Note: English translation is not 100% accurate
عمدة باريس لـ «الأنباء»: مستعدون للتعاون والمساعدة في تحديث مدينة الكويت وتطوير بنيتها التحتية
1 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
اكد عمـــدة العاصمــة الفرنسية باريس برتران دولانوييه على الرغبة الاكيدة في تعزيز روابط الشراكة التاريخية التي تجمع المدن العربية والمدن الفرنكفونية، مشيرا الى منظمة المدن العربية التي يوجد مقرها في الكويت، ويوجد على رأس ادارتها مواطن كويتي، موضحا ان سبب الزيارة كانت مناسبة للقــاء رئيس المجلس البلدي عبدالرحمن الحميدان واعطاء دفعة قويــة وعميقــة للعلاقـــات بين المدن العربية ونظيراتها الفرنكفونية.
واضاف دولانوييه في تصريح لـ «الأنباء» لدى مغادرته الكويت ان الهدف ايضا هو تأسيس علاقات عميقة مع بلدية الكويت ورئيسها حيث تم بحث عدة مواضيع وخاصة ما يتعلق بالتعاون في مجال التهيئة الحضرية وذلك بايفاد خبراء ومهندسين وفنيين فرنسيين للمساهمــة بخبراتهم في عملية تحديث مدينة الكويت، مذكرا بأن هناك رهانا ثقافيا بالنظر الى قوة علاقــات الصداقة بين فرنسا والكويت، لكن يجب تعزيز هذه العلاقات بمبادرة مشتركة وهذا هو هدف هذه الزيارة مؤكدا على ان لقاءه بصاحب السمــو الامير الشيخ صباح الاحمد كان رائعا ومهما للغاية.
وحول ما اذا كانت لقاءاته مع المسؤولين الكويتيين تضمنت مقترحات، من جانبه قال دولانوييه: تركنا الاصدقاء في الكويت ليطرحوا المواضيع التي يرونها مناسبة، وسنرى فيما بعد مساعدة بعضنا البعض وبالتالي فإن المباحثات التي ركزنا عليها هي المرتبطة بتطوير وتحديث مجال التهيئة الحضرية للكويت والمشاريع المستقبلية، وكذلك تم بحث امكانية تقديم باريس لانواع المساعدة والتعاون.
مشيرا الى ان الوكالة الحضرية للعاصمة باريس تقدم استشارات لعدد من الدول كما هو معروف عبر العالم، وسنكون مرحبين بتقديم اي مساعدة الى الاصدقاء في الكويت، موضحا ان مجال التطوير والتحديث المستدام للمدن سيكون عبر إرادة مشتركة ومباحثات مع كثير من المفكرين لاحداث مدن غير ملوثة من خلال ايجاد تجديد مصادر الطاقة ووسائل لتنظيم المدن وتفادي انتاج مواد ذات نفايات لا حاجة اليها.
وتطرق دولانوييه في لقائه نائب رئيس مجلس الوزراء الى موضوع الطاقة الشمسية.
مشيرا الى انه بباريس تم انشاء اول مركز للارتداد الفوتوغرافي يصل الى 3000 متر مربع احبولة من الطاقة الشمسية، وهذا امر رائع اذا اخذنا بمقياس الشمس على مستوى باريس، لكن في الكويت سيكون اكبر مقارنة بباريس نظرا لتوافر مصدر الطاقة الشمسية بشكل كبير بها وسيكون عاملا مساعدا للتطور في الكويت، وهو امر يمكن ان نتقاسم الاهتمام حوله.
وفي رده الى اي حد يمكن ان يساهم هذا التعاون والتقارب بين المدن العربية والاخرى الفرنكوفونية في تعزيز حوار الحضارات، اوضح دولانوييه انه بحكم شغله منصب رئيس الجمعية الدولية لرؤساء بلديات الدول الناطقة بالفرنسية ورئيس جمعية المدن والحكومات المحلية المتحدة ورئاسة جمعية حوار الحضارات، تم الحديث حول هذا الموضوع انطلاقا من ان الكويت بلد منفتح لديه نفس للحوار واعتقد ان زيارة الكويتيين لفرنسا ووجود فرنسيين في الكويت يسهل من لقاء وحوار الحضارات واغناء بعضهم البعض والاستفادة فيما بيننا.
وفيما يتعلق بتزايد الوجود الفرنسي في المنطقة والكويت خلال السنوات الاخيرة، اكد المسؤول الفرنسي ان لقاءه صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد تطرق الى هذه المسألة مع التأكيد على تضامن فرنسا مع الكويت وشعبها في فترة الاحتلال العراقي الغاشم.
لافتا الى انه بحكم قربه من الرئيس الراحل فرانسوا ميتران يتذكر جيدا ان الرئيس الفرنسي اتخذ قرارا حاسما لمساندة الشعب الكويتي في حرب التحرير، فكانت تلك المرحلة وذلك الموقف بداية لكل شيء، اضافة الى تبادل اللقاءات ووجهات النظر وربط علاقات الصداقة، وبعد ذلك هناك مواقف دولية مشتركة متقاربة ولدينا تحديات نواجهها نحن والآخرون، ومصالح مشتركة، وايضا ستكون هناك مبادرات يمكن تقاسمها وهذه الروابط تتطور على مستوى العلاقات الودية التي يتم تعزيزها عبر العمل المشترك.
وحول وجود اي خصائص متشابهة بين الكويت وباريس، قال دولانوييه ان زيارته القصيرة لم تمنحه الفرصة للتعرف اكثر على الكويت، الا ان جميع مدن العالم في القرن الـ 21 تواجه تحديا في الانسجام، والتعايش والتطوير المستدام، ودون تجاهل مشاكل التلوث والرهانات على مستوى المدارس والصحة والنقل، وبالتالي فإن هذه الامور يتم تقاسمها مع عمداء المدن الصديقة وكذلك الآمال في تجاوز هذه المشاكل بالعمل مع بعضنا وتحقيقها.