Note: English translation is not 100% accurate
العوضي: مشروع «الاستقرار المالي» يهدف لحماية الاقتصاد وكل يوم يمر على تعطيله فيه ضرر
11 مارس 2009
المصدر : الأنباء
محمد الخالدي
بكثير من المرارة والحسرة النابعة من صدق المشاعر الوطنية، اطلق النائب عبدالواحد العوضي مجموعة من «الآهات» التي شخص من خلالها وباقتدار كبير حال البلاد اليوم عندما تحدث عن «آخر المستجدات على الساحة السياسية» في ديوانية «الرأي الوطني»، مساء اول من امس وبحضور عدد من المواطنين والمختصين بالشأن الاقتصادي، حيث تحدث النائب العوضي عن مشروع قانون الاستقرار الاقتصادي الذي تقدمت به الحكومة واحيل الى اللجنة المالية في مجلس الامة ووصفه بأنه مشروع راق وكل يوم يمر علينا بتعطيله ليس من مصلحة الكويت، واكد ان هذا المشروع هدفه حماية الاقتصاد الوطني وليس حماية بعض الافراد كما يدعي البعض بلا علم وحتى بلا اطلاع على تفاصيل المشروع، وهي مشكلة اصبحت بحاجة الى وقفة جادة من الجميع، اذ ان الانحراف الكبير في الممارسة الديموقراطية من قبل بعض الاصوات الشاذة بات امرا مقلقا ويستدعي المعالجة.
الأبعاد الاقتصاديةوتناول النائب عبدالواحد العوضي شرح الابعاد الاقتصادية للازمة العالمية قائلا: ان الازمات الاقتصادية تمر بثلاث مراحل، الاولى نزول الضمانات في البنوك والثانية تأثر المؤسسات المالية في البلاد وخاصة البنوك والثالثة هي مرحلة الكساد، وهذه المرحلة بدأت في بعض البلدان مثل الولايات المتحدة ودول اوروبية كثيرة وكذلك في بعض الدول الآسيوية، وحذر العوضي من خطورة الوضع الاقتصادي القادم اذا لم نبدأ اليوم قبل الغد بتطبيق خطة انقاذ الاقتصاد الوطني، لأن الكارثة ستعم على الجميع، واضاف ان دولا كثيرة دفعت حتى الآن ما يقارب 7 تريليونات دولار في برامج وخطط انقاذ اقتصادياتها، ونحن نتحدث عن مشروع بكلفة مليار ونصف المليار، وسيعيد الثقة للبنوك والشركات المنتجة، وهي عصب الاقتصاد الوطني، ومع هذا لا نسمع سوى التشكيك في النوايا واتهام الناس بالباطل.
واشار العوضي الى انه من السهل جدا دغدغة عواطف الناس ببعض الاقتراحات التي يسمونها «شعبية» وتحقيق مصالح انتخابية شخصية، لكن لا يمكن ان اسمح لنفسي بأن اتكسب شخصيا على حساب بلدي ومستقبل اجيالنا القادمة، ولا يمكن ان اسمح لنفسي بالمزايدة على حساب مصلحة الكويت، ومن يعرف لغة الارقام والمنطق السليم يعرف حقيقة ما أقول ويعرف أهمية هذا المشروع وفائدته بالنسبة للاقتصاد الوطني. واشار العوضي الى ان المسألة لا تتعلق بتنفيع بعض البنوك أو الشركات وأبدى استغرابه من بعض النواب الذين يطلقون مثل هذه الاتهامات خاصة من النواب الذين لم يحضروا مناقشات اللجنة المالية ولم يستمعوا الى شرح خبراء الاقتصاد وهم من خيرة أبناء البلد المخلصين والحريصين على مصلحة الكويت، ولكن مع الأسف أصبح كثير من النواب لا يتوانون في اطلاق التصريحات المليئة بالتشكيك دون معرفة أو علم. كما تحدث العوضي بشيء من التفصيل عن المواد الثلاثة التي يتضمنها مشروع قانون الاستقرار الاقتصادي حيث تتعلق المادة الأولى منه بحماية البنوك مؤكدا على ان البنوك هي قلب الاقتصاد الوطني وحمايتها ضرورة حماية البلاد، والثاني يتعلق بالشركات المنتجة من أجل تحريك دورة النشاط الاقتصادي وهي خطوة ضرورية ومهمة، والثالث يتعلق بالشركات الاستثمارية مؤكدا على ان تفاصيل القانون تكفل ضمانات كبيرة للأموال العامة وفي الوقت نفسه تحمي البنوك والشركات الوطنية وتحرك عجلة الاقتصاد بصورة عادلة معلنا ان هذا المشروع بمثابة خطوة أولى سيتبعها خطوات ولذلك ليس من مصلحة الكويت هذا التأخير والدخول في مناقشات غير علمية لا طائل منها سوى تعطيل المشاريع التنموية.
مليار ونصفحرص النائب عبدالواحد العوضي على تأكيد حقيقة التكلفة الاجمالية لمشروع الاستقرار الاقتصادي وهي مليار ونصف فقط مؤكدا ان هذا الرقم منصوص عليه في مشروع القانون وان أي زيادة على هذه التكلفة لمن تمر إلا من خلال موافقة مجلس الأمة، واستغرب حديث بعض النواب عن ان تكلفة المشروع 5 مليارات مؤكدا أن هذا الكلام غير صحيح لأن هناك مبلغ 4 مليارات تخص البنوك وليست من المال العام، وربما يعبر هذا عن حقيقة المشكلة إذ كيف يتصدى بعض النواب لمشروع قانون ويحاولون عرقلته دون قراءته ومعرفة محتواه وهذا التساؤل أطلقه عدد من الحضور الذين أبدوا استياءهم الشديد من تناول بعض النواب لموضوع كبير يتعلق بالأمن الاقتصادي للكويت بهذه السطحية وصراع «الحناجر» غير المجدي.
إسقاط القروض الاستهلاكيةأما بخصوص إسقاط القروض الاستهلاكية عن المواطنين ومحاولة ربطه من قبل بعض النواب بمشروع قانون الاستقرار الاقتصادي فقال النائب عبدالواحد العوضي انه غير سليم حيث ان مشكلة القروض تم تشريع قانون المعسرين لحلها وهو قانون ممتاز ولا يوجد ما يمنع من تعديله إذا تطلب الأمر ولكن لا يجوز تعطيل مشروع قانون هدفه حماية الاقتصاد الوطني بقضية يراد منها دغدغة مشاعر المواطنين وتحقيق مصالح انتخابية ضيقة على حساب الوطن. وقال العوضي انني متشائم كثيرا من المستوى الذي وصلنا إليه وأقولها بكل حسرة وألم ان الكويت «ما تستاهل اللي قاعد يصير فيها» من تدمير، البلد فيها خير ونعمة وبإمكاننا لو حسنت النوايا ان نجعلها درة بمعنى الكلمة، ومؤسف ان يتم التشكيك في مشروع قانون وضعه خيرة أبناء البلد المتخصصين الفنيين والمشهود لهم بالنزاهة والإخلاص ومن قبل أشخاص لم يطلعوا على القانون ولم يكلفوا أنفسهم عناء حضور جلسات مناقشة المشروع والاستماع الى رأي خبراء الاقتصاد المتخصصين.
حضر الندوة عدد من خبراء الاقتصاد والمحللين الاقتصاديين الذين أثنوا على حديث عبدالواحد العوضي كثيرا وأشادوا بشجاعته الأدبية وحسه الوطني العالي، كما أثنى الحضور على العوضي مؤكدين أن محاولة تشويه صورته عبر بعض وسائل الإعلام لن تنطلي على الشعب الكويتي الذي يعرف من هو المخلص والشريف ومن هو سبب الأزمات في البلاد.