Note: English translation is not 100% accurate
أكد في ندوة «لماذا جمعية الإصلاح؟» أنه ضد استغلال العمل الخيري لأغراض سياسية
العسعوسي: الهدف من الدعوى القضائية ضد «الإصلاح» تصحيح مسار عمل الجمعية ولفت نظر الحكومة لممارستها
14 مارس 2014
المصدر : الأنباء

أهل الكويت يعرفون العمل الخيري قبل أن يأتي الإخوان المسلمون وقبل أن يتم إنشاء جمعية الإصلاح الاجتماعي
ملف الجمعية متخم بالمخالفات ونستغرب تقاعس وزارة الشؤون عن تقديمها للمحكمةأسامة دياب
قال المحامي بسام العسعوسي ان جمعية الإصلاح الاجتماعي تريد وأد الحريات وتغيير وجه الكويت، مستنكرا صمت السلطة تجاه ممارسات الجمعية.
وأضاف العسعوسي في مجمل كلمته خلال ندوة «لماذا جمعية الإصلاح؟»، والتي أقيمت في ديوان سامي المنيس بحضور عدد من رواد الديوانية والمهتمين بالشأن العام، ان القضية التي رفعها لحل وتصفية جمعية الإصلاح الاجتماعي حجزت إلى جلسة 25 مارس الجاري للحكم، متسائلا في الوقت ذاته ما موقف الحكومة الكويتية من جماعة الاخوان المسلمين بعدما اعتبرتها كل من مصر والسعودية جماعة إرهابية؟
وتساءل عن حقيقة وجود تحالف بين الحكومة والإخوان المسلمين، موضحا أننا نريد ان نعرف حتى يطمئن قلبنا، مشددا في الوقت ذاته على انه ليس ضد العمل الخيري وإنما ضد استغلاله لأغراض سياسية، وخاطب الجمعية قائلا «أهل الكويت يعرفون العمل الخيري قبل ان يأتي الاخوان المسلمون وقبل ان يتم إنشاء جمعية الإصلاح الاجتماعي، ونحن من أشد المدافعين عن العمل الخيري وهذه الدعوى هي لتصويب مسار هذا العمل فنحن ضد توظيف إمكانيات الجمعية لخدمة الأغراض السياسية». وأوضح أن قصته مع «الإصلاح» بدأت عندما كتب رأيا سياسيا على مواقع التواصل الاجتماعي لخص وجهة نظره فيه في جملة يتيمة قال فيه ان الجمعية هي خيرية دينية إسلامية في العلن ولكنها تتبع الإخوان المسلمين في الخفاء، مشيرا إلى أن الجمعية حركت دعوى قضائية جزائية ضده وضد ما يقارب 27 مواطنا بتهمة السب والقذف، مستغربا تباكي الجمعية الآن على الحريات، متسائلا: أين تلك الحريات حينما حركوا الدعاوى القضائية ضد المواطنين لحبسهم بسبب رأي سياسي؟.
وشدد على أن جمعية الإصلاح مثل العملة لها وجهان، الأول جمعية نفع عام تخضع للقانون، والثاني أنها جمعية تتبع جماعة الإخوان المسلمين وخلال سنوات تضخمت الجمعية، لافتا إلى انه بعد إجراء دراسة قانونية مستفيضة لهذا الأمر قرر أن يحرك دعوى قضائية ضد الجمعية لمخالفتها المادة (6) من قانون جمعيات النفع العام والتي تحظر عليها الاشتغال بالسياسة أو إثارة النعرات، مشيرا الى أن كل تصرفات الجمعية سياسية وتتنافى مع أهدافها المعلنة، فلقد أصدرت الإصلاح بيانا سياسيا قالت فيه ان القرار جاء استجابة للإملاءات الصهيونية، لافتا لبيان آخر للجمعية بشأن حقوق المرأة السياسية والاختلاط في الكويت، بالإضافة إلى دعم الجمعية لعدد من المرشحين في الانتخابات البرلمانية وهذه التصرفات في مجملها أعمال سياسية وليست دينية، مستنكرا تباكي الجمعية على الحريات بعد تحريك الدعوى القضائية ضدها، مشددا على أن «الإصلاح هي التي وأدت الحريات والعمل المدني وغيرت وجه الكويت منذ تحالفها مع الحكومة». واستنكر تقاعس وزارة الشؤون عن تقديم مخالفات جمعية الإصلاح عند طلب المحكمة ذلك، متوجها بسؤال حول تقرير إدارة الجمعيات الخيرية والذي حصلت فيه جمعية الإصلاح وجمعية إحياء التراث على نصيب الأسد من المخالفات، موضحا أن التقرير طالب وزيرة الشؤون في نهايته بتقديم الجمعيات المخالفة للقضاء وخصوصا أن المخالفات تتعلق بجمع تبرعات دون إذن، مؤكدا أن قراري مصر والسعودية باعتبار «الإخوان» جماعة إرهابية لم يكن قرارا عشوائيا، لافتا إلى أن ممارسات الجمعية هي ما دفعته للجوء للقضاء. وأشار العسعوسي الى أن مذكرة دفاع جمعية الإصلاح في القضية لم يقرأ فيها دفاعا قانونيا ولكن كانت عبارة عن طعن وتخوين وتكفير، لافتا إلى أن هذه المذكرة محل نظر النيابة العامة الآن، مطالبا الحكومة بإعلان موقفها من جماعة الإخوان المسلمين بعد إعلان مصر والسعودية انها جماعة إرهابية، مشددا على أن نجاح القضية من عدمه ليس الهدف في حد ذاته، ولكن الدعوى هدفها تصحيح مسار الجمعية، موضحا أن الرسالة قد وصلت، لافتا إلى أنه يدافع عن العمل الخيري ولا يحاربه والكويت مليئة بالمبرات والجمعيات الخيرية التي لم يقترب أحد منها.
من جهته، أثنى د.شملان العيسى، في مداخلة له، على شجاعة العسعوسي، معربا عن اسفه لافتقار الليبراليين لهذه الرؤية. بدوره، أكد عبد المحسن المظفر في مداخلة أخرى أن العسعوسي قام بعمل قانوني يحارب خلل في المجتمع وليس خصومة شخصية، حيث إننا جميعا لدينا علاقات حميمة وقوية مع المنتمين لفكر الجماعة، مستنكرا تقاعس مجموعات التيار الليبرالي عن مساندة العسعوسي، بل وضعت العراقيل في طريقه، مشيرا إلى أن العسوسي قد لا ينجح في حل الجمعية ولكنه نجح في تسليط الضوء على مخالفتها.