Note: English translation is not 100% accurate
في أكبر تجمع حكومي عالمي يخصص لمناقشة تطوير آليات الإدارة الحكومية الحديثة
القمة الحكومية للخدمات المستقبلية تنطلق في دبي بمشاركة أكثر من 3500 شخصية من قيادات القطاعين الحكومي والخاص حول العالم
11 فبراير 2014
المصدر : الأنباء



القرقاوي: القمة حرصت على جمع أفضل الخبرات عالمياً لتحقيق الهدف الأسمى الذي يتمثل في تحقيق سعادة المتعاملين
كلاوس شواب: الإمارات من خلال القمة الحكومية تعزز دور الحكومات في سعادة شعوبها دبي - بداح العنزي
انطلقت امس في مدينة جميرا بدبي أنشطة القمة الحكومية للخدمات المستقبلية التي تعتبر اكبر تجمع حكومي عالمي يخصص لمناقشة تطوير آليات الادارة الحكومية الحديثة بحضور اكثر من 3500 مشارك ووفود حكومية من 50 دولة. وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الجلسة الافتتاحية الرسمية للقمة التي تعقد على مدى 3 أيام.وحضر الجلسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي ومحمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.كما حضرها عدد من الشيوخ والوزراء ورؤساء ومديري المؤسسات والدوائر الحكومية في الإمارات وحشد من طلاب وطالبات الجامعات والكليات في الدولة إلى جانب أكثر من 4 آلاف مشارك في القمة من خبراء وأكاديميين وإعلاميين وصناع قرار من الإمارات ومختلف دول الوطن العربي والعالم.
من جانبه، تحدث خلال الجلسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حول عدد من القضايا والمواضيع التي تهم الشأن العام لجهة الخدمات الحكومية الذكية والأزمة الاقتصادية وكيف أن الإمارات استطاعت تجاوز الأزمة بكل اقتدار وإصرار حتى وصلت نسبة الزيادة في الاستثمارات الأجنبية فيها في العام 2012 ـ 2013 إلى 40% فيما بلغت نسبة الزيادة في عدد المسافرين عبر مطارات الدولة حوالي 113%.وتطرق أيضا الى نسبة الجريمة المنظمة في الدولة التي لا تذكر وتناول موضوع «القائد الاستثنائي» وكيف تكون قائدا استثنائيا.
ورأى في القائد الاستثنائي أن يكون ذا عزيمة وإصرار وسباقا للمبادرة وواضحا دقيقا في أوامره وتوجيهاته وذا رؤية ثاقبة وصادقا وأبا حنونا ومشاركا اجتماعيا وأن يغرس الولاء والمحبة والانتماء للوطن والقيادة والمجتمع. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد تفقد قاعات مدينة جميرا المشغولة بالكامل بورش العمل الحكومية واستمع إلى جانب من المحاضرات والنقاشات التي تشارك فيها نخب من شباب الإمارات وخبراء وصناع قرار عالميين. بدوره، أكد محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة للقمة الحكومية أن هذه القمة تأتي تجسيدا لرؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للارتقاء بالخدمات الحكومية بما يحقق السعادة للمتعاملين وتلبية جميع متطلباتهم.وأوضح في كلمته أن شركات القطاع الخاص تخدم شرائح معينة من المجتمعات قد تقدر بالملايين لدى كبرى الشركات، بينما الحكومات تخدم ما لا يقل عن 6 مليارات نسمة حول العالم، ما يجعل المسؤولية الملقاة على عاتقها كبيرة جدا، وتحتم عليها مواصلة البحث في خدمة متعامليها وإسعادهم، مشددا على أن ذلك هو الدور الرئيسي لحكومات المستقبل. وأضاف أن القمة الحكومية تحرص على جمع أفضل الخبرات والمواهب عالميا لتحقيق الهدف الأسمى الذي يتمثل في تحقيق سعادة الإنسان وراحته ورخائه واستقراره، ولتكون هذه رسالة تقدمها الإمارات للعالم، لإثراء المعرفة وتحديد الأدوات وتبادل الخبرات، لتطوير الخدمات الحكومية.
وقال ان العالم يعيش حاليا تغييرات كبيرة ومتسارعة تحتاج معها الحكومات إلى مراجعة خططها واستراتيجياتها، وتحديث خدماتها وتطويرها والارتقاء بخدماتها وتحسين فعاليتها في صنع السياسات وتطبيقها، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالقول «إن تغير الزمن يفرض تغيير الأدوات.. وبأن الثبات في عالم يتغير هو في الحقيقة تراجع.. وبأن الأفضل في عالمنا اليوم هو الإسراع في مواكبة التغييرات من حوله.. وليس الأكبر في حجمه».
وفي عرضه للرؤى التي تنتهجها الحكومات في سعيها إلى مواكبة الطفرات التقنية والتكنولوجية الكبيرة التي بدأت في تغيير حياتنا وواقعنا، والتي انعكست على الكثير من مجالات حياتنا، أورد القرقاوي عددا من التوقعات المستقبلية التي تهدف إلى تحفيز التساؤلات في أذهان الحكومات حول المستقبل وطريقة تعاطيها مع التحديات التي يفرضها على جميع الصعد بدءا بقطاع التوظيف والرعاية الصحية والتقنيات الوراثية وسلوك الأفراد وتطورهم النفسي والتعليم وانتهاء بتطور تقنيات الكمبيوتر ووسائل الاتصال. وأضاف «أن حكومة الإمارات تؤمن بأن تطوير العمل الحكومي، والإدارة الحكومية، والمنتجات الحكومية، هو الأمر الأكثر إلحاحا وأهمية في هذا الإطار لخدمة الناس وراحتهم».
وإن رسالة القمة الحكومية في الإمارات، والتي نقلها بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال القمة الحكومية الأولى، تتمثل في أن تطوير العمل الحكومي هو المفتاح لتحقيق سعادة المتعاملين، والأساس لتوفير الفرص الجديدة وبناء الأمل لأجيال جديدة من الشباب.
من جانبه أشاد البروفيسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» الشريك الاستراتيجي للقمة الحكومية، بتنظيم القمة الحكومية واتخاذ قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذه المبادرة المهمة التي تعزز دور الحكومات وجهودها في تحقيق السعادة لشعوبها التي أصبحت تشكل أولوية رئيسية للحكومات.
وقال البروفيسور شواب في جلسته إن الحوكمة تتخذ أشكالا متعددة فمنها الشكل التقليدي للحوكمة والتي تتصف بالبيروقراطية، وهي حزمة عملية من الخدمات التي تقدمها الدول للمواطنين، والنسخة الثانية التي تعتمد على استخدام التكنولوجيا الجديدة ليس فقط لتأمين الخدمات للمواطنين، بل للتواصل معهم بهدف خدمة المجتمع ككل.والنسخة الثالثة للحوكمة وهي النموذج الذي يتشارك فيه المتعاملون مع الحكومات لتأمين أفضل الخدمات لمجتمعات المستقبل، والتي ترتقي بأداء الحكومات لتتحول إلى ما يمكن تسميته «رواد الأعمال في الخدمة الاجتماعية».وتحدث شواب عن 3 قوى محركة لحكومات المستقبل، تتمثل القوة الأولى في التطور الهائل في البيانات التي يشهدها العالم اليوم، حيث تستطيع الحكومات الوصول إلى جميع المعلومات والتفاصيل الخاصة بالمواطنين، ويمكنها بالتالي استخدام هذه البيانات بشكل إيجابي أو سلبي، ما يحتم ضرورة عمل الحكومات على ضمان الاستخدام الأمثل لهذه البيانات وتفادي تطور الأمور على النحو الذي قد يؤدي إلى إساءة استخدامها.
وتتمثل القوة الثانية في التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص وتأسيس مفهوم الشراكات المتعددة الأطراف على الصعيد العالمي، والذي يتوقع البروفيسور شواب أن تقوم الحكومات في المستقبل بخلق وقتها الذاتي ومجتمعاتها الاجتماعية، أما القوة المحركة الثالثة فهي أنماط تشكيل المدن وإنشائها لأنها ستكون المفتاح لتزويد المواطنين بالخدمات وتأمين السعادة للناس، إذ إن الحكومة والمدن هي التي تؤمن الإجراءات الحقيقية التي تضمن تطبيق أفضل الأنظمة وتصنع السعادة للناس.
وأشار شواب إلى أهمية ممارسة الثورة التكنولوجية والتمرس بها، إذ إنه وبعد مرور نحو 10 سنوات على ظهور ما يمكن تسميته المجتمعات المدنية والتي نشأت بعد ظهور الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة، فإن الثورة التكنولوجية لم تغير بشكل أساسي كيفية القيام بالأشياء فقط، بل قامت بتغييرنا نحن أيضا، وإن الكيفية التي ينبغي علينا أن نتمرس فيها بالتكنولوجيا تمثل التحدي الأكبر الذي لا تواجهه الحكومات فحسب، بل تواجه البشرية جمعاء. وفي معرض حديثه عما يمكن توقعه من حكومات المستقبل، قال شواب إن الحكومات يجب أن تكون نموذجا يحتذى في اعتماد التكنولوجيات الجديدة، والتعاون مع جميع الأطراف المعنية خاصة في قطاع الأعمال، إلى جانب تركيزها بشكل كبير على التعليم والتربية لتطوير المواهب والكفاءات من أجل المستقبل، وشدد على أن الحكومات يجب أن تتحول إلى رواد أعمال في الخدمة الاجتماعية.
«الإسكوا» تطلق مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
استضافت القمة الحكومية مؤتمرا صحافيا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) أطلقت خلاله مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة، الذي يقدم أداة دقيقة لقياس مستوى التقدم الالكتروني (الذكي) والتطوير في تقديم الخدمات الحكومية للجمهور.شارك في المؤتمر محمد الغانم المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات في الامارات، ود.حيدر فريحات مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمنظمة «الإسكوا»، بحضور عشرات الصحافيين وممثلي وسائل الاعلام العربية والعالمية، الذين وفدوا إلى الإمارات لتغطية أنشطة الدورة الثانية القمة الحكومية.
وتهدف المنظمة من خلال إطلاق هذا المؤشر إلى قياس مستوى نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة من خلال التركيز على مدى تطور تقديم الخدمات تطوير نوعيتها وجودة تقديمها وتحديد العوامل المؤثرة في رضا المتعاملين عند تقديم الخدمات الحكومية الذكية، كما يبرز الحاجة إلى مجموعة متكاملة من الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة ويشجع على تطويرها.
ويستخدم المؤشر أدلة دقيقة لتقييم تقديم الخدمات الإلكترونية الحكومية (الذكية) للجمهور من خلال قياس 24 مؤشر أداء رئيسي تغطي 84 خدمة حكومية، 57 منها خدمات للأفراد و27 للمؤسسات تتراوح بين الصحة والتعليم والأسرة ومباشرة الأعمال.
ويسمح بقياس دقيق للخدمات الحكومية الرقمية، ومن المقرر أن يجري تعميم المؤشر في عدد من بلدان الإسكوا في العام 2015، على أن يشمل جميع دول المنطقة في 2016، وبعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في العام 2018.
وأكد د.حيدر فريحات مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالإسكوا أن الدول العربية تعمل وتبذل ما بوسعها لتقديم أفضل الخدمات لمواطنيها، حيث تزايدت أهمية تقديم تلك الخدمات الحكومية إلكترونيا لرفع كفاءتها وضمان وصولها إلى شريحة أوسع من الأفراد. وأضاف «تتعدد قنوات ووسائل تقديم الخدمات وقد أصبح بعضها متاحا على شبكة الانترنت، وامتدت لتنتقل عبر الهواتف النقالة لإتاحة هذه الخدمات بطريقة مبتكرة وسهلة الاستخدام، ما يعكس ضرورة متابعة التقدم المحرز في الدول العربية، وفي العالم عموما، بوسيلة فعالة لقياس مدى نضوج تلك الخدمات، ورصد تطورها في مختلف القطاعات الحكومية الخدمية».وأوضح أن الإسكوا حققت خطوة أساسية في إطلاق مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة على أساس تصميم مرن وتنفيذ مخطط من الناحية العملية، غير أن المؤشر ونجاحه يعتمد على مشاركة البلدان وتقديمها معلومات صحيحة وتضمينها المؤشر في مقاييسها الخاصة وإجراءات صنع القرار، لذلك تدعو «الإسكوا» جميع البلدان إلى دعم هذا البرنامج الرئيسي لتمهيد الطريق للمرحلة التالية من تحديث الخدمات الحكومية في العالم العرب وخارجه.
حمدان بن راشد يطلق مبادرة «حكومة دبي نحو 2021»
أطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي امس مبادرة «حكومة دبي نحو 2021» والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.
جاء ذلك خلال الجلسة الخاصة التي حملت عنوان المبادرة في صدارة أعمال أول أيام «القمة الحكومية 2014» التي افتتحت امس في دبي.وجاءت المبادرة الشاملة في مضمونها والجامعة لأسس الرقي ومقومات النجاح مترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حول «حكومة المستقبل» وما جسدته هذه الرؤية من أهداف يرنو لها سموه فيما يتعلق بالقدرة على تقديم أداء لا يرقى فقط لطموحات المتعاملين ولكن يتجاوزها إلى مستوى أرفع من الخدمة وصولا إلى إسعاد الناس.
وبمناسبة إطلاق مبادرة «حكومة دبي 2021» أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي ستقود الطريق نحو حكومة المستقبل.. مشيرا إلى أن تركيز الحكومة خلال المرحلة المقبلة لن ينحصر في الأهداف الطموحة على المدى القصير فحسب وإنما سيمتد كذلك إلى آفاق أرحب بما يعزز المردود الإيجابي للأفكار الريادية والمبدعة التي ستطبقها حكومة دبي.واشار إلى أن هذه المبادرة سترسخ مكانة الإمارة كمقصد يأتي إليه العالم للتعلم من تجربته الحكومية.
وأعرب سمو ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي عن ثقته الكاملة في قدرة أبناء الوطن على وضع هذه المبادرة موضع التنفيذ أسوة بما قدموه من إنجازات ساهمت في ترسيخ مكانة الإمارات على خارطة التنمية الدولية ووضعتها في بؤرة اهتمام العالم.
وتسعى المبادرة إلى إعادة تشكيل التجربة الحكومية برمتها ونقلها إلى مستوى غير مسبوق على مستوى حكومات العالم وتنافس فيه أقصى ما وصلت إليه مفاهيم خدمة المتعامل في القطاع الخاص لتتجاوز بمراحل المفاهيم السائدة حول تطوير الخدمات والأفكار المتداولة بشأن التركيز على المتعامل أو حتى تلك المتعلقة بتعزيز الكفاءة والفاعلية والتميز حيث ترمي المبادرة إلى إحداث ثورة حقيقية في مفهوم الخدمة الحكومية بنهج يشعر معه المتعامل بأنه بالفعل محور الخدمة وبأن تلبية توقعاته هو منتهى غاية الجهاز الحكومي.
وقد روعي في بناء مكونات المبادرة جميع العناصر ذات الصلة بالعمل الحكومي آخذة في الاعتبار منظور المتعاملين للحكومة على اعتبار أنها «جهاز واحد» يقدم خدمة متكاملة حيث ترمي مبادرة «حكومة دبي نحو 2021» إلى تحقيق هذا التكامل والتناغم الكامل في الأدوار بين الدوائر والهيئات بتقديم واجهة تطبيق واحدة ورقم تعريفي موحد ورقم هاتف واحد ومكان واحد وموظف واحد يمكن من خلالهم للمتعامل من الجمهور الحصول على الخدمات الحكومية بأسلوب فعال وسهل وسريع.
ومن أهم المبادئ التي تقوم عليها المبادرة وضع إطار جديد للعلاقة بين المتعاملين والحكومة يحاكي الأسلوب الذي تتعبه مؤسسات القطاع الخاص الكبرى في تعاملها مع عملائها المتميزين حيث تأتي هذه المبادرة لتجعل من كل إنسان يقصد جهة حكومية للحصول على خدمة بعينها عميلا مميزا يحظى بجميع سبل الاهتمام والعناية بما في ذلك تخصيص صفحة شخصية لكل متعامل وحساب خاص ينجز من خلاله معاملاته الحكومية على تنوعها واختلاف أشكالها ويمكنه من خلالها التواصل مع مسؤول واحد يتولى إدارة جميع احتياجاته من خدمات حكومية تأسيسا لمفهوم جديد للخدمة الحكومية التي ستنافس في جودتها وكفاءتها نظيراتها المقدمة من قبل القطاع الخاص.
وتهدف المبادرة إلى التحول من مفهوم «السرعة» في تقديم الخدمة حاليا إلى مفهوم «الخدمة الفورية» مع حلول العام 2021 من خلال التوصل إلى أكفأ مستويات التوظيف الأمثل للتكنولوجيا التي لن تساهم فقط في تقليص عنصر الوقت ولكنها سيكون لها كذلك أثرها الواضح في خفض الكلفة المرتبطة بتقديم تلك الخدمات كميزة إضافية للمتعامل الذي سيحصل على «رقم تعريفي موحد» يمكن من خلاله الولوج إلى جميع الخدمات التي ينشدها من الحكومة بأسلوب سهل للغاية يضيف بعدا جديدا من الراحة للمتعاملين وضمن مختلف القطاعات الخدمية.
وتتضمن خطوات تنفيذ المبادرة وضع استراتيجية واضحة المعالم والأهداف وتحكمها مؤشرات أداء تجري متابعتها من قبل المجلس التنفيذي لضمان فاعلية المبادرة ضمن أقصى حدود الكفاءة الممكنة حتى لا تثقل كاهل الجهاز الحكومي أو تربك مسارات العمل اليومي وهو ما يتطلب العمل المشترك والتنسيق بين الدوائر الحكومية سواء تلك الموفرة للخدمة بشكل مباشر أو المطورة للسياسات والتشريعات أو الداعمة في الشؤون المالية والإدارية والقانونية.
وتقوم الفكرة على توفير نافذة واحدة تتيح للمستخدم الوصول إلى جميع الخدمات الحكومية من خلال حساب خاص به بحيث تكون هذه الواجهة مصممة بحسب تفضيلات المستخدم واحتياجاته ومن شأن هذه الواجهة أن تزود المتعامل بتحديث مستمر لجميع معاملاته قيد التنفيذ علاوة على التذكير بالمواعيد المهمة كموعد تجديد جواز السفر أو موعد تجديد الإقامة أو موعد تجديد ملكية السيارة أو رخصة القيادة وغيرها.
كما ستزود الواجهة المستخدم بتذكير مستمر حول مواعيد استحقاق الالتزامات المالية الخاصة بالمرافق العامة كالمياه والكهرباء أو الاتصالات وعلاوة على ما سبق سيتلقى المتعامل تذكيرا بمواعيد الفحوص الطبية المجدولة في المستشفيات والمراكز الصحية في القطاع العام أو لاحقا في القطاع الخاص.
وفي حال كان المستخدم مالكا أو ممثلا لمنشأة ذات نشاط اقتصادي تجاري أو خدمي ستتيح له الواجهة إنجاز جميع المعاملات الخاصة بمنشأته كالترخيص التجاري أو تصاريح العمل أو أي تراخيص أو موافقات أخرى من أي جهة حكومية ذات علاقة وفي كل ما سبق فإن المستخدم سواء كان فردا أو مؤسسة لن يتعامل مع دوائر حكومية مختلفة، وإنما مع جهة واحدة هي «حكومة دبي» وستكون مرجعيته باستمرار هي حاجته للحصول على خدمة ما بغض النظر عن الجهة الحكومية التي تقدمها.
ومن شأن واجهة التطبيق كذلك أن تقدم خدمات إضافية باستخدام معلومات الموقع الجغرافي للمتعامل حيث سيكون بقدرة المستخدم من خلال الواجهة التعرف إلى الخيارات الخاصة بالمدارس أو المراكز الصحية والمستشفيات أو محطات النقل العام أو محطات الوقود أو أي خدمات ومرافق عامة تقع في محيط سكن المتعامل أو مكان عمله.
وسيكون بإمكان المستخدم أن يصمم هذه الواجهة حسب تفضيلاته الخاصة من حيث إضافة أو حذف خدمات بحسب الحاجة وعلاوة على ذلك سيكون بقدرة المتعامل استخدام الواجهة كتطبيق لتنظيم مواعيده الخاصة، وستكون هذه الواجهة بوابة دفع إلكتروني موثوقة ومعتمدة لجميع الخدمات الحكومية كما أنها ستكون متاحة كتطبيق لكل من أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية.
ولن يقتصر الوصول إلى الخدمات الحكومية على التطبيقات الإلكترونية ولكنه سيكون كذلك متاحا من خلال الاتصال الهاتفي وكما هو الحال مع واجهة التطبيق سيكون الوصول لجميع الخدمات الحكومية متاحا عبر الهاتف من خلال رقم هاتفي موحد دبي 800 يصل من خلاله المتعامل إلى مركز اتصال موحد يجيب عن جميع الاستفسارات المتعلقة بالخدمات الحكومية التي من الممكن أن ينجزها المتصل من خلال التحدث إلى موظف واحد أو من خلال آلية الرد الآلي لإنجاز الخدمات. وتحرص حكومة دبي على أن تكون التجربة الحكومية بمنزلة تجربة شخصية وستستفيد في ذلك من تجربة الشركات الكبرى والرائدة في خدمة المتعامل بما في ذلك الخدمة المتعلقة بتوفير «مدير حسابات» للمستخدمين الذين يندرجون في خانة المتعاملين المميزين وفقا لحجم تعاملاتهم أو طبيعتها، وسيكون بمقدور المتعامل التواصل مع موظف واحد على علم بجميع تعاملاته وإنجازها له علاوة على تقديم النصح والمشورة بشأن أي معاملات تتعلق به أو بعائلته أو بطبيعة عمله.