Note: English translation is not 100% accurate
الوكيل المساعد لقطاع مراقبي شؤون التوظف في ديوان الخدمة المدنية
أكد أن نسبة تصحيح المخالفات في الجهات الحكومية لا تتجاوز 2%
الرميح لـ «الأنباء»: 4 آلاف مخالفة تم رصدها العام الماضي منها 816 تفويضاً بالاختصاص و500 رفع مستوى وظيفي و300 للوظائف الإشرافية
2 مارس 2014
المصدر : الأنباء





بدأنا تطبيق العمل بمراقبة شؤون التوظف على 7 جهات حكومية بعدد 18 مراقباً فقط عام 2007
نقوم حالياً بمراقبة 40 جهة حكومية بأكثر من 39 مراقب شؤون توظف
مدير إدارة مراقبي شؤون التوظف في ديوان الخدمة المدنية شدد على ضرورة تدريب وتأهيل المراقبين بصفة مستمرة
الشعيب لـ «الأنباء »: قمنا بتعيين 24 مراقباً لشؤون التوظف من أصل 100 تقدموا بطلبات خلال 2013 وأدعو الجهات الحكومية للتعاون معنا
مراقبة شؤون التوظف وظيفة حساسة تبت في مشروعية القرارات التي تصدرها الإدارة العليا في كل جهة حكومية
رصدنا مخالفة لبدل واحد فقط تصل لقيمة 800 ألف دينار تقريباً
المجتمع بحاجة إلى خلق ثقافة مكافحة ومحاربة الفساد
المسؤول الذي يريد الإصلاح هو من يراقب الإدارة أو الوحدة التابعة له
يجب علينا النأي بالوظيفة العامة عن الأغراض السياسية والتنفيع والشللية
ضرورة تكثيف الجهود من محاضرات توعوية ولقاءات قانونية لخلق ثقافة قانونية شاملة
قلة العنصر البشري المؤهل هي السبب في عدم مراقبة جميع الجهات والمؤسسات الحكومية
لدينا 4 قرارات من مجلس الوزراء لحث الجهات على تصحيح الأخطاء والالتزام بالتعاون مع مراقبي شؤون التوظف
دورنا ينتهي عند رصد المخالفات وعمل تقرير مفصل بها ورفعه إلى رئيس ديوان الخدمة المدنية
عدد موظفي وزارة التربية يزيد على 80 ألف موظف وبها 5 مراقبين لشؤون التوظف
أي مخالفة لأي قرار إداري لابد أن تتبعها مخالفة مالية
عدم التزام الكثير من الجهات بالقواعد والضوابط الخاصة بالمهمات الرسمية أهم المخالفات التي نلاحظها على مستوى الدولة
لا نهتم بعدد المخالفات المرصودة ونركز الاهتمام على المخالفات التي تم تصحيحها من قبل هيئات ووزارات الدولة
نعمل على التوسع في الرقابة السابقة واللاحقة وتطبيق نظام الرقابة الآلية على النظم المتكاملة مستقبلاً
عرض الموضوعات على مراقب شؤون التوظف يجنب الجهات والمؤسسات الوقوع في الخطأ
إنشاء جهات أو مؤسسات حكومية جديدة يتطلب زيادة عدد مراقبي شؤون التوظفأجرى اللقاء: عادل الشنان
أكد الوكيل المساعد لقطاع مراقبي شؤون التوظف في ديوان الخدمة المدنية المستشار احمد الرميح ومدير إدارة مراقبي شؤون التوظف في الديوان عبدالعزيز الشعيب ان غالبية الموظفين في وزارت ومؤسسات الدولة يفتقدون ثقافة تصحيح الخطأ ويبررون الأخطاء بحجج واهية، مشيرين الى انه تم رصد اكثر من 4000 مخالفة خلال العام الماضي، منها 816 مخالفة تفويض بالاختصاص و500 مخالفة رفع مستوى وظيفي و300 مخالفة للوظائف الإشرافية و180مخالفة لأنظمة المهمات الرسمية.
وأضاف الرميح والشعيب في لقاء خاص مع «الأنباء» ان مراقبة شؤون التوظف في ديوان الخدمة المدنية تراقب 40 جهة حكومية بأكثر من 39 مراقبا في الوقت الحالي، كما تقدم اكثر من 100 مواطن بطلب لوظيفة مراقب شؤون توظيف خلال عام 2013 تم اختيار 24 منهم بعد استيفائهم الشروط والإجراءات المطلوبة، وشددا على أهمية عدم استغلال الوظيفة المدنية في التجاذبات والاستقطابات السياسية والبعد عن التنفيع والشللية.
وحثا الجهات الحكومية على التعاون مع مراقبي شؤون التوظف لوقف هدر المال العام، حتى لا تقع تحت طائلة العقوبات خاصة بعد ان أصبحت الرقابة حاليا سابقة ولاحقة، وفيما يلي تفاصيل اللقاء: كيف كانت بداياتكم في تطبيق المراقبة على الجهات والمؤسسات الحكومية؟
٭ الرميح: بدأنا من لا شيء ووضعنا تساؤلات اهمها ما القانون الذي يفترض ان نعمل تحت غطائه؟ وكيف ستكون آلية العمل؟ وما المواصفات التي يجب ان تتوافر في المراقبين؟ ومن أين سنأتي بهم؟ وهل سيكونون من الخريجين او من ذوي الخبرات خاصة؟ ان طبيعة عملنا تحتاج من هم متمكنون من مختلف النواحي، وكيف ستكون طبيعة عملنا مع الجهات الحكومية والنظرة العامة السائدة حول فكرة وجود مراقب تعني وجود سيف مصلت على الرقاب وهذا مفهوم خطأ لذلك علمنا اننا سنعاني من تقبل الرقابة بشكل عام، وبعد وضع كل هذه التساؤلات بدأنا بتحديد الجهات والشروط الواجب توافرها في مراقبينا، وبدأنا باختيار مستويات متخصصة من الخبرة لا تقل عن 10 سنوات وتم إخضاعهم لبرنامج تدريبي مخصص على الميزانية العامة للدولة وتحديدا الباب الأول والخاص بالأجور والرواتب ووضعنا نسبا عالية لاجتياز هذه الدورة وكانت هذه اللبنة الأولى في خارطة الطريق، وكانت البداية بعدد قليل من موظفي ديوان الخدمة المدنية ثم فتحنا المجال لجميع موظفي الدولة الراغبين في الالتحاق بالعمل في وظيفة مراقب شؤون توظيف خاصة الذين تتوافر لديهم الشروط المحددة وتم تطبيق العمل على 7 جهات حكومية في البداية بعدد 18 مراقبا فقط خلال عام 2007، حتى وصلنا اليوم لتطبيق المراقبة على 40 جهة حكومية بحدود اكثر من 39 مراقب شؤون توظف.
٭الشعيب: مراقبة شؤون التوظف وظيفة حساسة حيوية تبت في مشروعية قرارات تصدر من الإدارة العليا في كل جهة حكومية، لذلك لا يتم انتقاء مراقبي شؤون التوظف فقط نسبة الى المؤهلات العلمية بل يخضعون لمقابلة شخصية يتم من خلالها انتقاء أفضل العناصر بعد اجتيازهم اختبارا وفقا لعدد معين من الدرجات والتي تم تحديدها بموجب تعميم صادر عن الديوان وبعد ذلك يتم تقييمه ويخضع لتدريب مستمر في جميع مراحل عمله بقطاع مراقبي شؤون التوظف ولدينا ادارة تقوم بإعداد برنامج تدريبي مستمر على مدى العام وتحدد موضوعات التدريب ونوعيتها.
40 جهة حكومية فقط تراقبونها، هذا يعني ان هناك جهات لم تطبق عليها الرقابة، فلماذا؟
٭ الرميح: نعم مازالت هناك جهات لم يطبق عليها نظامنا الرقابي، لعدة أسباب منها قلة العنصر البشري لدينا خاصة ان هناك بعض الوزارات التي لا يكفيها مراقب واحد او اثنان بل تحتاج الى عدد كبير من المراقبين ومنها على سبيل المثال وزارة التربية والتي بها اكثر من 80 الف موظف وبسبب ندرة العنصر البشري لم نستطع تطبيق الرقابة على جامعة الكويت والهيئة العامة للاستثمار الا منذ فترة بسيطة رغم انهما منشآت قديمة، وفي المقابل هناك جهات جديدة تنشأ مثل المجلس العام للجامعات وغيرها.
٭ الشعيب: مراقبة شؤون التوظف مطبقة على جميع الهيئات الحكومية ولكن واقعيا هناك إنشاء لجهات حديثة او تغيير قطاعات الى هيئات كما حصل في وزارة التجارة بتغيير قطاع الاستثمار الأجنبي الى هيئة للاستثمار الأجنبي اي من قطاع في وزارة يندرج تحت هيكل تنظيمي الى هيئة ذات هيكل جديد وبالتالي يحتاج تخصيص مراقبين خاصين له لمراجعة القرارات وكل ما يصدر عن هذه الجهة الحكومية، وبالنسبة لوزارة التربية كما ذكرنا عدد موظفيها يزيد على 80 الف موظف وبها 5 مراقبين لشؤون التوظف، وقد تم إخضاع المناطق التعليمية التابعة لها للرقابة وسيسري هذا الإجراء على وزارة الصحة وما يتبعها وهي كذلك من الوزارات الكبيرة في عدد موظفيها.
هل هناك جهات في طور الإعداد لوضعها تحت رقابة شؤون التوظف بالديوان؟
٭ الرميح: طبقا للقانون، فجميع الوزارات والهيئات الحكومية والجهات الملحقة مثل البلدية والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي و«الشباب والرياضة» خاضعة لرقابتنا، وهناك جهات مثل الإدارة العامة للإحصاء أصبحت جهة قائمة بذاتها بعد ان كانت تتبع «التخطيط» مما اضطرنا الى وضع مراقبين مخصصين لها، وايضا المركز الوطني لتطوير التعليم اصبح له استقلالية الى حد ما عن وزارة التربية وايضا هيئة طباعة القرآن الكريم والسنة النبوية بعد ان كانت جزءا من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهناك ما ينشأ حديثا منها هيئة القوى العاملة والتي صدر قانونها ولم تفعل حتى الآن ولكن عند تفعيلها سنحتاج الى وضع مراقبين لها وذلك ينطبق على كل ما يتم انشاؤه حديثا وهناك جهات لم يوضع لها مراقبون الى الآن بسبب نقص الكوادر البشرية المتخصصة لكنها ستوضع تحت المراقبة مستقبلا.
هل يوجد إقبال ملحوظ من المواطنين على وظيفة مراقبي شؤون التوظف؟
٭ الشعيب: بصفتها وظيفة حيوية من الناحية المعنوية قبل المادية كونها تكسب المراقب خبرة كبيرة في مجال شؤون الوظيفة العامة وتكون لديه خبرة رقابية تتراكم مع السنوات، فهناك طلب ورغبة بشكل كبير عليها وآخر دفعة تم تعيينها خلال العام الماضي بعد تقديم 100 طلب وفقا لاشتراطات معينة وتم انتقاء 24 مراقبا منهم فقط وتم تعيينهم بعد استبعاد من لم تتوافر فيه الشروط، ومن يتم اختيارهم يتم ندبهم لمدة لا تقل عن سنة وبعد اثبات صلاحيتهم للعمل كمراقبين يتم نقلهم بشكل رسمي كموظفين في قطاع مراقبي شؤون التوظف في ديوان الخدمة المدنية.
كيف يكون التعامل بين الجهات الحكومية ومراقبي شؤون التوظف، وهل هناك مشاكل في هذا الصدد؟
٭ الشعيب: أحث الجهات الحكومية على التعاون مع مراقبي شؤون التوظف لأننا جهة رقابة ايجابية ولا نريد رصد مخالفات ضد الجهات الحكومية وانما نمد يد المساعدة لها للتطبيق الصحيح وفقا للقانون، ولا انفي ان هناك مشاكل تعرض لها المراقبون في بعض الجهات الحكومية.
ما أنواع المخالفات التي يتم رصدها من قبل مراقبة شؤون التوظف وهل هي ادارية ام مالية؟
٭ الرميح: أي مخالفة لأي قرار اداري غالبا ما تتبعها مخالفة مالية، فالوظيفة الإشرافية تترتب عليها أعباء ومزايا مالية مثل بدل الإشراف والمهمات الرسمية وتختلف مستويات تذاكر السفر المحددة لها باختلاف الدرجة الوظيفية، وبالتالي توجد هنا تكلفة مالية، فإذن هي مخالفات ادارية ومالية في آن واحد، ونحن عند رصد المخالفات نحاول ربطها بالأثر المالي.
٭ الشعيب: أغلب المخالفات لها جانب مالي وأثره يكون في بعض الأحيان واضحا في جهات معينة وهنا يكمن دورنا في اعداد دراسة وتحديد أسباب هذه الظاهرة التي يكون الخلل فيها بسبب مشكلة تشريعية ونقوم بمقابلة مسؤولي تلك الجهات لمعرفة ما المعيار الذي يرتكزون عليه في هذه المخالفة وقد تكون هذه الجهة غير متعاونة فنقوم برفع تقارير للمعنيين بديوان الخدمة المدنية، كما ان رقابتنا نوعان مراقبة لاحقة بعد صدور القرار بحيث تتم مراجعة كل ما صدر من الجهات الحكومية من قرارات، ونحن كقطاع رقابي لدينا رقابة مسبقة قبل صدور القرارات مثل شغل الوظائف الإشرافية والقرارات التي تصدر بالاستعانة والهياكل التنظيمية وقطاع مراقبي شؤون التوظف يضع يده لمحاولة معالجة هذه الإشكاليات، ومن اهم المخالفات التي نلاحظها على مستوى الدولة هي عدم التزام الكثير من الجهات الحكومية بالقواعد والضوابط الخاصة بالمهمات الرسمية، ونحث الجهات الحكومية على الالتزام بها حتى لا يتم احراج المعنيين بها وتضطر الجهات في بعض الأحيان لسحب بعض القرارات وتصحيحها مشكورة على ذلك، ولكن مراقب شؤون التوظف موجود لديها ولو عرض عليه الأمر مسبقا لما وقعت المخالفة واضطرت الجهات لسحب قراراتها.
خلال فترة عملكم في مراقبة شؤون التوظف، كم عدد المخالفات التي تم حصرها للجهات الحكومية وماذا فعلتم بشأنها؟
٭ الرميح: وفق معاييرنا في كيفية حساب عدد المخالفات الحكومية لدينا فقط في عام 2013 اكثر من 4 آلاف مخالفة، ونحسب المخالفات على أساس الحالة فلو وجدت مخالفة لقرار بدل يمنح لـ 100 موظف اذن نحن نحسب 100 مخالفة تمت بقرار واحد لان كل موظف اخذ ما لا يستحق وعليه اعادته، وفلسفتنا في المراقبة اننا نعين ولا نضيق وتقول للجهات الحكومية هذا الخطأ فتداركوه حماية للمال العام وكل مسؤول محاسب من المستوى الأعلى ومن مجلس الوزراء وايضا محاسب من قانون حماية الأموال العامة، وعند العلم بوجود المخالفات نخاطب الجهة بشأن صرف خاطئ للمال العام ونعيدها مرة اخرى على نفس الجهة مع بيان الحالات ويتم تكرار المخالفة وذلك يعني انهم انتقلوا من مخالفة اخذ القرار اجتهادا الى أخذ القرار متعمدا وللأسف نجد ان نسبة تصحيح المخالفات في الجهات الحكومية لا تتجاوز 2% وذلك لفقدان ثقافة تصحيح الخطأ ووجود ثقافة تبرير التجاوزات، وانا اعتقد ان هذه اشكالية تخص المجتمع ككل وليس معقولا ان نستمر بهذا التوجه خاصة ان لدينا 4 قرارات من مجلس الوزراء خاصة لحث الجهات على تصحيح الأخطاء والالتزام بالقوانين والتعاون مع مراقبي شؤون التوظف الا ان هناك جهات للأسف تعمل على حجب الكثير من القرارات عن المراقبين خاصة المتعلقة منها بالمهمات الرسمية نجدهم يمتنعون عن عرضها علينا ونكتشف في وقت لاحق انها ليست مهمات رسمية بل هي دورات فقط كلفت الدولة والمال العام الكثير لان مخصصات الدورات اقل من مخصصات المهمات الرسمية ونقوم بدورنا بالمراقبة اللاحقة ويتم رصدها كمخالفة وعليه اعادتها كي تسترد الدولة الفروق للمال العام وقد تصل آلاف الدنانير ولا يخفى على الجميع ان الدولة متجهة الى الحد من الإسراف والترشيد، ولمكافحة ذلك نحتاج الى تكاتف الجميع.
٭ الشعيب: في هذا الصدد نحث الجهات الحكومية على الالتزام بما ورد بقرارات مجلس الوزراء ونحن اليوم ان لم نحاسب فلن نصحح، وكثير من قرارات مجلس الوزراء حثت الجهات الحكومية على الالتزام بتصحيح ما يرصده مراقبو شؤون التوظف، وعلينا ان ننتقل من الوضع القائم على اعطاء المبررات الى مسألة الحساب والثواب، وقد اصدر مجلس الوزراء قرارا رقم 1047 في هذا الشأن، وأشار في آخر فقرة منه الى محاسبة المتسبب في اصدار وتكرار المخالفة وهذا مبدأ لتصحيح الخطأ لكن للاسف الوصف الادق ان اغلبية الجهات الحكومية غير متعاونة.
ذكرتم ان تم رصد ما يقارب 4 آلاف مخالفة العام الماضي، فما انواع تلك المخالفات؟
٭ الرميح: منها ما يقارب 816 مخالفة تفويض بالاختصاص بمعنى ان من اصدر القرار غير مختص بإصداره، و500 مخالفة رفع مستوى وظيفي مما يترتب عليه تكلفة مالية و300 مخالفة للوظائف الإشرافية، 180 مخالفة للمهمات الرسمية وهذه يترتب عليها مبالغ كبيرة جدا فهي تفرق 100 دينار للموظف في اليوم الواحد ونحن نتحدث عن هدر ملايين الدنانير اذا تم صرف مخصصات دورة في صفة مهمة رسمية.
هل يتم استرداد المبالغ المصروفة للموظفين بغير وجه حق بعد تحرير المخالفات؟
٭ الرميح: نعم يجب ان تسترد وهناك متابعة من قطاعنا وايضا من ديوان المحاسبة بهذا الشأن لأن عدم الرد تترتب عليه مخالفة تأديبية وممكن تصل الى جريمة جنائية بحق المال العام وهناك اكثر من قرار وتعميم يعالج كيفية استرداد مثل هذه المبالغ.
٭ الشعيب: نتيجة لقيامنا بإعداد دراسات لعدة ظواهر تم تعديل عدد من قرارات مجلس الخدمة المدنية بسبب رصد هذه الظواهر والمخالفات وعند فتح بعض الملفات نجد انها تمت بناء على امر ويتم رصدها ووضع ضوابط خاصة لها من مجلس الخدمة المدنية وقياسا على ذلك الكثير من المشاكل مثل الهياكل التنظيمية فإن لم يكن معتمدا رسميا لا يصل لمرحلة البطلان فقط بل لمرحلة الانعدام، وفي احدى الجهات الحكومية رصدنا مخالفة لبدل واحد فقط تصل لـ 800 الف دينار تقريبا، اذن لو فكرنا بالرقم الذي تم حصره من قبل قطاع مراقبي شؤون التوظف منذ بدء العمل حتى الآن يفوق عشرات الملايين.
هل لديكم الصلاحية بإحالة بعض المخالفين الى النيابة؟
٭ الرميح: دورنا ينتهي عند رصد مخالفات الجهات الحكومية وعمل تقرير مفصل لها ونقوم برفعه الى رئيس ديوان الخدمة المدنية والذي يقوم برفعها الى مجلس الوزراء لمناقشتها، ولا نخفيكم علما اننا نقوم بوضع توصيات لبعض التقارير وقد صدر بناء على توصياتنا 4 قرارات من مجلس الوزراء كما نص احد قرارات مجلس الوزراء على تشكيل لجان من قطاعنا مع الجهات الحكومية المخالفة لوضع مخارج لبعض المخالفات وتصحيحها بما يضمن المحافظة على المال العام واسترداد ما صرف بالخطأ وايضا قرارات تنص على محاسبة المتسبب بالمخالفات وخصوصا من يكررها بعد تنبيهه من قبلنا على المخالفات، ورغم ذلك ايضا نحن بحاجة لخلق ثقافة مكافحة الفساد مع وجود لجنة لمكافحته والتي تم تشكيلها من قبل مجلس الوزراء والاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي الزمتنا كدولة بمبادئ معينة ومحددة لمكافحة الفساد.
٭ الشعيب: عند تشكيل لجان مشتركة مع كل الجهات الحكومية هل تكون لرصد المخالفات فقط ام لنضع أيادينا ونتعاون بالابتعاد عن المخالفات من مختلف جوانبها لنظفر بعدة نقاط منها: تطبيق المفهوم الصحيح لأنه من الممكن ان يكون لدى جهة ما مفهوم غير صحيح عن مخالفة معينة، كما اننا لا نهتم بوضع عدد من المخالفات انما نهتم بعدد المخالفات التي تم تصحيحها ورقابتنا ليست بوليسية، فنحن نرفض ان نقوم بجمع المخالفات ورفعها في آخر العام بتقرير دون نقاش تماما لكننا نتلافى حتى لفظ كلمة مخالفة ونكتفي بكلمة ملاحظة والتي من الممكن تصحيحها، وايضا نحن نبحث عن مبادرة تعاون من قبل الجهات الحكومية مع مراقبي شؤون التوظف وعلينا ان ننظر للخطط الاستراتيجية اين سنكون بعد 5 اعوام.
كيف يتم توزيع ادوار الرقابة بين قطاعكم والأجهزة الحكومية؟
٭ الرميح: الدور الأساسي يقع على الجهة الحكومية ذاتها والمسؤول الذي يريد الإصلاح هو من يراقب الادارة او الوحدة التابعة له، واذا انتشرت لدينا ثقافة الإصلاح وتم تعميم مفهوم ان كل شخص قادر على مكافحة الفساد من موقع عمله فلن نحتاج الى عدد كبير من الأجهزة الرقابية وسيتم تحقيق العدالة، ويجب ايضا علينا ان ننأى بالوظيفة العامة عن الاستخدام السياسي وهذه مشكلتنا الأساسية، فالوظيفة العامة حسب الدستور هي خدمة وطنية ولا يجوز استخدامها لاعتبارات سياسية وشراء ولاءات ومنح امتيازات تبعا للشللية، وللأسف الشديد هذه ظاهرة موجودة لدينا، والوظيفة العامة أصبحت تستغل لتنعكس سلبا على تطوير الجهاز الإداري الذي ننشد تحسين أدائه وفقا لتطلعات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي أكد في معظم خطاباته على تطوير الجهاز الاداري ومكافحة التجاوزات الادارية ومحاربة الفساد ونحن محتاجون لوقفة نحاسب فيها انفسنا، ونؤكد اننا نريد الحفاظ على هذا الوطن ونحقق العدالة الاجتماعية بين الجميع وحتى لا يشعر احد المواطنين بالغبن او ان حقه قد سلب بسبب هذا النوع من الممارسات فنحن زائلون والكويت باقية.
ما خططكم المستقبلية بشأن الرقابة وعدم الوقوع بالمخالفات؟
٭ الرميح: لو تساءلنا لماذا ترتكب الأخطاء او المخالفات فهل لجهل بالقوانين واللوائح، ام هل هناك ضعف بالخبرات القانونية في الجهات، ام بسبب غموض قوانين الخدمة المدنية؟ اذن لزاما علينا تكثيف الجهود في هذا الاتجاه وتنظيم محاضرات توعوية وتدريبية ولقاءات تثقيفية لتقوية الخبرات القانونية وغرس ثقافة مكافحة الفساد وإبعاد الوظيفة عن التجاذبات السياسية وايضا التوسع في الرقابة من عدة نواح وجوانب.
٭ الشعيب: من الخطط التي نعمل عليها مستقبلا التوسع في الرقابة المسبقة وتطبيق نظام الرقابة الآلية على النظم المتكاملة لأنها مفتاح رصد المخالفات ذات الأثر المادي وتطبيق افضل وسائل ونظم الرقابة مع تبادل الخبرات مع الأجهرة الرقابية داخل الكويت وخارجها.
هناك توجه لربط خليجي بين مجالس ودواوين الخدمة المدنية بتوصيات من الأمانة العامة لمجلس التعاون لمكافحة الانحرافات المالية والإدارية اين وصلتم في هذا الصدد؟
٭ الرميح: لقاءات عدة تمت وليست وليدة لحظة معينة انما مخطط لها بشكل خاص من قبل الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بكل وزارات ودواوين دول مجلس التعاون الخليجي ويجتمعون بشكل سنوي وهذا العام ستستضيف الكويت الاجتماع ولدينا لجنة وزراء دواوين ومجالس الخدمة المدنية وتندرج منها لجنة مصغرة لوكلاء دواوين ومجالس الخدمة المدنية وتعرض على هاتين اللجنتين كل المسائل المتعلقة بالخدمة المدنية ذات الارتباط الجماعي لمجلس التعاون الخليجي ومن هنا تخرج القرارات التنفيذية ويتم رفعها للقادة وهي ايضا متعلقة بما يتعلق بمكافحة التجاوزات الادارية والمالية والفساد الإداري، ومؤخرا وباقتراح من الكويت تم في اكتوبر الماضي عقد ندوة لمكافحة التجاوزات الادارية في الأجهزة الحكومية في اطار الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وتهدف للتنسيق فيما بين القطاعات التي تمارس الدور الرقابي لمعالجة الثغرات والانحرافات وتم وضع آلية التنسيق بين هذه الأجهزة.
أين وصلتم في هذا الصدد؟
٭ الرميح: لم نكتف بمجرد الاجتماعات وعرض التجارب بل خرجنا بمجموعة من التوصيات منها التأكيد على التنسيق وخلق نظام استرشادي والتعاون مع الدول العربية بهذا الصدد وكان من ضمن التوصيات تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات وتبادل المعلومات وقاعدة البيانات وتبنيها ورفعها للجنة الوزارية في أمانة مجلس التعاون الخليجي.بدايات مراقبة شؤون التوظف
صدر قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 10 لسنة 2002 متضمنا إنشاء إدارة بديوان الخدمة المدنية تختص بتنفيذ نظام تعيين مراقبي شؤون التوظف مع بيان تبعيتهم وإجراءات توفير العناصر البشرية اللازمة، بعد تأهيلهم وتدريبهم وتحديد اختصاصاتهم.
وقد رؤي لنجاح النظام اختيار العناصر ذات الكفاءة والخبرة العالية القادرة على ممارسة عملها بأسلوب يكفل تحقيق أهداف هذا النظام.
ولما كان صلب عمل المراقبين يكمن في ضمان سلامة تطبيق أحكام قانون ونظام الخدمة المدنية والقرارات الصادرة تنفيذا لهما، كان من الطبيعي أن يكونوا على دراية تامة وكاملة بهذه المصادر، وكذا المصادر القانونية الأخرى ذات الصلة، الأمر الذي أدى إلى وجوب العمل على إعداد برنامج تدريبي لهؤلاء المراقبين يشتمل على دراسة هذه المصادر بالإضافة إلى المواد الأخرى التي تؤهلهم لتولي وظيفتهم، ولهذا تم إعداد دراسة تتضمن شرحا مبسطا وواضحا لقانون ونظام الخدمة المدنية، وجميع المصادر الأخرى المتعلقة بشؤون التوظف مثل قرارات مجلس الوزراء وقرارات مجلس الخدمة المدنية والقرارات الوزارية وقرارات رئيس الديوان وتعاميم الديوان، وذلك بجانب الإشارة إلى القوانين الأخرى ذات الصلة، بالإضافة إلى التطرق للجانب التطبيقي العملي بضرب الأمثلة وبيان الحلول المناسبة لها وفقا لما استقر عليه العمل بالديوان أو استنادا الى المبادئ التي أقرها الفقه والقضاء.
«تويتر» لخدمة موظفي الدولة
تسهيلا على موظفي الدولة في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، أطلق قطاع مراقبي شؤون التوظف خدمة إلكترونية من خلال شبكة الإنترنت على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) حتى يتسنى لجميع الموظفين التوجه بالأسئلة بشكل مباشر للمعنيين بمراقبة شؤون التوظف وأخذ المفاد الصحيح والسليم للاستفسارات التي تدور في أذهانهم بشكل بسيط وسريع وآمن الا ان هناك سوء فهم لدى البعض للاختصاصات المعني بها القطاع فتكون هناك أسئلة حول ألية التوظيف في وزارة ما أو الاستفسار عن طلب توظيف محدد وهذا من اختصاص قطاعات اخرى في ديوان الخدمة المدنية.