Note: English translation is not 100% accurate
ميرغني: نقدر مواقف الكويت الداعمة لقضايا السودان
12 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بشرى الزين
ثمن السفير السوداني د.ابراهيم ميرغني موقف الكويت الداعم للسودان في شتى المجالات وقضاياه العادلة.
جاء ذلك في مهرجان للجالية السودانية اقيم مساء اول من امس لمناصرة الرئيس السوداني عمر البشير والوقوف ضد صدور مذكرة اعتقال البشير واتهامه بارتكاب جرائم حرب في اقليم دارفور. واشار ميرغني الى مشاريع التنمية التي يشهدها السودان من شماله الى جنوبه، مذكرا بأن صدور مذكرة الاعتقال هذه من محكمة الجنايات الدولية تزامن مع افتتاح مشروع سد مروي بحضور شخصيات بارزة في العالم العربي حيث نالت الكويت 3 اوسمة تم منحها لرئيس الصندوق الكويتي للتنمية عبدالوهاب البدر ولنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح، مؤكدا دور الكويت في دعم هذا المشروع وفي اقناع الاطراف الاخرى للمشاركة فيه، لافتا الى ان هذه المكرمة الكويتية لاقت استحسانا وتقديرا من الشعب السوداني الذي احتفى بالمشروع احتفاء تاريخيا.
واشار الى ان الكويت عبرت عن موقفها الرافض لادعاءات محكمة الجنايات الدولية قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب عبر تصريحات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح. منوها بدور رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الذي وصفه بالرجل الصادق والمحب للسودان والذي عبر عن رفضه لهذه القرارات الجائرة ضد الرئيس البشير.
وذكر بموقف رئيس اتحاد البرلمان العربي محمد الصقر، مشيدا بموقف وزير العدل والاوقاف حسين الحريتي الذي قاد الرفض العربي لهذه الاتهامات، واصفا بأنه موقف مشرف ودعم للسودان، مشيرا الى اعلان رئيس مجلس ادارة الهلال الاحمر الكويتي برجس البرجس لملء فراغ المنظمات الانسانية المنسحبة من اقليم دارفور.ودعا الجالية السودانية المقيمة لدى الكويت للتوحد في جبهة واحدة ضد أي اعتداء أو افتراء من اجل وطن واحد.
في حين اخذ المهرجان بعدا آخر، حيث حمل شعارات معادية لرئيس محكمة الجنايات الدولية، حيث نادى الجميع بضرورة الوحدة السودانية لمواجهة هذا الموقف الصعب مع الرفض التام لتسليم الرئيس عمر البشير للمحاكمة التي وصفت بالجائرة، كما ركزت الخطابات على ضرورة مواجهة المحكمة وعدم الاستسلام لها، رغم الضغوط الدولية التي وصفت بأنها تستهدف وحدة وثروات السودان، حيث اعتبر رئيس الجالية السودانية أبوتلا الحسن احمد توجيه الاتهامات للرئيس البشير الذي لايزال على سدة الحكم يمثل سابقة خطيرة وخرقا للاعراف الديبلوماسية الدولية وتعديا سافرا على سيادة الدولة، حيث جعل لهذه المحكمة سلطة وسلطانا اعلى من كل السلطات وسيفا مصلتا على رقاب الشعوب الحرة وقياداتها.
وقال في كلمة ألقاها امام الحضور ان ذلك القرار يجسد بلا ريب اختلال موازين العدالة في العالم، ويمثل سعيا لوأد ما تحقق من انجازات في طريق السلام والتنمية، ويشكل استهدافا من الدوائر الامبريالية الدائرة في فلك الصهيونية العالمية لرموز وسيادة الدولة التي ترفض الانصياع لإملاءاتها.
واعتبر هذه الادعاءات حلقة من حلقات التآمر السياسي الخارجي التي تحاك ضد السودان وقيادته وضد الوطن واستقلاله، وضد الشعب ومكتسباته والتي لا تستهدف الرئيس فحسب، انما تستهدف السودان تاريخا ووجودا ووحدة وثروة وسلاماً ونيلاً وبترولاً. واشار الى ان النزاعات المسلحة لا ينتج عنها سوى الدمار والخراب والتشرذم، مؤكدا ان بلاده ليست استثناء من عالم مليء بالنزاعات المسلحة. وقال: ان السودان شهد في الاعوام الاخيرة تحولات ايجابية للحراك السياسي باتجاه السلام والتنمية.
من جهته، وصف وزير الاوقاف السوداني د.عصام البشير مذكرة اعتقال الرئيس عمر البشير بأنها حكم ظالم وصادر من الدائرة الابتدائية وقائم على شهود زور، مشيرا الى ان السودان ليست موقعة على بروتوكول المحكمة، وهذه نفس الحجة التي أستثنت منها الولايات المتحدة جنودها من التعرض لأي مساءلة. واضاف ان المحكمة تستهدف السودان كاملا في وحدته وثرواته ولا يراد بها شخص البشير باعتبار السودان جسر التفاعل ما بين الحضارة العربية والاسلامية وأفريقيا، مشيرا الى ان السودان انتهى من مشكلة الجنوب التي استمرت لمدة نصف قرن ووقع اتفاق سلام وفتحت جبهة الشرق ودارفور التي كانت عبارة عن صراع على الموارد بين القبائل وأخذت بعدا دوليا.
وفي تعليقه عن كلام رئيس حزب الأمة الاسلامي المعارض حسن الترابي من ان هذه المحكمة قانونية وحكمها بعيد عن التسييس قال البشير: هذا الكلام ليس صحيحا فلو كان القانون فوق الجميع فأين هذا القانون ضد الكيان الصهيوني في مجازره في غزة وقبله في صبرا وشاتيلا وقانا ودير ياسين وأين هو في الفظائع الاميركية ضد العراق، فهذا يدل على ازدواجية المعايير، واذا كان القانون سيسري فليسر على هؤلاء أولا ثم ان الاصل في هذه المحكمة انها مكملة للقضاء المحلي، وقد شكلت لجان لتقصي الحقائق ولجانا دولية وأثبتت انه لا توجد ابادة جماعية ولا تهجير قسري، وانها جميعا تهم باطلة، وايضا ان قانون المحكمة الدولية ينص على ان ولايتها لمن وقع عليها والسودان لم يصادق عليها.
واعتقد ان الترابي ينطلق من مرارته واحقاده الشخصية تجاه النظام، وهو يعلم علم اليقين ان الشعب السوداني كله بفصائله وأحزابه وطوائفه قد اصطفوا صفا واحدا لأنها قضية قومية.
وبدوره، قال رئيس المجلس التنفيذي للاتحاد العربي لعمال البلديات والسياحة محمد العرادة: ان الاتحاد العربي لعمال البلديات والسياحة، رهن الاشارة ويقف مع السودان الشقيق حكومة وشعبا وعمالا، ومع الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، والنقابة العامة لعمال السياحة والادارة والخدمات، والنقابة العامة لعمال الصناعات الغذائية والسياحة والفنادق في السودان.