Note: English translation is not 100% accurate
مطالباً بقوانين وتشريعات اقتصادية حديثة وواضحة
الدبوس: ما فائدة أي إستراتيجية اقتصادية دون وجود آليات لتنفيذها
13 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

التنمية الاقتصادية الحقيقية لا يمكن تحقيقها في ظل قوانين وتشريعات أكل عليها الزمان وشربقال عضو مجلس الأمة السابق عصام الدبوس إن أي تأخير إضافي في إطلاق التنمية الاقتصادية الحقيقية ستكون له عواقب وخيمة على الوضع الاقتصادي في الكويت، مبينا أن كل المؤشرات تؤكد على اقتراب ساعة الخطر مثل توقعات العجز في الميزانية والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية بخصوص الاقتصاد الكويتي، مشددا على ضرورة الإسراع في اتخاذ القرارات الصحيحة لتجنب الوقوع في كارثة اقتصادية دون مبررات مقنعة أو أسباب خارجة عن سيطرة الدولة، متسائلا عن فائدة أي استراتيجية اقتصادية دون وجود آليات واضحة لتنفيذها.
وبين الدبوس أن غياب آليات التنفيذ الاقتصادي والمتمثلة في القوانين والتشريعات الاقتصادية هو السبب في الحالة الاقتصادية المزرية التي تمر بها الكويت على الرغم من توافر كل مقومات النجاح الاقتصادي في الدولة من توافر الإمكانيات المادية ووجود الخبرات والكفاءات الوطنية بالإضافة إلى توافر الرقعة الجغرافية اللازمة، مؤكدا أن غياب التناغم السياسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الفترة الماضية أوصل البلاد إلى حالة التعطل الاقتصادي والمراوحة في المكان في وقت خطت فيه دول أخرى، لا تتوافر فيها الإمكانيات مثل الكويت، خطوات اقتصادية كبيرة بسبب وجود تشريعات واضحة تحفز الاقتصاد الوطني وتعمل على توطين الاستثمارات المحلية وجذب استثمارات أجنبية أيضا.
وأضاف الدبوس أن التنمية الاقتصادية الحقيقية لا يمكن تحقيقها في ظل قوانين وتشريعات أكل عليها الزمان وشرب وباتت غير مناسبة في ظل التطورات السريعة في المجال الاقتصادي العالمي المفتوح، مبينا ان هذه القوانين بشكلها الحالي تعتبر قوانين طاردة للاستثمار بدليل خروج مبالغ وطنية طائلة للاستثمار في دول مجاورة بسبب حزم التسهيلات الاقتصادية والقوانين الميسرة والفرص الاستثمارية التي يخلقها جو الاستقرار الاقتصادي المؤطر بالاستقرار السياسي.
وبيّن الدبوس أن عدم استغلال الإرادة السياسية العليا المتمثلة في رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي يعتبر فشلا ذريعا للسلطتين معا، خاصة أن سموه يكرر في كل مناسبة على ضرورة التعاون والوصول إلى نتائج ملموسة على شكل قوانين وتشريعات ناظمة للعمل الاقتصادي المنتج واستبدال التشريعات والقوانين التي مرت عليها عقود من الزمن وخرجت من قاموس الاقتصاد العالمي من زمن طويل.
وضرب الدبوس بالمشكلة الإسكانية المثل على تردي الوضع الاقتصادي، مشيرا إلى أن كل المقومات للخروج من هذه المشكلة موجودة وواضحة للعيان مثل توافر المكان والأموال والشركات المستعدة للعمل وتنوع الحلول لهذه المشكلة، مؤكدا أن غياب التشريعات والتأخر في إقرار القوانين لتطبيق وتنفيذ هذه الحلول هو المشكلة الحقيقية وليست قضية الإسكان هي المشكلة، مشددا على ضرورة إعطاء القطاع الخاص دورا محوريا في حل مثل هذه المشاكل نظرا لتميزه عن القطاع العام بسرعة التنفيذ ومرونته في اتخاذ القرارات بعيدا عن البيروقراطية الحكومية.
وختم الدبوس آملا أن تضع السلطتان مصلحة الكويت العليا في أعلى سلم أولوياتها وخاصة المصلحة الاقتصادية لأنها تنعكس بشكل مباشر على المواطن الكويتي وتعيد إلى الكويت مكانتها الاقتصادية التي تليق بها على المستوى العالمي.