Note: English translation is not 100% accurate
أشاد بمركز صباح الأحمد وقال إنه يحول الأوراق والأفكار إلى حقيقة للموهبة والإبداع
اليتيم: الأسمنت البيئي يعمل على سحب الغازات السامة الموجودة في الهواء الجوي ويمكن تصنيعه في مصانع الأسمنت العادي
3 مارس 2014
المصدر : الأنباء








الأسمنت البيئي به مواد كيميائية طبيعية من بحر الكويت
التعاون مع جامعة الكويت ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع للإعداد لمرحلة التصنيع
الأسمنت البيئي ليس مكلفاً لأن المواد البحرية تستخرج بشكل يومي
اختراع المفاعل الكهروكيميائي يعمل على توليد الطاقة الكهربائية من مياه الصرف الصحي غير المعالجة
حصلت على براءتي اختراع وشهادة من الاتحاد الأوروبي لأفضل اختراع بيئي على مستوى العالم
قلة المياه والنبات من بين الأسباب التي كانت وراء فكرة استخدام الأسمنت البيئي
استخدام الحمأة الجافة ثلاثي المنفعة ويمتص رائحة غاز كبريتيد الهيدروجين
الحمأة الجافة تنقي مياه الصرف الصحي وتحولها إلى مياه صالحة للاستخدام الزراعيأجرت اللقاء: رندى مرعي
عبدالله اليتيم، باحث بيئي في الهيئة العامة للبيئة بقسم المختبرات التحليلية وأستاذ كيمياء في النادي العلمي، تخرج في جامعة الكويت ـ كلية العلوم، وله 3 اختراعات، حصل على براءتي اختراع وشهادة من الاتحاد الأوروبي لأفضل اختراع بيئي على مستوى العالم 3 مرات على التوالي، وشارك في العديد من المعارض العلمية المحلية والدولية، وحاز شهادات متعددة.من صلب اختصاصه في مجالي الكيمياء والبيئة، يسعى عبدالله اليتيم إلى إيجاد حلول يعالج من خلالها المشاكل البيئية ويقلل قدر المستطاع من التأثيرات السلبية للملوثات البيئية التي نتعرض لها في حياتنا اليومية مع حرصه على ألا تكون اختراعاته ذات تأثيرات أو مخلفات بل ذات منفعة متشعبة.
ويعتبر اليتيم أن وضع المخترعين الكويتيين أفضل من غيرهم في الدول المجاورة من حيث الدعم الكامل الذي يلقونه فضلا عن تشجيع وتحفيز صاحب السمو الأمير لهذه الفئة على الانتاج، وعليه كان انشاء النادي العلمي في الكويت الذي يعتبره اليتيم الحجر الأساس لصنع الاختراعات في الكويت، ثم مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع «القلب المفتوح لكل المخترعين».
الاختراع الأول هو الاسمنت البيئي وقد حصل على براءة اختراع عالمية، فما الاسمنت البيئي؟
٭ هو الاسمنت العادي الذي يباع في الأسواق إلا أنني أضفت إليه مواد كيميائية طبيعية من بحر الكويت ومهمته سحب جميع الغازات السامة الموجودة في الهواء الجوي، وشكله كالاسفنج يعمل على امتصاص أي غاز سام في الجو.
من أين جاءت فكرة هذا الاسمنت؟
٭ بحكم عملنا في الهيئة العامة للبيئة نزور الأماكن الملوثة لمعالجة المشاكل البيئية الناجمة مثلا عن المصانع ورصد المخالفات البيئية، ومن الملاحظات التي دوناها من هذه الزيارات كان لابد من إيجاد حل للتخفيف من التلوث الحاصل. من ناحية أخرى، فإن الاسمنت الموجود اليوم في الشوارع يعمل عملا جامدا ووظيفته الفصل بين الشوارع وأن تمتص الحرارة غير أن حرارة الكويت مرتفعة وتختلف عن المناطق البرية المنخفضة الحرارة، وبما أن الكويت دولة صحراوية، اضافة الى قلة الزراعة التجميلية في الشوارع، فبالتالي يزداد ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع ثاني أوكسيد الكربون ما يؤدي إلى احتباس حراري، هذا فضلا عن الاختلاف بين المناطق.وعليه، كان لابد من إيجاد حل لقلة المياه والنبات فكانت فكرة استخدام الاسمنت بدل النبات، وكانت الفكرة أن أضيف المواد الكيميائية التي تجعلنا نستفيد من الاسمنت.
متى بدأت فكرة الاختراع وكم استغرقت من الوقت لتنفيذ التركيبة؟
٭ الأفكار القائمة على العلوم والكيمياء تحتاج إلى وقت أكثر من غيرها، فهي تخضع لاختبارات مخبرية وتجارب وتحاليل، لذا بدأت العمل بالفكرة منذ حوالي السنة ونصف السنة وقمت بإعداد التركيبة الكيميائية للاسمنت وتجربتها للتأكد من فاعليتها في سحب الغازات السامة. وبعد هذه الفترة قدمت فكرة الاختراع لمركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع لتسجيله وقد حصلت على براءة الاختراع.
ما المواد التي تم استخدامها؟
٭ المواد كما سبق ان قلت هي مواد بحرية مستخرجة من عملية التقطير لمياه البحر، ففي الكويت مثلا محطة التقطير تستخرج الأملاح المعدنية بتحويل المياه المالحة إلى مياه صالحة للشرب وهذه المواد المستخرجة لا تستخدمها محطات التقطير وبالتالي آخذها وأضيفها للاسمنت وبهذا نكون قد استخدمنا المواد لغايات بيئية بتكلفة قليلة.
وهل هناك مصانع في الكويت تقوم بتصنيع هذا المنتج؟
٭ يمكن تصنيع الاسمنت البيئي في مصانع الاسمنت العادي، ونعد لمرحلة تصنيع الاسمنت بالتعاون مع جامعة الكويت ومركز صباح الأحمد للموهبة والابداع.
أين يمكن استخدام هذا الاسمنت وما الجهات التي يمكن أن تستخدمه؟
٭ من خصائص هذا الاسمنت استخدامه في الأماكن الخارجية حيث لا يستخدم في المنازل، أي يمكن استخدامه لبناء القواطع الاسمنتية الموجودة في الشوارع أو الجسور، وبالتالي يسحب كل الغازات السامة الناجمة عن السيارات بالدرجة الأولى، وحتما إذا وضعت هذه الحواجز أمام المصانع فستمتص الغازات السامة الناجمة عن تلك المصانع. أما الجهات التي يمكنها استخدام هذا الاسمنت فهي شركات الاسمنت في القطاع الخاص ووزارة الأشغال ومشاريعها.
وما نسبة امتصاص الغازات التي يقوم بها هذا الاسمنت؟
٭ هذا الاسمنت عندما يوضع يمكن أن يترك مدى الحياة حاله حال الجسور والأبنية وغيرها، وذلك لأن هذا الاسمنت قد يصل إلى مرحلة تشبع من الغازات السامة ونظرا لحرارة الجو المرتفعة يتم تحلل هذه الغازات على شكل بودرة بيضاء والتي يتم تجميعها لتصنيع الاسمنت مرة أخرى، أما نسبة امتصاص الغازات فهي تعتمد على نسبة التلوث في الجو ولكن يمكن القول أنه يقلل حوالي 20 إلى 35% من نسبة التلوث الناتج عن الغازات السامة الموجودة في الجو والتي تسببها السيارات.
وما تكلفة هذا المشروع؟
٭ هذا المشروع ليس مكلفا وذلك لأن المواد البحرية تستخرج بشكل يومي وهذه هي وظيفة شركات التقطير، بالتالي فإن المخلفات التي تنتج عنها أيضا تنتج بشكل يومي وتجميعها ليس بالأمر المكلف.
ومتى سيرى هذا المنتج النور؟
٭ نعمل اليوم مع مختبرات جامعة الكويت ونحاول انتاج أول عينة انتاجية خلال عام.
وكيف يمكن تطبيق استخدام هذا الاسمنت مع وجود الجسور والحواجز الاسمنتية، وهل يمكن إضافة طبقة منه فوق المجسم الحالي؟
٭ لا يمكن إضافة طبقة من هذا الاسمنت فوق المجسمات والقواطع الموجودة، ولكن القواطع الاسمنتية التي تفصل بين الطرقات السريعة في الكويت تحتاج إلى ترميم كل نحو سنتين، وبالتالي فهذا الترميم يمكن أن يتم بالاسمنت البيئي، كما أن هناك منشآت يتم بناؤها في المناطق المجاورة للمصانع ويمكن أن يعتمد فيها هذا المنتج.
هل وجودك في الهيئة العامة للبيئة والنادي العلمي إلى جانب سهولة تنفيذ الفكرة يعطيك امتيازات على غيرك من المخترعين في تصنيع المنتج؟
٭ لا توجد هناك امتيازات وذلك لأن مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع لديه برنامج متابعة للمخترعين، وهناك بعض الاختراعات فعلا تأخذ وقتا طويلا في الاجراءات المتعلقة بها، وربما اختراعي يتميز بأنه في المجال الكيميائي والبيئي وربما هذا ساعد في الإسراع بعملية البحث المتعلقة به وبتصنيعه.
وهنا تجدر الإشارة إلى أنه بدعم من هذا المركز يمكن تحويل الأوراق والأفكار إلى حقيقة.
إلى جانب الفوائد البيئية، ما التأثيرات الاجتماعية التي قد تنتج عن الاسمنت البيئي؟
٭ طبعا له الكثير من التأثيرات، أولها على الحالة النفسية للمجتمع، فإذا كانت البيئة نظيفة ستكون القدرة على العمل أكبر والحالة النفسية أفضل وسيكون الانتاج أكثر.
الحمأة الجافة
وماذا عن الاختراع الثاني الحمأة الجافة أو الـ Sludge، وماذا نعني بالحمأة الجافة؟
٭ هي مادة تنتج عن محطات الصرف الصحي التي تنقي مياه الصرف الصحي وتحولها إلى مياه صالحة للاستخدام الزراعي، وهذه المادة تشبه السماد الزراعي وتسمى بالحمأة الجافة وبدلا من رمي هذه المادة أو استخدامها بشكل قليل فكرت في أن تتم الاستفادة منها بشكل مفيد، وقد قمت بمعالجتها وأضفت لها مواد كيميائية وحولتها إلى فلتر لتنقية غاز كبريتيد الهيدروجين.
وماذا عن غاز كبريتيد الهيدروجين؟
٭ غاز لديه رائحة البيض الفاسد والتي نشمها بكثرة في العديد من المناطق، وهو الغاز نفسه الذي تسبب في التلوث منذ عدة أعوام في منطقة الأحمدي، كما أننا من الممكن أن نشمه أيضا بكثرة في مدينة الكويت أو من خلال المباني الشاهقة، إذ ان كثرة الحفر في التربة يساعد على انتشار الرائحة.
وكيف يمكن الاستفادة من هذه الحمأة؟
٭ بعد إضافة المواد الكيميائية إليها يمكن أن نزرعها في التربة وخاصة في المناطق القريبة التي تنتشر فيها رائحة الغاز، وإذا لم يكن من الممكن زراعتها يمكن أن توضع في أي براح، ومهمة هذا السماد سحب أي غاز صادر عن كبريتيد الهيدروجين ويمكن سحب الرائحة بنسـبة عالية، وطبعا سيـصل إلى مرحلة تشبع من هذا الغـاز خلال 6 أشهر، وهنا يتشكل لدينا منتج جديد وهو السماد الكبريتي وبالتالي تكون الاستــفادة ثلاثية، فـقد استفدنا من مخلفات الصرف الصحي، وعالجنا مشـكلة الهواء الجوي وأنتجنا منتجا جديدا.
وهل حصلت هذه الفكرة على براءة اختراع؟
٭ نعم حصلت على براءة اختراع منذ فترة قريبة، ونحن بصدد البحث عن إمكانية تصنيعه بمساعدة ودعم مركز صـباح الاحـمد.
وما الاختراع الثالث؟
٭ الاختراع الثالث هو المفاعل الكهروكيميائي، وهو الفكرة الأولى التي تقدمت بها لمركز صباح الأحمد منذ نحو 3 سنوات واحتاج الكثير من الجهد من حيث تجميع المعلومات والأبحاث وذلك لأنني أستخدم فيه مياه الصرف الصحي غير المعالجة لتوليد الطاقة الكهربائية، ولاتزال الفكرة قيد التبلور والتطوير.