Note: English translation is not 100% accurate
مدير التحرير حلّ ضيفاً على برنامج 29 في قناة «اليوم» للحديث عن «الإعلام الكويتي وحقوق الإنسان»
بالفيديو .. الحسيني لـ "برنامج 29" الحقوقي : الإعلام الكويتي حرّ ولا يمكن وضع كل وسائله في سلة واحدة
1 فبراير 2014
المصدر : الأنباء



من المفيد إنشاء مجلس وطني لرصد المخالفات الإعلامية وتوجيه الوسائل المتنوعة
الإعلام في الكويت يحتل مكانة متقدمة إقليمياً ونتطلع إلى تطوير أدواته للوصول إلى العالمية
وسائل التواصل الاجتماعي أحدثت خرقاً في الجدار الإعلامي وخلقت فضاء موازياً للصحافة التقليديةمحمد راتب
قال مدير التحرير الزميل محمد الحسيني أنه من المفيد العمل على إنشاء مجلس وطني للإعلام في دولة الكويت لرصد المخالفات وتنبيه وسائل الإعلام وتقديم النصائح المختلفة لها إلى جانب الحق القانوني باللجوء الى القضاء، بالتوازي مع بث الوعي الجماعي لدى جميع فئات المجتمع خصوصا لدى الناشئة، بأهمية التعامل مع وسائل التواصل الحديثة بكل موضوعية وشفافية وعدم التسليم لمختلف المعلومات والسعي نحو التأكد من صحتها قبل اللجوء إلى التجريح والتشهير. وحرص الحسيني، الذي حل ضيفا على «برنامج 29» الحقوقي الذي تم بثه عبر قناة «اليوم الفضائية» مساء امس، حرص خلال ساعة ونصف الساعة على التأكيد على أن الإعلام الكويتي حر وبلغ مرحلة متقدمة على المستوى الإقليمي إلا أنه لا يزال بحاجة إلى تطوير أدواته والتعامل مع الكثير من القضايا بشفافية عالية ومهنية منضبطة ليلحق بركب وسائل الإعلام العالمية. وبين الحسيني خلال الحلقة التي كان محورها «الإعلام الكويتي وحقوق الإنسان» أن الإعلام صناعة تحتاج إلى الإنتاج وهذا الأمر لا يتوافر لفرد وليس بمقدور شخص أن يتولاه مهما بلغت شعبيته. وعلّق على الدراسة التي نشرتها ستاندرد اند بورز كومباني والتي ذكرت أن الصحف أمام اختبارات قاسية في 2016 وخصوصا في ظل تراجع شعبيتها بنسبة 70% لصالح وسائل التواصل الأخرى بأن هذا الأمر لا يخيفنا، فنحن نعلم أن الإعلام - بشكل عام - يعتمد على المحتوى أيا تكن الوسيلة، ولدى القراء ذوق عال وتوجه نحو الجودة، فإذا قامت الصحف بالمحافظة على مستوى راق في أخبارها وتحليلاتها وتقاريرها وتغطياتها ومضمونها بشكل عام، فإنها ستحافظ على وجودها.
وسائل التواصل والصحافة التقليدية
وردا على سؤال حول تنحية وسائل التواصل الاجتماعي للصحافة التقليدية عن عرشها قال إننا لا ننكر أن الاولى استطاعت أن تحدث خرقا في الجدار الإعلامي وانها خلقت فضاء موازيا للصحافة التقليدية، ولكنها في الوقت نفسه صحافة موقف أكثر منها صحافة خبر.
«الإعلام الموحد»
وفيما يخص قانون الإعلام الموحد فقد جدد الحسيني رفض المؤسسات الإعلامية الكويتية للقانون، داعيا إلى إطلاق ورشات تشريعية لمناقشته أسوة بما حصل في الدول المتقدمة، فالسمة الغالبة على الإعلام أنه متغير، وعليه فإن علينا أن نكون منتبهين إلى عدم وضع قانون ليس بالإمكان تطبيقه كما يجب التأكد من إمكانية استمراره ومواكبته للتطورات وعدم الحاجة إلى تغييره من جديد بعد فترة وجيزة.
ورأى أن تحويل وزارة الإعلام إلى مخفر إعلامي فيه رقباء ومحاسبون يتعارض مع التوجهات العالمية نحو تقليص دور وزارات الإعلام وقصرها على الإشراف والتنوير. لكنه بالمقابل أكد ان الاعلام المهني يرفض التجريح والتشهير الحاصل في بعض وسائل التواصل والذي لم يقتصر على أعضاء الحكومة فحسب، وإنما طال أيضا رموز المعارضة ولذلك هناك حاجة للوصول إلى قانون يحفظ كرامة الجميع لان حفظ الكرامة الانسانية في صلب حقوق الانسان وموضوع الحلقة، معربا عن أمله في تحقق مصطلح الصحوة الحقوقية الذي طرحته مقدمتا البرنامج ووصفه بالمصطلح التنويري.
الإعلام وحقوق الإنسان
وأفاد الحسيني بأن للإعلام دورا بارزا في التعريف بحقوق الإنسان والتركيز عليها، فهو داخل في إطار حق التعبير وحمايته الذي هو ضمن شرعة حقوق الإنسان التي تم وضعها في العام 1948 والتي اشتملت على 30 حقا مدنيا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، مع العلم أننا نمنح حق التعبير الأولوية لأنه يدافع عن جميع الحقوق مع عدم الإنقاص من أي حق من الحقوق السابقة، وهذا ما يفرض على الإعلام الحر أن يكون خط الدفاع الأول عن حق التعبير الذي يعد الركن الأساسي في ديموقراطيات العالم المتقدم.
وردا على سؤال حول واقع الإعلام الكويتي ودوره في الدفاع عن حقوق الإنسان اشار إلى أن هناك تحديات كبيرة أمام الإعلام الذي عليه الوعي والحذر من أن يكون منكشفا لئلا يحكم على مصيره بالزوال، الأمر الذي يدفعنا إلى تقديم إعلام مهني والتعاطي بشفافية وواقعية على الرغم من الحساسية المفرطة في التعامل مع بعض القضايا والموضوعات، مشددا على أن الإعلام الكويتي ليس مثاليا ولكنه يقدم في الوقت الحالي مستوى جيد بالإضافة إلى تميزه على منافسيه في الدول المجاورة. وتابع اننا في «الأنباء» حرصنا على التعامل مع مختلف القضايا بشفافية، فعلى سبيل المثال تعرضنا فيما يتعلق بموضوع تظاهرات العمالة البنغالية التي حصلت قبل بضع سنوات، لانتقادات لوضعنا مانشيتا على الصفحة الأولى في «الأنباء» حمل عنوان «ثورة الجياع» مع العلم أننا ندرك طبيعة المجتمع ونعلم حجم الانقسام والمواقف تجاه مختلف القضايا الخاصة بالوضع الديموغرافي والعمالة الوافدة والأعباء الملقاة على الدولة في التعامل مع قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، لكننا ساندنا هؤلاء العمال ورفضنا وجود تجارة الاقامات. كما زرنا لاحقا بنغلاديش والتقينا رئيسة الوزراء الشيخة حسينة ورئيسة المعارضة السيدة خالدة ضياء وتحدثنا في القضية.
ضغوط مساندة
واستطرد بأن الوضع اليوم بات أفضل من السابق، فالتناول الإعلامي بات يمثل ضغطا مساندا للناشطين الحقوقيين والإنسانيين، وإن كان البعض يرى أن التحرك الذي تقوم به الصحافة التقليدية ليس كافيا ولكنه في الوقت ذاته لم يتغافل عن الأحداث مع الأخذ بعين الاعتبار جدول الأولويات الذي يحكم عمل مختلف المؤسسات الإعلامية الخاصة.
وأشار الحسيني إلى أن الإعلام ينقسم في ظل تعدد الآراء حيال مختلف القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان فالبعض من وسائله يؤيد مختلف الظروف التي تتعرض لها العمالة وهؤلاء يتبعون تيارات يمينية لا تنظر براحة لأي خلل قد يصيب التركيبة السكانية والديموغرافية وهذا التفكير موجود في دول مجلس التعاون وحتى في أوروبا، في حين نجد أن هناك إعلاما يقف موقفا وسطا ويطرح وجهتي النظر، وإعلاما ثالثا يراعي وجهة نظر الناشطين العاملين في مجال حقوق الإنسان، ويندد بالظروف الصعبة للعمالة الأجنبية.
وتابع ان تناول الإعلام لمواضيع حقوق الإنسان ليس بالأمر السهل، وله أبعاد مختلفة خاصة عندما يرتط بمسؤوليات أخرى تتعلق بالدولة وتقع على عاتقها كجهاز يمثل الإرادة الجماعية، أبرزها الأمن وحماية أبنائها والمقيمين على أراضيها، ولذلك نعتقد أن من حق الناشطين ومجموعات الضغط ومعها الإعلام رفع السقف إلى أعلى مستوى، ولكن مع مراعاة المسؤوليات الملقاة على عاتق الدولة بحيث لا يتعرض دور الدولة للخطر.
وأشار إلى أن هناك تغيرا كبيرا حصل في طريقة التعامل مع العديد من الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة وهو نتيجة طبيعية للتحركات الإعلامية وضغوط الناشطين حيث اتخذت وزارتا الداخلية والشؤون العديد من الإجراءات الخاصة بالعمالة الأجنبية بهدف تحسين أوضاعهم، ومما يحسب للكويت أنها الدولة التي لا ينام فيها شخص جائع، وذلك بفضل تعاطف أبنائها مع العمالة بمختلف انتماءاتها.
وسائل الإعلام ليست في سلة واحدة
وشدد الحسيني على انه لا يمكن وضع جميع وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية والإلكترونية في سلة واحدة، ولا بد من توخي المصداقية في تقييم الوسيلة بعينها من حيث أخذ كل ملف ومناقشة تعاطي وسائل الإعلام معه على حدة، ونقولها بكل صراحة من لديه الرغبة في الوصول إلى جميع الشرائح فعليه أن يغطي مختلف الجوانب وأن يكون موضوعيا ومهنيا.
وفيما يخص اعتصامات البدون وتغطية الإعلام لها قال إننا لم نغفل قضية البدون على الإطلاق وتعاملنا معها وفق ما تمليه علينا المهنية الصادقة، وإن كان البعض رأى أنها أعمال تخريبية فهذا رأي آخر يتحمله مطلقوه، ونحن نرى أن هناك واقعا لا يخفى على أحد يعيشه البدون، وهو مرتبط بالعديد من الجهات وهناك جهاز لمعالجة هذا الموضوع وسيحكم على أدائه بما يطرحه من حلول مستقبلية، ولا يخفى على أحد أنه في ظل الانقسام حول موضوع البدون إلا أن هناك توافقا على الجانب الإنساني ورغبة لدى الجميع لحل هذه القضية العالقة.
انتقائية الإعلام
وفند بعض ما يقال حول انتقائية الإعلام في تناول الاعتصامات وإبراز أصحابها بأنهم مخربون بالتأكيد على أن حق التعبير وما يتفرع عنه من حقوق كحق التجمع أمر جوهري له ضوابط تقوم على حقوق وواجبات في إطار دولة مسؤولة عن أمن المواطن وحقوقه التي يجب أن تتوازن مع واجباته التي ينص عليها العهد الدولي لحقوق الإنسان المكمل لشرعة حقوق الإنسان والذي ينص على حفظ النظام العام والصحة العامة والآداب العامة، وعليه فإن أي تجمع يراعي القانون يجب الا يتم التعرض له.
وأوضح أن الاعتصامات التي خرجت بخصوص قانون التجمعات كانت عبارة عن وجهة نظر مغايرة للطرف الآخر، فالأمر ارتبط بإلغاء بعض المواد في المحكمة الدستورية وعدم ضبط مسألة الإبلاغ المسبق للسلطات، ما دفع الحكومة إلى الذهاب نحو حل وسط في أن تكون التجمعات في ساحة الإرادة، إلا أن المعتصمين خرجوا في مسيرات، وقد استضفنا في «الأنباء» خبراء دستوريين أيدوا قانونية المسيرات بعد تعطيل المحكمة الدستورية بعض المواد في حين كان لخبراء آخرين رأي مغاير.
الفساد
وخلال اللقاء تم توجيه سؤال حول مساعي الصحافة التقليدية في كشف مواطن الفساد وتعريتها وتقديم الفاسدين إلى القضاء ونيل الجزاء العادل، فأجاب الحسيني بأن الصحافة قامت بذلك من خلال كشف بعض مواطن الفساد عبر بعض التسريبات، وهناك بعض الوزراء والمسؤولين قدموا استقالاتهم بسبب أمور طرحت في الصحافة، مع الأخذ بعين الاعتبار الثغرات التشريعية التي قد تكون السبب في عدم محاسبة البعض بالإضافة إلى ان الفساد ليس فقط في الكويت بل هو موجود في كل مكان، كما علينا ألا نغفل أنه من حقوق الإنسان الرئيسية أن «المتهم بريء حتى اثبات العكس».
وفيما يرتبط بموضوع تقارير الشفافية وحقوق الإنسان ذكر أن الصحافة تتسابق لنشر مثل هذه الموضوعات كتقريري الخارجية الأميركية والشفافية على الرغم من حساسيتهما ومع ذلك لم نتعرض لأي ضغط لعدم النشر، في ظل وجود جهات كانت رافضة لهذا الأمر في السابق وتتهم البعض بالمؤامرة، على الرغم من كون الدول المصدرة للتقرير صديقة، كاشفا النقاب عن انه لا توجد تقارير محايدة على المستوى المحلي فإما أن تكون وردية أو تقوم على فكرة التيئيس أو العداء للحكومة، لكنه أكد أن أجواء الحرية جيدة في الكويت، فالصحافة تطرح التقارير الدولية بشفافية على الرغم من قسوتها أحيانا.
ورأى أن ما يتم توجيهه من ملاحظات للكويت بشأن حقوق الإنسان والتعامل مع هذا الملف ليس محصورا بها فحسب، فالأمر ذاته يحصل مع الولايات المتحدة الأميركية والدول المتقدمة، ونحن نتفق على أن الناشطين العاملين في هذا المجال يسعون للوصول إلى وضع مثالي عالميا، إلا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أيضا واقع دول الشرق الأوسط والدول الإسلامية التي تتبنى دساتيرها شرعة حقوق الإنسان التي تتوافق في 90% مع الشريعة الإسلامية في حين تتعارضان في 10% قد تكون هي السبب في العديد من الملاحظات المقدمة والاعتراضات الموجهة، خاصة فيما يتعلق بالمرأة وقضايا الأحوال الشخصية، بما أن الدساتير تعتبر الإسلام مصدرا رئيسيا للتشريع.
500 مليون تغريدة على «تويتر» يومياً.. 4% منها للأخبار وكتابات المغردين لا تحظى جميعها بالمصداقية
ذكر مدير التحرير محمد الحسيني أن شركة پير انالاتيكس والتي هي شركة مختصة في إجراء الاستطلاعات على التغريدات والتي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها بينت أن هناك 500 مليون تغريدة على تويتر يوميا، وهي تتوزع بين 40% ثرثرات فضولية لا طائل منها، و38% تغريدات حوارية، و8% نقل للمعلومات وبعض الخواطر الأدبية، و6% عن إبراز الذات، و4% دعايات دخيلة، و4% فقط للأخبار التي يتم الحصول على 2% منها عبر وسائل الإعلام التقليدية، والنصف الآخر من قبل المغردين والتي لا تحظى جميعها بالقبول والمصداقية.
وفيما يلي رابط اللقاء