Note: English translation is not 100% accurate
المطيري: دول الخليج فقيرة في الموارد المائية ومعظمها يعتمد على تحلية البحر لسد احتياجاته
3 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
دارين العلي
أكد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري ان من اهم التحديات البيئية التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي والدول الاخرى المنتجة للنفط التوجه للزيادة المطردة في انتاج النفط في المرحلة المقبلة مع المحافظة على المعايير البيئية والتقيد ببروتوكول «كيوتو» للمحافظة على مكونات البيئة المختلفة.
وشدد المطيري خلال افتتاح الندوة الرابعة المشتركة للبيئة بين المعهد ومركز التعاون البترولي الياباني تحت عنوان «مصادر المياه في دول مجلس التعاون والتحديات البيئية» امس على ضرورة مواءمة التشريعات البيئية مع الظروف الطبيعية والاقتصادية لدول مجلس التعاون، فما يتناسب مع ظروف الدول الصناعية المتقدمة قد لا يتناسب مع ظروفنا كدول منتجة رئيسية للنفط، وتتطلب هذه المواءمة توافر المختصين ذوي الكفاءة في التشريع البيئي والادارة البيئية وكذلك الاعلام البيئي، بالاضافة للتعاون الاقليمي والدولي في سبيل مراجعة وتطوير المعايير البيئية الحالية.
ولفت المطيري الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تعتبر من الدول الفقيرة بالموارد المائية الطبيعية فاعتماد معظمها في سد احتياجاته المائية المتزايدة على تحلية مياه البحر جاء نتيجة عدم توافر المياه الطبيعية وبالكميات والنوعيات المطلوبة، حيث يشكل تركز محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه على سواحل الخليج العربي تحديا واضحا لبيئة الخليج العربي شبه المغلقة، بالاضافة للمصافي والمنشآت النفطية التي غالبا ما تكون ساحلية، كما تواجه المياه الجوفية استنزافا كبيرا اثر سلبيا وبشكل ملموس على كمياتها ونوعياتها، فما يفقد من مياه في مكامن المياه الجوفية يفوق بكثير ما يتم تعويضه طبيعيا، مشيرا الى ان دول مجلس التعاون خطت خطوات واسعة في معالجة مياه الصرف الصحي، حيث تعتبر من الدول الرائدة في العالم العربي في هذا المجال وتتراوح هذه المعالجة بين الثنائي والرباعي، الا ان اعادة استخدام هذه المياه لايزال متفاوتا بين دول المجلس وفي المعدل فهو لايزال متواضعا.
تقنيات مبتكرةوتحدث عن اهم اهداف الندوة وهو التقاء العلماء والمختصين في شؤون البيئة والمياه من دول مجلس التعاون الخليجي واليابان وتسليط الضوء على التجارب الناجحة ومناقشتها وتبادل الآراء والمعرفة، والاطلاع على التقنيات المبتكرة التي تهدف الى المحافظة على البيئة واعادة تأهيلها، ومن المنتظر ان تقترن توصيات هذه الندوة بخطة عمل واضحة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات.
واشار الى ان الندوة الرابعة المشتركة للبيئة تناولت عدة محاور تتوزع على 4 جلسات عقدت امس وستعقد اليوم في هذه القاعة وستعرض وتناقش في هذه الجلسات مجموعة من الاوراق العلمية تتعلق باستخدام الطاقات المتجددة في تحلية ومعالجة المياه، ومشاريع الطاقة النظيفة، وحماية وادارة المصادر المائية، وصناعة النفط والغاز والمحافظة على البيئة.
مصادر مائية محدودةمن جهته، اعتبر المدير التنفيذي لشؤون التخطيط في مؤسسة البترول الكويتية جمال النوري ان الندوة نتيجة جهود متكاملة لمركز التعاون البترولي الياباني ومعهد الابحاث العلمية ومؤسسة البترول الكويتية.
وقال في كلمته ان دول مجلس التعاون الخليجي لديها مصادر مائية محدودة وهناك حاجات ملحة لاتخاذ تدابير ادارية في استخدام هذه المصادر.
وطرح النوري بعض الحلول التي يجب اعتمادها لتفادي التلوث البيئي الذي تسببه المصانع.
مشيدا بالالتزام الذي اتخذته KPC لحماية البيئة من خلال المشاريع التي نفذتها.
كما تحدث عن انتاج المياه المتدفقة التي تعتبر من اهم الانجازات، بالاضافة الى العديد من المشاريع البيئية.
وبدوره، لفت السفير الياباني ماساتوشي موتو الى معدلات التلوث المرتفعة في اليابان في نهايات عقد الستينيات وبدايات السبعينيات نتيجة للتوسع الصناعي مما قضى على الاسماك النهرية واثر الضباب الدخاني الذي كان مصدره الانبعاثات الغازية بشكل كبير على الصحة العامة للمواطنين، لاسيما الاطفال، مشيرا الى ان الحكومة اليابانية عقدت العزم على مواجهة هذه المشاكل عبر تقنيات معالجة المياه والصرف وتقنيات حماية البيئة الاخرى، وتمكنت من ذلك وبالتالي تحقق النمو الاقتصادي المنشود.
وقال ان اليابان استوعبت اهمية التنمية المستدامة وتريد مشاركة هذه الخبرات العالم بأسره، مشيرا الى ان الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2008 شهدت تعاونا واضحا بين الحكومتين الكويتية واليابانية حول «مشروع اعادة تأهيل جون الكويت». وهذا نموذج من التعاون الذي يؤكد فاعلية المسطحات المائية في تحسين نوعية مياه البحر، مشيرا الى استمرار التعاون منذ عام 2007 حول «البرنامج الياباني لزيادة الوعي البيئي لدى الاطفال»، الذي اطلقت عليه تسمية «برنامج آيزو 14000 للاطفال». وهذا هو ما نعنيه عندما نتحدث عن نقل المعرفة والخبرات اليابانية في مجال التعليم البيئي.
ولفت الى زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الى اليابان خلال شهر يوليو من العام الماضي حيث حيث أصدر رئيسا وزراء كل من الكويت واليابان تصريحا مشتركا، اكدا فيه اهمية تشجيع الابحاث المتعلقة بالطاقة المتجددة، والمحافظة على الطاقة لتأمين امدادات مستقرة من الطاقة، وحماية البيئة الطبيعية، بالاضافة الى تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة.
ولفت الى انه وضمن هذا الاطار، وقعت احدى الشركات اليابانية في ديسمبر من العام الماضي مذكرة تفاهم من وزارة الكهرباء والماء حول دراسة جدوى «توليد الطاقة الكهربائية من خلال الدمج المتكامل للطاقة الشمسية والدوائر الكهربائية»، املا ان يتواصل هذا التعاون ليس من الكويت فحسب بل من جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
اما المدير التنفيذي لمركز التعاون البترولي الياباني ماساتاكا ساسي فعرف بالانشطة التي يضطلع بها المركز وتأسيسه والجهات الموجودة فيه والمهام والمسؤوليات التي يتابعها.
وفيما يختص بهموم دول مجلس التعاون الخليجي والتقنيات البيئية اليابانية المتطورة قال ان قضايا البيئة تشكل احد محاور التحدي الذي ينبغي مواجهته بالتعاون مع المجتمع الدولي لحماية كوكب الارض ورفاه البشر، وانني اتفهم مدى الاهتمام والتقدير الذي تبديه دول المنطقة حيال القضايا المرتبطة بتحسين البيئة.
واضاف: ان اليابان تمتلك العديد من التقنيات المتطورة لتحسين البيئة كتقنيات المحافظة على الطاقة، والطاقة المتجددة، وتقنيات التقليل من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون، وغيرها، وانني على ثقة بأننا في اليابان يمكننا ان نساهم في التنمية المستدامة لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال التقنيات صديقة البيئة.