستغربا ان رئيس مجلس الوزراء لم ينف ما يتهم به من قبل المواقع والكلام الذي يقال جهارا نهارا انه وراء هذا الاعلام، موضحا ان هناك قنوات تشترى من قبل تاجر غسيل الاموال محمود حيدر الذي يملك اليوم قناة وراء قناة والكل يعرف من هو محمود حيدر هو تاجر كوبونات وخياش يأتي ليهاجم احرار الكويت ويعلمهم الوطنية «وللأسف هناك صحف ومواقع قائدة تضيع عقول اهل الكويت».
وقال المسلم ان الحكومة تتجاهل الازمة الاقتصادية والكلام الذي يقال ان الازمة جاءت بفعل فاعل لضرب عوائل وأسر وتجار وهذا لا يجب ان يبقى سرا ورئيس الوزراء لم ينف تدخله في دعم وسائل وصحف اعلامية لمفسدين مثل محمود حيدر ومن سيعارض طلب لجنة سيكون امام محك الاتهام و«حدس» تريد مصلحة البلد بهذا التحقيق.