Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال حفل إصدار كتاب «حقوق الإنسان في الكويت» أن العمل جارٍ لتلافي الانتقادات الواردة في التقرير السابق حول الموضوع
الجارالله: الكويت ستحول الـ 500 مليون دولار للأمم المتحدة خلال أسبوعين.. وإلغاء «الكفيل» قد يكون قريباً
30 يناير 2014
المصدر : الأنباء



ترحيل بعض العمالة الوافدة عملية تنظيمية لابد منها بما لا يمس بحقوق العمالة
مفاوضات جنيف شاقة والمشوار طويل وبحاجة إلى صبر
الحربي: حقوق الإنسان لم تعد إطاراً نظرياً قانونياً جافاً ولكنها مطلب عالمي يعكس التطور الحضاري والثقافي والقانوني لأي دولةأسامة دياب
كشف وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله، في لقاء مع الصحافيين على هامش حفل إصدار كتاب «حقوق الإنسان في الكويت.. الأسس والمرتكزات» الذي تم إصداره ضمن مشروع تنموي تتبناه وزارة الخارجية تحت مسمى «تعزيز دور وجهود الكويت في مجال حقوق الإنسان» مساء اول من امس بقاعة الراية بفندق كورت يارد وبحضور لفيف من أعضاء السلك الديبلوماسي، أن الكتاب هو نقطة انطلاق لإصدار كتب أخرى تتعلق بحقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق العمالة الوافدة كتوثيق جاد لجميع هذه القضايا وإبراز دور الكويت فيها.وحول ما اذا كان هذا الكتاب يعد ردا على بعض انتقادات غربية للكويت، قال: نعم الكتاب جزء من حملة لمواجهة هجمة تشنها بعض الجهات ضد الكويت.
وعن الانتقادات التي توجه للكويت بسبب نظام الكفيل وحقوق العمالة الوافدة وترحيل الآلاف منهم سنويا، أوضح الجارالله أن مثل هذه العمليات تنظيمية لابد منها بما لا يمس حقوق العمالة، موضحا أن نظام إلغاء الكفيل قيد الدراسة وإلغاءه قد يكون قريبا، مشددا على ان الكويت ليست بعيدة عن جميع مقتضيات حقوق الانسان ونعمل للوصول الى ما يحقق طموحاتها في سجل ناصع.
وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهت للكويت بخصوص العمالة الهامشية وإذا ما كان هناك تصحيح ومراجعة في التقرير الذي ستقدمه الكويت في عام 2015، أشار الجارالله الى أن العمل جار على تلافي كل الانتقادات التي وردت في التقرير السابق، لافتا لوجود الكثير من الجهات التي تعمل مع العمالة وبالتالي سجلت كل السلبيات في المراجعة الاولى ونعمل على تلافيها وتجاوزها وإبراز الإيجابيات في المراجعة المقبلة.
وعما إذا كانت الوزارة ستوزع هذا الكتاب على سفاراتنا بالخارج، قال: نعم سنعمل على ذلك وسنحرص على توجيه سفاراتنا في العالم بإيصال هذا الكتاب الى الجهات المعنية بحقوق الانسان في تلك الدول من الجامعات والمؤسسات لأنه يبرز دور الكويت الرائد في مجال حقوق الانسان.
وحول تجديد الأمين العام للأمم المتحدة شكره للكويت بجمع مبلغ مليارين ونصف المليار في مؤتمر المانحين الثاني وإذا ما بدأت الكويت في دفع مستحقاتها، قال ان الكويت وكما جاء على لسان صاحب السمو الأمير تبرعت بـ 500 مليون دولار منها 300 مليون مقدمة من الحكومة و200 مليون مقدمة من الجمعيات الخيرية لن تتردد في دفع المستحقات فقد دفعت ما تعهدت به في مؤتمر المانحين 1 خلال أسبوعين او ثلاثة أسابيع وأنهت اجراء تحويل المبلغ كاملا، ونحن الآن سنعمل بالمنهج نفسه في هذه المرة خلال فترة لا تتجاوز الأسبوعين في تحويل المبلغ كاملا للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة لتولى توزيعه على من يحتاجه.
وحول رؤية الكويت لمسار المفاوضات في مؤتمر «جنيف 2»، قال الجارالله: المفاوضات الجارية في جنيف الآن هي مفاوضات شاقة وفي تقديري ان المشوار طويل وبحاجة لصبر ووقت ولكنها مادامت بدأت فلابد من الوصول الى نتيجة، متوقعا ألا تطوى صفحة المعاناة التي يمر بها الشعب السوري الشقيق وهذه الكارثة الانسانية في يوم وليلة، لافتا إلى ان طول مدة المباحثات بين الفرقاء السوريين خير من الا تعقد، متمنيا ان تسفر هذه المفاوضات عن اخبار إيجابية.وجدد تأكيده على ان قمة الكويت العربية ستعقد في الكويت يومي 25 و26 مارس المقبل.
وحول الاحتفال بالذكرى الثامنة لتولي صاحب السمو الامير مقاليد الحكم، قال الجارالله: نتمنى لصاحب السمو الامير موفور الصحة والعافية وطول العمر فسموه قد أعطى الكثير والكثير للكويت ووضعها حقيقة في موقعها الصحيح وتحققت العديد من الإنجازات بفضل جهود سموه ونتمنى لهذه الجهود ان تتواصل كما نتمنى لسموه الصحة حتى يعطي المزيد لهذه الدولة ولابنائها الذين يكنون لسموه كل التقدير والمحبة والوفاء.
وفي كلمته التي ألقاها خلال الحفل أكد الجارالله أن إصدار كتاب «حقوق الإنسان في الكويت.. الأسس والمرتكزات» يأتي تنفيذا لأحد المشاريع التنموية المتعلقة بتعزيز دور وجهود الكويت في مجال حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن الكويت قد أولت ـ منذ نشأتها ـ الإنسان وحقوقه اهتماما مضاعفا وتأصلت تلك القيم في المجتمع الكويتي حتى اصبحت من مميزاته ومرتكزات التعامل فيه وذلك وفق قناعة بأن قضية حقوق الإنسان باتت محورا اساسيا في تعاطي المجتمع الدولي مع قضايا عالمنا المعاصر، موضحا أن عهد الاستقلال والدستور جسد بنصوصه وتشريعاته والقوانين التي صدرت فيه احتراما للإنسان والتزاما بحقوقه في إطار دولة المؤسسات والقانون.
وأشار إلى أن انضمام الكويت لغالبية الاتفاقيات ذات العلاقة بحقوق الإنسان وفي مجال العمل ما هو إلا تأكيد لالتزام الكويت بتلك الحقوق، كما أن تقديم تقاريرها في هذا المجال لمجلس حقوق الإنسان في موعدها ووفق معاييره ومتطلباته لدليل آخر على قناعة راسخة ويقين بأهمية الإنسان وحقوقه.
ولفت الجارالله إلى أن وزارة الخارجية عملت على تجسيد توجه الحكومة في الاهتمام بحقوق الإنسان ووضعت خططا تتضمن إيصال الصورة المشرقة للكويت في هذا المجال للعالم الخارجي، بالإضافة إلى وضع برامج تدريبية لتأهيل طاقمها ضمن مشروع خطة التنمية وذلك عن طريق إقامة دورات تدريبية متخصصة بالتعاون مع مجلس حقوق الإنسان وذلك لإطلاعهم على آخر تطورات هذا الملف المهم وإكسابهم المزيد من الخبرات والمهارات في هذا المجال.
وأوضح أن كتاب «حقوق الإنسان في الكويت.. الأسس والمرتكزات» يضم بين ضفتيه جهودا كبيرة قامت بها الدولة لتعزيز التزامها بحقوق الإنسان على مدى عقود من الزمن ليكون مرجعا للمتخصصين والمهتمين في هذا المجال ويوثق التزام الكويت في هذا الملف، معربا عن أمله في أن يكونوا قد وفقوا في جمع مسيرة عقود من الاحترام والعمل على كل ما من شانه تأصيل تجربة المجتمع الكويتي في احترام حقوق الإنسان.
وتوجه الجارالله ـ في ختام كلمته ـ بالشكر لكل من ساهم في إعداد الكتاب وإخراجه بالشكل الحالي والذي يوثق اهتمام والتزام الكويت بحقوق الإنسان ويعكس صورتها الناصعة كمنارة للحرية والديموقراطية.
من جهته، أكد الوكيل المساعد لقطاع البحوث التربوية والمناهج في وزارة التربية د. سعود الحربي في كلمة ألقاها باسم الجهات الحكومية التي اشتركت في اعداد الكتاب أن قضية حقوق الانسان لم تعد اطارا نظريا وقانونيا جافا ولكنها مطلب عالمي يعكس التطور الحضاري والثقافي والقانوني لأي دولة، موضحا أن الالتزام بمعايير حقوق الانسان والحفاظ عليها متجذر في تاريخ الكويت العربي والإسلامي والوطني وليس مفروضا عليها.