Note: English translation is not 100% accurate
أشار إلى أنه أمر يدعو للفخر بأن أصبح لدينا هيئة عامة مستقلة لمكافحة الفساد تحظى بكل الدعم من القيادة السياسية
الكندري: مكافحة الفساد تستلزم تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمدنية
10 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء



النمش: أنجزنا 80% من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة مكافحة الفساددانيا شومان ـ هاني الظفيري
قال وزير المواصلات عيسى الكندري ان العالم يشهد احتفالات خاصة باليوم العالمي لمكافحة الفساد في هذا اليوم من كل عام، مؤكدا أنه من حسن الطالع وما يدعو لاستشراف مستقبل أفضل لوطننا أنه أصبح لدينا هيئة مستقلة قوية كاملة الصلاحيات والاختصاصات في مجال مكافحة الفساد والكشف عن الذمة المالية.
واضاف الكندري خلال تمثيله صاحب السمو الأمير، في حضور ندوة مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة بالتعاون مع جمعية الشفافية، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد صباح امس انه ليس بخاف على أحد الأثر المدمر الذي يخلفه الفساد على كل نواحي الحياة العامة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا لان الفساد هو الآفة التي تسري في أجساد الأمم فتقوض دعائم التنمية وهو مثبط للهمم والطريق الى مجتمع مفكك تحكمه المصالح الفردية والاهواء الشخصية.
وقال ان القيادة السياسية ولوعيها بتلك المخاطر أدركت ضرورة وجود هيئة عامة تعمل على دعم النزاهة والشفافية لتلبية طموحات أبناء الكويت واستجابة للالتزامات الدولية المترتبة على الكويت بمناسبة التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حيث صدر المرسوم 24 لسنة 2012 بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية والذي اعطى للهيئة استقلالية تامة ومنها مجموعة من الصلاحيات والاختصاصات التي تكفل لها حسن قيامها بالدور المأمول منها.
واشار الى ان القيادة السياسية لم تكتف بإصدار مرسوم إنشاء الهيئة بل وجهت بتوفير كل الدعم لتمكين هذه الهيئة من النهوض باختصاصاتها بالسرعة الممكنة مستذكرا ما خص به صاحب السمو الأمير، الهيئة العامة لمكافحة الفساد خلال النطق السامي الذي تفضل به في افتتاح دور الانعقاد العادي الاول للفصل التشريعي الرابع عشر.
واكد ان الهيئة لن تقوى بمفردها على الوفاء بكل متطلبات مكافحة الفساد ودعم الشفافية والنزاهة اذ ان مكافحة الفساد تستلزم تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة وهيئاتها ومنظمات المجتمع المدني وسائر المواطنين.
وقال الكندري لرئيس وأعضاء مجلس أمناء الهيئة العامة لمكافحة الفساد ان المسؤولية على عاتقكم كبيرة اذ ان ابناء الشعب الكويتي بكل انتماءاته واطيافه يتطلعون لأن تقف الهيئة حارسا على حماية دعائم الدولة من الفساد وآثاره الفتاكة وان تضرب بيد القانون القوية الثابتة على يد كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات ومصالح هذا البلد الطيب.
تجفيف منابع الفساد
من جانبه قال المستشار عبدالرحمن النمش رئيس الهيئة العامة للفساد في كلمته التي ألقاها: نلتقي اليوم بمناسبة مهمة وهي الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الفساد والذي يصادف التاسع من ديسمبر من كل عام والذي أقرته الأمم المتحدة كيوم يذكر بخطورة الفساد على العالم وعلى حياة الشعوب، مؤكدا أن الهيئة انتهت من إنجاز 80% من اللائحة التنفيذية لقانون الهيئة، موضحا انه سيكون جاهزا خلال الفترة المقبلة.
وأضاف ان عنوان ندوتنا اليوم مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة ويأتي ذلك انطلاقا من الخطاب السامي لصاحب السمو الأمير، في افتتاح دور الانعقاد الرابع عشر لمجلس الأمة الذي حث فيه أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية بمؤازرة الهيئة العامة لمكافحة الفساد حتى تقوم بإنجاز الهدف الذي أنشئت من أجله وهو ان تصبح الكويت بدون فساد.
وأكد ان الفساد مرفوض بكل أشكاله، لما له من آثار تتسبب في تدمير التنمية السياسية والاجتماعية والاقتصادية في كل بلد ينتشر فيه، وأي مجتمع لن يكون بمنأى عن ممارسات الفساد ما لم يتكاتف الجميع على محاربته، مشددا على ضرورة تحصين المجتمع بالنظم والقوانين والقيم الدينية والأخلاقية، وضرورة الإبلاغ عن مرتكبيه لكي تتم محاصرته وتجفف منابعه لكي لا يستفحل ويصل إلى مراحل متقدمة يصعب تدارك آثارها.
وأشار إلى انه وبعد ان استشعرت بلدان العالم بخطورة الفساد ابرمت إتفاقية الامم المتحدة في سبتمبر عام 2003 لمكافحة الفساد، وقد اتجهت الادارة السياسية في البلاد إلى اتخاذ خطوة كبرى في سبيل مشاركة العالم في هذا الهدف السامي فصدر القانون رقم 47 لسنة 2006 بالانضمام لهذه الاتفاقية واصبحت هذه الاتفاقية ضمن القوانين الواجب تطبيقها في الكويت، ومن بعد ذلك صدر المرسوم بقانون رقم24 لسنة 2012 بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والاحكام الخاصة بالكشف عن الذمة المالية، والجميع يعلم انه قد صدر قانون رقم 146 لسنة 2013 بتعيين رئيس واعضاء مجلس الامناء وكان ذلك في 16/6/2013 ، ومنذ ذلك الوقت كان أمام مجلس الأمناء تحديات مباشرة منها إدارية وأخرى مالية، وأهمها إعداد ميزانية للهيئة وتوفير جهاز إداري ومالي مؤقت لتيسير مهامها، فبادر الأعضاء بإعداد ميزانية مؤقتة وإقرارها وانتداب الموظفين اللازمين لتسيير أعمالها ووضع استراتيجية لتفعيل قانون إنشاء الهيئة.
أشار إلى انه من الممكن أن يتم تأخير اصدار اللائحة التنفيذية الخاصة بالهيئة، مرجعا ذلك لاعتبارها هي الوسيلة والأداة التشريعية التي من خلالها تفعل كافة أحكام المرسوم بقانون إنشاء الهيئة من تقديم اقرارات الذمة المالية وما يترتب على التأخير عن تقديمها من إجراءات جزائية وكذلك الابلاغ عن وقائع الفساد وغيرها من الامور التي تتطلب مقرا للهيئة يضمن سرية إقرارات الذمة المالية وحفظ ملفاتها وكذلك سرية وحماية المبلغين وكذلك كادر الموظفين لاتخاذ إجراءات التعيين بالهيئة ثم بعد ذلك تدريبهم وإعدادهم الجيد.
وتمنى النمش في ختام كلمته ان تنتهي كل الامور التي تعيننا على اداء عملنا وان نبدأ بمسيرتنا في محاربة الفساد وذلك بالتعاون والتضافر مع السلطتين التنفيذية والتشريعية وكل منظمات المجتمع المدني وتحقيق هدف كل كويتي ومقيم على هذه الارض الطيبة وهو كويت بلا فساد.
بدوره اكد د.مبشر الشيخ خلال رسالة ألقاها نيابة عن الامين العام للامم المتحدة العام بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الفساد ان الفساد يعيق النمو الاقتصادي نظرا لما يؤدي اليه من زيادة التكاليف ويقوض الادارة المستدامة للبيئة والموارد الطبيعية. كما انه ينتهك حقوق الانسان الاساسية ويزيد من تفاقم الفقر وانتشار اللا مساواة بسبب تحويل الاموال عن خدمات الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الخدمات الاساسية ويشعر بآثاره الضارة على الناس في جميع انحاء العالم وهو نابع عن النشاط الاجرامي وسوء اداء مؤسسات الدولة وضعف الحوكمة وهو ايضا عامل يساهم في ذلك كله.
واضاف: تكتسي الحوكمة الرشيدة اهمية حاسمة لتحقيق التنمية المستدامة والتي لها اهمية حيوية في مكافحة الجريمة المنظمة حيث كل حلقة من سلسلة الاتجار عرضة للفساد بدءا بالرشوى التي يدفعها المتاجرون بالاسلحة والمخدرات للمسؤولين لافساد ذممهم وصولا الى التصاريح والتراخيص القائمة على الاحتيال التي تستخدم لتيسير التجارة غير المشروعة في الموارد الطبيعية.