Note: English translation is not 100% accurate
عايدة ميرزا تواصل مسيرتها في البحث عن أجمل وأندر قطع السجاد بالمتاحف والمعارض والمزادات العالمية
22 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء








السجاد الإيراني الأصيل يحافظ على جماله ورونقه ويزداد سعره مع مرور الزمن
صناعة السجاد الإيراني من أقدم الفنون في العالم وتراث تراكم على مر العصور"حبي للسجاد يجعلني أجوب بقاع الأرض سنويا بحثا عن قطعة مميزة رأيت صورتها في متحف ما أو مجلة متخصصة في هذا المجال او سمعت عنها من صانع سجاد معروف عالميا"
هذا ما صرحت به عاشقة السجاد عايدة ميرزا، مضيفة أن عشقها للسجاد الفاخر يحملها من روسيا إلى ألمانيا إلى تركيا إلى سويسرا، وغيرها من الدول، لتحضر المعارض وتطلع على كل جديد في «عالم فن السجاد الجميل».
وقالت ميرزا: محطتي الأخيرة كانت في طهران، حيث أقيم المعرض الثاني والعشرون للسجاد اليدوي الإيراني، بحضور أكثر من 600 عارض جاءوا من مختلف المدن الإيرانية المعروفة بصناعة السجاد، مثل أصفهان وتبريز وقم وكاشان، فكان المعرض فرصة للاطلاع على أحدث التصاميم والأعمال الفنية في نفس الوقت.
لعل من أهم ما يخص معرض السجاد اليدوي الإيراني، هو التقاء اكبر وابرز تجار السجاد العالميين مع بعضهم البعض للتعارف وتبادل الخبرات والمعلومات، كما يحضره حشد كبير من هواة اقتناء أجود أنواع السجاد، ويتيح الفرصة للتاجر لرؤية أحدث التصاميم وإنتاج مختلف الدول تحت سقف واحد، عوضا عن التنقل من مكان لآخر.
وزادت: بالنسبة لي شخصيا، كهاوية للسجاد الفاخر وأيضا كشارية وبائعة له، أعتبر معرض طهران من أهم المعارض العالمية التي أحرص على حضورها، والسبب الرئيسي في ذلك محافظته وحرصه على عرض تصاميم السجاد الإيراني الأصيل مهما كلف الأمر، وتحدي الاتجاه إلى التغيير والتعديل والإضافات التي تحرص الكثير من الدول الأوروبية على إجرائها حاليا، تحت غطاء ما يسمى اليوم بالفن الحديث المعاصر.
والسبب في ذلك أن السجاد الحديث «المودرن» له فترة زمنية معينة، يقل بعدها الإقبال عليه، إذ بعد أن تنتهي موضته يفقد أهيمته في عالم السجاد، وبالتالي يفقد سعره، بينما يحافظ السجاد الإيراني الأصيل على جماله ورونقه، بل يزداد سعره مع مرور الزمن.
فلا ننسى ان صناعة السجاد الإيراني من أقدم الفنون في العالم، وتراث تراكم على مر العصور على أيدي النساء القرويات اللاتي صبرن على حرفة تحتاج الى الدقة والحس الفني الرفيع، وهي تقدم تاريخ وثقافة إيران إلى العالم، لذا ضم المعرض تشكيلة واسعة ومتميزة من قطع السجاد الفاخر، وليس من الغريب أن تكون مشاركة إيران بهذه القوة فهي صاحبة الامتياز في صناعة السجاد.
زينة وخزينة
والسبب الآخر لحرصي على حضور هذا المعرض أن أشهر وأكبر الأسماء في حياكة السجاد الإيراني تكون موجودة فيه، ويهمني جدا أن تضم مجموعتي المتواضعة بعض قطعهم المميزة، وذلك لأنني على يقين بأن السجاد الإيراني أفضل استثمار في الوقت الحالي، خاصة أن المزادات العالمية تسعى لاقتنائه لكونه من التحف الفنية اليدوية التي يندر تكرارها، كما يبحث عنه هواة السجاد الفاخر ويدفعون مبالغ كبيرة للحصول على قطعة استهوتهم.
فالسجاد الإيراني زينة وخزينة، شرط الحرص على الحصول على الجيد منه، أي أن يكون موقعا بأحد الأسماء المشهورة التي تذكر بالكتب الخاصة بالسجاد الفاخر والمزادات العالمية، وان ترافق السجادة شهادة موثقة.
مهنة حياكة السجاد تجسد الفن الإيراني القديم والحديث في آن واحد، توارثتها الأجيال عبر السنين حتى وصلت الى ما نراه اليوم.
ولا ننسى أن آخر سجادة جرى بيعها في مزاد سوذبيز بنيويورك، وبلغت قيمتها 33 مليون دولار، كانت إيرانية الصنع.
اتجاهات جديدة
وعلى الرغم من أنني أميل إلى السجاد الفارسي الأصيل «التراثي» القديم، لكن لفت نظري في المعرض الاتجاهات الجديدة في هذا العالم الساحر، فلاستقطاب الجيل الجديد إلى عالم السجاد، والحفاظ في الوقت نفسه على أصالة الفن الإيراني في هذا المجال تحديدا، بادر عدد من صناع السجاد الشباب إلى تقديم رسوم مبتكرة ومعاصرة تعتمد على آخر الاتجاهات العالمية في الفن الحديث، لكن من دون التضحية بهوية هذه الحرفة اليدوية التي اشتهرت بها إيران، فباتت المدن الإيرانية المعروفة بفن السجاد، مثل أصفهان المعروفة أيضا برساميها المشهورين، تنتج رسوما غير تقليدية تلقى رواجا كبيرا.
ومن صناع السجاد الذين لمع اسمهم في السنوات الأخيرة، حسين رزفاني، وهو شاب إيراني في الثلاثينيات من عمره، يقيم في هامبورغ في ألمانيا، والده من أهم تجار السجاد في تبريز، وقد أراد رزفاني أن يتميز عن غيره من المصممين فاستوحى من الفن الأوروبي الحديث بعض التصاميم، ومزجها بالتقنية العالية في التنفيذ المتوارثة من جيل إلى جيل، فحافظ بذلك على الفن الفارسي الأصيل مع إدخال بعض التجديد عليه.
روعة بيات
وفي المقابل يشتهر اسم آخر في فن حياكة السجاد، هو حبيب بيات الذي اختار طريقا مختلفا تماما عن رزفاني، فهذا المصمم يستوحي تصاميمه من السجاد القديم (الانتيك) الموجود في المتاحف والكتب القديمة المختصة في فن السجاد، ويتميز سجاد بيات بأنه يستخدم الألوان الطبيعية والغرز الدقيقة، إذ يمكن أن يحتوي السنتيمتر الواحد على 55 غرزة، ويكفي أن سجاداته تحاك في أصفهان التي تعتبر أهم المدن الإيرانية في صناعة السجاد الفاخر.ولأهمية اسم بيات في صناعة السجاد، اختارته مجلة هالي (HALI) البريطانية المختصة بعالم السجاد والانتيك، لتعرض تصاميمه على صفحاتها.
صيرفيان.. الأسطورة
ولا يمكن ذكر السجاد من دون ذكر اسم محمد صيرفيان، الذي يعتبر أسطورة عالمية في عالم السجاد الفاخر، فتصاميمه تباع في أشهر المزادات العالمية مثل كريستز وسوذبيز وكولر وشولر، وكل قطعة من سجاده تعتبر تحفة فنية قائمة بحد ذاتها، سواء من حيث روعة الرسوم والتصاميم أو التقنية في التنفيذ وجودة خيوطه وحفاظه على الألوان الطبيعية، وهذه العوامل كلها تؤدي إلى ارتفاع أسعار سجاده عالميا، لكنه يعتبر من الاستثمارات الحقيقية، اذ يرتفع سعر السجادة سنويا، خاصة في ظل المشاكل التي تواجهها صناعة السجاد في ايران، ونقص اليد المتخصصة في حياكة السجاد.
أرقام لها دلالات
أعلن مدير مركز إنتاج السجاد اليدوي الإيراني أن نسبة 35% من إجمالي التصدير العالمي للسجاد اليدوي خاصة بإيران، حيث إنه جرى تصدير سجادا يدويا بما يقارب 500 مليون دولار خلال عام 2013.
وقال ان قيمة تصدير مختلف دول العالم للسجاد في هذا العام بلغت مليارا و260 مليون دولار. وأشار الى ان الدول التي تنافس إيران في استقطاب الأسواق الدولية للسجاد اليدوي هي الهند والصين وباكستان وأفغانستان، مؤكدا على ضرورة تعزيز التسويق للسجاد الإيراني لجذب الأسواق الدولية عبر تنظيم المعارض المحلية ودعوة التجار الأجانب لحضور هذه المعارض.
معرض للسجاد الفاخر في يناير
تقيم هاوية السجاد الفاخر عايدة ميرزا معرضا في غاليري تلال في 5 يناير 2014، يستمر لمدة أسبوع، يضم مجموعة مختارة من القطع الفنية التي تحمل أسماء أشهر صناع السجاد في العالم، وكل سجادة تأتي مرفقة بشهادة موثقة عن نوعيتها ومصدرها.