Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «الدستور سورنا»: رفض نيابي قاطع لشائعات الحل غير الدستوري
7 مارس 2009
المصدر : الأنباء
أجمع المحاضرون في ندوة «الدستور سورنا» والتي أقامها التجمع الشعبي الديموقراطي (تحت التأسيس) بحضور لفيف من النواب والناشطين على أن التمسك بالدستور هو ملاذ الكويت وحصنها المنيع، وأن أي خلافات مهما كانت يجب أن تكون تحت مظلته، ورفضوا كل الشائعات التي تروج للحل غير الدستوري لمجلس الأمة معتبرين أنه لا وجود لهذا المصطلح، وتوعد بعض النواب الحكومة في حال استمرت في عنادها وخضوعها للحيتان وسيمارس النواب دورهم وسيكشفون للشعب الكويتي كل الحقائق.
ولفتوا إلى أن ما حدث في البلاد في الفترة الماضية لم يكن بسبب الاستجوابات، لكن هناك فئة تحاول خلق حالة عامة من التململ من الدستور والممارسة الديموقراطية عن طريق الترويج لمخطط مفاده إيصال الناس لقناعة أن أهم أسباب تعطيل التنمية هما الدستور وأعضاء مجلس الأمة.
أكد النائب أحمد السعدون أن الكويت تمر بظروف غير طبيعية ومواجهة حقيقية ومباشرة مع عناصر الفساد والحيتان الذين يريدون الاستيلاء على البلد من خلال الترويج للحل غير الدستوري، مشيرا إلى أنه لا يوجد ما يسمى بالحل غير الدستوري ولكن هناك انقلاب على الدستور.
وأوضح السعدون أن الأزمة المالية ألقت بظلالها على العالم كله لكن لا توجد دولة واحدة في العالم حاولت حماية بعض الشركات المتهالكة. وأنتقد مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي في الدولة واصفا إياه بأنه ليس مشروعاً للإنقاذ لكنه حماية لبعض الشركات، بالإضافة إلى أنه قانون مطلق السلطات ومطلق التفويض لضمان مخصصات بعض الشركات، لضمان انخفاض أصولها التي كانت نتيجة لسوء إدارتها وضمان قروضهم لثلاثة سنوات مقبلة في حدود 4 مليارات.
ولفت إلى أن القرض أو كفالة القرض لا تكون إلا بقانون وفق المادة 136 من الدستور «تعقد القروض العامة بقانون، ويجوز أن تقرض الدولة أو تكفل قرضا بقانون أو في حدود الاعتمادات المقررة لهذا الغرض بقانون الميزانية».
وأوضح أن الدستور حفظ للنائب حقه في السؤال والاستجواب، محذرا الحكومة بأنها إذا استمرت في عنادها والخضوع للحيتان سنمارس دورنا وسنكشف للشعب الكويتي كل الحقائق.
وأشار إلى أن الاستجوابات التي قدمت في الفترة الماضية تم التعامل معها بشكل سيئ، معتبرا عدم إدراجها على جدول أعمال الجلسة التالية من تقديمها حرمانا للنواب من ممارسة حقهم.
وأختتم كلامه قائلا أن الشعب الكويتي واع وهناك أصوات ومطالبات ترفض الانقلاب على الدستور من منطلق الإيمان بأن الالتزام بالدستور هو السبيل لخروج البلد من أزمته وهذا ما حدث سابقا في ديوانيات الاثنين وإن شاء الله لا نحتاج لمثل هذا الموقف.
بدوره، استغرب النائب أحمد المليفي محاولات البعض للالتفاف حول الدستور الذي هو في حد ذاته حماية للسلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.
وأشار المليفي الى شائعات ترددت بعد اجتماع الأسرة الحاكمة مفادها أن بعض أفراد الأسرة طالبوا بالحل غير الدستوري والانقلاب على الدستور الذي هو أساس شرعية النظام.
وشدد على ضرورة أن يصدر بيانا من الأسرة يوضح موقفهم من هذه الشائعات، ودعا إلى وأد أي دعوة للانقلاب على الدستور، مذكرا الحضور بحادثة الاحتلال العراقي البغيض وكيف ألتف الشعب الكويتي حول دستور 62 وتمسكه بالشرعية وبقاء الأسرة الحاكمة.
وأوضح أن الدستور لطالما كان الحصن المنيع وصمام الأمان الذي حمى الدولة، لذلك يجب أن يكون أي خلاف بيننا تحت مظلته، لأن الدستور هو الذي سيعيدنا لدولة المؤسسات وسيدفع عجلة التنمية.
وبدوره أكد النائب رجا حجيلان أن النواب أقسموا علي حماية الدستور واحترامه والإخلاص فيما يقومون به من عمل، موضحا أن المحافظة على الدستور واجب وليست منة.
ولفت حجيلان الى أن الدستور هو حصننا المنيع بعد الله سبحانه وتعالى والحرية مكفولة بنصوص الدستور في القول والاختيار، ولكن هناك من النواب من أنقلب على الدستور حينما وافقوا على صدور قانون تجريم الفرعيات المعيب، حيث انها نوع من أنواع حرية الاختيار الذي كفله الدستور.
وأوضح أن هناك بعض اللجان داخل المجلس نرفع لها العقال لأنها قامت بدورها على أكمل وجه، بينما تسترت لجان أخري على بعض القضايا.
ورفض حجيلان مزايدات البعض قائلا «لا أحد يزايد علينا فنحن ارتضينا هذا النظام وهذا الدستور وهذه الأسرة التي هي منا ونحن منها ونحترم خيارات أبو الجميع صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد».
ومن جهته، أكد أعرب النائب صالح الملا عن أسفه لأننا بعد 46 عاما من الممارسة الديموقراطية في الكويت مازلنا نناقش موضوع حماية الدستور الذي يفترض أن يكون من المسلمات وهو الضمان الأساسي لبقائنا.
وأشار الملا الى أن هناك فئة لديها حقد دفين على الدستور والحياة النيابية وتتحين الفرص للانقضاض عليه لأنها تري فيه عائقا أمام مخططاتهم لنهب ثروات البلد.
ولفت إلى أن ما حدث في البلد في الفترة الماضية لم يكن بسبب الاستجوابات، ولكن هذه الفئة وجدت المناخ مهيئا لخلق حالة عامة من التململ من الدستور والممارسة الديموقراطية عن طريق الترويج لمخطط مجرم في حق الكويت مفاده إيصال الناس لقناعة أن أهم أسباب تعطيل التنمية هما الدستور وأعضاء مجلس الأمة.
وأوضح أنه من المؤلم أن هناك شائعات ترددت عن مطالبة بعض أفراد الأسرة الحاكمة من أعضاء الحكومة بالحل غير الدستوري في اجتماع الأسرة، وبالتالي لو كان هذا الكلام صحيحا فهذه الحكومة لا تستحق البقاء إلا إذا قاموا بنفي ذلك. إلا أنه أشار إلى ما اعتبره جانبا مشرقا تمثل في تمسك بعض أفراد الأسرة بالدستور والثوابت في ذات الاجتماع.
وبدوره أكد النائب د.محمد العبد الجادر أن كبرى السرقات حدثت أثناء الانقلاب على الدستور وأعظم الانجازات التي ننعم بثمارها إلى الآن حدثت أثناء التمسك والإيمان به.
ولفت العبد الجادر الى أنه بالرغم من الإجماع على احترام دستور 62 في مؤتمر جدة، إلا أن هناك بعض القوى داخل المجلس وخارجه لا تؤمن بالدستور. وحذر من أن أي عمل خارج نطاق الدستور سيدفع بالكويت إلى حافة الهاوية.
ودعا الحضور لتصور حال الكويت بدون مجلس الأمة وبدون حمايته للمال العام فيها، مشيرا إلى أن النواب سيدافعون عن الدستور حتى لو كلفهم الشيء الكثير حتى حياتهم.
من جانبه، أكد النائب مسلم البراك أن اجتماع الأسرة لا صفة دستورية له حتى يتكلم عن الدستور أو الانقلاب عليه. وأوضح أن سمو أمير البلاد كان حاسما في الحفاظ على الدستور والتمسك به هو وسمو ولي العهد. فسمو الأمير هو حامي الدستور الذي كلما راهنا عليه كسبنا الرهان. وطالب أفراد الأسرة بنفي ما تردد لأن عدم النفي سيؤكد صحة الشائعات.
ولفت إلى أنه لا يجب أن نجزع من استخدام الأدوات الدستورية لأنها من الثوابت التي تعزز القرار الحكومي، مشيرا إلى أن الشعب يملك حق تغيير نوابه بعد أربع سنوات إذا لاحظ الشعب تعسفا من قبل النواب في استخدام هذه الأدوات. وخصوصا أن الممارسة الديموقراطية تسمح لكل سلطة بأن تمارس دورها.
وأوضح أن السعي لتغيير الدوائر الانتخابية هو تدخل في الانتخابات ومحاولة لتغيير تركيبة مجلس الأمة. ودعا الشعب الكويتي للتمسك بالدستور وألا يتخلى عنه مثلما فعل بعض الوزراء من أجل حماية أنفسهم بعدما فقدوا دورهم في صنع القرار.
وشدد البراك على أن قانون تعزيز الاستقرار المالي المعروض حاليا على اللجنة المالية في مجلس الأمة يصب في مصلحة بعض حيتان السوق ولن يمر دون أن يتم الأخذ بتعديلات كتلة العمل الشعبي عليه. وأوضح أن بعض الكتل عليها دور في محاسبة أعضائها من الوزراء وسحبهم من الوزارة.
وأختتم كلامه قائلا انه يجب أن يكون هناك اتفاق على الدستور مهما اختلفنا، مستغربا محاولات الانقلاب على دستور يحتوي على المادة 4 التي تنص على أن الكويت إمارة وراثية في ذرية المغفور له مبارك الصباح أي أنه يضمن حق الأسرة في الحكم، والمادة 6 التي تنص على أن نظام الحكم في الكويت ديموقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر للسلطات جميعا.