Note: English translation is not 100% accurate
خلال المنتدى العربي الأول حول «دور الإعلام في مكافحة الاتجار بالبشر»
المباركي: «الإعلام» لن تتوانى عن الاستمرار في تقديم الدعم اللازم لمكافحة الاتجار بالبشر
9 يناير 2014
المصدر : الأنباء



سفير هولندا: حجم الاتجار بالبشر وصل إلى 800 ألف شخص عبر الحدود الدولية سنوياً
عريقات: تعزيز دور الإعلام في رصد هذه الجريمة سيساهم في رصد مظاهرها
الشيخ: 20 مليون شخص يعانون من العبودية حول العالم 40% منهم من الأطفال والنساءرندى مرعي
أكد وكيل وزار ة الإعلام صلاح المباركي أن موقف الحكومة الكويتية كان دائما مضادا لأي شكل من أشكال الاتجار بالبشر، وقد انعكس ذلك من خلال إصدار الحكومة قانون مكافحة الاتجار بالبشر في مارس 2013، وذلك بمباركة صاحب السمو الأمير إلى جانب الحرص من خلال النظام التربوي والقضائي والإعلامي، وقد أدخلت مفاهيم حقوق الإنسان إلى المناهج التربوية لتثقيف النشء على هذه القيم.
كلام المباركي جاء خلال تمثيله وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود خلال «المنتدى العربي الأول» الذي يقام بتعاون بين المنظمة الدولية للهجرة والسفارة الهولندية والذي يحمل عنوان «دور الإعلام في مكافحة الاتجار بالبشر»، حيث أشار المباركي إلى أن الكويت دولة مؤسسات وقوانين يكفل فيها القضاء حقوق أي ضحية مستندا إلى القوانين التي شرعتها لهذا الشأن تحديدا.
وأكد المباركي أن وزارة الإعلام تعي مسؤولياتها في هذا الإطار، حيث رصدت ضمن برامجها حملات توعوية لمكافحة الاتجار بالبشر، وعليه فإن وزارة الإعلام لن تتوانى عن الاستمرار في تقديم الدعم اللازم لمكافحة الاتجار بالبشر، مؤكدا استعداد الإعلام الكويتي على التعاون الإيجابي مع هذه القضية حفاظا على الكرامة الإنسانية وانسجاما مع العادات والتقاليد الإيمانية الكويتية.
وفي كلمته شدد المباركي على أن احترام النفس البشرية والمساواة بين البشر هي القضية الإنسانية التي نادت بها جميع الشرائع السماوية والتعاليم الدينية، وقال إن الكويت تستضيف عددا كبيرا من العمالة الوافدة من جميع الجنسيات وهذا العدد يزيد في احتمالات حدوث بعض التجاوزات المرفوضة.
وأشار المباركي إلى أن المادة 29 من الدستور الكويتي أكدت أن الناس سواسية في الكرامة الإنسانية وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين.
ولم تكتف الكويت بالنصوص الدستورية بل أصدرت القانون رقم 5 لسنة 2006 للتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطن والبروتوكولين المكملين لها، الأول لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال والثاني لمكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.
من جانبه، أعرب سفير مملكة هولندا نيكولاس بيتس عن أسفه لسعة انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر حول العالم، مشددا على ضرورة تكاتف الجهود والتضامن لمكافحتها، خاصة أن مكافحة الاتجار بالبشر أمر في غاية الأهمية، فالأرقام تشير إلى احتمال أن حجم الاتجار بالبشر قد وصل إلى 800 ألف شخص عبر الحدود الدولية سنويا، والعديد من الضحايا يتم الاتجار بهم أكثر داخل حدود بلدانهم.
وتكسب الجماعات الإجرامية المنظمة المليارات من الدولارات كم الأرباح من الاتجار بالأشخاص واستغلال الناس الذين في مجملهم ضحايا للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأشار بيتس في كلمته إلى أهمية دور الإعلام في المساهمة في التصدي لهذه القضايا مستشهدا بحادثة في هولندا، حيث تناقلت وسائل الإعلام الوطنية قضية اتجار بالبشر وأوصلتها إلى المحكمة وحكم زعيم الاتجار بالبشر في تلك المنطقة بالسجن فترة طويلة، كما ساهمت وسائل الإعلام بالتوعية حيال هذه القضية.
وفي كلمتها قالت رئيسة البعثة ـ المنظمة الدولية للهجرة ـ إيمان عريقات إن الهدف الأساسي لانعقاد هذا المنتدى هو بيان أهمية دور وسائل الإعلام في مكافحة هذه الجريمة وتفعيل دور الإعلام في محاربتها من خلال طرح مشاريع التوعية وسبل الوقاية وكيفية المساهمة في طرق العلاج لضحايا الاتجار بالبشر.
مشيرة إلى أن تعزيز دور الإعلام في رصد مظاهر هذه الجريمة وتسليط الضوء على الأحداث التي تقع في المجتمع سيساهم في رصد مظاهر هذه الجريمة البشعة.
وأعلنت أن المنظمة قد أصدرت إصدارا خاصا يتضمن معلومات عن كل ما يخص المنتدى ويشير إلى بيانات وإحصائيات حول جريمة الاتجار بالبشر بالإضافة إلى معلومات حول الموضوع ومقترحات لتفعيل دور الإعلام في محاربة تلك الجريمة.
بدوره، قال المستشار الإقليمي الأول لشمال أفريقيا والشرق الأوسط للمنظمة الدولية للهجرة ـ جنيف السفير حسن عبدالمنعم أن أنشطة المنظمة تمتد لتشمل أكثر من 100 بلد وخلال الـ 15 سنة الماضية قامت المنظمة بتنفيذ مئات المشاريع وتدريب عشرات الآلاف من ممثلي القطاعين العام والخاص وحماية ومساعدة أكثر من 25000 من ضحايا الاتجار بالأشخاص.
وأشار إلى أنه مع انتشار التكنولوجيا الحديثة منذ عام 2000 أصبح من الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين يتم الاتجار بهم سنويا.
وقال إن جريمة الاتجار بالبشر هي الجريمة الثالثة على مستوى العالم بعد تجارة الأسلحة والمخدرات والتي تدر الملايين سنويا على عصابات الاتجار وتعد من أخطر جرائم العالم المعاصر.
وتابع أن دور الإعلام يأتي كعنصر هام في تحديد أطر المشكلة وتبعاتها وآثارها الاجتماعية والنفسية والصحية على الأفراد والمجتمعات واستمرار التواصل مع الجهات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني لخلق رأي عام مناهض لتلك الجريمة وداعم لجهود التصدي لمخاطرها واحتوائها وتداعياتها، وذلك عن طريق توعية أفراد المجتمعات بمسؤولياتهم تجاه تلك الجريمة.
وفي كلمته، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم للبرنامج الإنمائي د.مبشر الشيخ إن وسائل الإعلام بكل أنواعه تكمن في التأثير على المجتمع، وخاصة من خلال وسائل الاتصال الاجتماعي التي تؤثر على الرأي العام في العديد من القضايا.
وأشار إلى أن هناك حوالي 20 مليون شخص يعانون من العبودية حول العالم 40% منهم من الأطفال والنساء الأمر الذي يستوجب العمل لمكافحة الاتجار بالبشر.
وقال إن الإجبار على العمل القسري هو الشكل الثاني من أشكال الاتجار بالبشر ويأتي بعد الدعارة وهذه الجرائم منتشرة في العالم ولا بد من مكافحتها.
وقال الشيخ إن الأمم المتحدة هي أحد الشركاء الذين يعملون على مكافحة هذه الجرائم وتقديم الحماية لهؤلاء الضحايا الذين هم في غالبيتهم من النساء الأمر الذي يؤثر على الاستقرار المجتمعي، وعليه لابد من التوعية حول الأضرار التي ستلحق بالمجتمع جراء الاتجار بالبشر، ولا بد من تعزيز التواصل بين وسائل الإعلام والمنظمات التي تعمل على القضاء على هذه الظاهرة.
الاهتمام بالقضايا الإنسانية
تخلل الكلمات شكر لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على استضافة الكويت مؤتمر المانحين الثاني لإغاثة الشعب السوري الأمر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على حس عال من الاهتمام بالقضايا الإنسانية، وهو أمر ليس بغريب ولا بمستجد على الكويت.
وكيل الإعلام: اتفاق بين محطتي الإذاعة الكويتية والقطرية
أكد وكيل وزارة الإعلام صلاح المباركي عمق العلاقات الكويتية ـ القطرية في جميع المجالات، مبينا ان الاتفاقية بين محطتي الاذاعة الكويتية والقطرية التي وقعت اليوم تعد احد روافد هذا التعاون.
وقال المباركي في كلمة رحب بها بالوفد القطري الزائر الذي يرأسه الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للاعلام مبارك جهام الكواري ان توقيع الاتفاقية بين إذاعتي قطر والكويت يأتي تأكيدا على ما يحرص عليه القادة الخليجيون من توثيق لروابط الاخوة والتعاون، مثمنا الجهود المبذولة في سبيل تحقيق هذه الخطوات المباركة. وأضاف ان توقيع اتفاقية التعاون وبخاصة في مجال الاعلام يأتي إضافة وتأكيدا لأهمية وضرورة التواصل بين شعوب الخليج العربي، مبينا ان المحطتين الإذاعيتين وهما صوت الخليج القطرية وصوت الكويت سيكون لهما ابلغ الاثر في توثيق العلاقة الاخوية بين الجانبين. من جانبه ثمن الكواري جهود المسؤولين الكويتيين في توقيع الاتفاقية، مشيرا الى الدور الذي بذله وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود في تذليل أي عقبة. وأشاد بالدور الذي اسهم فيه بقية المسؤولين في وزارة الاعلام بالكويت، مبينا ان المسؤولين في الجانبين القطري والكويتي يسعون الى تعزيز أواصر الاخوة والتعاون الثنائي.
وأعرب الكواري عن الفخر لوصول بث اذاعة صوت الخليج الى الكويت التي تعد عاصمة الفن والثقافة في المنطقة وتاريخها يشهد لها في هذا المجال، معبرا عن ثقته بأن ما سيبث في صوت الخليج سيلقى استحسانا من الشعب الكويتي الذواق. وردا على سؤال حول مضمون الاتفاقية، أوضح المباركي ان الاتفاقية تشمل السماح للإذاعتين بالبث على موجات الـ«أف أم» باعتبار ان هذه الموجات تحتاج الى اذن خاص من كل دولة للبث عبر اثيرها بالاضافة للتجهيز الخاص بالاذاعتين مع الاجهزة اللازمة لهما على ان تتكفل كل دولة بالجانب المادي الخاص بها.