Note: English translation is not 100% accurate
تسوجيهارا لـ «الأنباء»: حكومة اليابان لديها توجه نحو الشرق الأوسط والكويت من دول المنطقة المهمة
اليابان بلد القيم والتقاليد العريقة والتطور الشامل
21 يناير 2014
المصدر : الأنباء







تشهد اليابان اهتماماً متزايداً بالإسلام وهناك إقبال على تعلم اللغة العربية
هناك العديد من العوامل المشتركة بين المجتمعين الياباني والكويتي أهمها قيم الأسرة واحترام الكبير
تتميز اليابان بمناطق وأنشطة سياحية كثيرة ومتنوعة من حيث جمال الطبيعة والتسوق والعلاج والفنون
تتكون اليابان من جزر يصل عددها إلى نحو 3 آلاف جزيرةمحمد هلال الخالدي
اليابان امبراطورية من شرق آسيا، أطلق عليها الصينيون اسم «أرض منبع الشمس» بسبب موقعها في أقصى العالم، ولايزال اليابانيون ينطقون اسم بلدهم «ني هون» بمعنى منبع الشمس. تتكون اليابان من جزر يصل عددها إلى نحو 3 آلاف جزيرة، أهمها جزيرة كيوشو، جزيرة شيكوكو، جزيرة هونشو، وجزيرة هوكايدو، وتنقسم إلى 8 مناطق إدارية هي هوكايدو، توهوكو، كانتو (والتي تضم العاصمة طوكيو)، تشوبو، كانساني، تشوغوكو، شيكوكو، وكيوشو. نظام الحكم فيها ملكي دستوري منذ اعتماد الدستور الجديد عام 1947، ويلقب الحاكم فيها بالإمبراطور الذي يمثل رمز وحدة البلاد دون أن يملك صلاحيات كبيرة، ويبلغ عدد سكانها 128 مليون نسمة بحسب إحصاء عام 2010.
اليابان عضو في مجموعة الأربعة الكبار G4 وتعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، ولعل أكثر ما يميزها ويشكل عصب الثروة الحقيقية فيها هو قيم وآداب وأخلاقيات العمل لدى الإنسان الياباني، والذي يمثل التزامه الشديد نموذجا استفادت منه دول عديدة في نهضتها، ولعل أهمها ماليزيا التي قرر مهاتير محمد اعتماد النموذج الياباني في قيم وأخلاقيات العمل، فكانت عاملا حاسما في نجاح تجربته وتقدم ماليزيا الكبير.
تتميز اليابان بالغنى والتنوع في كل شيء، في اللهجات ونوع الطعام والعادات الاجتماعية وحتى الطقس، لدرجة أنه في شهر مارس يمكن للمرء الاستمتاع بحمام شمسي في الجنوب، أو التزلج على الجليد في الشمال. ونظرا لموقعها الجغرافي حيث تحيط بها البحار الدافئة من كل جانب، تتمتع اليابان بثروة سمكية هائلة.وتتميز أيضا بـ 4 فصول مناخية واضحة المعالم، هي الربيع والصيف والخريف والشتاء، ويحب اليابانيون كثيرا منظر تفتح زهرة الكرز (ساكورا) في الربيع، ويحتفظون بخرائط تبين مواقعها. وفي هذا اللقاء مع السفير الياباني توشيهيرو تسوجيهارا، حرصت «الأنباء» على تسليط الضوء على هذا البلد المهم، وإبراز العلاقات الثنائية بين البلدين.
بداية كيف تصف العلاقة بين الكويت واليابان؟
٭ لا شك أنها علاقة متميزة تعود لسنوات طويلة قبل استقلال الكويت منذ الخمسينيات من القرن الماضي، حيث تواجدت الشركات اليابانية في الكويت وساهمت بشكل كبير في مشاريع النفط والغاز والطاقة وتحلية المياه، كما ساهم تجار كويتيون في نقل البضائع اليابانية المشهورة إلى الكويت منذ ذلك الوقت تقريبا، وقد شاركت اليابان في حرب تحرير الكويت وعمليات تطهير الأرض من الألغام وفي مشاريع إعادة الإعمار وغيرها. نعتقد أن هناك العديد من العوامل المشتركة بين المجتمع الياباني والمجتمع الكويتي، لعل أهمها قيم الأسرة واحترام الكبير وبعض التقاليد مثل الأكل على الأرض وغيرها. في الحقيقة هناك تعاون كبير ومهم ومستمر بين الكويت واليابان ونحن فخورون بهذه العلاقة المتميزة، ونسعى دائما إلى تطويرها وتوسيع مجالاتها. ولا نخفيكم أن في اليابان حاليا توجه جاد نحو الشرق الأوسط، وقد قام رئيس الوزراء الياباني شينز أبه مؤخرا في أكتوبر الماضي بزيارة رسمية للكويت التقى فيها برئيس الحكومة الكويتية وعدد من الوزراء ورجال الأعمال وبحثوا سبل تطوير العلاقات وتوسيعها. في السابق كان هناك عدد كبير من اليابانيين في الكويت، ولكن العدد الآن فقط 200 شخص منهم 5 طلاب يدرسون في جامعة الكويت، والبقية رجال أعمال.
وما السبب في تناقص العدد هكذا؟
٭ في الحقيقة معظم اليابانيين حاليا في المنطقة يتواجدون في الإمارات وقطر، نظرا لوجود المشاريع الكثيرة التي تساهم فيها اليابان، ونحن نرى أن الكويت بلد مهم ويعتبر من أقدم البلدان في هذه المنطقة ومن أوائل البلدان التي بدأت بالنهضة، ونتوقع في السنوات المقبلة عودة المشاريع الكبيرة فيها.
علامات تجارية بارزة
وكيف ترى الوضع الاقتصادي في اليابان حاليا، وعلاقته بالاقتصاد الكويتي؟
٭ كما تعلمون اليابان من الدول الصناعية الكبرى في العالم، لديها العديد من العلامات التجارية البارزة في صناعة السيارات وآلات التصوير والأجهزة الإلكترونية بمختلف أنواعها واستخداماتها، كما تتفوق اليابان كثيرا في مجال «الروبوتات» الإنسان الآلي وتستثمر فيه الكثير لاعتقادهم بأنه يمثل تكنولوجيا المستقبل.ويشهد الاقتصاد الياباني حاليا انتعاشا قويا بعد الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة بعد تغيير الحكومة وتسلم السيد شينز أبه رئاسة الحكومة، فهو رجل نشط جدا ولديه اهتمام كبير بتوثيق وتطوير العلاقات مع هذه المنطقة، وقد قام بثلاث زيارات رسمية حتى الآن للمنطقة.
الوضع الاقتصادي في اليابان جيد، ولدينا نظم متقدمة وتشريعات آمنة للاستثمارات الأجنبية، وفي اليابان شبكة طرق ومواصلات متقدمة جدا، تكاد تربط كل أجزاء الامبراطورية، ولعل قطارات «شينكانسن» (أي الرصاصة) مثال حي على ذلك، فهي واحدة من أسرع القطارات في العالم وأكثرها أمانا.
وفيما يتعلق بالنظام التعليمي والدراسة في اليابان؟
٭ يعد النظام التعليمي في اليابان واحدا من النظم المتقدمة والناجحة في العالم، ويتوزع السلم التعليمي على 6 سنوات للمرحلة الابتدائية، 3 سنوات للمرحلة المتوسطة، و3 سنوات للمرحلة الثانوية.ورغم أن التعليم الإجباري هو للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة فقط، إلا أن 98% من الطلبة يواصلون تعليمهم الجامعي. يدرس الطلبة اللغة اليابانية والعلوم والرياضيات والعلوم الاجتماعية والموسيقى والحرف اليدوية، ومؤخرا أضيفت اللغة الانجليزية. ويتعلم الطلاب فنون الخط الياباني المشهور «شودو». لدينا تعاون ثقافي وعلمي مع الكويت حيث يدرس حاليا 5 طلاب كويتيين في جامعات يابانية، في مجالات الفيزياء والكيمياء والعلوم الأخرى.
ثقافة متنوعة وتراث
وماذا عن الحياة الثقافية في اليابان؟
٭ اليابان تتميز بتنوع ثقافي كبير، وتتميز بالاحترام الشديد للعادات والتقاليد والتراث، وهذا لا يمنع من وجود ثقافة عصرية حديثة. وهناك العديد من الفنون اليابانية المتميزة في مجال الموسيقى والرسم والرقص والمسرح، وربما يشتهر في العالم بصورة أكبر فن طي الورق وفن الرسوم المتحركة اليابانية الذي يسمى «مانغا».
وقد ارتبط في أذهان الملايين من شعوب العالم شخصيات متميزة وأبطال من أعمال الرسوم المتحركة اليابانية والتي فاز بعضها بجوائز الأوسكار.
كما ان هناك نقطة مهمة أود التطرق إليها، وهي أن اليابان تغلب عليها الديانة البوذية، وهي لا تدخل في صميم الحياة اليومية بعكس الإسلام، ومن هنا تجد اهتماما واسعا في اليابان تجاه فهم الإسلام. يتجلى ذلك في برامج التبادل الثقافي المهمة مع الكويت في مجال البعثات الدراسية للطلبة من كلا البلدين، وكذلك في مجال تدريس اللغة اليابانية في مركز اللغات بجامعة الكويت، وتدريس اللغة العربية في مراكز يابانية أيضا.
يبحث الكثيرون عن وجهات سياحية جديدة، فماذا تقول عن السياحة في اليابان؟
٭ هناك العديد من الأمور التي تشجع على السياحة في اليابان، ففيها كل شيء تقريبا، من الأماكن الطبيعية الغنية بالشلالات والغابات الخضراء وحقول الأزهار الجميلة وغيرها، ولعل أهمها جزيرة هيوكايدو، وهناك حمامات المياه الساخنة التي تستخدم في السياحة العلاجية، وهناك مواقع تاريخية وفنون ومراكز تسوق كبيرة ومبهرة وكذلك التزلج على الجليد شتاء.
رحلات ترانزيت
وهل هناك رحلات جوية مباشرة من الكويت إلى اليابان، وهل يتطلب دخول اليابان الحصول على فيزا؟
٭ مع الأسف كانت الخطوط الجوية اليابانية تقوم بهذه الرحلات قبل الغزو العراقي للكويت، ولكنها توقفت، والآن توجد فقط رحلات ترانزيت عن طريق دبي وأبو ظبي والدوحة. وبالنسبة لدخول اليابان فيتطلب الحصول على فيزا مسبقة وإجراءاتها سهلة جدا ويتم إنجازها خلال يومين أو 3 أيام عمل لا أكثر.